توقعات بانتعاش السوق السعودية بعد خفض الفائدة الأميركية

البنوك المركزية الخليجية تحذو الأربعاء حذو «الاحتياطي الفيدرالي»

TT

توقعات بانتعاش السوق السعودية بعد خفض الفائدة الأميركية

شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)
شعار شركة «تداول» السعودية (الشرق الأوسط)

يترقب المستثمرون والأسواق المالية القرار الحاسم الذي سيعلنه «الاحتياطي الفيدرالي» حول مصير أسعار الفائدة الأميركية، وذلك في ختام اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يوم الأربعاء، وسط تباين حول مقدار الخفض بين 25 نقطة أساس و50 نقطة أساس.

وفي الوقت الذي تشير فيه استطلاعات الرأي إلى ترجيح كفة الخفض بواقع 50 نقطة أساس، لا بد من طرح سؤال حول مدى انعكاس الخفض بحد ذاته على الأسواق الخليجية عموماً والسعودية خصوصاً. وهو ما وجّهته «الشرق الأوسط» إلى بعض خبراء المال الذين توقّعوا إيجابيات على سيولة السوق، لا سيما على بعض القطاعات التي يتم تداولها.

جذب الاستثمارات

وفي هذا السياق، قال رئيس أول لإدارة الأصول في «أرباح» المالية، محمد الفراج في تصريح إلى «الشرق الأوسط»، إن احتمالات خفض أسعار الفائدة من قبل «الفيدرالي الأميركي» بمقدار 50 نقطة أساس ترتفع حالياً إلى 68 في المائة، الأمر الذي سيزيد من جذب الاستثمارات الأجنبية إلى السوق السعودية، وزيادة التدفقات النقدية، مما سيعزز زيادة حجم التداولات والسيولة في السوق المالية السعودية.

كما بيّن الفراج أن قرار خفض أسعار الفائدة سينعكس إيجاباً على إيرادات الشركات في الرُّبع الرابع من العام الحالي، والرُّبع الأول من عام 2025، إلى جانب دفع عجلة النمو الاقتصادي وتخفيض تكلفة الإيرادات، وتقليل تكاليف التمويل، مما سيعزز هوامش الربحية للشركات وزيادة القيمة السوقية لمؤشر السوق المالية السعودية.

أهم القطاعات المستفيدة

ومن جانبه يرى الرئيس التنفيذي لـ«قيمة كابيتال» إبراهيم النويبت، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن أسعار الأسهم ذاتها لن تتأثر بشكل كبير، لأنها عادة ما تستبق ردة الفعل في الأسواق، الخبر ولا تأتي بعده، مضيفاً: «سبق وتشرّبت السوق خبر التغير في أسعار الفائدة، خصوصاً أن الحالة في أميركا جعلت من التخفيض بمقدار 25 نقطة ليس ذا الجدوى التي كان عليها عندما كان من المفترض أن يكون في يوليو (تموز) الماضي».

وشرح النويبت أن أهم القطاعات المستفيدة من خفض أسعار الفائدة هي شركات التمويل التي تضررت كثيراً من ارتفاع أسعار الفائدة؛ لأنها تقترض وتعيد الإقراض، إضافة إلى القطاعات المرتبطة بالعقود طويلة الأجل لأنها دائماً تكون بحاجة إلى تمويلات بنكية، وقطاع البتروكيماويات الذي يحتاج لوقت أكثر ليستوعب ردة فعل السوق العالمية ونتائج هذا التخفيض؛ لأن الفائدة فيه ترتبط بالسوق العالمية وليست المحلية، حيث يرتفع الطلب على النفط ويؤثر ذلك بدوره في الطلب في شركات مثل «سابك»، و«ينساب»، و«أرامكو».

البنوك المركزية الخليجية

ومن المتوقع أن تبدأ دول الخليج دورة جديدة من التيسير النقدي عندما يعلن البنك المركزي الأميركي خفض أسعار الفائدة. فالبنوك المركزية الخليجية اتبعت إلى حد كبير خطى بنك الاحتياطي الفيدرالي منذ أن بدأ زيادات أسعار الفائدة في عام 2022 من أجل لجم التضخم، بناء على سياسة ربط عملاتها بالدولار.

وبطبيعة الحال، يتوقع أن يعلن البنك المركزي السعودي (ساما) خفضاً لأسعار الفائدة، تبعاً لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، عن الحجم المتوقع للخفض.

وكان البنك المركزي السعودي رفع في 26 يوليو 2023 سعر إعادة الشراء العكسي بمقدار 25 نقطة أساس من 525 نقطة أساس إلى 550 نقطة أساس (5.50 في المائة)، كما رفع سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس إلى 600 نقطة أساس من 575 نقطة أساس (6 في المائة)، وذلك بالتزامن مع خطوة «الاحتياطي الفيدرالي» رفع الفائدة إلى ما بين 5.25 في المائة و5.50 في المائة.

في حين رفعت الإمارات العربية المتحدة وقطر أسعارهما إلى 5.4 في المائة و6 في المائة على التوالي.

وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن تفقد البنوك بعض الربحية مع انخفاض أسعار الفائدة رغم استمرار قوتها وفقاً لتقرير سابق لـ«ستاندرد آند بورز» التي توقعت أن يؤدي خفض الفائدة إلى تقليص أرباح البنوك الخليجية بنسبة 12 في المائة.

في المقابل، قال عضو الاتحاد السعودي والدولي للمحللين عبد الله الجبلي لـ«الشرق الأوسط»، إن معدل التضخم في أميركا تم خفضه بشكل كبير، بعد أن كانت أسعار الفائدة مرتفعة لمدة عامين، وهو ما أثّر بدرجة كبيرة على جميع مناحي الاقتصاد سواء في أميركا أو حول العالم، مبيناً أنه «لكي يتعافى الحراك الاقتصادي فإن خفضاً واحداً للفائدة حتى لو كان بمقدار 50 نقطة أساس لا يكفي، ولن يظهر أثر تخفيض الفائدة إلا بعد 3 أو 4 مرات، ثم بعد ذلك سيتضح مدى الأثر الإيجابي في العديد من القطاعات المختلفة ومنها سوق الأسهم».

وأشار الجبلي إلى أن «الارتفاعات التي شهدتها أسواق الأسهم في الأيام القلية الماضية تنبئ بأن الأسواق تتوقع بأن يكون هناك خفض للفائدة، وإذا لم يتم هذا الخفض سوف يكون هناك نكسة على الأسواق وانعكاس سلبي لكنه أمر غير متوقع حاليا».


مقالات ذات صلة

«حصار هرمز»... واشنطن تستنفد خياراتها الدبلوماسية وتُخاطر بصدمة نفطية عالمية

تحليل إخباري سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز) p-circle 02:08

«حصار هرمز»... واشنطن تستنفد خياراتها الدبلوماسية وتُخاطر بصدمة نفطية عالمية

يُثير قرار واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز قلقاً بالغاً في أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يرتفع إلى أعلى مستوى في 6 أسابيع مع تراجع أسعار النفط

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم، يوم الثلاثاء، إلى مستويات لم يشهدها منذ بداية الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات الأسهم في سوق قطر (رويترز)

أسواق الخليج تصعد مع ارتفاع آمال اتفاق أميركي - إيراني

ارتفعت أسواق الأسهم الرئيسة الخليجية صباح الثلاثاء، مع تقييم المتداولين لآفاق التوصل إلى اتفاق بين أميركا وإيران، بعد أن أكدت واشنطن استمرار تواصلها مع طهران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد لوحة في غرفة التداول ببنك هانا تظهر ارتفاع سعر صرف الوون مقابل الدولار وأسعار النفط، مع انخفاض مؤشر «كوسبي» (إ.ب.أ)

الأسهم الآسيوية تنتعش وسط آمال بجولة مفاوضات ثانية بين واشنطن وطهران

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات ملحوظة يوم الثلاثاء، مقتفية أثر المكاسب في «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد صورة لجورج واشنطن معروضة على كومة من الأوراق النقدية الأميركية من فئة الدولار الواحد في دالاس (أ.ب)

الدولار يتراجع لليوم السابع مع ترقب انفراجة دبلوماسية في الشرق الأوسط

يتجه الدولار الأميركي لتسجيل سابع تراجع يومي يوم الثلاثاء، مع احتمالات حدوث خرق دبلوماسي في أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
TT

السعودية تتصدر صمود النمو خليجياً

بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)
بيير-أوليفييه غورينشاس، المستشار الاقتصادي ومدير إدارة البحوث في صندوق النقد الدولي خلال عرض تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي) (إ.ب.أ)

وسط الصورة القاتمة التي رسمها «صندوق النقد الدولي» بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 3.1 في المائة جراء الصراعات الجيوسياسية، برزت السعودية نموذجاً استثنائياً للصمود في منطقة الخليج.

فبينما تسببت «حرب إيران» في اختناق ممرات التجارة وتعطيل سلاسل الإمداد الدولية، نجحت الرياض في تحييد تلك المخاطر بفضل خطوط الأنابيب البديلة التي تربط شرق المملكة بغربها عبر البحر الأحمر، وهو ما مكّنها من تجاوز إغلاق مضيق هرمز وضمان تدفق النفط للأسواق العالمية من دون انقطاع، ووضعها في صدارة دول المنطقة بنمو متوقع قدره 3.1 في المائة لعام 2026، مع آفاق واعدة ترتفع إلى 4.5 في المائة في عام 2027.

وتترنح اقتصادات مجاورة تحت وطأة انكماش حاد وتعطل مرافقها الطاقوية، حيث يتوقع الصندوق انكماش الاقتصاد القطري بنسبة 8.6 في المائة، في مراجعة هي الأقسى للمنطقة بفارق 14.7 نقطة مئوية عن تقديرات يناير (كانون الثاني) الماضي، نتيجة توقف منشأة رأس لفان الحيوية.


الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: اقتصاد السعودية أثبت كفاءته في مواجهة الصدمات

الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكّد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن المملكة أثبتت قدرة فائقة على التعامل مع الصدمات الاقتصادية العالمية والمحافظة على استقرارها المالي، مشدداً على مضي المملكة في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى تنويع القاعدة الاقتصادية وتعظيم دور القطاع الخاص بوصفه شريكاً استراتيجياً في التنمية.

جاء ذلك خلال مشاركة الجدعان، الثلاثاء، في اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمته غرفة التجارة الأميركية في العاصمة واشنطن، بمشاركة نخبة من قيادات القطاع الخاص، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين لعام 2026.

وأوضح الجدعان أن البيئة الاستثمارية في المملكة ترتكز على الشفافية والاستقرار، مما عزز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم تدفق الاستثمارات الأجنبية بشكل مستدام.

وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يزخر بفرص استثمارية قيّمة في قطاعات حيوية؛ كالخدمات اللوجيستية، والتقنية، والصناعة، وذلك رغم حالة عدم اليقين التي تخيّم على الاقتصاد العالمي.

ووجّه الجدعان رسالة للمستثمرين بأن التركيز على الأسس الاقتصادية طويلة المدى هو المفتاح الحقيقي للاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة.

وأكد الدور الريادي للمملكة بوصفها شريكاً موثوقاً في دعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، مستندة في ذلك إلى سياسات مالية متزنة ورؤية تنموية طموحة ترسّخ مكانتها بوصفها مركز جذب استثماري رائداً على خريطة الاقتصاد الدولي.


أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
TT

أزمات سلاسل الإمداد تضاعف احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي

شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)
شهد الموسم الحالي قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح (الوزارة)

ضاعفت أزمات سلاسل الإمداد بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، احتياجات الحكومة المصرية من القمح المحلي. وسط محفزات للمزارعين بهدف زيادة معدلات توريد المحصول من بينها صرف المستحقات خلال 48 ساعة وتذليل العقبات خلال عمليتي الحصاد والتوريد.

وأعلنت وزارة الزراعة الاستعدادات النهائية لبدء موسم حصاد وتوريد القمح المحلي بجميع المحافظات. وقال وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، الثلاثاء، إن «الدولة تستهدف تسلم نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي من المزارعين خلال موسم الحصاد الحالي، بما يسهم بشكل مباشر في تضييق الفجوة الاستيرادية وتأمين الاحتياجات الاستراتيجية للدولة».

وأشار وزير الزراعة المصري في بيان، إلى أن الموسم الحالي شهد قفزة نوعية في المساحات المزروعة بمحصول القمح لتتخطى حاجز الـ3.7 مليون فدان بزيادة قدرها 600 ألف فدان على العام الماضي، ولفت إلى أن «الجهود البحثية المكثفة التي بذلتها المراكز التابعة للوزارة ساهمت في رفع كفاءة الفدان ليتراوح متوسط الإنتاجية ما بين 18 إلى 20 إردباً، وذلك نتيجة استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة وتطبيق أحدث الممارسات الزراعية».

وأكد «حرص الدولة على دعم الفلاح المصري وتشجيعه وضمان العائد المناسب له وتحسين مستوى دخله»، كما أشار إلى زيادة سعر توريد القمح هذا العام إلى 2500 جنيه للإردب (الدولار يساوي 52.5 جنيه) وذلك بتوجيه من الرئيس السيسي لدعم المزارعين مع التوجيه بالصرف الفوري للمستحقات المالية للمزارعين والموردين، وبحد أقصى 48 ساعة، لافتاً إلى أن «استقبال القمح المحلي سيبدأ من 15 أبريل (نيسان) الحالي ويستمر حتى انتهاء الموسم في 15 أغسطس (آب) المقبل».

اجتماع برئاسة السيسي لمتابعة «منظومة الأمن الغذائى» الأحد الماضي (الرئاسة المصرية)

وبحسب أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي، محمد على إبراهيم، فإن «الحرب الإيرانية قد تكون ممتدة، وهناك أزمة في الأسمدة، وكل من (منظمة الفاو) و(برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) تحدثا عن مشاكل في تدفقات الغذاء ولا سيما القمح». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «من المفترض أن تستبق مصر هذه التطورات، وهذا هو موسم حصاد القمح وسيتبعه موسم زراعة جديد، لذا من المناسب جداً رفع أسعار التوريد كما حدث».

ووفق اعتقاد إبراهيم فإن «الجهود الحكومية الموجودة خلال موسم القمح الحالي جيدة؛ لكن لابد من البناء عليها بشكل أكبر». ويفسر: «مثلاً تتم المقارنة ما بين سعر التوريد المحلي وسعر التوريد الدولي، ثم البدء في التسعير بشكل مناسب من أجل تنمية الزراعة ما يقربني كدولة من الاكتفاء الذاتي».

وسجلت واردات مصر من القمح ثاني أعلى مستوى تاريخي لها بنهاية العام الماضي وبانخفاض نسبته 12.7 في المائة على أساس سنوي، بحسب بيانات رسمية. وأوضحت البيانات أن «إجمالي واردات القمح خلال عام 2025 بلغ نحو 12.3 مليون طن مقارنة بنحو 14.1 مليون طن خلال 2024».

حول المحفزات الحكومية للمزارعين في موسم القمح الحالي. يرى أستاذ الاقتصاد واللوجيستيات والنقل الدولي أن «رفع أسعار التوريد مهم جداً، فضلاً عن آليات الصرف السريع للمزارعين وحل أي مشاكل تواجههم». ويلفت إلى أن » آثار الحرب الإيرانية سوف تستمر حتى لو انتهت، لذا لابد من الاستعداد الحكومي لهذه الفترات المقبلة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع».

جولة ميدانية لمسؤولين في وزارة الزراعة (وزارة الزراعة)

ووجه وزير الزراعة المصري، الثلاثاء، بـ«ضرورة الجاهزية القصوى وتوفير جميع الآلات والمعدات اللازمة لمساعدة المزارعين في عمليات الحصاد الآلي»، مؤكداً «أهمية صيانة المعدات وتوزيعها بشكل عادل على مختلف المحافظات لضمان سرعة نقل المحصول إلى الصوامع والشون وتسهيل عملية التوريد ومنع التكدس». كما وجه بـ«تذليل أي عقبات تواجه عمليات التوريد بما يضمن استقرار السوق المحلية وتأمين مخزون استراتيجي آمن من المحصول».

في سياق ذلك، نشر «المركز الإعلامي لمجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، إنفوغرافاً أشار فيه إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح خلال الموسم الحالي. وذكر أن «هذا التوسع الكبير جاء مدعوماً بجهود بحثية مكثفة من المراكز والمعاهد التابعة لوزارة الزراعة». وأكد أن «هذا التطور يعكس نجاح استنباط أصناف جديدة من التقاوي العالية الجودة، إلى جانب التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية الحديثة، بما يعزز من إنتاجية المحصول ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي».

مزراعون وسط حقل قمح الشهر الماضي (وزارة الزراعة)

وقال محافظ الفيوم، محمد هانئ غنيم، إن «محصول القمح يمثل أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية التي ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي»، مشيراً إلى «حرص الدولة على تقديم مختلف أوجه الدعم والتيسيرات اللازمة للمزارعين بهدف التوسع في المساحات المنزرعة وزيادة الإنتاجية». وأضاف في تصريحات، الثلاثاء، أن «تحقيق معدلات توريد مرتفعة من محصول القمح يسهم في تقليل الفجوة الاستيرادية وتعزيز الاكتفاء الذاتي من القمح».