توقعات خفض الفائدة الأميركية تسيطر على الأسواق

تذبذب الأسهم الآسيوية وتراجع الدولار

متداول عملة يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكورية المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداول عملة يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكورية المركب «كوسبي» (أ.ب)
TT

توقعات خفض الفائدة الأميركية تسيطر على الأسواق

متداول عملة يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكورية المركب «كوسبي» (أ.ب)
متداول عملة يمر أمام شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكورية المركب «كوسبي» (أ.ب)

تذبذبت الأسهم الآسيوية وتراجع الدولار يوم الاثنين في أسبوع من المتوقع أن يشهد بداية دورة تخفيف في الولايات المتحدة، مع قيام المستثمرين بتقييم إمكانية حدوث تحرك كبير.

وتجتمع المصارف المركزية في اليابان والمملكة المتحدة أيضاً هذا الأسبوع، ومن المتوقع أن تظل مستقرة في الوقت الحالي، في حين يتضمن جدول البيانات المزدحم بيانات مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة، وفق «رويترز».

وظل المزاج الجيوسياسي متوتراً أكثر من أي وقت مضى، حيث كان المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب هدفاً لمحاولة اغتيال ثانية يوم الأحد، وفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي.

وجعلت العطلات في الصين واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا الظروف هادئة، وكانت التحركات الأولية متواضعة. وارتفع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادي خارج اليابان بنسبة 0.3 في المائة بعد ارتفاعه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

وأغلق مؤشر نيكي الياباني عند 36315 نقطة مقارنة، بإغلاق نقدي عند 36581 نقطة حيث أثرت المكاسب الأخيرة للين على المصدرين. ولم تشهد العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تغيراً يذكر، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة.

وكانت بيانات الاقتصاد الصيني التي صدرت خلال عطلة نهاية الأسبوع مخيبة للآمال، حيث تباطأ نمو الإنتاج الصناعي إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر في أغسطس (آب)، بينما ضعفت مبيعات التجزئة وأسعار المنازل الجديدة أكثر.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.2 في المائة، كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.1 في المائة.

وكانت البيانات الاقتصادية الصادرة من الصين خلال عطلة نهاية الأسبوع مخيبة للآمال مع تباطؤ نمو الناتج الصناعي إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر في أغسطس، في حين ضعفت مبيعات التجزئة وأسعار المساكن الجديدة بشكل أكبر.

وقال محلل التعدين والطاقة في بنك «الكومنولث الأسترالي»، فيفيك دار: «تعزز البيانات الحجة لصالح تحفيز اقتصادي إضافي بحلول نهاية العام إذا كانت الصين تريد تحقيق هدفها المتمثل في نمو بنحو 5 في المائة في عام 2024».

وأضاف: «نعتقد أن صناع السياسات سوف يتطلعون إلى زيادة إنفاق الحكومة المركزية على مشاريع البنية التحتية إذا تراجع قطاع العقارات والبنية التحتية في الصين مرة أخرى في سبتمبر (أيلول)».

أما بالنسبة لبنك الاحتياطي الفيدرالي، فقد ارتفعت العقود الآجلة مبكراً مما دفع احتمالات خفض أسعار الفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية إلى 59 في المائة، من 30 في المائة قبل أسبوع. وقد تقلصت الاحتمالات بشكل حاد بعد أن أحيت التقارير الإعلامية احتمالات تخفيف السياسة النقدية بشكل أكثر جرأة.

وقال الخبير الاقتصادي في «جيه بي مورغان»، مايكل فيرولي: «نتفق على أن الأمر من المرجح أن يكون متقارباً، لكننا نعتقد أيضاً أن (الفيدرالي) سوف يفعل الشيء (الصحيح) ويخفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس».

وأضاف أن «الحجة لصالح خفض أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس تبدو واضحة لنا: إذ تشير التكرارات المختلفة لقاعدة تايلور إلى أن السياسة مقيدة حالياً بنقطة مئوية كاملة أو أكثر».

وإذا قرر بنك الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة بنصف نقطة، يرى فيرولي أن يتوقع صناع السياسات أيضاً خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس هذا العام و150 نقطة أساس بحلول عام 2025.

وقد قام السوق بتسعير 114 نقطة أساس من التيسير بحلول عيد الميلاد و142 نقطة أساس أخرى للعام المقبل.

الين في تقدم

لاحظ المحللون في بنك «إيه إن زد» أنه في العقود الثلاثة الماضية كانت هناك ثلاث دورات تخفيف بدأت بتخفيضات بأكثر من 25 نقطة أساس، ولكن في كل منها كانت هناك مخاوف بشأن هزيمة السوق التي تؤدي إلى الركود، وهو ما ليس هو الحال الآن.

وقد أدى مجرد احتمال اتخاذ خطوة عدوانية إلى ارتفاع السندات على نطاق واسع، مع انخفاض العائد على سندات الخزانة لمدة عامين إلى 3.593 في المائة بعد أن وصل إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ سبتمبر 2022.

ومن المتوقع عموماً أن يترك بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير عند 5 في المائة عندما يجتمع يوم الخميس، على الرغم من أن الأسواق قد حددت سعراً بنسبة 31 في المائة لخفض آخر.

ومن المقرر أن يجتمع بنك اليابان يوم الجمعة، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يحافظ على سعر الفائدة دون تغيير، على الرغم من أنه قد يضع الأساس لمزيد من التشديد في أكتوبر (تشرين الأول).

ومن المتوقع أيضاً أن يخفف المصرف المركزي في جنوب أفريقيا سياسته النقدية هذا الأسبوع، في حين من المتوقع أن تبقى النرويج ثابتة.

وساهم انخفاض عوائد سندات الخزانة في تعزيز الين مقابل الدولار، الذي هبط إلى أدنى مستوى في تسعة أشهر عند 140.25 ين بعد انخفاضه بنسبة 0.9 في المائة الأسبوع الماضي.

واستقر اليورو عند 1.1096 دولار، مع احتمال خفض أسعار الفائدة من جانب «المركزي الأوروبي» مجدداً بما يضع حداً للعملة عند 1.1200 دولار.

واستقر الدولار الكندي عند 1.3580 دولار مقابل الدولار الأميركي بعد أن فتح محافظ بنك كندا تيف ماكليم الباب أمام خفض أسعار الفائدة بشكل أسرع في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز».

ودعم انخفاض عوائد السندات الذهب، الذي بلغ 2582 دولاراً للأونصة ليقترب من أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2588.81 دولار.

وتباينت أسعار النفط مع توقف نحو خمس إنتاج الخام في خليج المكسيك. وانخفض خام برنت أربعة سنتات إلى 71.57 دولار للبرميل، في حين ارتفع الخام الأميركي سبعة سنتات إلى 68.72 دولار للبرميل.


مقالات ذات صلة

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يراقب شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

زخم التفاؤل يُغذي تدفقات صناديق الأسهم العالمية للأسبوع الرابع

سجلت صناديق الأسهم العالمية تدفقات داخلية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في 15 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن - نيويورك )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

ارتفاع العقود الآجلة الأميركية وسط ترحيب المستثمرين بإشارات التهدئة

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل إغلاق أسبوعي قوي، في ظل ترحيب المستثمرين بإشارات تهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون أمام شاشة تعرض مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (أ.ف.ب)

الأسهم الأوروبية تواصل التعافي وسط مكاسب أسبوعية لـ«ستوكس 600»

واصلت الأسهم الأوروبية رحلة التعافي التدريجي، حيث يتجه مؤشر «ستوكس 600» لإنهاء أسبوعه الرابع من المكاسب المتتالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات منطقة اليورو تتجه إلى ثالث تراجع أسبوعي وسط آفاق تهدئة

ارتفعت عوائد السندات الحكومية قصيرة الأجل في منطقة اليورو بشكل طفيف يوم الجمعة، إلا أنها لا تزال في طريقها لتسجيل تراجع للأسبوع الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».