رئيس «لومي»: انتعاش السياحة والأعمال ساهم بازدهار قطاع تأجير السيارات السعودي

شكيل قال لـ«الشرق الأوسط» إن تركيز الشركة على المجالات الرئيسية سيعزز ربحيتها

TT

رئيس «لومي»: انتعاش السياحة والأعمال ساهم بازدهار قطاع تأجير السيارات السعودي

الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» أظفر شكيل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» أظفر شكيل متحدثاً لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «لومي» لتأجير السيارات، أظفر شكيل، أن الشركة تعمل على إحداث ثورة في التنقل للأفراد والشركات داخل السعودية وخارجها، من خلال تسخير الابتكار الرقمي في قطاع النقل البري، مشيراً إلى أن رؤيتها الاستراتيجية تركز على العديد من الأهداف الأساسية الهادفة إلى دفع النمو المستدام طويل الأجل في المشهد سريع التطور لقطاع النقل البري في السعودية.

وبحسب شكيل في حديثه إلى «الشرق الأوسط»، فإن الأهداف الأساسية تتمثل في رقمنة عمليات التأجير لتعزيز الكفاءة ورفع مستوى تجربة التأجير، وتبسيط عملية تقديم العطاءات في قطاع مبيعات السيارات المستعملة من خلال المنصات الرقمية، والاستفادة من البيانات لاتخاذ قرارات استراتيجية مستنيرة، وتحسين استخدام الأسطول.

ضمان التدفقات

وكشف شكيل عن أن استراتيجية الشركة تهدف إلى ضمان تدفق الإيرادات المستمر، أياً كانت حال السوق، مشيراً إلى أن ما تحققه «لومي» يستند إلى سلسلة من الركائز الأساسية، وبشكل رئيسي الحفاظ على أعمالها الحالية وتوسيعها من خلال ضمان سير أعمالها الحالية بسلاسة.

وأوضح أن الشركة تستغل فرص العمل الإضافية التي توفرها الشركات والقطاعات الحكومية، بالإضافة إلى المشاريع الكبرى الجديدة التي تندرج تحت رؤية السعودية 2030. وقال: «نركز على التجارة بين الشركة والمستهلك (B2C)، عبر تعزيز أعمال التأجير قصير الأجل لدينا بالاعتماد على بنية تحتية متعددة القنوات تشمل تطبيقات الهاتف المحمول، والموقع الإلكتروني، ومركز الاتصال، وخدمة الـ(واتساب). ومن خلال السعي لتحقيق الكفاءة التشغيلية في جميع القطاعات، فإننا نتطلع إلى تحسين الربحية بالاعتماد على نقاط قوتنا».

شعار شركة «لومي» لتأجير السيارات

الابتكار والخدمات الرقمية

ولفت شكيل إلى أن الشركة تعمل ضمن مفهوم الابتكار لضمان تزويد الخدمات الرقمية المدروسة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، مشيراً إلى أنه في عالم اليوم المترابط، من الأهمية التعاون مع الشركات ذات النهج المماثل لتأمين تقديم خدمات غير مسبوقة.

وأضاف: «من هذا المنطلق، وقّعنا هذا العام اتفاقية مع مزود حلول إنترنت الأشياء (سيفرود) (Saferoad) بغية الحصول على المساعدة التقنية القائمة على البيانات واللازمة لتبسيط خدمات أسطولنا في السعودية. وتتماشى هذه الشراكة مع استراتيجية (لومي) لقيادة عملية دمج الرقمنة في قطاع التنقل البري للمملكة، حيث ستساهم الاتفاقية الموقعة حديثاً في تمكين (لومي) من تعزيز الابتكار الرقمي في قطاع النقل البري، عبر تقديم أحدث الخدمات لعملائنا باستخدام التقنيات المحسنة في قطاع تأجير السيارات».

خلال توقيع الاتفاقية بين «لومي» و«سيفرود» والتي تهدف إلى تسريع التحول الرقمي لمركبات «لومي» (لومي

وشرح شكيل أن لدى «لومي» اليوم 41 فرعاً في 18 مدينة سعودية، مشيراً إلى أنه مع ازدهار الاقتصاد المحلي في ضوء «رؤية 2030»، ونمو قطاع السياحة الذي يستقطب المزيد من السياح بغرض الحج أو الترفيه، فإن قطاع تأجير السيارات يستعد للارتقاء بمستواه ضمن هذه المنظومة الديناميكية.

تأثير نمو السياحة

وحول التطور المستقبلي لسوق تأجير السيارات خلال السنوات الخمس المقبلة، قال شكيل: «أثّر النمو الديناميكي لقطاع السياحة السعودي، وانفتاح الاقتصاد المحلي بشكل كبير، على السوق المحلية لتأجير السيارات. وازدهرت منظومة عمل القطاع بفضل المبادرات الحكومية الرامية إلى تحويل البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً».

وتابع: «لعلّ زيادة الطلب على خيارات تأجير السيارات التنافسية للسياح والقوى العاملة المحلية تعزى إلى الطفرة الحاصلة في أنشطة تطوير البنية التحتية، والتي تشمل مترو الرياض، وبرنامج النقل العام في مكة المكرمة، والفنادق الفاخرة، والمتنزهات الترفيهية، إلى جانب زيادة الفعاليات الترفيهية والرياضية، وازدهار قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض».

وأشار إلى أن سوق تأجير السيارات «تشهد تحولاً ملحوظاً من متاجر السيارات التقليدية إلى المنصات الرقمية التي توفر خدمات شاملة ومتكاملة»، متوقعاً تزايد الطلب على خدمات السيارات في المستقبل، في ضوء وجود كوادر العمل الشابة التي اعتادت التنقل. وقال: «يحظى هذا القطاع بمستقبل واعد في ضوء ما يشهده من إقبال متزايد على خدمات تأجير السيارات المستقلة والمستدامة، والتي ستثبت ربحيتها الكبيرة لجميع الأطراف المعنية».

أداء الشركة

وعن أرباح الشركة التي سجلتها في العام الماضي والتي بلغت 160 مليون ريال (42.6 مليون دولار) في عام 2023، بزيادة قدرها 17 مليون ريال (4.5 مليون دولار)، قال الرئيس التنفيذي لشركة «لومي»: «لطالما تمحورت استراتيجية أعمالنا الشاملة في (لومي) حول قطاعات أعمالنا الأساسية والتي قادت مسار الربحية على مر السنين... وكان اعتمادنا الأساسي على توفير خدمات التأجير لقطاعي الشركات والحكومة، والإيجارات اليومية ومبيعات السيارات المستعملة».

وأكد أنه «مع ازدهار الاقتصاد المحلي وتطوره في ضوء رؤية السعودية 2030، فنحن نُعَدّ في أفضل حالاتنا اليوم مع آفاق إيجابية مبشرة لبقية العام أيضاً. وقد ضمنت مبادراتنا الاستراتيجية استمرارنا في التركيز على هذه القطاعات الرئيسية التي تعزز من ربحية (لومي)، ومع انفتاح المملكة على مناطق جذب سياحي جديدة واقتصاد مزدهر، فإننا نتطلع إلى بلوغ آفاق أفضل في السنوات المقبلة».

التحول الرقمي

وشدد الرئيس التنفيذي لـ«لومي» على أن الشركة تواكب أحدث الابتكارات التكنولوجية لضمان تجربة سلسة لجميع المستأجرين، قائلاً إن التحول الرقمي للشركة «هو بمثابة دليل على التزام العلامة التجارية بتزويد العملاء بتجربة مثالية... هدفنا هو أن نكون الخيار الأول للعملاء الذين يبحثون عن تجربة رقمية سلسة عند استئجار أو شراء المركبات المستعملة».

وأضاف: «مكّنتنا التكنولوجيا من تبسيط عملياتنا الداخلية، والوصول إلى جمهور أوسع من خلال عروضنا. ومن الناحية التشغيلية، يقوم مركز التحكم المتقدم لدينا بمراقبة أسطولنا في جميع أنحاء المملكة لضمان الاستخدام الأمثل للأسطول والحد الأدنى من وقت التوقف عن العمل، ونحن نستخدم عملية صنع القرار المستندة إلى البيانات لتوزيع سياراتنا المخصصة للإيجار بكفاءة في مناطق مختلفة حسب احتياجات السوق المحلية».

ولفت إلى أن خبرة الشركة تجعلها مختلفة في السوق، حيث إنها «تسعى باستمرار لمواكبة أحدث التقنيات المبتكرة، كما أن قسم مبيعات السيارات المستعملة يميزنا في قطاع السيارات المحلي، من خلال تركيزه على خدمات التأجير قصير وطويل الأجل».

وأضاف: «يقدم قطاع تأجير الدراجات النارية علامات تجارية حصرية، مثل (بي إم دبليو) و(هارلي ديفيدسون)، للمستأجرين الذين يسعون لتجربة الإثارة على الطريق في أثناء وجودهم خارج بلادهم».

الدراجات النارية إحدى خدمات «لومي» (الشركة)

ورأى أن قطاع النقل البري في السعودية «هو قطاع ديناميكي للغاية، ويتطلب الابتكار المستمر والتكيف مع أحدث التقنيات؛ لضمان قدرة الشركة على خدمة قاعدة عملائها المتنامية بسلاسة».

التوسع إقليميا ودولياً

وعن نوايا الشركة في التوسع إقليمياً ودولياً، قال شكيل: «تشهد السعودية طفرة نمو كبيرة في الوقت الحالي. ومع سعي الحكومة وجميع القطاعات لتحقيق رؤية 2030 الطموحة، يعدّ هذا الوقت الأمثل لتوسع ونمو الشركات والعلامات التجارية. وتتطلع (لومي) إلى أن تستفيد اليوم من ظروف السوق الحالية، وتحقيق التوسع انسجاماً مع موجة الازدهار الاقتصادي. ولا يزال هناك الكثير للقيام به وتحقيقه داخل المملكة قبل أن نخطط للتوسع إقليمياً أو حتى دولياً».

وأكد أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر على معدل دوران رأس المال والربحية، و«مع ذلك، فإننا نضمن الحفاظ على معدل العائد الداخلي (IRR) وفقاً لذلك والربحية من خلال التدابير الوقائية. ويرتكز نموذج أعمالنا القوي على تعزيز الربحية من خلال الاستخدام الأمثل لأسطولنا سواء عبر قطاع التأجير قصير وطويل الأجل أو قطاع السيارات المستعملة، ويتجلى نجاحنا الحقيقي من خلال قدرتنا على تقديم أسعار تنافسية في جميع القطاعات».


مقالات ذات صلة

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

الاقتصاد سيارة «لوسيد» بشعار «صنع في السعودية» (واس)

«لوسيد» تعيِّن رئيساً جديداً... و«السيادي السعودي» و«أوبر» يلتزمان بضخ 750 مليون دولار

أعلنت شركة «لوسيد غروب» عن تطورات شملت تعيين رئيس تنفيذي جديد، وضخ استثمارات بقيمة 750 مليون دولار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة «لوسيد».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سيارة تمر بجانب مركبات أخرى متوقفة مغطاة بالثلوج في موقف بريشوف في بولندا (رويترز)

أسواق أوروبا تواجه أول هبوط سنوي لمبيعات السيارات منذ يونيو

تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير (كانون الثاني)، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين، حسب بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا جانب من «مقابر السيارات» في القاهرة (وزارة التنمية المحلية)

مصر لإخلاء «مقابر السيارات» من أجل مشروعات استثمارية

تعمل مصر على إخلاء «مقابر السيارات» خارج الحيز العمراني من أجل إقامة مشروعات استثمارية، في خطوة أرجعتها الحكومة إلى «دعم خطط التنمية العمرانية».

عصام فضل (القاهرة )
يوميات الشرق آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (هيسيش أولدندورف - ألمانيا)
الاقتصاد تعرض شاشة البيانات المالية أداء مؤشر «كوسبي» في قاعة التداول ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

مستويات قياسية للأسهم الكورية بدعم من طفرة السيارات والذكاء الاصطناعي

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية مستويات قياسية جديدة، خلال تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بارتفاع قوي في أسهم شركات صناعة السيارات.

«الشرق الأوسط» (سيول)

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.