توسعات جديدة في المطاعم والمقاهي السعودية بفعل الحوافز الاستثمارية

المبيعات ارتفعت بأكثر من 30 % إلى 6.3 مليار دولار في النصف الثاني

مطاعم منطقة «بوليفارد الرياض سيتي» (الشرق الأوسط)
مطاعم منطقة «بوليفارد الرياض سيتي» (الشرق الأوسط)
TT

توسعات جديدة في المطاعم والمقاهي السعودية بفعل الحوافز الاستثمارية

مطاعم منطقة «بوليفارد الرياض سيتي» (الشرق الأوسط)
مطاعم منطقة «بوليفارد الرياض سيتي» (الشرق الأوسط)

تشهد المطاعم والمقاهي في السعودية مرحلةً من الازدهار مدفوعة بشريحة سكانية شابة وزيادة في الدخل المتاح للإنفاق، ما يجعلها سوقاً جاذبةً للعلامات الدولية، مع توقعات بأن يتوسع حجم المطاعم والمقاهي في المرحلة المقبلة.

ومن المعلوم أن السوق السعودية تعدّ من أكبر أسواق المنطقة، وتشهد حالياً فترة انتعاش لافتة. وهو ما يظهر جلياً في قطاع المطاعم والمقاهي، حيث تتنافس العلامات المحلية والدولية، على حد سواء في هذه السوق، على أمل اقتناص أكبر حصة من المستهلكين. ومن المتوقع أن ترتفع وتيرة أعمال هذا القطاع بعد صدور قانون الاستثمار الجديد، الذي أرسى قاعدة متينة لجذب المستثمرين من ضمن إجراءات التعديلات في التشريعات المسهلة للمستثمر.

كانت الحكومة السعودية أقرت الشهر الماضي نظاماً للاستثمار، الذي يعد خطوة مهمة في تحفيز الاستثمار الأجنبي، وتمكين الاستثمار المحلي لدعم الاقتصاد.

وجاء إقرار هذا القانون امتداداً للعديد من الإجراءات التطويرية التي اتخذتها المملكة، ويؤكّد التزامها بتوفير بيئة جاذبة وداعمة وآمنة للمستثمرين المحليين والأجانب، وفق ما أعلن وزير الاستثمار المهندس خالد الفالح.

موظفة في أحد مقاهي السعودية تحضر القهوة (واس)

المبيعات

وبلغت مبيعات المطاعم والمقاهي السعودية 23.957 مليار ريال (6.38 مليار دولار) في النصف الثاني من عام 2024، وهو ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 30.6 في المائة عن الفترة نفسها من عام 2022، و3.6 عن النصف الأول من العام الحالي، وفقاً للنشرة الشهرية للبنك المركزي السعودي (ساما).

كانت مبيعات المطاعم السعودية ارتفعت بنسبة 13.66 في المائة إلى 89.3 مليار ريال (23.8 مليار دولار) في عام 2023، مقارنة بـ78.6 مليار ريال في عام 2022.

في حين بلغ عدد عمليات البيع المنفذة 696471 عملية مقابل 456588 في النصف الثاني من عام 2023، و675609 في النصف الأول من العام الحالي.

وكشفت بيانات المركزي السعودي أن الإنفاق على المقاهي والمطاعم مثّل ما نسبته 14.76 من مجموع قيمة عمليات البيع التي حصلت في كافة القطاعات في النصف الثاني من هذا العام.

ويرتبط قطاع المطاعم والمقاهي ببرنامج «جودة الحياة» ومستهدفات «رؤية 2030»، كونه أحد العناصر الأساسية المكونة لنمط وجودة الحياة التي يستهدفها البرنامج. وحسب البرنامج، فإن الرقم المستهدف في 2030 هو الوصول إلى 3 آلاف مطعم لكل مليون نسمة وأكثر من ألف مقهى لكل مليون نسمة.

وتشير شركة «موردور إنتليجنس» للأبحاث في تقرير لها إلى أن سوق خدمات الطعام في السعودية تشهد نمواً كبيراً، حيث تحتل المطاعم ذات الخدمة الكاملة الحصة الأكبر في السوق، تليها مطاعم الخدمة السريعة. ويعود توسع السوق إلى المبادرات الحكومية لتعزيز السياحة والتنويع الاقتصادي، والشعبية المتزايدة للمأكولات الآسيوية بين الشباب والاهتمام المتزايد بالأطباق العالمية.

وتتوقع «موردور» أن تبلغ الحصة السوقية لسوق خدمات الطعام بأنواعها، 27.18 مليار دولار في 2024، وأن ترتفع إلى 42.48 مليار دولار في 2029، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 9.34 في المائة خلال الفترة المتوقعة (2024 - 2029).

ويعد قطاع المقاهي أسرع القطاعات نمواً، مدفوعاً بالطلب على المساحات الاجتماعية والعملية. ومن المتوقع أن يسجل معدل نمو سنوي مركب بنسبة 11.74 في المائة من حيث القيمة خلال الفترة المتوقعة.

ويوجد أكثر من 40 في المائة من أكثر من 8800 مقهى يحمل علامة تجارية في الشرق الأوسط في السعودية. ومن المتوقع أن تنمو شعبية المقاهي والحانات في السعودية في السنوات المقبلة مع استمرار البلاد في التطور واستمرار الأجيال الشابة في تبني المعايير والتجارب الاجتماعية الجديدة، وفق التقرير.

«لافويا» تتوسع

ومن هذا المنطلق، قررت مجموعة «لافويا» التي تدير مطاعم للوجبات السريعة في منطقة الخليج، التوسع في افتتاح المطاعم بالمنطقة والسوق السعودية تحديداً، بهدف تعزيز مشهد قطاع الأطعمة والمساهمة في الاقتصاد المحلي.

وقال المختص في المطاعم الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في مجموعة «لافويا»، نجيب يعقوب، لـ«الشرق الأوسط»، إن التوسع في افتتاح المواقع الجديدة يسهم في توفير العديد من فرص العمل في مختلف الوظائف من الإدارة إلى موظفي الخدمة، معتبراً أن هذه الخطوة لا تساعد في خفض مستويات البطالة فحسب، بل توفر أيضاً التدريب وتطوير مهارات القوى العاملة المحلية.

وأضاف: «من خلال توظيف المواطنين السعوديين وتنمية المواهب المحلية، فإننا نساهم في الهدف الوطني لزيادة معدلات التوظيف وتعزيز مهارات القوى العاملة في قطاع الضيافة».

وأفصح الرئيس التنفيذي لشؤون العمليات في مجموعة «لافويا»، عن وجود أكثر من 132 ألف مطعم ومقهى في السعودية، مع خطط سوقية للتوسع أكثر في المرحلة المقبلة، ومواصلة الطلب على خيارات تناول الطعام المتنوعة نموه، متوقعاً أن يزيد عدد المطاعم بشكل كبير.

وأكد أن تلك العوامل جعلت شركته تخطط لافتتاح فروع جديدة في السعودية لتكون جزءاً من هذا النمو. ومن المتوقع أن يتطور قطاع المطاعم بسرعة، مدفوعاً بتغير تفضيلات المستهلكين والجهود المستمرة لتحسين تجربة تناول الطعام.


مقالات ذات صلة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عالم الاعمال عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

عائشة ناجي أول سعودية تتولى منصب نائب مدير عام فندق في المدينة المنورة

رقّى فندق «سوفياتيل شهد المدينة»، التابع لمجموعة أكور، عائشة محمد ناجي إلى منصب نائب المدير العام، اعتباراً من الأول من أكتوبر الحالي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات سنوية بمولد الإمام الحسين (فيسبوك)

«مولد الحسين» يجتذب الآلاف لمزارات «آل البيت» بمصر

مع الإعلان عن الليلة الختامية أو «الليلة الكبيرة» لمولد الإمام الحسين في القاهرة، توافد على الاحتفالات الدينية التراثية آلاف الزوار.

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق دير سيمونوبيترا من أديرة جبل آثوس (ويكيبيديا)

لماذا يُحظر على النساء دخول جبل آثوس المستقل منذ ألف عام؟

يُعد جبل آثوس شبه جزيرة يونانية بحكم ذاتي يمنع دخول النساء منذ ألف عام، حيث يعيش الرهبان بتوقيت بيزنطي خاص مرتبط بغروب الشمس.

كوثر وكيل (لندن)
العالم المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

يعتزم رئيس الشركة المشغّلة لبرج إيفل التنحي عن منصبه بعد انتقادات أعقبت استبعاد الموظفات من أحد طوابق البرج خلال زيارة وفد هندوسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد «الإحصائي الخليجي»: مستقبل السياحة الخليجية يعتمد على الاستفادة من التطبيقات الرقمية والذكاء الاصطناعي (واس)

«السياحة الخليجية» تتجه لإضافة 365.7 مليار دولار للاقتصاد بحلول 2035

توقع تقرير إحصائي خليجي أن تسهم السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بنحو 365.7 مليار دولار أميركي في عام 2035.

«الشرق الأوسط» (مسقط)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.