الرئيس الصيني يدعو إلى تحقيق الهدف السنوي للاقتصاد

تفاؤل الشركات الأميركية بأدنى مستوى على الإطلاق

مزارعون يجففون محصول الأرز في إحدى القرى بجنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
مزارعون يجففون محصول الأرز في إحدى القرى بجنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى تحقيق الهدف السنوي للاقتصاد

مزارعون يجففون محصول الأرز في إحدى القرى بجنوب غربي الصين (أ.ف.ب)
مزارعون يجففون محصول الأرز في إحدى القرى بجنوب غربي الصين (أ.ف.ب)

حث الرئيس الصيني شي جينبينغ، يوم الخميس، السلطات المحلية على السعي لتحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية السنوية للبلاد، حسبما ذكرت وسائل إعلام رسمية، وسط توقعات بأن هناك حاجة إلى المزيد من الخطوات لدعم التعافي الاقتصادي المتعثر.

وفي حديثه في ندوة بمدينة لانزو بشمال غربي البلاد، أكد شي الحاجة إلى أن «تقوم جميع المناطق بعمل جيد» في العمل الاقتصادي بحلول نهاية الربع الثالث والربع الرابع، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية. ودعا شي إلى وضع التوظيف في مكانة بارزة وتوسيعه في الصناعات النامية، كما تعهد بالقضاء على جميع أشكال الحماية المحلية، وتعميق إصلاح الشركات المملوكة للدولة، وتنفيذ سياسات لدعم القطاع الخاص.

ودفع النشاط الاقتصادي الصيني المتعثر المؤسسات العالمية إلى تقليص توقعاتها للنمو في عام 2024 إلى ما دون الهدف الرسمي البالغ نحو 5 في المائة. وتتزايد الضغوط على السلطات الصينية لطرح المزيد من السياسات وسط تباطؤ سوق الإسكان المطول، والبطالة المستمرة، ومشاكل الديون، وتصاعد التوترات التجارية. وقال مسؤول ببنك الشعب المركزي الأسبوع الماضي إن الصين لديها مجال لخفض كمية النقد التي يتعين على البنوك تخصيصها بوصفها احتياطيات.

وتأتي دعوات شي بالتزامن مع مسح أظهر أن التوترات السياسية وتباطؤ النمو الاقتصادي في الصين والمنافسة المحلية الشرسة تقوض ثقة الشركات الأميركية في البلاد، مع انخفاض التفاؤل بشأن توقعاتها لخمس سنوات إلى أدنى مستوى على الإطلاق.

وأظهر المسح الذي نشرته غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي يوم الخميس أن 47 في المائة فقط من الشركات الأميركية كانت متفائلة بشأن توقعاتها للأعمال في الصين لمدة خمس سنوات، بانخفاض خمس نقاط مئوية عن العام الماضي.

وكان هذا أضعف مستوى من التفاؤل تم الإبلاغ عنه منذ تقديم تقرير الأعمال السنوي للصين الصادر عن غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي في عام 1999. كما بلغ عدد الشركات المربحة في عام 2023 أدنى مستوياته على الإطلاق، بنسبة 66 في المائة.

وقال رئيس غرفة التجارة الأميركية في شنغهاي آلان جابور إن الاتجاه في انخفاض الربحية يرجع إلى مجموعة من العوامل، مشيراً إلى «الطلب المحلي، والانكماش، وبالطبع لا يمكننا تجاهل تصورات الأعضاء ومخاوفهم بشأن الجغرافيا السياسية... هذا يمس الاستثمارات ويمس خطط التشغيل في الصين من حيث كيفية تطوير خطط الأعمال في الصين للمستقبل».

وكانت الشركات الأميركية البالغ عددها 306 التي شملها الاستطلاع من مجموعة من الصناعات. وانخفض الاستثمار الأجنبي المباشر الأميركي في الصين بنسبة 14 في المائة إلى 163 مليار دولار في عام 2023 مقارنة بالعام السابق، وفقاً لوزارة الخارجية الأميركية.

وتظل الجغرافيا السياسية التحدي الأول لمعظم الشركات الأميركية العاملة في الصين مع تزايد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل العلاقة بين أكبر اقتصادين في العالم قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتخذ الولايات المتحدة قريباً قرارها النهائي بشأن الرسوم الجمركية الأعلى على المنتجات المصنوعة في الصين، التي أعلن عنها الرئيس جو بايدن في وقت سابق من هذا العام. وكان من المقرر أن تدخل الرسوم الجمركية بنسبة 100 في المائة على السيارات الكهربائية، و50 في المائة على أشباه الموصلات والخلايا الشمسية، و25 في المائة على بطاريات الليثيوم أيون، من بين أمور أخرى، حيز التنفيذ في الأول من أغسطس (آب) الماضي، ولكن تم تأجيلها مرتين... ورداً على ذلك، حثت الصين الولايات المتحدة على رفع جميع الرسوم الجمركية على السلع الصينية على الفور وتعهدت بالانتقام.

وذكر 66 في المائة من المستجيبين للمسح أن العلاقات الثنائية هي التحدي الأكبر بالنسبة لهم، وذكر 70 في المائة أنها التحدي الأكبر للنمو الاقتصادي في الصين.

وعلى صعيد إيجابي إلى حد ما، كان هناك ارتفاع طفيف عن العام الماضي - إلى 35 في المائة - في الشركات التي أفادت بأنها تعتقد أن البيئة التنظيمية في الصين شفافة. ومع ذلك، كان هناك أيضاً ارتفاع بنسبة 60 في المائة في الشركات التي أفادت بمحاباة الشركات المحلية.

وأشار تقرير غرفة التجارة الأميركية إلى أن النسبة نفسها من الشركات الأميركية كما في العام الماضي، وهي 40 في المائة، تعيد حالياً توجيه أو تتطلع إلى إعادة توجيه الاستثمارات التي كانت مخصصة للصين، بشكل أساسي إلى جنوب شرقي آسيا، ولكن أيضاً إلى الهند.

وكان تراجع معنويات الشركات الأميركية صدى لورقة بحثية نشرتها غرفة التجارة التابعة للاتحاد الأوروبي في الصين يوم الأربعاء، والتي قالت إن تحديات ممارسة الأعمال التجارية في البلاد بدأت تفوق العائدات.

وفي الأسواق، تراجعت أسهم الصين إلى أدنى مستوى إغلاق لها فيما يقرب من ست سنوات يوم الخميس، تحت ضغط الأسهم المرتبطة بالمستهلكين، حيث ظلت المعنويات ضعيفة قبل العطلات وكان المستثمرون ينتظرون سلسلة من البيانات الاقتصادية لمزيد من المحفزات.

وأغلق مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية منخفضاً بنسبة 0.4 في المائة، إلى أدنى مستوى إغلاق له منذ يناير (كانون الثاني) 2019، في حين خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.2 في المائة. وبين القطاعات، انخفض قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 2.65 في المائة، مما أدى إلى انخفاض أسهم الصين، بينما ارتفع مؤشر القطاع المالي الفرعي بنسبة 0.32 في المائة.

وقال جيسون لوي، رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «بي إن بي باريبا»: «أحد أكبر التحديات التي شهدناها هذا العام هو أن صناع السياسات قدموا مجموعة متنوعة من السياسات، لكنها لا تُنفذ غالباً في الوقت نفسه بالطريقة نفسها. إذا كان هناك تنفيذ مناسب للسياسة، فإننا نعتقد أنه من الممكن أن ترتفع السوق بنسبة 5 إلى 10 في المائة بحلول نهاية العام إذا كان هناك تنسيق بالفعل».

ولا يزال الطلب المحلي منطقة ضعيفة في الاقتصاد الصيني، ويتطلع المستثمرون إلى سلسلة من البيانات الاقتصادية والنشاط، بما في ذلك مبيعات التجزئة وأسعار المساكن يوم السبت لمعرفة ما إذا كان هناك أي تحسن.


مقالات ذات صلة

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

الاقتصاد شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

أعلن مصرف فرنسا المركزي تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بعد نجاحه في سحب آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة بأميركا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد عمال في خط إنتاج تابع لشركة «أجيليان» للتكنولوجيا في مدينة دونغقوان الصينية (رويترز)

مصانع الصين تتكيف مع ترمب والتعريفات الجمركية واضطرابات الأسواق

سعت التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الإضرار بالصناعة الصينية، ولكن بعض الشركات أنهت العام بقوة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يلقي كلمة أمام البرلمان (أرشيفية- أ.ف.ب)

اليونان تطلق «حزمة طوارئ» لإنقاذ قطاعاتها الحيوية من تداعيات الحرب

أعلن وزير الطاقة اليوناني، ستافروس باباستافرو، يوم الاثنين، أن اليونان ستقدم مساعدات بقيمة مائة مليون يورو سنوياً، على مدى السنوات الخمس المقبلة.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد مقرات لشركات ومصانع في مدينة دونغوان الصينية (رويترز)

الصين تصدر توجيهات للتجارة الإلكترونية بعد زيارة نواب الاتحاد الأوروبي

أصدرت الصين الاثنين توجيهات لقطاع التجارة الإلكترونية لديها تسعى إلى تنسيق التنمية المحلية مع الأسواق الدولية

«الشرق الأوسط» (بكين)

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

النفط يواصل التحليق مع اشتعال التوترات في مضيق هرمز

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

واصلت أسعار النفط ارتفاعها، يوم الثلاثاء، مع تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته ضد إيران، مهدداً باتخاذ إجراءات أكثر صرامة إذا لم تُعِد فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لعبور النفط العالمي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 57 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 110.34 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:02 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.26 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 113.67 دولار.

وهدّد ترمب بـ«إنزال جحيم» على طهران إذا لم تلتزم بالموعد النهائي لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي حدده عند الساعة 8 مساء الثلاثاء. وحذّر ترمب قائلاً: «قد يتم القضاء عليهم»، متعهداً باتخاذ مزيد من الإجراءات في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

ورفضت طهران، رداً على اقتراح أميركي عبر الوساطة الباكستانية، وقف إطلاق النار، مؤكدةً على ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم، وقاومت الضغوط لإعادة فتح المضيق.

وأغلقت القوات الإيرانية فعلياً مضيق هرمز بعد بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية في 28 فبراير (شباط)، مما أدى إلى تعطيل ممر مائي ينقل عادةً نحو 20 في المائة من تدفقات النفط العالمية.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة «كي سي إم ترايد»: «أصبح الترقب والانتظار عاملاً حاسماً في أسواق النفط، لا يقل أهمية عن العوامل الأساسية نفسها، وذلك قبيل الموعد النهائي الذي حدده ترمب. يمثل احتمال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ثقلاً موازناً، وقد يُسهم في خفض الأسعار إذا ما لاقى زخماً، إلا أن المخاوف المستمرة بشأن الإمدادات من مضيق هرمز وتضرر منشآت الطاقة تُبقي الأسعار تحت السيطرة».

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» أن «الحرس الثوري» الإيراني أوقف، يوم الاثنين، ناقلتين للغاز الطبيعي المسال تابعتين لقطر، وأمرهما بالبقاء في مواقعهما دون تقديم أي تفسيرات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الشحن حركة محدودة للسفن عبر المضيق منذ الخميس الماضي.

ومن المتوقع أن يصوّت مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، على قرار لحماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز، ولكن بصيغة مخففة بشكل كبير بعد معارضة الصين، صاحبة حق النقض (الفيتو)، استخدام القوة، وفقاً لما ذكره دبلوماسيون.

وقد ضغط النزاع على أسواق النفط الخام العالمية، حيث ارتفعت أسعار خام غرب تكساس الوسيط الأميركي الفورية إلى مستويات قياسية، في ظل سعي مصافي التكرير الآسيوية والأوروبية لتأمين إمدادات بديلة وسط تعطل تدفقات النفط من الشرق الأوسط.

ومما زاد من المخاوف بشأن الإمدادات، إعلان روسيا، الاثنين، أن طائرات مسيرة أوكرانية هاجمت محطة تابعة لكونسورتيوم خط أنابيب بحر قزوين على البحر الأسود، والتي تُعالج 1.5 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأفادت روسيا بوقوع أضرار في البنية التحتية للتحميل وخزانات التخزين.


فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستعيد آخر احتياطياتها من الذهب في أميركا وتجني أرباحاً قياسية

شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)
شخصان يلتقطان صورة سيلفي بساحة تروكاديرو أمام برج إيفل عند شروق الشمس في باريس (أ.ف.ب)

أعلن مصرف فرنسا المركزي عن تحقيق مكاسب رأسمالية استثنائية بلغت 12.8 مليار يورو، وذلك بعد نجاحه في سحب وتحديث آخر دفعة من احتياطياته من الذهب التي كانت مخزنة في الولايات المتحدة.

وجاءت هذه الأرباح نتيجة عملية استبدال 129 طناً من الذهب (تمثل نحو 5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الفرنسي) خلال الفترة ما بين يوليو (تموز) 2025 ومارس (آذار) 2026، حيث استغل المصرف وصول أسعار الذهب إلى مستويات قياسية لبيع السبائك القديمة المخزنة في نيويورك وشراء سبائك حديثة مطابقة للمعايير الدولية ليتم تخزينها في باريس.

باريس تستكمل سيادتها على الذهب

بهذه الخطوة، أصبحت احتياطيات فرنسا من الذهب البالغة 2437 طناً (الرابعة عالمياً)، موجودة بالكامل داخل خزائنها في باريس. وأوضح محافظ المصرف، فرنسوا فيليروي دي غالو، أن القرار لم يكن «سياسياً»، بل اعتمد على جدوى اقتصادية؛ إذ كان شراء ذهب بمعايير أوروبية حديثة أسهل وأكثر ربحية من إعادة تكرير ونقل المخزون القديم من خزائن مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد أسهمت هذه المكاسب في تحويل ميزانية المصرف من خسارة صافية بلغت 7.7 مليار يورو في العام السابق، إلى ربح صافٍ قدره 8.1 مليار يورو لعام 2025.

قلق في ألمانيا وضغوط على «البوندسبنك»

وعلى المقلب الآخر، أثارت الخطوة الفرنسية موجة من القلق في ألمانيا، التي تمتلك ثاني أكبر احتياطي ذهب في العالم. وبدأ اقتصاديون ألمان بالضغط على حكومة برلين لسحب ما تبقى من ذهبها المخزن في أميركا، الذي يقدر بـ1236 طناً (نحو 37 في المائة من إجمالي احتياطياتها).

وصرح مايكل جيجر، رئيس اتحاد دافعي الضرائب الأوروبيين، قائلاً: «ترمب شخصية غير متوقعة ويفعل أي شيء لتوليد الإيرادات، لذا فإن ذهبنا لم يعد آمناً في خزائن الاحتياطي الفيدرالي»، وهي تصريحات تعكس حجم الثقة المهتزة في السياسات الاقتصادية الأميركية الحالية.

يُذكر أن فرنسا كانت قد بدأت رحلة استعادة ذهبها من الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا منذ ستينات القرن الماضي، وتحديداً بين عامي 1963 و1966، لتأتي هذه العملية الأخيرة وتضع السطر الأخير في كتاب «الذهب الفرنسي المغترب»، مع خطة لتحديث ما تبقى من عملات وسبائك قديمة في الداخل بحلول عام 2028.


آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
TT

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)
اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد، وتعزيز انسيابية التجارة البينية، وذلك في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض ضغوطاً غير مسبوقة على قطاعات النقل والأمن الغذائي والطاقة.

جاء ذلك خلال اجتماع افتراضي موسع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية، لمتابعة مخرجات الاجتماع الطارئ المنعقد في 16 مارس (آذار) الماضي، وبحث السبل العملية للتعامل مع «القوة القاهرة» التي تعيق حركة التجارة العالمية والإقليمية في الفترة الحالية.

تنسيق استثنائي لمواجهة التحديات

وأكد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، صالح الشرقي، أن الاجتماع يأتي في «توقيت استثنائي» يتطلب توحيد الرؤى بين القطاعين العام والخاص لمواجهة المتغيرات المتسارعة، مشدداً على ضرورة العمل التكاملي لبلورة مقترحات تضمن استمرارية تدفق السلع والخدمات واستقرار الأسواق الخليجية.

من جانبه، أبدى الأمين المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون، خالد السنيدي، استعداد الأمانة التام للتعاون مع القطاع الخاص، لتذليل كافة العقبات التي تواجه حركة الشاحنات والتجارة البينية، بما يخدم منظومة الأمن الاقتصادي الخليجي.

منصة «تيسير»... ذراع رقمية جديدة

وفي خطوة عملية لتعزيز انسيابية الأعمال، كشف المدير التنفيذي لهيئة الاتحاد الجمركي، الدكتور سليمان الغافري، عن عزم الهيئة إطلاق منصة «تيسير» قريباً، وهي منصة رقمية متخصصة تُعنى بخدمة المصدرين والمستوردين، وتهدف إلى رفع كفاءة المنافذ الجمركية وتسهيل الإجراءات في ظل الظروف الراهنة.

وخلص الاجتماع إلى تشكيل آلية عمل مشتركة ومستدامة لمتابعة وتسهيل حركة التجارة، مع التركيز على رفع كفاءة المنافذ البرية وتيسير حركة الشاحنات لتعويض النقص الناتج عن اضطرابات الملاحة البحرية.

وتأتي هذه التحركات لتعزيز مرونة الاقتصادات الخليجية، وقدرتها على امتصاص الصدمات العالمية، وترسيخ دور القطاع الخاص كشريك استراتيجي في حماية سلاسل الإمداد الحيوية.