«المركزي الأوروبي» يستعد لخفض الفائدة: هل سيحذو «الفيدرالي» حذوه؟

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يستعد لخفض الفائدة: هل سيحذو «الفيدرالي» حذوه؟

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

مع انخفاض معدل التضخم، من المتوقع أن يقوم «المركزي الأوروبي» بخفض أسعار الفائدة مجدداً يوم الخميس، وذلك لدعم النمو البطيء من خلال تقليل تكاليف الاقتراض للشركات والمشترين. كما من المحتمل أن ينضم «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» قريباً إلى هذا الاتجاه في خفض أسعار الفائدة.

ولكن لا يجب توقع تسارع كبير في خفض أسعار الفائدة من أيٍّ من المصرفَين المركزيَّين إلى مستويات منخفضة، كما كانت قبل تفشي جائحة «كوفيد - 19» في عام 2020. ويقول الخبراء إن «المركزي الأوروبي» سيتبنى نهجاً حذراً، وقد يخفّض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام. وقد ساعد انخفاض أسعار النفط على تخفيف التضخم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ويجب على صانعي السياسة أن يراقبوا التضخم المستمر بين الشركات الخدمية وزيادة الأجور؛ حيث يسعى العمال لتعويض القوة الشرائية المفقودة؛ بسبب الزيادة الكبيرة في التضخم بعد نهاية الجائحة.

وقام «المركزي الأوروبي» بتخفيض أسعار الفائدة مرة واحدة في يونيو (حزيران)، ثم توقف في يوليو (تموز) قبل أخذ عطلة الصيف في أغسطس (آب). ويتعين على المجلس المعني بتحديد السياسات، بقيادة الرئيسة كريستين لاغارد، التوازن بين القلق بشأن توقعات النمو الضعيفة - التي تدعو إلى الخفض - والحاجة إلى التأكد من أن مستوى التضخم سيتحقق ويظل عند هدف المصرف البالغ 2 في المائة، وهو ما قد يدعم الإبقاء على الأسعار أعلى لفترة أطول.

وانخفض التضخم في البلدان العشرين التي تستخدم عملة اليورو إلى 2.2 في المائة في أغسطس، وهو قريب من هدف «المركزي الأوروبي» بعد أن كان قد بلغ ذروته عند 10.6 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وقد ارتفعت أسعار المستهلكين بعد أن قطعت روسيا معظم شحنات الغاز الطبيعي إلى أوروبا بعد غزوها لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، مما رفع فواتير الخدمات. كما أدى التعافي من جائحة «كوفيد - 19» إلى خلق اختناقات في إمدادات الأجزاء والمواد الخام، مما أضاف إلى التضخم الذي انتشر لاحقاً على نطاق أوسع إلى الخدمات، وهي فئة واسعة تشمل الرعاية الطبية والخدمات الشخصية مثل صالونات الحلاقة، والمطاعم، والفنادق، والترفيه.

واستجاب كل من «المركزي الأوروبي» و«الاحتياطي الفيدرالي» بزيادة سريعة في أسعار الفائدة، حيث رفع «المركزي الأوروبي» سعر الفائدة الأساسي إلى أعلى مستوى قياسي يبلغ 4 في المائة، وتم تخفيضه في يونيو إلى 3.75 في المائة.

ويؤثر سعر الفائدة الأساسي للمصرف المركزي بشكل كبير فيما تدفعه المصارف الخاصة للاقتراض، ومن خلال ذلك على أسعار الفائدة في بقية الاقتصاد. وتعمل الأسعار المرتفعة على تبريد التضخم، من خلال جعل الاقتراض والشراء أكثر تكلفة، مما يضع قيوداً على ارتفاع الأسعار. لكن الأسعار المرتفعة يمكن أن تبطئ النمو، وهذا القلق أصبح واضحاً.

إن ارتفاع الأسعار في أوروبا والولايات المتحدة يعني ارتفاع تكاليف الرهن العقاري بالنسبة للمشترين، وارتفاع المدفوعات للأشخاص الذين يحملون أرصدة بطاقات الائتمان أو يشترون السيارات بالائتمان. ولكنه كان جيداً بالنسبة للمدخرين والمتقاعدين الذين يفضّلون دخل الفائدة ويحصلون على عوائد مرئية من ودائعهم المصرفية أو حسابات سوق المال بعد سنوات من عدم تحقيق أي عوائد.

ومن المتوقع أيضاً أن يقوم «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض سعر الفائدة القياسي للمرة الأولى في اجتماعه يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول) من أعلى مستوى له في 23 عاماً عند 5.25 في المائة -5.5 في المائة. وارتفعت أسعار المستهلك بنسبة 2.5 في المائة في أغسطس مقارنة بالعام السابق، بانخفاض عن 2.9 في المائة في يوليو.

وقال كبير الاقتصاديين في وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني، براين كولتون: «إن دورة التخفيف التي طال انتظارها من (الاحتياطي الفيدرالي) قد بدأت»، لكن «صُنّاع السياسة النقدية في (الاحتياطي الفيدرالي) سيكونون حذرين بعد تحديات التضخم في السنوات الماضية. ستكون وتيرة خفض الفائدة بطيئة ولن تسهم كثيراً في تعزيز النمو في العام المقبل».

وكان النمو في أوروبا بطيئاً، بنسبة 0.3 في المائة في الرُّبع الثاني من هذا العام، ومعدل سنوي يقدر بنحو 1 في المائة على أساس النصف الأول. ويأتي هذا بعد أكثر من عام من الركود شبه الصفري. وقد تضاءلت الآمال في تعافٍ أقوى بفعل المؤشرات الأخيرة لمعنويات الأعمال والمستهلكين، وسيل من الأخبار السيئة من ألمانيا، أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

وانكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 0.1 في المائة في الرُّبع الثاني، وتظل توقعاته قاتمة وسط تباطؤ عالمي في التصنيع. وعلاوة على ذلك، فإن العوامل طويلة الأجل مثل شيخوخة السكان، ونقص العمال المهرة، والتأخر في اعتماد التكنولوجيا الرقمية، والبيروقراطية المفرطة تؤدي إلى إبطاء إنشاء الأعمال التجارية وتوسيعها. وألغت أكبر شركة توظيف، «فولكسفاغن»، تعهدها بعدم تسريح العمال الذي كان من المقرر أن يستمر حتى عام 2029، وأشارت إلى أنها قد تضطر إلى إغلاق مصنع أو أكثر في ألمانيا وسط انخفاض الطلب على سياراتها الكهربائية الجديدة في أوروبا والصين.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

صندوق النقد الدولي: المركزي الأوروبي يتجه لرفع الفائدة مرتين هذا العام

قال ألفريد كامر، مدير الإدارة الأوروبية في صندوق النقد الدولي، إن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة الرئيسي مرتين خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد يعرض موظف متجر أساور ذهبية مخصّصة لحفلات الزفاف الصينية داخل متجر مجوهرات في هونغ كونغ (رويترز)

الذهب يستقر مدعوماً بآمال السلام ويتجه لمكاسب أسبوعية رابعة

استقر الذهب خلال تعاملات يوم الجمعة، متجهاً لتسجيل مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي، في ظل تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مارتينز كازاكس يلقي كلمة خلال مؤتمر اقتصادي في ريغا بلاتفيا (رويترز)

عضو في «المركزي الأوروبي»: لا تأثيرات تضخمية كبيرة لارتفاع الطاقة

أكد عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، أنَّه لا يمكن استبعاد رفع أسعار الفائدة في 30 أبريل (نيسان) في الوقت الراهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مخاطر الإمدادات الجيوسياسية بسرعة.

فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني، يوم الجمعة، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً بالكامل أمام جميع السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار، في خطوة جاءت بالتزامن مع الهدنة في لبنان. وقال عباس عراقجي في منشور على منصة «إكس» إن عبور السفن عبر المضيق سيجري وفق المسار المنسق الذي أعلنته سابقاً منظمة الموانئ والملاحة البحرية الإيرانية.

وجاء هذا الإعلان ليخفف جزئياً من المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، ما انعكس سريعاً على الأسواق مع تراجع حاد في أسعار النفط عقب التصريحات.

تراجع حاد في أسعار النفط

تراجعت أسعار النفط بأكثر من 10 في المائة يوم الجمعة، مواصلة خسائرها السابقة، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 11.12 دولار أو 11.2 في المائة لتسجل 88.27 دولاراً للبرميل عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، فيما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11.40 دولار أو 12 في المائة إلى 83.29 دولار للبرميل.

وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل في بنك «يو بي إس»، إن تصريحات وزير الخارجية الإيراني «تشير إلى خفض التصعيد في حال استمر وقف إطلاق النار، لكن يبقى السؤال ما إذا كان تدفق ناقلات النفط عبر المضيق سيشهد زيادة ملموسة».

ويعكس هذا التراجع انحساراً مؤقتاً في علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار النفط خلال الفترة الماضية، وسط ترقب المستثمرين لاحتمال تحول وقف إطلاق النار إلى تهدئة أوسع نطاقاً في المنطقة.

الدولار يتراجع أيضاً

تراجع مؤشر الدولار الأميركي بعد إعلان إيران، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.46 في المائة إلى مستوى 97.765. وتراجع الدولار بنسبة 0.6 في المائة إلى 158 يناً، فيما ارتفع اليورو بنسبة 0.6 في المائة إلى 1.1848 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في شهرين.

في المقابل، ارتفع الدولار الكندي أمام نظيره الأميركي يوم الجمعة، فيما تراجعت عوائد السندات الحكومية الكندية. وجرى تداول الدولار الكندي (اللوني) مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة عند 1.366 دولار كندي للدولار الأميركي، بما يعادل 73.21 سنت أميركي، بعد تحركات بين 1.3661 و1.3707 خلال الجلسة.

الأسهم العالمية تواصل مكاسبها

شهدت الأسهم العالمية، التي كانت تتداول بالفعل عند مستويات قياسية، مزيداً من المكاسب عقب الإعلان. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 1.4 في المائة، فيما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.9 في المائة.

وقال مايكل براون، كبير استراتيجيي الأبحاث في شركة «بيبرستون»، إن تحسن آفاق الملاحة عبر مضيق هرمز يقلص بشكل واضح علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما يدعم شهية المخاطرة في الأسواق. وأضاف أن هذا التحول يفسر رد الفعل الإيجابي في الأسواق.

السندات العالمية تتحرك بحذر

في أسواق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.27 في المائة، بينما سجلت عوائد السندات لأجل عامين 3.74 في المائة، في إشارة إلى توازن حذر في توقعات السياسة النقدية. كما انخفض عائد السندات الحكومية الكندية لأجل 10 سنوات بمقدار 8.3 نقطة أساس إلى 3.421 في المائة.

وفي أوروبا، تراجعت عوائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عامين إلى أدنى مستوياتها في شهر، بعدما هبطت عوائد «شاتز» لأجل عامين، وهي الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة والتضخم، بما يصل إلى 11.2 نقطة أساس لتسجل 2.412 في المائة قبل أن تقلص خسائرها إلى 2.43 في المائة، مسجلة تراجعاً يومياً بنحو 9.6 نقطة أساس. وكانت العوائد قد بلغت أعلى مستوياتها منذ يوليو الماضي في أواخر مارس (آذار) عند نحو 2.77 في المائة.

وأشارت الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة؛ إذ قدرت احتمالات الرفع في الاجتماع المقبل بنحو 8 في المائة، مقارنة بـ15 في المائة في وقت سابق من الجلسة، مع توقعات بوصول سعر فائدة الإيداع إلى 2.44 في المائة بنهاية العام مقابل 2.55 في المائة سابقاً.

المعادن النفيسة ترتفع

أما في أسواق المعادن النفيسة، فقد ارتفع الذهب الفوري بنحو 2 في المائة إلى 4881 دولاراً للأونصة، كما صعدت الفضة بأكثر من 5 في المائة إلى 82.30 دولار، والبلاتين بنسبة 3 في المائة إلى 2149.15 دولار، وارتفع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 1600.88 دولاراً، مدعومة بتزايد الطلب على الملاذات الآمنة رغم تراجع النفط.


شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
TT

شركات تأمين في لندن توفر تغطية بمليار دولار لسفن الشحن بمضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة ساحل محافظة مسندم العُمانية (رويترز)

أعلنت شركات تأمين الشحن في لندن، في بيان اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الجمعة، عن توفير تغطية إضافية بقيمة مليار دولار أميركي للسفن العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية العالمية، في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت شركة «بيزلي» للتأمين إنها ستقود «تحالفاً بحرياً للتأمين ضد مخاطر الحرب» عبر سوق «لويدز»، لتوفير هذه التغطية الإضافية.

وأضافت أن «هذا التحالف يهدف إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة مخاطر الحرب، في بيئة معقدة ومتغيرة في مضيق هرمز ومحيطه».

وستكون التغطية متاحة للسفن وشحناتها أثناء عبورها المضيق، بما يتماشى مع مستويات المخاطر التي تتحملها «بيزلي» ومع الالتزام التام بالعقوبات الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، أدريان كوكس، في البيان: «سيساعد هذا الترتيب في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية».

وأشار محللون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن الحرب أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين، التي تُعد ركيزة أساسية في قطاع الشحن العالمي.

وكانت القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام معظم السفن منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) عقب ضربات أميركية - إسرائيلية على إيران.

ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد أبلغت نحو 30 سفينة عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة.

وأكد مسؤولون تنفيذيون في لندن، أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة يعود إلى اعتبارات أمنية تدفع قادة السفن لتجنب المسار، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.

وقالت رابطة سوق «لويدز»، وهي هيئة تجارية مختصة بتأمين السفن، في تقريرها إن «المخاوف الأمنية، وليس توفر التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن».

من جانبه، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أواخر مارس (آذار) إن مبادرة أميركية لتأمين الشحن بهدف تعزيز عبور مضيق هرمز من المتوقع أن تبدأ العمل قريباً.


كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا ينتقد نهج «الترقب والانتظار» في السياسة النقدية

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

انتقد كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، الدعوات إلى اعتماد نهج «الترقب والانتظار» في التعامل مع تطورات الحرب مع إيران قبل اتخاذ أي قرارات بشأن السياسة النقدية.

وقال بيل إن هذا النهج قد يُفسَّر على أنه موقف محايد تجاه مخاطر ارتفاع التضخم، حتى في حال كان الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية يُعدّ تشديداً فعلياً للسياسة النقدية، بما يتعارض مع الافتراضات السابقة بشأن خفض الفائدة، وفق «رويترز».

وأضاف خلال اجتماع مائدة مستديرة نظمه بنك «باركليز»: «إذا كنت تترقب وتنتظر ولم يحدث شيء، فأنت في الواقع لا تفعل سوى الانتظار».

وتابع قائلاً: «لست متأكداً من أن الانتظار يُعد بالضرورة الاستجابة المناسبة لهذا النوع من الديناميكيات التضخمية التي قد تمتلك، على الأقل، قدرة على توليد زخم ذاتي مستدام».