في قمة الذكاء الاصطناعي... «أرامكو» تكشف عن مبادرات جديدة لتعزيز التطور الرقمي

أطلقت «أرامكو» تعاونًا مع «كوالكوم لتقنيات الاتصال» للاستخدام الأوّلي لأحدث حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (الشرق الأوسط)
أطلقت «أرامكو» تعاونًا مع «كوالكوم لتقنيات الاتصال» للاستخدام الأوّلي لأحدث حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (الشرق الأوسط)
TT

في قمة الذكاء الاصطناعي... «أرامكو» تكشف عن مبادرات جديدة لتعزيز التطور الرقمي

أطلقت «أرامكو» تعاونًا مع «كوالكوم لتقنيات الاتصال» للاستخدام الأوّلي لأحدث حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (الشرق الأوسط)
أطلقت «أرامكو» تعاونًا مع «كوالكوم لتقنيات الاتصال» للاستخدام الأوّلي لأحدث حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي (الشرق الأوسط)

كشفت «أرامكو السعودية»، يوم الثلاثاء، عن مبادرات جديدة، تهدف إلى دفع تطوير وتطبيق الحلول الرقمية المتقدمة في جميع أعمالها، وذلك خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي التي بدأت أعمالها في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض.

وتعليقاً على ذلك، قال النائب التنفيذي للرئيس للتقنية والابتكار في «أرامكو السعودية»، أحمد الخويطر، في بيان صادر عن الشركة: «من المتوقع ألا تعمل التقنيات الرقمية الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإنترنت الأشياء للقطاع الصناعي، على تغيير طريقة عملنا فحسب، بل أيضاً بيئة أعمالنا التجارية. وتُعدّ (أرامكو) رائدة في استخدام هذه التقنيات في نطاق صناعي، يُسهم بإضافة قيمة كبيرة لمختلف أعمالنا، ولا شك في أن تاريخنا بمجال الابتكار يلهمنا لمواصلة الاستفادة من التقنيات الناشئة، والمساعدة في تحقيق طموحات المملكة لتصبح رائدة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي».

حوسبة الذكاء الاصطناعي المتقدمة

خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي، وقَّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم مع شركتي «سيريبراس سيستمز» و«فيوريوسا إي آي»، لاستكشاف التعاون في مجالات الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي.

وتركز مذكرة تفاهم أخرى تم توقيعها مع شركة «ريبليونز» على الاستخدام المحتمل لشرائح وحدة المعالجة العصبية في مراكز بيانات «أرامكو السعودية»، وذلك بهدف تعزيز البنية التحتية الرقمية، ودفع ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

كما وقّعت «أرامكو السعودية» مذكرة تفاهم مع شركة «سامبانوفا سيستمز» لاستكشاف طرق تسريع قدرات الذكاء الاصطناعي والابتكار ونظم الاعتماد على مستوى المملكة.

وأعلنت «أرامكو» أيضاً عن استخدام حاسوب الذكاء الاصطناعي العملاق الذي يُعدّ أحد الأنظمة الأولى من نوعها في المنطقة، وقد تم تصميم هذا الحاسوب باستخدام بعض وحدات المعالجة الرسومية (GPUs) الأكثر قوةً من شركة «إنفيديا»، وذلك لتسريع مهام الحوسبة المعقّدة، مثل تحليل خطط الحفر، والبيانات الجيولوجية، من أجل التوصية بخيارات خفض كثافة الكربون بالنسبة لمواقع الآبار.

مواكبة تقنيات الذكاء الاصطناعي

بالإضافة إلى ذلك، أطلقت «أرامكو السعودية» تعاوناً مع شركة «كوالكوم لتقنيات الاتصال»، للاستخدام الأوّلي لأحدث حلول الذكاء الاصطناعي التوليدي في القطاع الصناعي التي تهدف إلى تعزيز مراقبة مرافق «أرامكو السعودية»، وأنشطة الصيانة الوقائية، واستخدام الطائرات من دون طيار ذاتية القيادة.

الابتكار الرقمي

وتشكّل المبادرات الجديدة التي أُعلن عنها خلال القمة العالمية للذكاء الاصطناعي جزءاً من إستراتيجية «أرامكو» لتبنّي الحلول الرقمية المتطورة على نطاق واسع في جميع أعمالها، ويأتي ذلك انطلاقاً من تدشينها للمختبر السعودي للابتكار المتسارع (سيل)، وهو منظومة وطنية لتحويل الأفكار المتطورة إلى منتجات رقمية بالكامل، ومنصة الممر العالمي للذكاء الاصطناعي. وقد أسفر هذا النهج حتى الآن عن إنشاء «أرامكو» لأول نموذج لغوي كبير يخدم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي.

كما أطلقت الشركة برنامج «Eye on AI» الذي يهدف إلى إرساء حوكمة وأنظمة قوية للأمن السيبراني في مجال الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تزويد المستخدمين بالمهارات اللازمة للأمن السيبراني في ظل مشهد سريع التطور.


مقالات ذات صلة

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (دبي)
الاقتصاد جناح «أرامكو الرقمية» في ملتقى الحكومة الرقمية (موقع الشركة الإلكتروني)

شراكة بين «أرامكو الرقمية» و«كومولوسيتي» لتقديم حلول الذكاء الصناعي في الخليج

أعلنت شركة «أرامكو الرقمية» السعودية توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع «كومولوسيتي» العالمية الرائدة في مجال الذكاء الصناعي للأشياء في القطاع الصناعي.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص مستثمرون سعوديون وأجانب يقفون أمام شعار شركة أرامكو السعودية العملاقة للنفط خلال المنتدى العالمي العاشر للتنافسية (أ.ف.ب)

خاص شركات الطاقة السعودية في 2025: أرباح مليارية تتحدى تقلبات الأسواق

أنهت شركات الطاقة المدرجة في السوق المالية السعودية لعام 2025 بتحقيق أرباح وصلت إلى نحو 92.54 مليار دولار.

محمد المطيري (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).