«جنون الطماطم» يفاقم شكاوى مصريين من الغلاء

سعرها تجاوز 30 جنيهاً... والتقلبات المناخية متهم رئيسي

وزير التموين المصري شريف فاروق وعدد من المسؤولين خلال تفقد منافذ توزيع حكومية بمحافظة الفيوم (وزارة التموين)
وزير التموين المصري شريف فاروق وعدد من المسؤولين خلال تفقد منافذ توزيع حكومية بمحافظة الفيوم (وزارة التموين)
TT

«جنون الطماطم» يفاقم شكاوى مصريين من الغلاء

وزير التموين المصري شريف فاروق وعدد من المسؤولين خلال تفقد منافذ توزيع حكومية بمحافظة الفيوم (وزارة التموين)
وزير التموين المصري شريف فاروق وعدد من المسؤولين خلال تفقد منافذ توزيع حكومية بمحافظة الفيوم (وزارة التموين)

لجأت المصرية سلوى محمود إلى «شراء نصف كيلو طماطم بعدما كانت تشتري 3 كيلوغرامات عند ذهابها إلى السوق»، وكان قرارها بخفض الكمية بسبب ارتفاع سعر كيلو الطماطم.

وجدد ارتفاع سعر الطماطم شكاوى مصريين من الغلاء، وسط حديث عن أن «ارتفاع درجات الحرارة تسبب في ضعف الإنتاج مما أدى إلى زيادة السعر». وتجاوز سعر كيلو الطماطم 30 جنيهاً في بعض الأسواق المصرية (الدولار يساوى 48.40 جنيه في البنوك المصرية).

سلوى، الأربعينية، التي تقطن في حي عابدين بوسط القاهرة، اعتادت أن «ترى تغيرات في الأسعار كلما ذهبت للسوق أو المتجر». وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «سعر الطماطم ارتفع بشكل كبير، مما يعني أنني قد استغني عنها قريباً لو استمرت في هذا الارتفاع»؛ لكن عادت وقالت إنه «لا يمكن الاستغناء عنها». وبحسب سلوى، وهي ربة منزل، فإن «المخصصات المالية الشهرية لأسرتها لم تعد تكفي لشراء السلع ومتطلبات المائدة بسبب أنها تشهد ارتفاعات متكررة وبشكل سريع جداً».

خضراوات في إحدى أسواق الجملة بمصر (الصفحة الرسمية لسوق العبور على «فيسبوك»)

شعبة «الخضراوات والفاكهة» بالغرفة التجارية في القاهرة، دخلت على خط شكاوى مصريين من ارتفاع سعر الطماطم. وقال نائب رئيس الشعبة، حاتم النجيب، لـ«الشرق الأوسط» إن «الارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة خلال الصيف الحالي تسبب في ضعف إنتاجية الطماطم في عروتي يوليو (تموز) وأغسطس (آب)، و(العروة هو تعبير دارج يعني موسم الزراعة)، ما أدى إلى زيادة الأسعار نتيجة نقص المعروض».

وأكد النجيب أن «ارتفاع أسعار الطماطم مؤقت، وسوف يعود السعر إلى المُعدل الطبيعي مع بداية حصاد العروة (الموسم الجديد) الذي يبدأ من منتصف أكتوبر (تشرين الأول) وحتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) المقبلين». وبحسب النجيب فإن «مواجهة تأثير التغيرات المناخية يحتاج إلى التوسع في الزراعات المتطورة والحديثة التي تعطي إنتاجية عالية في الخضر والفاكهة».

وقوبل ارتفاع سعر «الطماطم»، التي تشكل مكوناً رئيسياً على موائد المصريين، بموجة انتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل استمرار ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية. وكتب متابعون عبر صفحاتهم على موقع «إكس» أن «كيلو الطماطم تخطى الـ30 جنيهاً في بعض المناطق». واشتكوا من «عدم وجود رقابة على الأسواق».

كما تفاعلت حسابات أخرى بشأن التأثيرات الاجتماعية بسبب ارتفاع الأسعار.

ويرى أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث، الدكتور خيري حامد العشماوي، أن «التغيرات المناخية» وارتفاع درجات الحرارة أثرا على معظم المحاصيل الزراعية بما فيها الطماطم، لكنه ليس السبب الوحيد في ارتفاع الأسعار. وأكد العشماوي لـ«الشرق الأوسط» أن «التقلبات المناخية أثرت على إنتاجية مصر من الطماطم، فهو محصول يتأثر بارتفاع درجات الحرارة وأيضاً الصقيع، مما يعني أن ما يشاع عن انخفاض أسعار الطماطم مع نهاية الصيف غير دقيق علمياً».

ووفق العشماوي، فإنه «توجد أسباب أخرى لارتفاع أسعار الطماطم، وسلع أخرى عديدة، خصوصاً المحاصيل الزراعية من خضراوات وفاكهة، إذ إن ارتفاع الأسعار لا يعني دائماً انخفاض الإنتاجية، بل السبب خلل في منظومة التسويق، الذي يؤدي إلى وجود فجوة كبيرة بين تكلفة الإنتاج والسعر الذي يصل للمواطن»، مؤكداً أن «نسبة ربح الفلاح الذي يزرع الطماطم ومعظم المحاصيل لا تتجاوز نحو 40 في المائة، في حين أن الـ60 في المائة تكون من نصيب التجار والموردين وهذا ما يتسبب في ارتفاع السعر».


مقالات ذات صلة

شمال افريقيا مصر تسرع وتيرة اكتشافات المواد البترولية (وزارة البترول المصرية)

ما حقيقة تحقيق مصر الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية؟

أثارت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، حول وجود خطة حكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المواد البترولية بحلول عام 2030، جدلاً وتساؤلات في مصر.

أحمد جمال (القاهرة)
يوميات الشرق محال مصرية مغلقة وسط القاهرة (محافظة القاهرة)

المصريون في البيت... ملل وخناقات و«كوميكس»

تهدف الحكومة المصرية من قرار «الإغلاق المبكر»، الذي دخل حيز التنفيذ مساء السبت الماضي، لتقليل تداعيات الحرب الإيرانية، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار النفط عالمياً.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اجتماع في الكرملين بتاريخ 2 أبريل 2026 (رويترز) p-circle 01:02

بوتين يقترح إنشاء مركز للحبوب والطاقة في مصر

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، إنَّ روسيا ستساعد مصر في توفير إمدادات الحبوب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا حادث تصام مروع بسبب السير عكس الاتجاه في مصر (محافظة المنوفية)

حادث سير جديد في مصر يعيد الحديث عن أزمات الطرق

أعاد حادث سير وقع بمحافظة المنوفية المصرية (شمال القاهرة)، الخميس، الحديث عن أزمات الطرق في مصر، مع تعدُّد الحوادث المروعة في مناطق متفرقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.