استثمار منتدى «أسواق الدين» لاكتشاف ديناميكيات السوق المالية السعودية

آل خمسان لـ«الشرق الأوسط»: القطاع سيلعب دوراً حيوياً في تنويع مصادر التمويل

مؤتمر سابق تابع للأكاديمية المالية السعودية (الشرق الأوسط)
مؤتمر سابق تابع للأكاديمية المالية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

استثمار منتدى «أسواق الدين» لاكتشاف ديناميكيات السوق المالية السعودية

مؤتمر سابق تابع للأكاديمية المالية السعودية (الشرق الأوسط)
مؤتمر سابق تابع للأكاديمية المالية السعودية (الشرق الأوسط)

ترتكز أعمال منتدى «أسواق الدين والمشتقات المالية 2024»، الذي ينطلق يوم الأحد في الرياض، على عدد من الأسس الرامية لاستكشاف ديناميكيات السوق المالية السعودية من خلال التطورات الناشئة ورؤى الخبراء، والرؤساء التنفيذيين في القطاع المالي للإسهام في تحقيق رؤية «الأكاديمية المالية» الهادفة لتسخير كافة إمكاناتها المادية والبشرية لتقديم خدمات تخصصية عالية المستوى تساعد في تحقيق أهداف رؤية البلاد، وتطوير القطاع وفق استراتيجية مستقبلية متكاملة وشاملة.

وتنظم الأكاديمية المالية منتدى «أسواق الدين والمشتقات المالية 2024»، برعاية محمد القويز، رئيس مجلس هيئة السوق المالية ورئيس مجلس أمناء الأكاديمية المالية، وبمشاركة قادة القطاع والخبراء والمختصين في مجال الأوراق المالية.

وأكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان، لـ«الشرق الأوسط»، أن إطلاق المنتدى يأتي تزامناً مع ما تشهده المملكة من تطور وتنمية في مختلف الجوانب التي تقودها «رؤية 2030» لتحقيق نتائج استثنائية في جميع قطاعات البلاد، لا سيما الاقتصادية التي تمثل ركيزة أساسية للمجتمع.

الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان

وواصل آل خمسان، أن الحدث جاء إسهاماً في تلك الجهود؛ إذ بادرت الأكاديمية المالية بتنظيم حدث مالي إقليمي بالشراكة مع مجموعة «تداول السعودية»، وتسعى من خلالها إلى استثمار هذا الحدث في بناء مجتمع مالي حيوي يسلط الضوء على الفرص الجذابة التي تقدمها السوق المالية السعودية.

محاور المنتدى

وتابع أن المنتدى يتناول عدداً من المحاور الأساسية في القطاعات المالية، مثل الشراكات الاستراتيجية مع البورصات المحلية والعالمية، والتي تم عقدها مع مجموعة «تداول السعودية» و«بورصة شيكاغو»، إضافةً إلى منظمات دولية مرموقة مثل معهد المحاسبين المعتمدين (CFA)، والجمعية العالمية للأسواق المالية (ICMA).

كما يركز المنتدى بشكل خاص على سوق الدين، وسوق المشتقات، وهي مجالات يُتوقع أن تشهد نمواً كبيراً في الفترة المقبلة، نظراً للتحولات الجارية على نظمها القانونية والتشريعية خلال الفترات الأخيرة، مفيداً بأن هذه السوق ستلعب دوراً حيوياً في تنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة. وقال آل خمسان إن الحدث يشكل وجهة رئيسية للمتحدثين المميزين في السوق المالية، إضافةً إلى الخبراء والمختصين، ويتقدمهم رئيس مجلس هيئة السوق المالية محمد القويز، إلى جانب نخبة من الرؤساء التنفيذيين من القطاع المحلي والإقليمي والدولي، ما يعطي أهمية كبرى للمنتدى، عبر إسهامه في قيادة تنمية القدرات البشرية من خلال مجموعة من الجلسات التي تتضمن حلولاً مصممة خصيصاً لتلبية الاحتياجات المتغيرة للقطاع المالي، وتمثل قيمة إضافية للمختصين في القطاع؛ لتسليطها الضوء على المفاهيم المرتبطة بالمتطلبات المالية وتوقع الاحتياجات المستقبلية.

وأضاف رئيس الأكاديمية المالية، أن سوق الدين والمشتقات المالية في المملكة تشهد نمواً كبيراً، ومتوقع لها أن تلعب دوراً حيوياً في تنويع مصادر التمويل وتعزيز السيولة خلال السنوات القادمة.

وستشهد هذه الأسواق توسعاً في إصدارات السندات والصكوك، نظراً لزيادة الاعتماد على هذه الأدوات لتمويل المشاريع الكبرى، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والطاقة، وكذلك ستشهد نمواً في استخدام المشتقات المالية كأدوات لإدارة المخاطر، خاصة مع تعزيز دور العقود الآجلة والخيارات في السوق السعودية.

وتوقع أيضاً زيادة في استثمارات الأجانب في السوق المالية السعودية، نتيجة لتحسين البيئة التنظيمية وارتفاع ثقة المستثمرين الدوليين.

التوجهات المستقبلية

وبحسب آل خمسان، فإن دور المنتدى هو تسليط الضوء على هذه التحولات من خلال جلسات حوارية ونقاشات تركز على التوجهات المستقبلية والتحديات التي تواجه هذه الأسواق، وتقديم رؤى حول الحلول المبتكرة لمواكبة تطورات الأسواق المالية عالمياً.

وأكمل أن المنتدى يعمل على تحقيق نتائج ملموسة من خلال مراقبة وقياس تأثير أنشطة وخدمات الأكاديمية المالية على التطوير الوظيفي للممارسين في القطاع، وغرس مبادئ وأنشطة التدريب المهني المستمر في القطاع المالي بالمملكة.

وأبان أن الأكاديمية المالية تسعى من خلال المنتدى إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، أهمها: تعزيز الحوار والتواصل بين القادة وصناع القرار وخبراء الأسواق المالية حول أحدث التطورات في أسواق الدين والمشتقات، واستكشاف الفرص التي يقدمها السوق السعودية في مجالَي السندات والصكوك، إلى جانب المشتقات المالية، بما يتماشى مع «رؤية 2030».

كما تهدف الأكاديمية من خلال الحدث لرفع الوعي وتبادل الخبرات حول الأدوات المالية الحديثة وإدارة المخاطر، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة استثمارية رائدة على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال التعاون مع جهات محلية ودولية مرموقة مثل مجموعة «تداول السعودية» و«بورصة شيكاغو» ومعهد المحاسبين المعتمدين.


مقالات ذات صلة

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

الاقتصاد طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من الجلسة الحوارية بمشاركة البروفسور وحيد سامي أبو شنب (المؤتمر)

أمن الموانئ واستمرارية التجارة… معادلة جديدة للتنافسية السعودية

باتت استمرارية العمليات التجارية وحماية البنية التحتية من المخاطر الأمنية والسيبرانية عاملين حاسمين في تحديد كفاءة الموانئ وجاذبيتها لشركات الشحن العالمية

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد المعرض المصاحب للمؤتمر السعودي البحري واللوجستي في جدة (الشرق الأوسط)

اضطرابات الملاحة تُعيد رسم خريطة الشحن... والموانئ السعودية في الواجهة

أعادت اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط رسم مسارات التجارة البحرية، مع اتجاه شركات الشحن إلى منافذ بديلة لتفادي الممرات والموانئ المتأثرة بالأزمة.

أسماء الغابري (جدة)
الاقتصاد لافتة أمام مقر شركة «إنفيديا» في سانتا كلارا بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

«هيوماين» و«إنفيديا» توسعان تعاونهما في السعودية بقدرة 84 ميغاواط

أعلنت شركتا «هيوماين» و«إنفيديا» توسيع تعاونهما الاستراتيجي لتطوير بنية تحتية للذكاء الاصطناعي بقدرة إجمالية مخطط لها تبلغ 84 ميغاواط.

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أوروبا تضع «اتفاق السيارات» نموذجاً في محادثاتها التجارية مع الصين

سيارات مُعدَّة للتصدير في ميناء «يانتاي» بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات مُعدَّة للتصدير في ميناء «يانتاي» بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

أوروبا تضع «اتفاق السيارات» نموذجاً في محادثاتها التجارية مع الصين

سيارات مُعدَّة للتصدير في ميناء «يانتاي» بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات مُعدَّة للتصدير في ميناء «يانتاي» بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

يعتزم مسؤولو الاتحاد الأوروبي بحث العلاقات التجارية في قطاعات أخرى غير السيارات خلال الجولة الثانية من المحادثات التجارية مع الصين، بهدف تقليص العجز التجاري الكبير للاتحاد مع بكين، عقب التوصل إلى اتفاق بشأن صادرات السيارات الهجينة الصينية إلى السوق الأوروبية.

وقال وكيل وزارة التنمية الاقتصادية والتكنولوجيا البولندي، ميشال بارانوفسكي، قبل بدء اجتماع وزراء التجارة في الاتحاد الأوروبي بالعاصمة الآيرلندية دبلن، الجمعة: «سيحدد عدد من الدول القطاعات التي تهمها» في المحادثات المقبلة مع الصين.

وأشارت وكالة «بلومبرغ» للأنباء إلى أن الاتحاد الأوروبي يعكف على تحديد خطواته التالية بعد موافقة بكين على وضع سقف لصادراتها من السيارات الهجينة إلى أوروبا، بعد مفاوضات استمرت لأشهر بين الجانبَين، بهدف تقليص العجز التجاري الضخم لأوروبا مع الصين.

ويسعى الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ اتفاق صادرات السيارات الهجينة الصينية نموذجاً يُحتذى به في قطاعات أخرى، ترى أنها تتضرر من تدفق السلع الصينية منخفضة التكلفة، إلى السوق الأوروبية. وقال بارانوفسكي: «علينا إدراك أن هذه مجرد بداية».

يُذكر أن التوترات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والصين تصاعدت مع اتساع العجز التجاري للاتحاد، الذي يتجاوز حالياً المليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً، مع توقع استمرار نموه. ويقول المسؤولون الأوروبيون إن هذا الموقف يضرّ بالشركات الأوروبية المحلية المُصنّعة لمنتجات مثل السيارات والكيماويات والآلات.

وقال وزير خارجية ليتوانيا، كيستوتيس بودريز، الذي أشار أيضاً إلى قطاعات الأدوية وأشباه الموصلات وتكنولوجيا الحوسبة الكمومية: «يجب أن نجيب عن سؤالنا: هل ستحتفظ أوروبا بالسيطرة على القطاعات الاستراتيجية المهمة لنا؟».

وحتى الآن، يحاول الاتحاد الأوروبي الجمع بين ممارسة الضغط على الصين ومواصلة جولة المفاوضات الأخيرة التي بدأت في يونيو (حزيران).

وأسفرت تلك المحادثات مع بكين عن التوصل لاتفاق بشأن السيارات الهجينة يضع حداً أقصى لعدد السيارات الهجينة الصينية التي يمكن تصديرها إلى الاتحاد الأوروبي عند مستوى 350 ألف سيارة. كما تعهدت بكين بفتح سوقها أمام سلع محددة قادمة من الاتحاد الأوروبي.

وفي تصريح للصحافيين يوم الخميس، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للتجارة، ماروش شيفتشوفيتش: «نحن ندرس جميع المجالات الأخرى التي تتعرض فيها صناعتنا للضغوط، وبالطبع فإن هذه العملية جارية حالياً».

وفي حين من المقرر استمرار المحادثات الصينية-الأوروبية حتى مطلع العام المقبل، فإن العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تطالب باتخاذ إجراءات أسرع وأكثر شمولاً.

وخلال القمة الأوروبية التي عُقدت الأسبوع الماضي، أكد قادة الاتحاد الأوروبي ضرورة فرض قيود مماثلة على منتجات صينية أخرى، مع تفضيل أن يتم ذلك بالتعاون مع بكين، لكن مع الاحتفاظ بخيار التحرك الأحادي إذا لزم الأمر. كما أقر القادة صلاحيات تجارية جديدة تتيح للاتحاد الأوروبي منع دول أجنبية من الوصول إلى سوقه الضخمة في حال اندلاع حرب تجارية شاملة.

وقال المسؤول الفرنسي عن ملف التجارة، نيكولا فوريسييه، للصحافيين يوم الجمعة: «السلطات الصينية تفهم الموقف جيداً عندما نكون واضحين في حديثنا، وعندما نتمسك بمواقفنا بحزم. وهو أمر لم نقم به منذ فترة طويلة».


تفاقم نقص الغاز المسال في باكستان بعد إغلاق الحدود

رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)
رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)
TT

تفاقم نقص الغاز المسال في باكستان بعد إغلاق الحدود

رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)
رجال يحملون أسطوانة غاز على دراجة نارية في إسلام آباد (رويترز)

قال متعاملون إن إغلاق معبرين حدوديين رئيسيين بين باكستان وإيران أدى إلى توقف واردات غاز البترول المسال إلى باكستان؛ ما تسبب في نقص الإمدادات، وارتفاع الأسعار.

وأغلق معبرا جبد-ريمدان وتفتان في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وقدمت باكستان وإيران أسباباً مختلفة للخطوة. وقالت حكومة إقليم بلوشستان الباكستاني، حيث يقع المعبران، إن الإغلاق المؤقت يهدف إلى التعامل مع مخاوف أمنية، والحد من التهريب، بينما عزت وزارة الخارجية الإيرانية القرار إلى مشكلات فنية.

ووفقاً لرابطة غاز البترول المسال الباكستانية، تستورد البلاد نحو 7 آلاف طن من غاز البترول المسال يومياً من إيران.

وقال شمس الحق، الرئيس السابق لغرفة تجارة وصناعة جوادر، إن أكثر من 4 آلاف طن يومياً تدخل عبر معبر جبد - ريمدان وحده، وأضاف: «توقفت هذه الواردات».

وأشار أيضاً إلى تقطع السبل بأكثر من 1000 حاوية باكستانية محملة بالبطاطس والموز والأرز متجهة إلى إيران. لكن معبر جبد - ريمدان فُتح، يوم الأربعاء، أمام الصادرات الباكستانية من السلع سريعة التلف.

وقال متعاملون إن سعر أسطوانة غاز البترول المسال زنة 12 كيلوغراماً ارتفع خلال أيام إلى 7 آلاف روبية باكستانية (25 دولاراً) من 4500 روبية (16 دولاراً)، وقد يواصل الارتفاع إذا استمر هذا التعطل.

وقال الحق إن مئات الشاحنات، بما في ذلك التي تحمل صهاريج غاز البترول المسال، عالقة على جانبي الحدود. ونصحت غرفة تجارة وصناعة «كويتا» أعضاءها بوقف تقديم طلبات جديدة إلى إيران حتى إشعار آخر.

وزار قائد الجيش الباكستاني طهران، هذا الأسبوع، وبحث قضايا الحدود مع المسؤولين الإيرانيين. وقالت وزارة الخارجية الإيرانية إن المشاورات جارية لاستئناف التجارة.


العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة الأميركية تتراجع مع صعود النفط إلى أعلى مستوياته منذ مايو

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، الجمعة، تحت وطأة صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار)، في وقت تتعثر فيه المساعي الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، ما يفاقم المخاوف بشأن استمرار اضطراب إمدادات الطاقة العالمية وارتفاع الضغوط التضخمية.

وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة، فيما هبطت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة، وتراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 1.6 في المائة إلى 114.92 دولار للبرميل، الجمعة، في حين صعد الخام الأميركي بنسبة 1.8 في المائة إلى 101.22 دولار. وتأتي هذه المكاسب في أعقاب قفزة بلغت 4 في المائة في سعر برنت خلال تعاملات الخميس، بعدما ارتفع من أقل من 97 دولاراً للبرميل في مطلع الشهر الحالي، وسط غموض يحيط بموعد انتهاء الحرب مع إيران واستعادة قطاع الطاقة العالمي نشاطه الطبيعي.

وامتدت تداعيات ارتفاع أسعار النفط إلى المستهلكين الأميركيين، مع عودة أسعار البنزين إلى الارتفاع. وزاد متوسط سعر الغالون من البنزين العادي على مستوى الولايات المتحدة بمقدار سنتين إلى 4.29 دولار، الجمعة، وفقاً لجمعية «السيارات الأميركية»، مقارنةً بـ3.07 دولار قبل عام.

تكلفة الذكاء الاصطناعي تزيد الضغوط على أسهم التكنولوجيا

وبالتوازي مع اضطرابات أسواق الطاقة، ظلَّت المخاوف بشأن التكلفة المتصاعدة للاستثمار في الذكاء الاصطناعي عاملاً ضاغطاً على الأسهم خلال الأسبوع الحالي، رغم انحسار موجة البيع جزئياً في التعاملات المبكرة، الجمعة.

وتتعرض أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لتقلبات حادة، في ظل تنامي القلق من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الاقتراض اللازم لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق متطورة إلى زيادة الأعباء المالية على الشركات، والحد من الزخم الاستثماري الذي يشهده القطاع.

وتراجعت أسهم «ميتا بلاتفورمز» بشكل طفيف في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، على الرغم من إعلان الشركة إيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين، في حين جاءت الأرباح دون التقديرات. وكانت أسهم الشركة الأم لـ«فيسبوك» و«إنستغرام» قد أنهت جلسة الخميس على انخفاض بنسبة 7 في المائة.

وأعلنت «ميتا» أيضاً عن إنشاء فئة جديدة من الأسهم لجمع الأموال اللازمة لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي وتغطية نفقات أخرى، في خطوة تُسلط الضوء على حجم التمويل الذي يتطلبه السباق لتطوير هذه التقنيات، وتوسيع البنية التحتية المرتبطة بها.

في المقابل، سجلت أسهم «تسلا» ارتفاعاً طفيفاً في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة، بعدما أغلقت منخفضة بنسبة 3.1 في المائة في الجلسة السابقة. وكانت شركة السيارات الكهربائية قد أعلنت أرباحاً فصلية فاقت توقعات المحللين خلال فصل الصيف، غير أن إيراداتها جاءت دون التقديرات.

أما «إنفيديا»، فقد تراجع سهمها بنسبة 4.4 في المائة عند إغلاق الخميس، متأثراً بموجة البيع التي طالت أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قبل أن يُحقق مكاسب محدودة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، الجمعة.

وتكتسب تحركات سهم «إنفيديا» أهمية استثنائية بالنسبة إلى السوق الأميركية، إذ تتصدر الشركة «وول ستريت» من حيث القيمة السوقية، كما أن تأثير سهمها في أداء مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» يفوق تأثير أي سهم آخر.