«إنفاق المستهلكين» الضعيف يحبط «بنك اليابان»

«نيكي» يتراجع للجلسة الرابعة وسط موجة من الحذر

مشاة يعبرون الطريق أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«إنفاق المستهلكين» الضعيف يحبط «بنك اليابان»

مشاة يعبرون الطريق أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام مقر بنك اليابان في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع إنفاق الأسر اليابانية بأقل من المتوقع في يوليو (تموز) الماضي، مع بقاء المستهلكين حذرين من تخفيف قيود إنفاقهم في مواجهة ارتفاع الأسعار، وهو ما قد يعقد خطط البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة بشكل أكبر في الأشهر المقبلة.

وأظهرت بيانات حكومية يوم الجمعة أن إنفاق المستهلكين ارتفع 0.1 بالمائة في يوليو على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات السوق المتوسطة لنمو 1.2 بالمائة. وعلى أساس شهري معدل موسمياً، انخفض الإنفاق 1.7 بالمائة مقابل انخفاض متوقع بنسبة 0.2 بالمائة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير خبراء الاقتصاد في معهد «نورينشوكين» للأبحاث: «هناك فرصة جيدة للغاية لأن يصبح إنفاق المستهلكين سلبياً مرة أخرى في الشهر المقبل»، مضيفاً أن الأسر تبدو متشككة بشأن ما إذا كانت مكاسب الأجور ستستمر في العام المقبل.

وأظهرت البيانات الصادرة قبل يوم واحد أن الأجور المعدلة حسب التضخم في اليابان نمت للشهر الثاني على التوالي في يوليو، وذلك في المقام الأول بفضل زيادة في مكافآت الصيف. وسجل الأجر الأساسي، أو الأجر العادي، أسرع وتيرة للزيادة في نحو 32 عاماً، وهو ما يعكس نتائج محادثات الأجور بين العمال والإدارة هذا الربيع.

ولكن الحكومة قالت إن الاختبار الكبير سيكون ما إذا كانت الأجور الحقيقية ستستمر في الارتفاع في أغسطس (آب) وما بعده، دون العامل الموسمي المتمثل في مكافآت الصيف.

وقال مسؤول بوزارة الشؤون الداخلية إنه في حين أن المستهلكين أنفقوا المزيد على التلفزيونات والسفر، فإنهم خفضوا نفقات الغذاء والمرافق بسبب ارتفاع الأسعار في يوليو، مضيفاً أنهم وضعوا دخلهم أيضاً في المدخرات.

وكان الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، نقطة ضعف في الاقتصاد الياباني على مدى العام الماضي أو نحو ذلك. ومع ذلك، فقد سجل أول مكسب في خمسة أرباع في أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مما أثار الآمال في التعافي بقيادة المستهلك.

وإلى جانب الأجور القوية والتضخم الدائم، فإن الاستهلاك القوي من بين العوامل التي يقول بنك اليابان إنها أساسية لقراره برفع أسعار الفائدة بشكل أكبر.

وتخلى بنك اليابان عن أسعار الفائدة السلبية في مارس (آذار)، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل إلى 0.25 بالمائة في يوليو، على أساس الرأي القائل بأن الاقتصاد يحرز تقدماً نحو تحقيق هدف التضخم البالغ 2 بالمائة بشكل دائم.

وقال مينامي إن بنك اليابان يحتاج إلى التأكد من خلال البيانات ذات الصلة قبل رفع تكاليف الاقتراض مرة أخرى، مضيفاً أن رفع أسعار الفائدة في يوليو تم دون النظر إلى تعافي الاستهلاك. ورفعت الحكومة اليابانية الشهر الماضي تقييمها الاقتصادي لأول مرة منذ أكثر من عام في ظل مؤشرات على تحسن الإنفاق الشخصي.

وفي الأسواق، انخفض المؤشر «نيكي» الياباني يوم الجمعة للجلسة الرابعة على التوالي قبل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة، في حين أثر ارتفاع الين على المعنويات.

وأغلق المؤشر «نيكي» منخفضاً 0.72 بالمائة عند 36391.47 نقطة، بعد أن تراجع بنحو 1.7 بالمائة. وخلال الأسبوع، خسر المؤشر 5.15 بالمائة، وهو أسوأ أسبوع له منذ 26 يوليو الماضي.

وارتفع الين إلى أعلى مستوى في شهر قبل بيانات الوظائف الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق، التي قد تحدد حجم ووتيرة تخفيضات أسعار الفائدة المقبلة في أكبر اقتصادات العالم. ويؤثر ارتفاع الين سلباً على المصدرين لأنه يقلل من قيمة الأرباح الخارجية بالين عندما تعيد الشركات أرباحها إلى اليابان.

وتراجع سهم شركة «طوكيو إلكترون» لتصنيع معدات صناعة الرقائق 1.9 بالمائة ليلحق بالمؤشر أكبر الخسائر. وفقد سهم شركة «أدفانتست» لصناعة معدات اختبار الرقائق 1.38 بالمائة، وانخفض سهم مجموعة «سوفت بنك» 1.76 بالمائة.

وخسر سهم «سيفن آند آي هولدنغز» 1.43 بالمائة، بعد أن قالت شركة البيع بالتجزئة العملاقة إنها رفضت عرضاً نقدياً بقيمة 38.5 مليار دولار من شركة «أليمنتسيون كوش تار» الكندية لشراء الشركة، لأن الاقتراح لم يكن في مصلحة المساهمين.

ووصفت الشركة العرض بأنه «منخفض للغاية»، وينطوي على «مخاطر رقابية»، فيما أعربت عن استعدادها للنظر في عرض محسن للاستحواذ عليها.

وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.89 بالمائة إلى 2597.42 نقطة متأثراً بخسارة سهم شركة «هيتاشي» لصناعة الأجهزة الإلكترونية 3.57 بالمائة. وهبط سهم مجموعة «سوني» 2.55 بالمائة. وخسر المؤشر 3.4 بالمائة خلال الأسبوع.

ومن بين أكثر من 1600 سهم في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 26 بالمائة من الأسهم، وانخفض 70 بالمائة، بينما لم يطرأ تغير يذكر على اثنين بالمائة.


مقالات ذات صلة

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).


طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع قليلاً الأسبوع الماضي

لافتة توظيف مُعلّقة على نافذة أحد فروع مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة توظيف مُعلّقة على نافذة أحد فروع مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية ترتفع قليلاً الأسبوع الماضي

لافتة توظيف مُعلّقة على نافذة أحد فروع مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)
لافتة توظيف مُعلّقة على نافذة أحد فروع مطعم «تشيبوتلي» في مدينة نيويورك (رويترز)

سجلت الطلبات الجديدة لإعانة البطالة في الولايات المتحدة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، دون ظهور مؤشرات على تدهور سوق العمل؛ مما قد يمنح «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» هامشاً للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل مراقبته تداعيات الحرب مع إيران.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن الطلبات الأولية لإعانات البطالة ارتفعت بمقدار 16 ألف طلب، لتصل إلى 219 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 210 آلاف طلب، وفق «رويترز».

ولا تزال معدلات التسريح المنخفضة تدعم استقرار سوق العمل، مع غياب مؤشرات حتى الآن على لجوء الشركات إلى تقليص الوظائف استجابةً لصدمة ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد أعلن، الأربعاء، وقفاً لإطلاق النار لمدة أسبوعين، مشروطاً بإعادة فتح طهران مضيق هرمز. وفي هذا السياق، أدى ارتفاع أسعار النفط إلى تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة مستوى 4 دولارات للغالون لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات؛ مما أسهم في خسائر تُقدّر بنحو 3.2 تريليون دولار في سوق الأسهم خلال شهر مارس (آذار) الماضي.

ويتوقع الاقتصاديون تسارع التضخم خلال مارس، مع ترجيحات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة واحد في المائة على أساس شهري، بما يعادل نحو 3.3 في المائة على أساس سنوي، في حين يستهدف «الاحتياطي الفيدرالي» معدل تضخم عند اثنين في المائة.

وأظهر محضر اجتماع السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، الذي عُقد يومي 17 و18 مارس الماضي ونُشر الأربعاء، أن عدداً متنامياً من صناع السياسات بات يميل إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المتصاعد.

وفي الوقت الراهن، أبقى «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.50 و3.75 في المائة، في ظل تراجع كبير لاحتمالات خفض الفائدة خلال العام الحالي.

وأشار المحضر إلى أن غالبية صناع السياسات يتوقعون استقرار معدل البطالة، مع بقاء صافي فرص العمل ونمو القوى العاملة عند مستويات منخفضة، بينما رجّح عدد محدود تدهور أوضاع سوق العمل.

وتعاني سوق العمل مما يُعرف بـ«انخفاض التوظيف والتسريح»، وهو وضع يعكس حالة من الحذر لدى الشركات، الذي يُعزى جزئياً إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة ترمب، وعمليات الترحيل الجماعي.

ورغم إضافة الاقتصاد 178 ألف وظيفة في مارس الماضي، فإن متوسط مدة البطالة ارتفع إلى 11.4 أسبوع، وهو الأعلى منذ نحو 4 سنوات ونصف. كما أظهر التقرير تراجع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 38 ألفاً، ليصل إلى مليون و794 ألف شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 مارس الماضي.

ورغم انخفاض «المطالبات المستمرة» مقارنة بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن ذلك يُعزى على الأرجح إلى استنفاد بعض الأفراد مدة استحقاق الإعانات، التي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات. كما أن بعض الشباب العاطلين عن العمل، ممن يفتقرون إلى سجل وظيفي كافٍ، غير مؤهلين للحصول على هذه الإعانات، وقد كانوا من بين الأكبر تضرراً من تباطؤ سوق العمل.


غورغييفا: صدمة الحرب ترفع الطلب على تمويلات «صندوق النقد» لـ 50 مليار دولار

غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات دافوس (أرشيفية - رويترز)
غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات دافوس (أرشيفية - رويترز)
TT

غورغييفا: صدمة الحرب ترفع الطلب على تمويلات «صندوق النقد» لـ 50 مليار دولار

غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات دافوس (أرشيفية - رويترز)
غورغييفا خلال مشاركتها في اجتماعات دافوس (أرشيفية - رويترز)

كشفت مديرة عام صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، عن توقعات المؤسسة المالية الدولية بزيادة حادة في الطلب على الدعم التمويلي، تتراوح ما بين 20 إلى 50 مليار دولار في المدى القريب، مدفوعةً بالتداعيات العابرة للحدود التي خلفتها الحرب في الشرق الأوسط.

وأكدت غورغييفا أن اجتماعات الربيع المشتركة بين صندوق النقد والبنك الدولي، والمقرر انطلاقها الأسبوع المقبل، ستضع على رأس أولوياتها سبل «امتصاص الصدمة» الاقتصادية الناجمة عن النزاع. وأوضحت أن الصندوق يمتلك الجاهزية الكافية لزيادة حجم الدعم المقدم للدول المتضررة عبر البرامج التمويلية القائمة، مع الإشارة إلى وجود برامج ومبادرات إضافية قيد الإعداد لمواجهة المرحلة المقبلة.

وفي قراءتها للمؤشرات التضخمية، أشارت مديرة الصندوق إلى أن صدمة الحرب أدت إلى رفع توقعات التضخم على المدى القصير، إلا أنها طمأنت الأسواق بأن التوقعات طويلة المدى لا تزال مستقرة ولم تشهد تغيراً جوهرياً.

ويأتي هذا التحرك التمويلي الاستباقي في وقت تسعى فيه الدول النامية والناشئة لاحتواء آثار اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة التي خلفها النزاع قبل توقفه، مما يضع الصندوق أمام اختبار جديد لقدرته على تأمين استقرار الاقتصاد العالمي في ظل الأزمات الجيوسياسية المتلاحقة.