الغرب يغادر روسيا... الشركات الكبرى تتخلى عن أصولها في ظل العقوبات

إشارة توقف بجوار ناطحات السحاب في مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)
إشارة توقف بجوار ناطحات السحاب في مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)
TT

الغرب يغادر روسيا... الشركات الكبرى تتخلى عن أصولها في ظل العقوبات

إشارة توقف بجوار ناطحات السحاب في مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)
إشارة توقف بجوار ناطحات السحاب في مركز الأعمال الدولي في موسكو (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والعقوبات المفروضة على روسيا بسبب الحرب في أوكرانيا، اتخذت مجموعة كبيرة من الشركات الغربية خطوات حاسمة للتخلي عن أصولها في السوق الروسية؛ استجابةً لضغوط العقوبات والتهديدات التي أطلقها الكرملين بشأن مصادرة الأصول الأجنبية.

وفيما يلي قائمة بالشركات التي باعت أعمالها في روسيا، مقسمة حسب القطاعات، كما أفادت «رويترز»:

قطاع السيارات

باعت شركة «كونتيننتال» مصنع الإطارات الخاص بها في روسيا إلى الشركة القابضة «إي 8 كابيتال» في مايو (أيار) 2023.

كما باعت «رينو» حصتها الأكبر في شركة «أفتوفاز» للدولة الروسية في عام 2022.

كذلك أكملت «فولكسفاغن» بيع مصنع الإنتاج في كالوغا والشركات المحلية التابعة لها في مايو 2023.

المصارف وشركات التأمين

نقلت «إتش إس بي سي» ملكية وحدتها الروسية إلى «إكسبو بنك» مقابل رسوم لم يُفصح عنها في مايو.

وباعت «سوسيتيه جنرال» أعمالها في «روس بنك» إلى «إنترروس كابيتال» في مايو 2022، متكبدة خسائر بقيمة 3.1 مليار يورو (3.4 مليار دولار).

الطاقة

كما باعت «شل» أعمالها في التجزئة والزيوت في روسيا لشركة «لوك أويل» في عام 2022.

الأغذية والسلع الاستهلاكية

أكملت شركة «دانون» بيع أعمالها في مجال الألبان ومنتجات النبات الأساسية في روسيا لشركة «فامين آر إل إل سي» في مايو؛ مما أدى إلى خسارة قدرها 1.2 مليار يورو (1.33 مليار دولار).

من جهتها، حصلت «يونيليفر» على موافقة موسكو لبيع أصولها في روسيا، التي قُدرت قيمتها بما يتراوح بين 35 و40 مليار روبل (393 مليوناً - 449 مليون دولار) حسبما ذكرت صحيفة الأعمال «آر بي سي» في 4 سبتمبر (أيلول).

الغابات والتعبئة والتغليف

باعت شركة «إنترناشونال بيبر» حصتها البالغة 50 في المائة في مشروع مشترك إلى مساهمين روس في سبتمبر 2023.

كما باعت شركة «موندي» البريطانية 3 عمليات تحويل للتغليف إلى مجموعة «غوتيك» مقابل 1.6 مليار روبل، ووافقت على بيع أكبر مصنع لها في روسيا إلى «سيزار إنفست» مقابل 80 مليار روبل.

كذلك باعت شركة التغليف الفنلندية «هوتامكي» عملياتها الروسية العام الماضي مقابل 151 مليون يورو، بينما باعت شركة الغابات «ستورا إنسو» 3 مصانع للتغليف إلى الإدارة المحلية.

المطاعم والتجزئة

أبرمت شركة «أمريست» في مايو 2023 صفقة بيع أعمالها في مجال مطاعم «كنتاكي» في روسيا إلى شركة «سمارت سيرفيس» مقابل 100 مليون يورو (110.8 مليون دولار).

وقالت الشركات في سبتمبر 2023 إن مجموعة «غازبروم بنك» اشترت 14 مركز تسوق ميغا في روسيا من وحدة تابعة لشركة «إنجكا غروب»، مشغل «إيكيا»، مقابل سعر لم يتم الكشف عنه.

من جهتها، قالت شركة «هوغو بوس» في 5 أغسطس (آب) إنها باعت أعمالها الروسية إلى شريكها في مجال البيع بالجملة «ستوكمان» مقابل رسوم لم يتم الكشف عنها.

ووافقت موسكو على بيع أعمال شركة «إنديتكس»، المالكة لعلامة «زارا» التجارية في روسيا، إلى مشترٍ مقره الإمارات العربية المتحدة في أبريل (نيسان) 2023.

وباعت شركة «إل بي بي» أعمالها الروسية في يونيو (حزيران) 2022 إلى اتحاد صيني، والرئيس التنفيذي السابق لشركة «ري ترايدينغ» الروسية. وبلغت قيمة المخازن 135.5 مليون دولار، بالإضافة إلى 1.2 مليار زلوتي (311.1 مليون دولار) للمخزون. وسجّلت شركة «إل بي بي» خسارة قدرها 600 مليون زلوتي في عملية البيع، حسبما ذكرت في 18 مارس (آذار)

كما باعت «ماكدونالدز» أعمالها في روسيا في عام 2022، وتحملت رسوماً قدرها 1.28 مليار دولار.

التبغ

قالت شركة «بريتيش أميركان توباكو» في سبتمبر 2023 إنها ستبيع أعمالها في روسيا وبيلاروسيا مقابل مبلغ لم يتم الكشف عنه إلى اتحاد بقيادة فريق إدارتها الروسي.

ونقلت شركة «إمبيريال براندز» أعمالها الروسية إلى مستثمرين مقيمين في روسيا في أبريل 2022.

شركات أخرى

قالت شركة الألعاب السويدية «إمبرايسر»، في مارس، إنها أوقفت عملياتها في روسيا بصفقة للتخلص من أصول مختارة من شركتها الفرعية «سيبر إنترآكتيف» مقابل 247 مليون دولار.

وقال منتج المعادن الثمينة «بوليميتال إنترناشيونال»، في مارس، إنه أكمل بيع أعماله الروسية إلى شركة تعدين ذهب سيبيرية في صفقة بقيمة 3.69 مليار دولار، بما في ذلك صافي ديون الشركة البالغ 2.21 مليار دولار.

من جهتها، قالت شركة الاتصالات «فيون» إنها أكملت خروجها من روسيا ببيع «فيمبلكوم» إلى أعضاء كبار في فريق الإدارة المحلي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقالت شركة تصنيع الطابعات «زيروكس» القابضة في أكتوبر 2023 إنها باعت عملياتها في روسيا إلى إدارة محلية مقابل مبلغ لم يتم الكشف عنه.

كما أكملت «ياندكس إن في»، وهي شركة مسجلة في هولندا تدير محرك بحث على الإنترنت، انقسامها في يوليو (تموز)، حيث اشترى اتحاد روسي من المستثمرين الجزء الأكبر من أعمالها في صفقة تبلغ قيمتها نحو 5.4 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«ستاندرد آند بورز»: البنوك السعودية تدخل 2026 بزخم إقراض قوي

ترى وكالة «إس آند بي غلوبال» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية مقبلة على عام 2026 بزخم قوي في الإقراض بدعم من الاحتياجات التمويلية المتنامية

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح وأيدٍ روبوتية في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

كوريا الجنوبية تطلق أول إطار عالمي شامل لتنظيم الذكاء الاصطناعي

أعلنت كوريا الجنوبية، يوم الخميس، ما وصفتها بـ«أول مجموعة شاملة في العالم من القوانين لتنظيم الذكاء الاصطناعي»؛ بهدف تعزيز الثقة والأمان في هذا القطاع.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير بيده بعد خطابه الخاص في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا يوم 21 يناير 2026 (إ.ب.أ) play-circle

أوروبا في مواجهة ترمب: هل تطلق النار على نفسها باسم الردع؟

تحمل المطالبات الأوروبية استخدام ما يُسمّى «سلاح الردع التجاري» بوجه ترمب، مخاطر قد تكون أشدّ وطأة على قارة أوروبا نفسها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سوق الأسهم السعودية تستقر عند 10948 نقطة بارتفاع طفيف

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الأربعاء، عند مستوى 10948 نقطة، بارتفاع طفيف نسبته 0.33 في المائة، وبسيولة قدرها 4.7 مليار ريال (1.25 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك» لاري فينك (الشرق الأوسط)

رئيس «بلاك روك»: الغرب مهدد بخسارة سباق الذكاء الاصطناعي أمام الصين

حذر الرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك» لاري فينك من أن الاقتصادات الغربية تواجه خطر الخسارة أمام الصين في سباق الذكاء الاصطناعي ما لم ترفع من مستوى تعاونها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

هاسيت: رئيس «الفيدرالي» المقبل يجب أن يكون «مستقلاً» ويحترم التفويض

كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)
كيفن هاسيت يتحدث إلى وسائل الإعلام خارج البيت الأبيض في واشنطن 16 ديسمبر 2025 (رويترز)

قال كيفن هاسيت، مستشار البيت الأبيض وأحد الأسماء المطروحة لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»، يوم الخميس، إن الرئيس الجديد للبنك المركزي ينبغي أن يكون «شخصاً مستقلاً يحترم التفويض».

وأضاف هاسيت أن «الاحتياطي الفيدرالي» بحاجة إلى شخصية مثل الرئيس الأسبق آلان غرينسبان، الذي «سمح للاقتصاد بالازدهار دون إشعال التضخم، لأنه أدرك العوامل الحقيقية التي قادت النمو»، في ترديدٍ لتصريحات مماثلة أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وأوضح هاسيت أن الولايات المتحدة قد تشهد نمواً يتجاوز 5 في المائة لربعين متتاليين، قائلاً: «لكن التضخم لم يرتفع حتى الآن، وهذا واضح لأن الإنتاجية هي العامل المهيمن حالياً بفضل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. المشهد، اليوم، يشبه، إلى حد كبير، تسعينات القرن الماضي، لذلك أعتقد أن نهج غرينسبان مناسب للمرحلة الراهنة».

وكان ترمب قد أشار، يوم الأربعاء، إلى اقترابه من اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، معبّراً عن تفضيله الإبقاء على هاسيت في منصبه الحالي، ومضيفاً أن ريك ريدر، كبير مديري استثمارات السندات في «بلاك روك»، كان «مثيراً للإعجاب»، خلال مقابلته.

من جانبه، أشاد هاسيت بريدر أيضاً، في حديثه مع «سي إن بي سي»، قائلاً: «أنا صديق لريك منذ فترة طويلة، وهو أفضل خبير في السندات».


«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
TT

«المركزي» التركي يستهل العام الجديد بخفض الفائدة إلى 37 %

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)
البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة على إعادة الشراء لمدة أسبوع (الريبو) المعتمد معياراً أساسياً لأسعار الفائدة 100 نقطة أساس إلى 37 في المائة مدفوعاً بتراجع الاتجاه الأساسي للتضخم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

فخلال الاجتماع الأول للجنة السياسة النقدية خلال العام الحالي الذي عقد الخميس برئاسة رئيس البنك، فاتح كاراهان، قررت خفض سعر الإقراض لليلة واحدة من 41 إلى 40 في المائة، وسعر الاقتراض لليلة واحدة من 36.5 إلى 35.5 في المائة.

وكان البنك المركزي قد خفّض في ديسمبر الماضي سعر الفائدة بواقع 150 نقطة أساس إلى 38 في المائة، مدفوعاً بالتراجع في التضخم في شهر نوفمبر (تشرين الثاني)، ويعد الخفض الجديد هو الخامس على التوالي منذ يوليو (تموز) الماضي.

سياسة حذرة

وأبطأ البنك في أكتوبر (تشرين الأول) وتيرة التيسير النقدي، وخفّض سعر الفائدة الرئيسي بواقع 100 نقطة أساس إلى 39.5 في المائة، في ظل المخاوف المتعلقة بالمسار الصعودي للتضخم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية لا يزال يؤثر على الاتجاه الأساسي للتنمية (إعلام تركي)

وفي اجتماعين سابقين خفض البنك سعر الفائدة بوتيرة أسرع بواقع 300 و250 نقطة أساس في شهري يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول)، متجاوزاً التوقعات بخطوات أبطأ في ظل ارتفاع التضخم.

وأشار «المركزي التركي»، في بيان صدر عقب الاجتماع، إلى انخفاض الاتجاه العام للتضخم في ديسمبر، موضحاً أن المؤشرات الرئيسية تشير إلى ارتفاع التضخم في أسعار المستهلكين على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار المواد الغذائية، إلا أن الزيادة في الاتجاه الأساسي كانت محدودة.

وذكر البيان أن مؤشرات الربع الأخير من العام الماضي توضح أن ظروف الطلب لا تزال تدعم عملية خفض التضخم، وإن كان بوتيرة أقل، وأنه بينما تُظهر توقعات التضخم وسلوكيات التسعير علامات تحسن، فإنها لا تزال تشكل عامل خطر على هذه العملية.

وأكد أن سياسة التشديد النقدي، التي ستستمر حتى استقرار الأسعار، ستعزز عملية خفض التضخم من خلال الطلب وسعر الصرف والتوقعات.

وسجل معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في تركيا في ديسمبر تراجعاً طفيفاً إلى 30.89 في المائة، بينما ارتفع المعدل الشهري الذي يقيس الاتجاه الأساسي للتضخم إلى 0.89 في المائة.

مراقبة اتجاه التضخم

وجاء في بيان البنك المركزي التركي أن لجنة السياسات النقدية ستحدد الخطوات الواجب اتخاذها بشأن سعر الفائدة الرئيسي، مع مراعاة الاتجاه الأساسي للتضخم وتوقعاته، مع استمرار التشديد اللازم لخفض التضخم بما يتماشى مع الأهداف المرحلية.

وأضاف البيان أن اللجنة ستراجع هذه الخطوات بحذر مع التركيز على توقعات التضخم في كل اجتماع على حدة، وسيتم تشديد السياسة النقدية إذا انحرفت توقعات التضخم بشكل كبير عن الأهداف المرحلية.

متسوقون في منطقة أمينونو في إسطنبول (رويترز)

وأكد أنه في حال حدوث تطورات غير متوقعة في أسواق الائتمان والودائع، فسيتم دعم آلية انتقال السياسة النقدية بإجراءات احترازية كلية إضافية، وستستمر مراقبة أوضاع السيولة عن كثب، وسيستمر استخدام أدوات إدارتها بفاعلية.

وتعهد البنك المركزي بالاستمرار في مراقبة مؤشرات التضخم واتجاهه الأساسي، والعمل على تقليل الاتجاه الرئيسي للتضخم الشهري، وتعزيز عملية خفض التضخم من خلال موازنة الطلب المحلي، والحفاظ على موقف السياسة النقدية المتشددة حتى يتم تحقيق انخفاض كبير ودائم في الاتجاه الأساسي للتضخم الشهري وتتقارب توقعات التضخم مع النطاق المتوقع.

وأكد أن لجنة السياسات ستحدد الخطوات، التي يتعين اتخاذها فيما يتعلق بسعر الفائدة من خلال نهج حذر وبطريقة تعمل على الحد من الاتجاه الأساسي للتضخم وتوفير الظروف النقدية والمالية التي من شأنها أن تهبط بالتضخم إلى الهدف المنشود على المدى المتوسط، وهو 5 في المائة، مع الأخذ في الاعتبار التأثيرات المتأخرة لتشديد السياسة النقدية.

وذكر أنه «في هذا الصدد، سيتم استخدام جميع أدوات السياسة النقدية بشكل حاسم، وسوف يتخذ المجلس قراراته ضمن إطار متوقع ومستند إلى البيانات وشفاف».


السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تستهدف المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للاقتصاد العالمي

السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)
السواحة يتحدث خلال الجلسة الحوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس (الشرق الأوسط)

أكد المهندس عبد الله السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن بلاده تتبنى طموحات عالمية لقيادة عصر الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «الاستراتيجية الوطنية لا تستنسخ تجارب الآخرين، وتهدف إلى المساهمة في إضافة 100 تريليون دولار للقيمة الاقتصادية العالمية المقبلة».

وفي رده على تساؤلات بشأن طبيعة التوجه السعودي مقارنة بالنموذجين الأميركي والصيني، أوضح السواحة، خلال جلسة حوارية بـ«المنتدى الاقتصادي العالمي» في دافوس، أن توجيهات الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «تدفع دائماً نحو مضاعفة الأهداف 3 مرات سنوياً».

وبيّن أن السعودية «تغذي اليوم 50 في المائة من الاقتصاد الرقمي بمنطقتها، وتمتلك 3 أضعاف القوة التقنية مقارنة بجيرانها، وقد انتقلت بالفعل إلى مرحلة متقدمة تجعل منها (المرتقي الرقمي) الأول عالمياً».

وشدد الوزير على تركيز السعودية على معالجة «الجدران التكنولوجية» العالمية، لافتاً إلى تخصيص أراضٍ وقدرات طاقة تتجاوز 10 غيغاواط، مع وجود لجنة برئاسة ولي العهد تجتمع شهرياً لمتابعة هذا الملف.

كما أبرز السواحة جهود السعودية في تكنولوجيا الذاكرة والشرائح، مشيراً إلى أن «خفض تكلفة تشغيل البيانات وصل إلى 11 سنتاً لكل مليون (توكن)؛ مما مكّن شركات وطنية كبرى، مثل (أرامكو)، من تحقيق كفاءة أرباح بلغت مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بوصولها إلى ملياري دولار هذا العام».

واستعرض الوزير قصص نجاح سعودية عالمية؛ «من أبرزها النموذج اللغوي العربي (علاّم)، الذي اعتمدته (أدوبي). وكذلك الشراكة مع (كوالكوم) لإطلاق أول كومبيوتر محمول يعمل بالذكاء الاصطناعي».

وعلى الصعيد الإنساني، أشار السواحة إلى التأثير العميق للذكاء الاصطناعي في جودة الحياة، مستشهداً بأكبر مستشفى افتراضي في العالم، ونجاح أول عملية زراعة قلب روبوتية بالكامل، التي قلصت فترات التعافي من أسابيع إلى ساعات، مؤكداً أن «النهج السعودي يقوم على التعزيز لا الاستبدال؛ لحماية الأرواح وزيادة الإنتاجية».

واختتم السواحة حديثه برؤية استشرافية للعقد المقبل، مشيراً إلى أن «الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالسعودية يُتوقع أن يولّد عوائد ضخمة، حيث كل دولار يُستثمر قد يحقق نحو 20 دولاراً في قطاع البرمجيات وحالات الاستخدام».