مالكة منصة «تيمو» الصينية تفقد 55 مليار دولار من قيمتها السوقية في ساعات

بعد أكبر تراجع يومي للسهم منذ إدراجها عام 2018

شعار منصة «تيمو» للتجارة الإلكترونية على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
شعار منصة «تيمو» للتجارة الإلكترونية على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
TT

مالكة منصة «تيمو» الصينية تفقد 55 مليار دولار من قيمتها السوقية في ساعات

شعار منصة «تيمو» للتجارة الإلكترونية على شاشة هاتف ذكي (رويترز)
شعار منصة «تيمو» للتجارة الإلكترونية على شاشة هاتف ذكي (رويترز)

خلال ساعات انهارت أسهم شركة «بي دي دي هولدينغز»، مالكة منصة «تيمو» الصينية، لتفقد 55 مليار دولار من قيمتها السوقية، ما تسبب في إرسال رسالة تحذير قوية بشأن قوة الاقتصاد الصيني وقدرته على مواجهة المتغيرات.

وفشلت الشركة يوم الاثنين في تلبية تقديرات السوق للإيرادات الفصلية، وأدت التعليقات المتشائمة من المديرين التنفيذيين حول المنافسة المحلية للتجارة الإلكترونية في الصين والتوقعات العالمية للشركة، إلى انخفاض أسهمها بأكثر من 28 في المائة في ظرف ساعات قليلة.

وأدى أكبر انخفاض يومي في أسهم الشركة منذ إدراجها في الولايات المتحدة في عام 2018، إلى محو ما يقرب من 55 مليار دولار من قيمتها السوقية. وتدير شركة تجارة التجزئة الإلكترونية «بي دي دي هولدينغز» منصات «بيندودو» التي تركز على الخصم في الصين، و«تيمو» للسوق الدولية.

وقال الرئيس التنفيذي المشارك تشين لي في مكالمة أرباح مع المحللين بعد النتائج: «نرى كثيرا من التحديات الجديدة في المستقبل، من تغير الطلب الاستهلاكي، وتكثيف المنافسة وعدم اليقين في البيئة العالمية». وأضاف: «سندخل مرحلة جديدة من التطوير عالي الجودة تتطلب زيادة الاستثمارات وستتأثر ربحيتنا نتيجة لذلك».

ومع تلك الأحداث، تتلاشى واحدة من آخر النقاط المضيئة المتبقية للاستهلاك الصيني بسرعة، حيث يؤثر الركود الاقتصادي في البلاد سلباً على الطلب على السلع الأكثر سهولة في الوصول إليها.

وقال تشين للمحللين: «نحن نشهد العديد من التحديات الجديدة في المستقبل، من تغير الطلب الاستهلاكي، وتكثيف المنافسة، وعدم اليقين في البيئة العالمية»، بحسب «بلومبرغ».

وكان الرئيس التنفيذي ومساعدوه حريصين على التأكيد على ثقتهم في الاستهلاك الصيني على المدى الأبعد - وهي أولوية كبيرة لبكين في إعادة التوازن إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم... لكن أثر كلامه كان كبيرا في الأسواق.

وفاجأ تحذير الشركة المستثمرين، لأن الشركة كان ينظر إليها منذ فترة طويلة على أنها المستفيد الرئيسي من «تخفيض تصنيف المستهلك» الصيني، وكانت استراتيجية التسعير المنخفض على موقعيها محليا وخارجيا تهدف إلى جذب المتسوقين المهتمين بالتكلفة في وقت من التقلبات الاقتصادية غير المسبوقة.

وأدى الاقتصاد الصيني الهش، والضعف المستمر في قطاع العقارات ومعدلات البطالة المرتفعة بين الشباب، إلى دفع المستهلكين إلى خفض المشتريات، ما أثر على قطاعي التجزئة والتجارة الإلكترونية في البلاد ودفع المنافسة الشديدة على حصة السوق بين عمالقة التجارة الإلكترونية.

وفي حين اجتذبت أسعار «بيندودو» و«تيمو» المنخفضة والخصومات الكبيرة على كل شيء المتسوقين المهتمين بالتكلفة، فقد عرض المنافسون الرئيسيون مثل «علي بابا» و«جيه دي دوت كوم» أيضاً عروضاً ترويجية كبيرة على منصاتهم الخاصة، مما زاد من الضغوط التنافسية على «بي دي دي».

وقال جون ليو، نائب رئيس «بي دي دي هولدينغز» للشؤون المالية: «بالنظر إلى المستقبل، سيواجه نمو الإيرادات حتماً ضغوطاً بسبب المنافسة المكثفة والتحديات الخارجية».

وقال محللون من شركة «هواتاي» للأوراق المالية في مذكرة، إن حديث المسؤولين التنفيذيين في شركة «بي دي دي» عن المنافسة يشير بشكل مباشر إلى اكتساب «علي بابا» زخماً في الأرباع الأخيرة باستراتيجيتها منخفضة السعر.

وقال كينيث فونغ المحلل في «يو بي إس» إن أداء «بيندودو» كان جيداً، مع نمو جيد وربحية على الرغم من بيئة التجارة الإلكترونية المحلية شديدة التنافسية، إلا أن نبرة الإدارة كانت مربكة للمستثمرين. وأضاف لـ«رويترز»: «المستثمرون غير متأكدين مما إذا كانت بيندودو ترى ما لا نراه، أو إذا كانت متحفظة بشكل مفرط في بيئة كلية غير مؤكدة»، مضيفاً أن هوامش منصة «تيمو» الدولية تبدو أكثر إيجابية ومن المرجح أن تحقق التعادل في الربع الرابع.


مقالات ذات صلة

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

الاقتصاد سيارات معدة للتصدير في ميناء ليانيينغانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين تُعلّق تراخيص المركبات ذاتية القيادة بعد عطل في خدمة «بايدو»

علقت الصين إصدار تراخيص جديدة للمركبات ذاتية القيادة بعد توقف مفاجئ لسيارات الأجرة الآلية «أبولو جو» التابعة لشركة «بايدو» في ووهان الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار شركة «ديب سيك» على شاشة أحد الهواتف الذكية (رويترز)

شركات التكنولوجيا الصينية تتسابق للحصول على رقائق «هواوي»

ارتفع الطلب على رقائق «أسند 950» من شركة «هواوي» الصينية بشكل كبير، بعد إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي «في 4» من «ديب سيك».

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان التقى رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة 12 مارس 2026 (واس)

شهباز شريف: سددنا 3.5 مليار دولار من الديون بفضل دعم السعودية «المحوري»

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن امتنانه العميق وتقديره البالغ للسعودية، قيادةً وحكومةً، لدورها الحاسم في مساندة بلاده.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين بالعاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

المعادن النادرة تقود ارتفاعات الأسهم الصينية

ارتفعت الأسهم الصينية يوم الأربعاء، حيث تجاهلت الأسواق تصريحات اجتماع «المكتب السياسي» هذا الأسبوع، وحوّلت اهتمامها إلى موضوعات المعادن النادرة والبطاريات.

«الشرق الأوسط» (بكين)

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
TT

«مصرفية الشيوخ» تعطي الضوء الأخضر لكيفين وارش لرئاسة «الفيدرالي»

وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)
وارش يحضر جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ للإدلاء بشهادته في 21 أبريل (رويترز)

خطا كيفين وارش، مرشح الرئيس الأميركي لتولي رئاسة البنك الاحتياطي الفيدرالي، خطوة كبيرة نحو قيادة أقوى بنك مركزي في العالم، بعدما وافقت لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي على ترشيحه يوم الأربعاء، لتنتقل المعركة القادمة إلى صحن مجلس الشيوخ بكامل هيئته للتصويت النهائي.

وجاءت موافقة اللجنة بعد جلسة استماع خضع لها وارش، سعى خلالها لطمأنة الأسواق والمشرعين بشأن استقلالية السياسة النقدية. وبموجب هذا التفويض، سيتقدم ترشيح وارش إلى تصويت كامل في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج إلى أغلبية بسيطة لتأكيد تعيينه رسمياً خلفاً لجيروم باول.

ويأتي ترشيح وارش، الذي يُنظر إليه على أنه مقرب من البيت الأبيض، في وقت حساس تعاني فيه الأسواق العالمية من تقلبات ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وكان وارش قد شدد في تصريحاته السابقة على التزامه باتخاذ قرارات «بمعزل عن أي ضغوط سياسية»، مؤكداً أن حماية استقرار الأسعار ستظل الأولوية القصوى للاحتياطي الفيدرالي تحت قيادته.

تحديات القيادة القادمة

في حال تأكيده من قبل مجلس الشيوخ، سيتعين على وارش التعامل مع ملفات اقتصادية شائكة، أبرزها:

  • التضخم: مراقبة مدى تأثير أسعار النفط المرتفعة على التضخم الأساسي.
  • السياسة النقدية: تحديد المسار القادم لأسعار الفائدة في ظل تباطؤ النمو العالمي.
  • العلاقة مع الإدارة: الموازنة بين طموحات الإدارة الأميركية للنمو الاقتصادي وبين الحفاظ على كبح جماح الأسعار.

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
TT

«الخطوط السعودية» تخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية 50 في المائة

إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)
إحدى طائرات «السعودية للشحن» (الموقع الإلكتروني للشركة)

أطلقت الخطوط السعودية للشحن مبادرة استراتيجية بالتعاون مع الهيئة العامة للغذاء والدواء لخفض تكاليف شحن الأدوية والمستلزمات الطبية بنسبة تصل إلى 50 في المائة، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الصحية وضمان التدفق المستمر للشحنات الحيوية إلى السوق السعودية.

وحسب بيان للشركة، تأتي المبادرة في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الإمدادات الدوائية عالمياً، مع حساسية هذا النوع من الشحنات لاعتبارات الوقت وسلامة التخزين والاشتراطات التنظيمية، مما يجعل كلفة النقل وسرعة المناولة عاملين حاسمين في استقرار توفر المنتجات الطبية داخل الأسواق.

ومن المنتظر أن تسهم الخطوة في تخفيف الأعباء التشغيلية على مستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، والحد من انعكاس ارتفاع تكاليف الشحن على الأسعار النهائية، إلى جانب رفع موثوقية الإمدادات وتقليل احتمالات التأخير أو الانقطاع، بما يعزز جاهزية القطاع الصحي واستدامة توافر المنتجات الدوائية الحساسة.

كما تعكس المبادرة توجهاً سعودياً نحو بناء منظومة لوجستية أكثر استجابة للقطاعات الحيوية، عبر تكامل الأدوار بين الجهات التنظيمية وشركات النقل الوطنية، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية ويرسخ قدرة المملكة على تأمين سلاسل الإمداد الدوائية في مواجهة المتغيرات العالمية.

وتستند «السعودية للشحن» في تنفيذ المبادرة إلى بنية تشغيلية متخصصة في مناولة الشحنات الدوائية والمستلزمات الحساسة، مدعومة بشهادتي الاعتماد الدوليتين «أياتا سيف فارما» و«أياتا سيف فريش»، إلى جانب حلول سلسلة التبريد المتقدمة التي تتيح التحكم الدقيق في درجات الحرارة أثناء النقل وفق اللوائح الدولية واشتراطات الهيئة العامة للغذاء والدواء، بما يضمن سلامة الأدوية وجودة المنتجات الطبية سريعة التلف.


السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: أكثر من مليوني منشأة و12 مليون عقد في «قوى» خلال الربع الأول  

عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)
عاملون في وزارة الصحة يقومون بأداء مهامهم الوظيفية (الشرق الأوسط)

كشفت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن أبرز أرقام منصة «قوى» خلال الربع الأول من العام الحالي، وذلك في إطار جهودها المستمرة لتطوير سوق العمل وتعزيز كفاءة الخدمات الرقمية المقدمة للمنشآت والأفراد، بما يواكب مستهدفات «رؤية 2030»، مشيرة إلى تجاوز عدد المنشآت المسجلة أكثر من مليوني منشأة، في حين بلغ عدد العاملين المسجلين في المنصة ما يزيد على 13 مليون عامل، إلى جانب توثيق تجاوز الـ12 مليون عقد عمل.

وأوضحت الوزارة، الأربعاء، أن المنصة واصلت تحقيق نمو متسارع في مؤشرات الاستخدام خلال الربع الأول، بما يعكس حجم التحول الرقمي الذي تشهده سوق العمل في المملكة.

وأطلقت المنصة، خلال الربع الأول، عدداً من الخدمات التطويرية، من أبرزها خدمة توثيق عقد التدريب الموحد، التي تُمكّن منشآت القطاع الخاص من إنشاء وتوثيق عقود التدريب وفق ضوابط معتمدة، بما يسهم في حفظ حقوق الأطراف، ورفع مستوى الشفافية، وتحسين جودة الممارسات التدريبية وتنظيم مسارات التدريب في سوق العمل. كما أطلقت خدمة ضوابط تسجيل السعوديين التي تهدف إلى تنظيم عقود العمل، وتعزيز الاستقرار الوظيفي، من خلال الحد من تعدد التعاقدات غير المنتظمة، بما يسهم في الحد من ممارسات التوطين غير الفعّال، ورفع مستوى الامتثال في السوق.

وفي سياق تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، استقبل القائمون على المنصة خلال الربع الأول من هذا العام وفداً من البنك الدولي، وسفير جمهورية أوزبكستان لدى المملكة؛ حيث جرى خلال الزيارة استعراض أبرز خدمات المنصة والمبادرات النوعية المرتبطة بها.

وتؤكد وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية استمرارها في تطوير الخدمات الرقمية عبر منصة «قوى»، بما يعزز كفاءة سوق العمل، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها نموذجاً رائداً عالمياً في التحول الرقمي وتمكين بيئات العمل.