أرباح «إنفيديا» ستشكل اختباراً قوياً لتجارة الذكاء الاصطناعي

المتداولون يقدرون تقلباً بنحو 10.3% في أسهمها باليوم التالي لإعلان النتائج

شخص يمر أمام شعار «إنفيديا» بمعرض «كومبيوتكس» في تايبيه تايوان (رويترز)
شخص يمر أمام شعار «إنفيديا» بمعرض «كومبيوتكس» في تايبيه تايوان (رويترز)
TT

أرباح «إنفيديا» ستشكل اختباراً قوياً لتجارة الذكاء الاصطناعي

شخص يمر أمام شعار «إنفيديا» بمعرض «كومبيوتكس» في تايبيه تايوان (رويترز)
شخص يمر أمام شعار «إنفيديا» بمعرض «كومبيوتكس» في تايبيه تايوان (رويترز)

يواجه ارتفاع الأسهم الأميركية اختباراً مهماً، يوم الأربعاء، مع أرباح شركة صناعة الرقائق العملاقة «إنفيديا»، التي عززت الأسواق مسيرتها القوية طوال عام 2024.

وقلّص مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الانخفاض الحاد الذي عانى منه بعد أن ساهمت المخاوف الاقتصادية الأميركية في موجة بيع في بداية الشهر، ويقف مرة أخرى بالقرب من أعلى مستوى جديد على الإطلاق.

وكانت «إنفيديا» التي يُنظر إلى رقائقها على نطاق واسع على أنها المعيار الذهبي في مجال الذكاء الاصطناعي، في طليعة هذا الارتفاع، حيث قفزت أكثر من 30 في المائة منذ أدنى مستوياتها الأخيرة. وارتفع السهم نحو 150 في المائة منذ بداية العام، وهو ما يمثل نحو ربع مكاسب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، البالغة 17 في المائة منذ بداية العام.

قد يكون تقرير أرباح الشركة الصادر في 28 أغسطس (آب)، إلى جانب التوجيهات بشأن ما إذا كانت تتوقع استمرار الاستثمارات المؤسسية في الذكاء الاصطناعي، نقطة تحول رئيسية لمعنويات السوق في وقت متقلب تاريخياً من العام.

انخفض مؤشر«ستاندرد آند بورز 500» في سبتمبر بمعدل 0.78 في المائة منذ الحرب العالمية الثانية، وهو أسوأ أداء في أي شهر، وفقاً لبيانات «سي إف آر إيه».

وقال مايك سميث، مدير المحفظة في «أول سبرينغ غلوبال إنفستمنتس» التي تحتفظ بأسهم الشركة في محافظها: «(إنفيديا) هي سهم روح العصر اليوم. يمكنك التفكير في أرباحها أربع مرات في السنة على أنها سوبر بول».

يقدر المتداولون تقلباً بنحو 10.3 في المائة بأسهم «إنفيديا» في اليوم التالي لإعلان الشركة عن الأرباح، وفقاً لبيانات من شركة تحليل الخيارات «أوراتس». و أظهرت بياناتها أن هذا أكبر من التحرك المتوقع قبل أي تقرير لشركة «إنفيديا» على مدار السنوات الثلاث الماضية، وأعلى بكثير من متوسط ​​تحرك السهم بعد الأرباح بنسبة 8.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

تأتي النتائج في نهاية موسم الأرباح الذي اتخذ فيه المستثمرون وجهة نظر أقل تسامحاً مع شركات التكنولوجيا الكبرى التي فشلت أرباحها في تبرير التقييمات الغنية أو الإنفاق الهائل على الذكاء الاصطناعي. تشمل الأمثلة «مايكروسوفت» و«تسلا» و«ألفابت»، التي انخفضت أسهمها جميعاً منذ تقاريرها في يوليو (تموز). كما ارتفعت تقييمات «إنفيديا»، حيث ارتفع السهم نحو 750 في المائة منذ بداية عام 2023، مما يجعلها ثالث أكثر شركة قيمة في العالم بدءاً من يوم الخميس، في حين تقارن أيضاً بفقاعة الدوت كوم منذ أكثر من عقدين من الزمان.

تتداول أسهم الشركة عند نحو 37 ضعفاً لتقديرات الأرباح المستقبلية لمدة 12 شهراً، مقارنة بمتوسط ​​20 عاماً يبلغ 29 ضعفاً، وفقاً لشركة «إل إس إي جي».

قد تعتمد معنويات السوق على إرشادات «إنفيديا» بقدر ما تعتمد على نتائجها. وقال مات ستوكي، كبير مديري المحافظ الاستثمارية في شركة «نورث وسترن ميوتشوال ويلث مانجمنت»، إن الأدلة التي تشير إلى أنها ترى طلباً قوياً ستكون علامة صعودية على أن الشركات تواصل الاستثمار بدلاً من التراجع تحسباً لتباطؤ اقتصادي.

ولفت إلى أن «ارتباط (إنفيديا) بأكبر الشركات في سوق الأسهم الأميركية يجعل هذا حدثاً يجب مشاهدته». وأضاف: «أكبر قطعة يريد المستثمرون معرفتها هي ما إذا كانت هناك استدامة، وكيف سيبدو الطلب في عامي 2025 و2026».

كما يلوح مسار السياسة النقدية والاقتصاد الأميركي في الأفق بشكل كبير بالنسبة للمستثمرين. في خطاب ألقاه صباح الجمعة في جاكسون هول بولاية وايومنغ، عرض رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، تأييداً صريحاً لخفض أسعار الفائدة، قائلاً إن المزيد من التباطؤ في سوق العمل سيكون غير مرحب به. وسيراقب المستثمرون بيانات سوق العمل الأميركية في 6 سبتمبر (أيلول) للحصول على دليل على ما إذا كان الانخفاض غير المتوقع في التوظيف بالشهر الماضي قد انتقل إلى أغسطس. يمكن أن تؤدي العلامات التي تشير إلى استمرار ضعف التوظيف إلى إعادة مخاوف الركود التي هزت الأسواق في وقت سابق من هذا الشهر.

وقد يؤدي السباق الرئاسي الضيق بين نائبة الرئيس كامالا هاريس، وهي ديمقراطية، والرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب أيضاً إلى إثارة حالة من عدم اليقين بالسوق في الأسابيع المقبلة.

قال جون بيلتون، مدير المحفظة في Gabelli Funds، التي تحتفظ بأسهم شركة صناعة الرقائق، إن ارتفاع الأسهم في أغسطس قد يجعل من الصعب على الأسواق تحقيق المزيد من التقدم في الأمد القريب حتى لو أثارت أرباح «إنفيديا» إعجاب «وول ستريت».

يتم تداول مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» عند 21 ضعف الأرباح المتوقعة، وهو أعلى بكثير من متوسطه الطويل الأجل البالغ 15.7. وقال بيلتون: «لا تزال سوق الأسهم ككل يتداول عند تقييمات مُبالغ فيها، لذا فإن الشريط يظل مرتفعاً».


مقالات ذات صلة

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار شركة «نوكيا» في قاعة التداول في بورصة نيويورك (رويترز)

بعد تجاوز أرباحها التوقعات... سهم «نوكيا» يقفز لأعلى مستوى في 16 عاماً

رفعت شركة «نوكيا» يوم الخميس أهداف نمو أعمالها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بعد أن تجاوزت نتائجها الفصلية توقعات السوق للأرباح التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (هلسنكي )
علوم حوكمة «الذكاء الاصطناعي المسؤول» لمؤسستك... خلال 90 يوماً

حوكمة «الذكاء الاصطناعي المسؤول» لمؤسستك... خلال 90 يوماً

تحقق مبادئ الالتزامات بالعدالة وعدم التمييز والإشراف البشري والمسؤولية المجتمعية

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص تقدم «غوغل كلاود» الذكاء الاصطناعي بوصفه نموذجاً تشغيلياً متكاملاً للمؤسسات لا مجرد مجموعة أدوات منفصلة (غوغل)

خاص من لاس فيغاس... «غوغل كلاود نيكست 2026» يرسم المرحلة التالية للذكاء الاصطناعي المؤسسي

تقدم «غوغل كلاود» في «نيكست 2026» الذكاء الاصطناعي كاختبار لجاهزية المؤسسات في البنية والبيانات والحوكمة والأمن والتشغيل.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.