ترقب لمؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» الجمعة

توقعات بأن يعزز تخفيضات أسعار الفائدة

امرأة تسير أمام نافذة متجر تعرض الفساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام نافذة متجر تعرض الفساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
TT

ترقب لمؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» الجمعة

امرأة تسير أمام نافذة متجر تعرض الفساتين في بروكلين (أ.ف.ب)
امرأة تسير أمام نافذة متجر تعرض الفساتين في بروكلين (أ.ف.ب)

ستعزز أرقام التضخم بالولايات المتحدة في الأسبوع المقبل حقيقة أن تخفيضات أسعار الفائدة التي طال انتظارها مقبلة قريباً، في حين تشير قراءة الإنفاق الاستهلاكي إلى أن البنك المركزي نجح في الحفاظ على التوسع سليماً.

ويرى خبراء الاقتصاد أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) مستثنى منه الغذاء والطاقة - وهو المقياس المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي للتضخم الأساسي - ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في يوليو (تموز) للشهر الثاني. ومن شأن ذلك أن يسحب معدل التضخم الأساسي السنوي لمدة 3 أشهر إلى 2.1 في المائة، وهو أعلى قليلاً من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، وفق «بلومبرغ».

ويتوقع خبراء الاقتصاد في استطلاع «بلومبرغ» أيضاً أن ترتفع نفقات المستهلك، غير المعدلة لتغيرات الأسعار، بنسبة 0.5 في المائة - أقوى تقدم في 4 أشهر - في تقرير يوم الجمعة.

وفي حديثه بالمؤتمر السنوي في جاكسون هول، أقر رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بالتقدم الأخير في التضخم، قائلاً إنه اكتسب الثقة في أنه على مسار العودة إلى 2 في المائة، وأن «الوقت قد حان لتعديل السياسة».

وشكّل تعليق يوم الجمعة نقطة تحول رئيسية في معركة «الاحتياطي الفيدرالي» التي استمرت عامين ضد ضغوط الأسعار، وأكد كيف تحوّل التركيز نحو المخاطر في سوق العمل - الجزء الآخر من التفويض المزدوج للبنك المركزي. وقد ساعد نمو التوظيف في الحفاظ على إنفاق المستهلكين - وهو مفتاح لضمان توسع الاقتصاد.

وستصدر الحكومة يوم الخميس، أول مراجعة للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني. ويتوقع متوسط ​​توقعات خبراء الاقتصاد معدل نمو سنوي بنسبة 2.8 في المائة، دون تغيير عن القراءة السابقة.

وتشمل البيانات الأميركية الأخرى الأسبوع المقبل، طلبات السلع المعمرة لشهر يوليو يوم الاثنين، ومؤشرات منفصلة لثقة المستهلك يومي الثلاثاء والجمعة.

أوروبا والشرق الأوسط

ستكون بيانات التضخم في بؤرة الاهتمام في أوروبا أيضاً، حيث من المقرر صدور أرقام أغسطس (آب) من الاقتصادات الكبرى في المنطقة - ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا - إلى جانب قراءة لمنطقة اليورو التي تضم 20 دولة ككل.

ومن المتوقع تباطؤ نمو الكتلة من 2.6 في المائة في يوليو، مما يمهد الطريق أمام البنك المركزي الأوروبي لخفض أسعار الفائدة للمرة الثانية، عندما يجتمع في سبتمبر (أيلول). وقد تعززت مثل هذه التوقعات بسبب المأزق الاقتصادي الذي تعيشه القارة. وفي حين حصل مؤشر مديري المشتريات في أغسطس على دفعة غير متوقعة من دورة الألعاب الأولمبية في باريس، من المرجح أن يستمر الضعف الأساسي بعد هذا الارتفاع المؤقت، وفق «بلومبرغ».

وسوف تشهد بداية الأسبوع تحديثات حول الناتج والمعنويات في ألمانيا - النقطة الضعيفة الحالية في المنطقة. ومن المرجح أن يعلق المتحدثون على السياسة النقدية والتحولات الأخيرة في الاقتصاد أعضاء مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي يواكيم ناغل وكلاس نوت، بالإضافة إلى عضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل.

وفي أوروبا الشرقية، من المتوقع أن تبقي المجر أسعار الفائدة ثابتة عند 6.75 في المائة.

والأمر مماثل في الشرق الأوسط، حيث من المتوقع أن يبقي البنك المركزي الإسرائيلي على تكاليف الاقتراض القياسية عند 4.5 في المائة.


مقالات ذات صلة

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

الاقتصاد يمر أحد المتسوقين بجوار قسم الألبان في متجر بقالة في واشنطن (رويترز)

مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» يظهر ارتفاعاً في يناير

ارتفع مؤشر التضخم الذي يراقبه مجلس الاحتياطي الفيدرالي من كثب في يناير (كانون الثاني)، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سندات أوروبا وبريطانيا تتراجع وسط تصاعد المخاوف التضخمية

اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو موجة بيع أسبوعية ثانية على التوالي، الجمعة، وسط استمرار المخاوف بشأن التأثير التضخمي لحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد قاعة التداول في بورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

خسارة أسبوعية ثانية للأسهم الأوروبية وسط مخاوف التضخم

تراجعت الأسهم الأوروبية، الجمعة، متجهةً نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، وسط تصاعد الصراع في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صائغ يزن حُليّاً ذهبية داخل صالة عرض في أحمد آباد الهند (رويترز)

الذهب يتجه لخسارة أسبوعية ثانية مع ارتفاع أسعار الطاقة

يتجه الذهب نحو تسجيل تراجع أسبوعي ثانٍ على التوالي رغم ارتفاعه الطفيف يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: «المركزي» يُثبت سعر الفائدة عند 37 % مدفوعاً بحرب إيران

قرر البنك المركزي التركي تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 % مدفوعاً بالتوتر الناجم عن حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.