المجلس السعودي - الأميركي: 31.7 مليار دولار قيمة عقود تمت ترسيتها في الربع الأول

الشرقية وتبوك ومكة جذبت الحصة الأعلى

تصميم لمشروع ذا لاين في مدينة نيوم (واس)
تصميم لمشروع ذا لاين في مدينة نيوم (واس)
TT

المجلس السعودي - الأميركي: 31.7 مليار دولار قيمة عقود تمت ترسيتها في الربع الأول

تصميم لمشروع ذا لاين في مدينة نيوم (واس)
تصميم لمشروع ذا لاين في مدينة نيوم (واس)

أعلن مجلس الأعمال السعودي - الأميركي أن قيمة العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2024 شهدت زيادة هائلة بلغت 118.8 مليار ريـال (31.7 مليار دولار).

وأوضح المجلس السعودي - الأميركي أن قطاعات النفط والغاز والعقارات والمياه استحوذت على 84 في المائة من إجمالي العقود المرساة، إذ حصل قطاع النفط والغاز وحده على 43 في المائة من المشاريع، مع تطورات مهمة في «مصنع الجافورة» للغاز غير التقليدي، وتوسيع نظام الغاز الرئيسي.

ولفت المجلس إلى أن مؤشر ترسية العقود خلال تلك الفترة ارتفع إلى 415.89 نقطة في نهاية الربع الأول، ويمثل هذا ارتفاعاً لسبعة أرباع متتالية ليصل إلى ما فوق 200 نقطة.

عام مثمر

وكان عام 2023 قد شهد تطوراً كبيراً في قيمة العقود، وبحلول نهاية العام بلغت 270.6 مليار ريـال (72.2 مليار دولار). وقد ارتفعت قيمة العقود خلال الربع الأول من عام 2024 بنسبة 79 في المائة على أساس سنوي، وتمثل ثاني أعلى قيمة مسجلة على أساس ربع سنوي منذ الربع الثالث من عام 2015، حينما بلغت 147.1 مليار ريـال (39.2 مليار دولار).

وارتفعت قيمة العقود بنسبة 35 في المائة على أساس ربع سنوي بعد أن وصلت إلى 56.5 مليار ريـال (15.1 مليار دولار) خلال الربع الأخير من عام 2023.

وعلى الرغم من انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 1.7 في المائة خلال الربع الأول، نتيجة استمرار خفض إنتاج النفط، فإن الاقتصاد غير النفطي شهد ارتفاعاً قوياً بنسبة 3.1 في المائة.

ويتجلى إسهام القطاع الخاص في نمو الاقتصاد غير النفطي في المملكة من خلال زيادة بنسبة 3.4 في المائة. وقد بلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البناء نسبة 2.4 في المائة.

وشهد قطاع النفط والغاز في المملكة، بقيادة «أرامكو السعودية»، أكبر معدل زيادة، بينما أسهمت المشاريع العملاقة في إطار «رؤية 2030»، مثل «مشروع نيوم» وتطوير البحر الأحمر، بشكل كبير في هذا النمو.

وقال مدير الأبحاث الاقتصادية في مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، البراء الوزير، إن قطاع البناء في المملكة سجل نمواً هائلاً، ويتميز بتطورات مهمة في البنية التحتية الاجتماعية والمادية، وتعزيز جودة الحياة واستثمارات أجنبية كبيرة ومباشرة.

وأشار إلى أن الاقتصاد غير النفطي ارتفع بنسبة 3.1 في المائة، إذ أسهم القطاع الخاص بشكل كبير في تحقيق زيادة بنسبة 3.4 في المائة، وبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي لقطاع البناء 2.4 في المائة. وأضاف: «يكمن محور هذا النمو في (رؤية 2030) التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد على النفط».

الاستثمار الأجنبي

وحول أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر، قال مدير الأبحاث الاقتصادية إن هذا النوع من الاستثمار والشراكات بين المقاولين الأجانب والجهات الفاعلة المحلية، والمساهمة الاقتصادية المتزايدة للقطاع الخاص هي من أهم المحركات الدافعة لقطاع البناء بشكل خاص.

وتابع أن الاستثمار الأجنبي يسهم في تنويع الاقتصاد، وجذب رأس المال والتقنية والخبرة الفنية الأساسية، وتعزيز المشروعات المشتركة مع الشركات المحلية التي تعزز تنفيذ المشروعات وتشجع نقل التقنية، وتدريب القوى العاملة المحلية.

النفط والغاز

وفقاً لتقرير مجلس الأعمال السعودي - الأميركي، تنوعت العقود التي تمت ترسيتها حسب القطاع خلال الربع الأول من عام 2024. ففي قطاع النفط والغاز، سجل هذا القطاع مستويات غير مسبوقة، إذ وصل إلى 51.2 مليار ريال (13.7 مليار دولار) من 19 عقداً.

وقد تجاوز قطاع النفط والغاز بالفعل إجمالي العام الماضي البالغ 42 مليار ريال (11.2 مليار دولار)، ويمثل ذلك أعلى معدل مُسجّل لربع سنوي.

وقد شهد القطاع زيادة بمقدار 46.8 مليار ريال (12.5 مليار دولار) أو 1059 في المائة على أساس سنوي، بينما زاد بمقدار 43.6 مليار ريال (11.6 مليار دولار) أو 577 في المائة على أساس ربع سنوي.

عقود عقارية

وسجل قطاع العقارات 105 عمليات ترسية عقود تقريباً خلال الربع الأول من عام 2024، إذ بلغ 24.4 مليار ريال (6.5 مليار دولار)، محققاً زيادة قدرها 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار) أو 58 في المائة على أساس سنوي، بينما ازداد بمقدار 8.1 مليار ريال (2.2 مليار دولار) على أساس ربع سنوي.

وحقق قطاع العقارات التجارية أعلى قيمة من العقود التي تمت ترسيتها بمقدار 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) عبر 40 مشروعاً.

وحصل قطاع العقارات التجارية على زيادة بمقدار 11.3 مليار ريال (3 مليارات دولار) أو 305 في المائة على أساس سنوي، بينما يزداد بمقدار 13.5 مليار ريال (3.6 مليار دولار) أو 875 في المائة على أساس ربع سنوي.

ومثَّل قطاع الضيافة ثاني أعلى فئة عقارية، إذ وصلت قيمة العقود إلى 4.8 مليار ريال (1.3 مليار دولار). وشهد القطاع انخفاضاً بمقدار 1.4 مليار ريال (382 مليون دولار) أو 23 في المائة على أساس سنوي، لكنه ازداد بمقدار 3 مليارات ريال (800 مليون دولار) أو 168 في المائة على أساس ربع سنوي.

وسجّل قطاع العقارات السكنية عقوداً بمقدار 3.2 مليار ريال (850 مليون دولار)، وقد شهد انخفاضاً بمقدار 2.8 مليار ريال (741 مليون دولار) أو 47 في المائة على أساس سنوي، وانخفض بمقدار 3.5 مليار ريال (934 مليون دولار) أو 52 في المائة على أساس ربع سنوي.

شبكة المياه

وصلت قيمة العقود المرساة في قطاع المياه خلال الربع الأول من 2024 إلى 24 مليار ريال (6.4 مليار دولار) من 14 صفقة.

وحصل قطاع المياه على 80 في المائة من إجمالي قيمة العقود التي تمت ترسيتها لعام 2023 بسبب عدد من المشاريع الضخمة، ويشمل ذلك تطوير السدود ومحطات تحلية المياه، وتوسيع شبكة المياه وقنوات مياه الصرف الصحي.

وشهد القطاع ارتفاعاً بنسبة 143 في المائة إلى 14.1 مليار ريال (3.8 مليار دولار) خلال الربع الأول على أساس سنوي.

أهم المناطق

سجلت المنطقة الشرقية أعلى حصة من العقود التي تمت ترسيتها خلال الربع الأول من عام 2024 بمقدار 53.1 مليار ريـال (14.2 مليار دولار) أو 45 في المائة من إجمالي العقود.

وسجل قطاع النفط والغاز أعلى حصة، إذ تم ترسية 12 عقداً بقيمة 46.1 مليار ريـال (12.3 مليار دولار) أو 87 في المائة من إجمالي العقود في المنطقة الشرقية. وقد حظي قطاع العقارات بعدد 12 عقداً تبلغ قيمتها 4.2 مليار ريـال (1.1 مليار دولار) أو 8 في المائة من إجمالي العقود.

وشهد القطاع الصناعي ستة عقود تبلغ قيمتها 1.2 مليار ريـال (310 ملايين دولار) أو 2 في المائة من إجمالي العقود. وقد مُنحت العقود الستة المتبقية التي تبلغ قيمتها 1.6 مليار ريـال (437 مليون دولار) أو 3 في المائة لقطاعات المياه والطاقة والبتروكيماويات.

وسجَّلت منطقة تبوك (شمال السعودية) ثاني أعلى قيمة من العقود بمقدار 24.9 مليار ريـال (6.6 مليار دولار) أو 21 في المائة من إجمالي العقود. وقد أرسي 13 عقداً فيها، هيمنت عليها مشاريع «نيوم» عبر كثير من القطاعات.

وقد مُنحت «نيوم» سبعة عقود بقيمة 24 مليار ريـال (6.4 مليار دولار)، في حين مُنحت شركة «البحر الأحمر الدولية» ثلاثة عقود بقيمة 671 مليون ريـال (179 مليون دولار). وقد سجل قطاع المياه أعلى حصة بمقدار 17.6 مليار ريـال (4.7 مليار دولار) أو 71 في المائة من إجمالي منطقة تبوك.

صورة لأحد تصاميم مشروع ذا لاين في مدينة نيوم (واس)

كما سجلت منطقة مكة ثالث أعلى قيمة للعقود بقيمة 16.7 مليار ريـال (4.5 مليار دولار) أو 14 في المائة من إجمالي العقود. وحصل قطاع العقارات على أكبر حصة من العقود، التي بلغت 21 مشروعاً بقيمة 8.7 مليار ريـال (2.1 مليار دولار) أو نسبة 52 في المائة من إجمالي العقود. وقد رسي عقد واحد بلغت قيمته 5 مليارات ريـال (1.3 مليار دولار) في القطاع الصناعي، فيما يتعلق بإنشاء مصنع «سير» لتصنيع السيارات.

وحظي قطاع المياه بعقدين بقيمة مليارَي ريـال (528 مليون دولار)، وشملت القطاعات المتبقية قطاعات النفط والغاز والطاقة.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الخليج الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مُجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون يترأس اجتماع الحكومة (الرئاسة اللبنانية)

وزير الخارجية السعودي يجدد دعم المملكة لاستقرار لبنان

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، موقف المملكة العربية السعودية الداعم لاستقرار الجمهورية اللبنانية

«الشرق الأوسط» (بيروت)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».


ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.