إنفاق 986 مليون دولار لدعم التوظيف بالسعودية خلال النصف الأول

وزير الموارد البشرية يدشن المنصة الوطنية الموحدة «جدارات»

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متحدثاً خلال حفل إطلاق منصة «جدارات» (الشرق الأوسط)
وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متحدثاً خلال حفل إطلاق منصة «جدارات» (الشرق الأوسط)
TT

إنفاق 986 مليون دولار لدعم التوظيف بالسعودية خلال النصف الأول

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متحدثاً خلال حفل إطلاق منصة «جدارات» (الشرق الأوسط)
وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية متحدثاً خلال حفل إطلاق منصة «جدارات» (الشرق الأوسط)

أنفق صندوق تنمية الموارد البشرية السعودي نحو 3.7 مليار ريال (986 مليون دولار) على برامج ومنتجات دعم التوظيف والتدريب والتأهيل، حيث استفاد منها أكثر من 100 ألف منشأة، كما تم توظيف ما يزيد على 153 ألف مواطن للعمل في منشآت القطاع الخاص، وذلك خلال النصف الأول من العام الحالي.

هذا ما كشفه وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية المهندس أحمد الراجحي خلال تدشين المنصة الوطنية الموحدة للتوظيف «جدارات»، الأحد، تحت شعار «طموح وتمكين»، مؤكداً هدفها إلى توحيد جهود التوظيف وبيانات طالبي العمل في القطاعين العام والخاص، ورفع جودة البيانات وموثوقيتها.

وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية يدشن منصة «جدارات» (الشرق الأوسط)

وأُطلقت «جدارات» بناءً على قرار مجلس الوزراء، الذي صدر في مطلع فبراير (شباط) عام 2021، بإنشاء منصة وطنية موحدة للتوظيف وإدارتها من قبل صندوق تنمية الموارد البشرية.

زيادة تنافسية المواطنين

وقال الراجحي إن المنصة تهدف أيضاً إلى تطوير إجراءات واستقبال ومعالجة طلبات التوظيف، وسهولة وصول الباحثين عن العمل للفرص المتاحة، وكذلك توفير احتياجات الجهات العامة والمنشآت الخاصة من الكفاءات الوطنية المناسبة.

وأضاف أن «جدارات» حظيت بدعم الحكومة في سبيل تمكين أبناء وبنات الوطن، إضافة إلى تسخير كل السبل والإمكانات لتنمية رأس المال البشري، وزيادة تنافسية القوة الوطنية وكفاءتها في سوق العمل.

ولفت وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية إلى أن المنصة تتسم بقاعدة بيانات موثقة بالتكامل مع وزارة التعليم والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، كما تتميز بتقديمها لكثير من الخدمات الرقمية المبتكرة والفريدة، ويأتي في مقدمتها استخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة والعلوم السلوكية في تقديم خدمة المواءمة الوظيفية، وتحقيق العدالة، والوضوح في إجراءات التوظيف وعرض البيانات، وذلك من غير تكلفة على الجهات الموظِّفة.

وتابع الراجحي أن «جدارات» تعمل على تعزيز المواءمة الوظيفية من خلال دعم أصحاب الأعمال في تلبية احتياجاتهم الوظيفية، ووصولهم إلى مرشحين مناسبين من الكفاءات الوطنية، كما تعمل المنصة على التحقق من بيانات المسجلين بشكل تلقائي بالتكامل مع الأنظمة الحكومية في توثيق المؤهلات والخبرات.

وذكر أن «جدارات» ستنضم إلى غيرها من المنصات التقنية والرقمية التي تقدمها منظومة الموارد البشرية، في سبيل أتمتة وتطوير خدماتها الهادفة إلى تمكين أبناء وبنات الوطن، وتعزيز مشاركتهم في سوق العمل، وكذلك في دعم جهود تطوير سوق العمل المحلية واستراتيجيتها، وتحقيق المستهدفات الوطنية في التحول الوطني وفقاً لـ«رؤية 2030».

وأبان أن المنظومة ستواصل العمل على توفير بيئة مناسبة تحقق الاستدامة والاستقرار الوظيفي للكفاءات الوطنية، وتدعم جهود التنمية المستدامة.

فرص وظيفية شاغرة

بدوره، أوضح مدير عام صندوق تنمية الموارد البشرية تركي الجعويني أنه توجد بـ«جدارات» قرابة 70 ألف فرصة وظيفة شاغرة معروضة في المنصة في مختلف تخصصات واحتياجات وقطاعات سوق العمل. وبيّن أن المنصة أُطْلِقت بهدف تسهيل رحلة البحث عن العمل، واستكشاف جميع الفرص الوظيفية لتصبح الممكّن الرئيسي لتوظيف المواطنين.

وأشار الجعويني إلى حرص المنشأة خلال إنشاء المنصة على الاطلاع على عدد من التجارب النوعية الدولية، والأخذ في الحسبان التحديات التي واجهت سوق العمل سابقاً. وأكمل أن فترة التصميم مرت بثلاث مراحل تجريبية للتحقق من جودة وكفاءة عمل المنصة، وهي جمع بيانات طالبي وصاحبي العمل المسجلين سابقاً في منصتي «طاقات» و«جدارة»، وكذلك خدمات جديدة ومطورة في مسار التوظيف لمنشآت القطاع الخاص، كما أتاحت التسجيل للجهات الحكومية وشبه الحكومية، ونشر إعلاناتها الوظيفية، واستكمال جميع أنشطة التوظيف، إضافة إلى تطوير محرك المواءمة الذي يحقق مواءمة رقمية سلسة شاملة وفعالة لإيجاد فرص العمل والتواصل مع المستفيدين.


مقالات ذات صلة

 «موديز» ترفع التصنيف الائتماني للسعودية بفضل جهود تنويع الاقتصاد

الاقتصاد شعار «موديز» خارج المقر الرئيسي للشركة في مانهاتن، نيويورك، الولايات المتحدة (رويترز)

 «موديز» ترفع التصنيف الائتماني للسعودية بفضل جهود تنويع الاقتصاد

رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، اليوم، تصنيف السعودية إلى «Aa3» من«A1»، مشيرة إلى جهود المملكة لتنويع اقتصادها بعيداً عن النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد سيارات تُحضر بعض الوفود إلى مقر انعقاد مؤتمر «كوب 29» في العاصمة الأذرية باكو (رويترز)

«كوب 29» يشتعل في اللحظات الحاسمة مع اعتراضات من كل الأطراف

سيطر الخلاف على اليوم الختامي لـ«كوب 29» حيث عبرت جميع الأطراف عن اعتراضها على «الحل الوسطي» الوارد في «مسودة اتفاق التمويل».

«الشرق الأوسط» (باكو)
الاقتصاد أبراج إدارية وخدمية في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

حاكم تكساس يأمر الوكالات المحلية ببيع أصولها في الصين

أمر حاكم ولاية تكساس الأميركية وكالات الولاية بالتوقف عن الاستثمار في الصين، وبيع أصول هناك في أقرب وقت ممكن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد منظر جوي لناطحة سحاب «شارد» في لندن مع الحي المالي «كناري وارف» (رويترز)

انكماش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ عام 2023

انكمش إنتاج الشركات البريطانية لأول مرة منذ أكثر من عام، كما أثرت الزيادات الضريبية في أول موازنة للحكومة الجديدة على خطط التوظيف والاستثمار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «غازبروم» الروسية على أحد الحقول في مدينة سوتشي (د.ب.أ)

في أحدث صورها بـ«غازبروم»... العقوبات الأميركية على روسيا تربك حلفاء واشنطن

تسبب إعلان واشنطن عن عقوبات ضد «غازبروم بنك» الروسي في إرباك العديد من الدول الحليفة لواشنطن حول إمدادات الغاز

«الشرق الأوسط» (عواصم)

نوفاك: سوق النفط متوازنة بفضل تحركات «أوبك بلس»

مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

نوفاك: سوق النفط متوازنة بفضل تحركات «أوبك بلس»

مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخات نفطية في حقل بمدينة ميدلاند في ولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الجمعة، عقب اجتماع روسيا و«أوبك»، إن سوق النفط العالمية متوازنة بفضل تحركات دول «أوبك بلس» والالتزام بالحصص المقررة.

وأضاف نوفاك بعد اجتماعه مع الأمين العام لمنظمة أوبك هيثم الغيص في موسكو، إن دول «أوبك بلس»، التي تضخ نحو نصف إنتاج النفط العالمي، تتخذ كل القرارات اللازمة للحفاظ على استقرار السوق.

وقال نوفاك: «بينما نناقش الوضع والتوقعات اليوم، يخلص تقييمنا إلى أن السوق في الوقت الحالي متوازنة. يرجع الفضل في ذلك في الأساس إلى تحركات دول (أوبك بلس)، والإجراءات المشتركة للامتثال للحصص والتعهدات الطوعية من دول في (أوبك بلس)».

ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه «أوبك بلس»، التي تضم منظمة البلدان المُصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، لعقد اجتماع في الأول من ديسمبر (كانون الأول).

وفي الأسواق، تراجعت أسعار النفط قليلا يوم الجمعة، لكنها اتجهت إلى تسجيل زيادة أسبوعية بنحو أربعة في المائة مع احتدام الحرب الأوكرانية، بعد تحذير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أنها قد تتحول إلى صراع عالمي.

وبحلول الساعة 12:39 بتوقيت غرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 34 سنتا أو 0.46 في المائة إلى 73.89 دولار للبرميل. وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 36 سنتا أو 0.51 في المائة إلى 69.74 دولار للبرميل. وزاد الخامان اثنين في المائة يوم الخميس، وكان من المتوقع أن يسجلا مكاسب أسبوعية بنحو أربعة في المائة، وذلك في أفضل أداء من نوعه منذ أواخر سبتمبر (أيلول) الماضي.

وقال بوتين يوم الخميس إن الحرب في أوكرانيا تتحول إلى صراع عالمي بعدما سمحت الولايات المتحدة وبريطانيا لأوكرانيا بضرب العمق الروسي بأسلحة مقدمة من البلدين. وأضاف أن روسيا ردت بإطلاق نوع جديد من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى على منشأة عسكرية أوكرانية، محذرا الغرب من أن موسكو قد تتخذ مزيدا من الإجراءات.

وتعد روسيا من بين أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، حتى مع انخفاض الإنتاج بعد حظر الاستيراد المرتبط بغزوها لأوكرانيا وقيود الإمدادات التي تفرضها مجموعة «أوبك بلس». وقالت روسيا هذا الشهر إنها أنتجت حوالي تسعة ملايين برميل من الخام يوميا.

لكن بيانات مخزونات الخام الأميركية حدت من المكاسب. فقد تأثرت الأسعار بارتفاع مخزونات الخام الأميركية 545 ألف برميل إلى 430.3 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزة توقعات المحللين.

وأعلنت الصين يوم الخميس عن إجراءات في السياسات لتعزيز التجارة منها دعم واردات منتجات الطاقة وسط مخاوف بشأن تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية.

ومن جانبه، قال بنك غولدمان ساكس في مذكرة إنه يتوقع أن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت نحو 80 دولارا للبرميل هذا العام، رغم العجز في المعروض في 2024 والغموض الجيوسياسي، مشيرا إلى فائض متوقع قدره 0.4 مليون برميل يوميا العام المقبل.

وأضاف في المذكرة مساء الخميس: «توقعنا الرئيسي هو أن يظل برنت في نطاق 70 إلى 85 دولارا، مع قدرة إنتاج فائضة عالية تحد من ارتفاع الأسعار، فيما تحد مرونة أسعار (أوبك) وإمدادات النفط الصخري من انخفاض الأسعار».

ويتوقع البنك مخاطر قد تدفع أسعار برنت للصعود على المدى القريب، مع احتمال ارتفاع الأسعار إلى نطاق 85 دولارا في النصف الأول من عام 2025 إذا انخفض المعروض من إيران بمقدار مليون برميل يوميا بسبب فرض عقوبات أكثر صرامة.

وأوضح البنك أن مخاطر الأسعار على المدى المتوسط تميل إلى الجانب السلبي نظرا للطاقة الإنتاجية الاحتياطية المرتفعة. وقال: «في حين أن هناك طاقة احتياطية وفيرة في إنتاج النفط، فإننا نتوقع أن يظل التكرير قليلا للغاية، وأن تتعافى هوامش البنزين والديزل بشكل أكبر».

وأبقى البنك على توقعاته بأن يبلغ متوسط ​​سعر خام برنت 76 دولارا للبرميل في عام 2025، لكنه خفض توقعاته لعام 2026 إلى 71 دولارا للبرميل في ظل فائض قدره 0.9 مليون برميل يوميا.

ويتوقع «غولدمان ساكس» أن يستمر الطلب على النفط في النمو لعقد آخر، مدفوعا بارتفاع الطلب الإجمالي على الطاقة إلى جانب نمو الناتج المحلي الإجمالي واستمرار وجود تحديات في إزالة الكربون من قطاعي الطيران والمنتجات البتروكيماوية.