«مخاوف الصين» تفسد أسبوع النفط

هبوط نحو 3 % وسط مؤشرات قاتمة

مضخة نفطية في حقل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخة نفطية في حقل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

«مخاوف الصين» تفسد أسبوع النفط

مضخة نفطية في حقل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
مضخة نفطية في حقل بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

انخفضت أسعار النفط أكثر من دولارين، الجمعة، واتجهت لتسجيل خسارة أسبوعية، وتراجع خام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل، بعدما طغت مجموعة من المؤشرات القاتمة لشهر يوليو (تموز) من الصين على تأثير المخاطر الجيوسياسية.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 2.19 دولار أو 2.70 في المائة إلى 78.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 1151 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.39 دولار أو 3.06 في المائة إلى 75.77 دولار للبرميل.

وبعدما كان الخامان يتجهان لتسجيل مكاسب أسبوعية، عكسا اتجاههما في جلسة الجمعة وصار برنت يتجه لخسارة أسبوعية بواحد في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس لتراجع أسبوعي بواقع 1.4 في المائة.

وقال هاري تشيلينغويريان، رئيس الأبحاث في مجموعة «أونيكس كابيتال»: «تكافح سوق النفط للاحتفاظ بمكاسبها الأخيرة عند 80 دولاراً للبرميل بعد أن سببت سلسلة المؤشرات الاقتصادية الكلية الضعيفة مؤخراً ضغوطاً هبوطية، بينما يبدو أن المخاوف الجيوسياسية تتلاشى».

وفي الصين، خفضت المصافي بشكل حاد معدلات معالجة الخام الشهر الماضي بسبب ضعف الطلب على الوقود. وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الاثنين، توقعاتها للطلب لهذا العام، مشيرة إلى ضعف التوقعات في الصين.

وقال محلل النفط المستقل غاراف شارما، إن الانطلاقة الحقيقية بعيداً عن النطاق المحدود لأسعار خام برنت من المرجح أن تأتي عندما يتخذ مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) قراراً بشأن ما إذا كان سيخفض أسعار الفائدة أم لا في اجتماعه في سبتمبر (أيلول) المقبل.

كما ساهمت شركة الواحة للنفط الليبية في كبح الأسعار باستئناف التدفقات إلى ميناء السدرة بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في خط أنابيب.

وفي سياق منفصل، قال متعاملون وأظهرت بيانات من مجموعة بورصات لندن، الجمعة، إن الصين والسعودية كانتا الوجهتين الرئيسيتين للصادرات الروسية المنقولة بحراً من زيت الوقود وزيت الغاز المنتج بالتقطير الفراغي في يوليو.

وارتفعت الصادرات الروسية المنقولة بحراً من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي الشهر الماضي سبعة في المائة عن يونيو (حزيران) إلى نحو 4.05 مليون طن، بعد استكمال الصيانة الموسمية للمصافي الروسية.

ومنذ دخول الحظر الكامل الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على منتجات النفط الروسية حيز التنفيذ في فبراير (شباط) 2023، صارت دول آسيوية هي الوجهة الرئيسية للإمدادات الروسية من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي.

وفي يوليو، ارتفعت شحنات زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي المباشرة من الموانئ الروسية إلى الصين 18 في المائة على أساس شهري إلى 0.7 مليون طن.

وأظهرت حسابات «رويترز» وبيانات مجموعة بورصات لندن أن الشحنات إلى السعودية تضاعفت تقريباً مقارنة بيونيو إلى 0.7 مليون طن، معظمها موجّه لمحطات توليد الكهرباء خلال موسم الصيف الحار الذي ترتفع فيه معدلات استهلاك الكهرباء.

وانخفضت إمدادات زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي إلى الهند سبعة في المائة في يوليو إلى 0.48 مليون طن، في حين ارتفعت شحنات المنتجات النفطية إلى الفجيرة إلى 320 ألف طن من 200 ألف طن وإلى تركيا إلى 264 ألف طن من 95.5 ألف طن.

وأظهرت بيانات الشحن أن صادرات زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي إلى كوريا الجنوبية من الموانئ الروسية على المحيط الهادئ زادت إلى 118 ألف طن من 36.2 ألف طن في يونيو.

وجرى شحن نحو 295 ألف طن من زيت الوقود وزيت الغاز الفراغي المحملة في الموانئ الروسية في يوليو من سفينة إلى سفينة بالقرب من اليونان ومالطا. وقالت مصادر في السوق إن معظم هذه الشحنات تذهب لآسيا.

من جهة أخرى، قالت مصادر تجارية، الجمعة، إن مؤسسة النفط الهندية اشترت ثلاثة ملايين برميل من خام مربان الذي تنتجه أبوظبي للتحميل في أكتوبر (تشرين الأول) في عطاء.

ويأتي الطلب القوي على خامات أبوظبي الخفيفة من أكبر شركة تكرير في الهند مع توقف المضاربة على الخامات الأميركية للشهر الثاني على التوالي... وقالت المصادر إن «فيتول» ستوفر مليوني برميل، بينما باعت «توتال إنرجيز» المليون برميل المتبقية.


مقالات ذات صلة

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

الاقتصاد البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

تركيا: ثبات توقعات الأسر للتضخم في 12 شهراً عند 48.81 %

أظهر مسح أجراه البنك المركزي التركي عدم حدوث تغيير على توقعات الأسر لمعدل التضخم السنوي خلال الشهور الـ12 المقبلة، إذ ظلت عند 48.81 في المائة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد شريحة ذكية من «إنفيديا» وفي الخلفية شعار شركة «ديب سيك» الصينية (رويترز)

رغم الحظر الأميركي... «ديب سيك» الصينية تستخدم أفضل شريحة من «إنفيديا»

قال مسؤول أميركي كبير إن أحدث نموذج ذكاء اصطناعي لشركة «ديب سيك» الصينية قد تم تدريبه على شريحة «بلاكويل» في خطوة قد تُمثل انتهاكاً لضوابط التصدير الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن-بكين)
الاقتصاد بضائع وحاويات في ميناء قنغداو شرق الصين (أ.ف.ب)

الصين ستتخذ قراراً بشأن التعريفات الأميركية «في الوقت المناسب»

قال مسؤول صيني إن بكين تراقب من كثب السياسات الأميركية، وإنها ستقرر «في الوقت المناسب» ما إذا كانت ستعدل إجراءاتها المضادة للتعريفات الأميركية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تداول في مقر البورصة بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

الأسواق الصينية ترحب بـ«عام الحصان» و«الرسوم الأميركية»

قفزت الأسهم الصينية بأكثر من 1 % مع بداية عام الحصان يوم الثلاثاء، بينما ارتفع اليوان إلى أعلى مستوى له منذ 3 سنوات تقريباً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» يظهر على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

«ستاندرد آند بورز»: الدول الأفريقية تتجه نحو المقرضين متعددي الأطراف

قالت رئيسة قسم «التصنيفات الوطنية والتحليلات لأفريقيا» في وكالة «ستاندرد آند بورز»، إن الحكومات الأفريقية ستعتمد بشكل متنامٍ على المقرضين متعددي الأطراف.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».


مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
TT

مصر: بئر جديدة تبدأ إنتاج الزيت الخام في منطقة سيناء

تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)
تعد هذه البئر أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد لشركة «إيني» بمناطق خليج السويس وسيناء (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، بدء إنتاج الزيت الخام من بئر «بلاعيم البحري 133» بمنطقة حقول سيناء، وذلك بعد أن قامت شركة «بتروبل» الشركة المشتركة بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة «إيني» الإيطالية بحفرها ووضعها على خريطة الإنتاج.

وقالت الوزارة في بيان صحافي، إن هذه البئر «تعد أولى ثمار برنامج العمل الاستثماري الجديد للشركة الإيطالية بمناطق خليج السويس وسيناء والدلتا، وفقاً للاتفاق الموقّع مع هيئة البترول لضخ استثمارات جديدة في هذه المناطق». وذلك في إطار جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتنمية إنتاج الزيت الخام، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وأوضح البيان أن مؤشرات الإنتاج الأولية أظهرت «نتائج مشجعة»، إذ بلغ معدل الإنتاج نحو 1500 برميل زيت خام يومياً، «مع وجود فرص واعدة لتحسين معدلات الأداء خلال الفترة المقبلة».

أضاف البيان: «تعكس هذه النتائج الإمكانات الكبيرة المتبقية بحقل بلاعيم البحري، حيث يتجه جهاز الحفر (ترايدنت 16) الموجود بالمنطقة إلى حفر بئر جديدة ضمن الخطة، وهي (بلاعيم البحري 131)».