اقتراح إثيوبيا خفض قيمة سنداتها الدولية يثير حفيظة حامليها

منظر عام لأفق أديس أبابا (رويترز)
منظر عام لأفق أديس أبابا (رويترز)
TT

اقتراح إثيوبيا خفض قيمة سنداتها الدولية يثير حفيظة حامليها

منظر عام لأفق أديس أبابا (رويترز)
منظر عام لأفق أديس أبابا (رويترز)

أعربت مجموعة من حاملي السندات الدولية الإثيوبية التي تبلغ قيمتها مليار دولار عن خيبة أملها إزاء التصريحات الحكومية الأخيرة بشأن احتمال خفض قيمة السندات بنسبة 20 في المائة.

وقالت المجموعة، عبر البريد الإلكتروني، إنها «لا تعتبر أي تخفيض من هذا القبيل متوافقاً مع تقييمها للأصول الاقتصادية الأساسية لإثيوبيا»، واصفة تصريحات الحكومة العامة الأخيرة بأنها «تتعارض مع نهج حسن النية لإعادة هيكلة الديون».

وتمهد هذه التعليقات الطريق لمفاوضات إعادة هيكلة متوترة في أعقاب تخلف إثيوبيا عن سداد سندها الدولي الوحيد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم تحقق تقدماً يذكر منذ ذلك الحين.

وقد فاجأت البلاد حاملي السندات بالإعلان عن خططها في وقت سابق من هذا الشهر لخفض أصل السند إلى 800 مليون دولار، ما يشير إلى تخفيض بنسبة 20 في المائة، مستشهدة بالحاجة إلى مطابقة تخفيف الديون الذي قدمه الدائنون الرسميون.

ودعت مجموعة الدائنين، التي تقول إنها تمتلك أكثر من 40 في المائة من السند، إلى الشفافية والإفصاح العام عن أي افتراضات تم إجراؤها مع مدخلات الدائنين الثنائيين الرسميين.

وطلبت الدولة الواقعة في شرق أفريقيا إعادة هيكلة الديون في أوائل عام 2021 في إطار عملية إعادة هيكلة إطار العمل المشترك لمجموعة العشرين، لكن الحرب الأهلية التي استمرت عامين، والتي انتهت بوقف إطلاق النار في أواخر عام 2022 أدت إلى تأخير التقدم.

وقد حصلت إثيوبيا على اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج تمويل جديد بقيمة 3.4 مليار دولار في يوليو (تموز).

وقالت الحكومة، في ذلك الوقت، إنها تخطط لإكمال إعادة الهيكلة قبل المراجعة الأولى لبرنامجها مع صندوق النقد الدولي. ووفقاً للصندوق، ستُعقد المراجعات الأولية على أساس ربع سنوي.

ويعد التفاوض بحسن نية أمراً أساسياً لتقدم برنامج أي دولة مع صندوق النقد الدولي، ويشمل الحوار في الوقت المناسب وتبادل المعلومات وإتاحة الفرصة لإدخال الدائنين.

وانخفضت سندات اليورو الإثيوبية 0.3 سنت في جلسة سادسة على التوالي من الانخفاضات؛ حيث تم عرضها عند 76.5 سنت، وفقاً لبيانات «تريد ويب».

وتحتفظ شركات إدارة الأصول الكبرى مثل «إيتون فانس» و«مورغان ستانلي» و«فانجغارد» و«بلاك روك»، بالأوراق المالية، وفقاً لبيانات «إيماكس».

وتشكل السندات جزءاً صغيراً من الدين الخارجي لإثيوبيا.

ويقدر صندوق النقد الدولي أنه في نهاية يونيو (حزيران)، بلغ الدين الخارجي 28.9 مليار دولار، نصفه تقريباً مستحق لمقرضين متعددي الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية.

ومن بين 12.4 مليار دولار مستحقة للدائنين الثنائيين، تمثل الصين 7.4 مليار دولار والمملكة العربية السعودية أكثر من مليار دولار. وتدين إثيوبيا بأقل من ملياري دولار لدول الدائنين الأثرياء في «نادي باريس».

وفشلت إثيوبيا في التوصل إلى اتفاق في محادثات رسمية مع المستثمرين في أواخر العام الماضي. وفي ذلك الوقت، اقترحت الحكومة استبدال السند الحالي بسند جديد بقيمة مليار دولار سيتم سداده بدءاً من عام 2028.

وقال مدير المحفظة في شركة «أبردن»، كيفن دالي، الذي يمتلك السند ولكنه ليس جزءاً من مجموعة الدائنة، إنه «لا يوجد اقتراح رسمي لذلك لا نعرف ما الذي تنوي الحكومة فعله»، مضيفاً أنه من المحتمل العثور على صفقة بين العرض الحكومي السابق واقتراح تخفيض 20 في المائة.

من جانبها، قالت مديرة المحفظة في «ويليام بلير»، إيفيت باب، إن إعادة هيكلة سريعة للديون يجب أن تكون ممكنة، على الرغم من أن عدم رغبة إثيوبيا الواضحة في إصدار سندات اليورو في المستقبل قد يؤدي إلى تقليل الإلحاح على جانب الحكومة.

وأضافت: «هذه ليست قضية معقدة للغاية - إنها سند واحد بقيمة مليار دولار، والمعايير التي يضعها صندوق النقد الدولي واضحة جداً. الأمر يتعلق حقاً برغبة جميع الأطراف في إنجاز هذا الأمر بسرعة».


مقالات ذات صلة

من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

خاص من اليمين: رئيس بنك إنجلترا أندرو بيلي ولاغارد ورئيس بنك اليابان كازو أويدا وباول في ندوة جاكسون هول (أرشيفية - رويترز)

من كورونا إلى «هرمز»... «التيسير النقدي» يعود من نافذة الطوارئ الجيوسياسية

بينما كان العالم يستعد لطي صفحة «الأموال السهلة» التي خلّفتها جائحة كورونا، جاءت شرارة النزاع بالشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز لتعيد خلط الأوراق النقدية عالمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد وسطاء الأسهم يتابعون شاشات التداول في بورصة مومباي (رويترز)

التدفقات الأجنبية تُفاقم خسائر الأسهم الهندية وسط توترات الحرب

سجلت الأسهم المالية الهندية تراجعاً حاداً في مارس (آذار) بعد تسجيل تدفقات أجنبية قياسية خارجة، ما فاقم المخاوف بشأن تأثير الحرب الإيرانية على النمو الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد يتجول الزوار بالقرب من شاشات تعرض معلومات عن الأسهم ببورصة طوكيو (رويترز)

صناديق الأسهم العالمية تشهد أسبوعاً ثانياً من التدفقات الإيجابية

واصل المستثمرون ضخ الأموال نحو صناديق الأسهم العالمية، مسجلين صافي مشتريات بلغ 15.02 مليار دولار، خلال الفترة من 26 مارس إلى 1 أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد يقف أشخاص خارج بورصة بومباي بمومباي (رويترز)

الأسهم الهندية تُمدد خسائرها للأسبوع السادس تحت ضغط تصاعد الحرب

تراجعت الأسهم الهندية، يوم الاثنين، مواصلةً موجة الضعف التي تُهيمن على السوق للأسبوع السادس على التوالي، في ظل طغيان المخاوف من تصعيد محتمل بحرب الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الاتحاد الأوروبي يناقش تأثير أزمة الطاقة على المطارات

مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)
مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يناقش تأثير أزمة الطاقة على المطارات

مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)
مسافرون مصطفّون في حالة انتظار داخل مطار بروكسل (أرشيفية-رويترز)

صرحت آنا كايسا إيتكونن، المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية، الثلاثاء، بأن الاتحاد الأوروبي سيناقش، هذا الأسبوع، تأثير أزمة الطاقة في الشرق الأوسط على المطارات وقطاع الطيران بالمنطقة.

وأضافت إيتكونن أن هذه الموضوعات ستجري مناقشتها في اجتماع مجموعة تنسيق النفط، التابعة للاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء، وفي اجتماع مجموعة تنسيق الغاز يوم الخميس.

وأدت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، كما أدى إغلاق مضيق هرمز إلى اختناق إمدادات الوقود.

وقالت إيتكونن إن اجتماع هذا الأسبوع لمجموعات التنسيق التابعة للاتحاد الأوروبي سيناقش مجموعة من التدابير لتخفيف آثار ارتفاع أسعار النفط والغاز.


طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

«المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)
«المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)
TT

طفرة تجارية في الربع الأول: السعودية تصدر 71 ألف سجل جديد

«المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)
«المركز السعودي للأعمال» يقدِّم خدماته لأحد المراجعين (واس)

أصدرت الحكومة السعودية سجلات تجارية خلال الرُّبع الأول من العام الحالي، بإجمالي تجاوز 71 ألف سجل، في حين بلغ إجمالي السجلات القائمة أكثر من 1.89 مليون في جميع مناطق المملكة.

وكشفت وزارة التجارة عن نشرة قطاع الأعمال للرُّبع الأول من عام 2026، الثلاثاء، متضمنةً نظرةً شاملةً لأداء قطاع الأعمال وتطوراته في المملكة. وبمناسبة تسمية عام 2026 «عام الذكاء الاصطناعي»، سلّطت النشرة الضوءَ على نمو القطاع في المملكة خلال السنوات الـ5 الماضية، حيث ارتفعت السجلات التجارية بنسبة 240 في المائة لتتجاوز 19 ألف سجل تجاري.

كما تناولت أبرز الفعاليات خلال الرُّبع الأول، من بينها «منتدى مكة للحلال»، وما شهده قطاع الحلال من تطور على مستوى العالم، وتصاعد الأنشطة الاقتصادية في الإعلام، إلى جانب النمو في القطاعات الواعدة المستهدفة ضمن «رؤية 2030»، مثل: التجارة الإلكترونية، وتقنيات الواقع الافتراضي، وتحليل البيانات، وخدمات التوصيل، والوساطة العقارية، وغيرها. وتضمَّنت النشرة مؤشرات رئيسية لنمو الأعمال، حيث ارتفع عدد المؤسسات بنسبة 10 في المائة خلال الأعوام الـ5 الماضية ليصل إلى أكثر من 1.27 مليون مؤسسة.

كما تجاوزت سجلات الشركات ذات المسؤولية المحدودة 597 ألف سجل تجاري بنمو 138 في المائة، بينما نمت سجلات الشركات المساهمة بنسبة 40 في المائة لتتجاوز 5 آلاف بنهاية الرُّبع الأول، مقارنةً بعام 2021.


روسيا ترسل أول شحنة غاز إلى الصين من مشروع «يامال» منذ نوفمبر

مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)
مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)
TT

روسيا ترسل أول شحنة غاز إلى الصين من مشروع «يامال» منذ نوفمبر

مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)
مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال» (نوفاتك)

أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن، الثلاثاء، أن مشروع «يامال للغاز الطبيعي المسال»، الذي تديره شركة «نوفاتك»، أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في روسيا، قد أرسل أول شحنة إلى الصين منذ نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك قبل أسابيع من بدء تطبيق الحظر الأوروبي التدريجي على واردات الغاز الطبيعي المسال الروسي.

ويقع المشروع في شبه جزيرة يامال في القطب الشمالي، وكان يصدر في السابق معظم إنتاجه من الغاز إلى أوروبا.

وقال الرئيس فلاديمير بوتين الشهر الماضي، إن بلاده قد تحوِّل مسار الغاز بعيداً عن أوروبا، نظراً لقرار الاتحاد الأوروبي حظر استيراد الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب بحلول أواخر عام 2027.

وعقود الغاز الطبيعي المسال الروسية قصيرة الأجل الجديدة ستدخل حيز التنفيذ في 25 أبريل (نيسان) الجاري.

وأظهرت بيانات تتبع السفن التابعة لمجموعة بورصة لندن، أن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «جنيف» كانت متجهة إلى الصين. وقد استلمت شحنتها من ناقلة «فلاديمير روسانوف» من فئة «آرك» بالقرب من ميناء مورمانسك الروسي في القطب الشمالي.

ومن المقرر وصول الناقلة إلى الصين في 15 مايو (أيار).

وكانت شركة «يامال للغاز الطبيعي المسال» قد أرسلت آخر شحنة غاز طبيعي مسال إلى الصين في نهاية نوفمبر، ووصلت الشحنة في نهاية يناير (كانون الثاني) بعد أن أبحرت الناقلة التي كانت تحملها حول أفريقيا.