عوائد السندات اليابانية تتراجع مع دعم للمعنويات

«نيكي» يرتفع مع أنباء تنحي كيشيدا

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض التحركات على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض التحركات على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
TT

عوائد السندات اليابانية تتراجع مع دعم للمعنويات

سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض التحركات على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)
سيدة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض التحركات على مؤشر «نيكي» الياباني وسط العاصمة طوكيو (أ.ب)

هبطت عائدات السندات الحكومية اليابانية، الأربعاء، مقتفية أثر تراجعات أقرانها من سندات الخزانة الأميركية، في حين دعمت نتائج مزاد أفضل من المتوقع المعنويات.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات ثلاث نقاط أساس إلى 0.810 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات 1.5 نقطة أساس إلى 0.420 في المائة.

وانخفضت عائدات سندات الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء بعد صدور تقرير أسعار المنتجين الضعيف، الذي بدا من غير المرجح أن يحول بنك الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) عن مسار التيسير، حيث من المقرر أن تستكمل بيانات أسعار المستهلك الأربعاء صورة التضخم.

وفي اليابان، لم تكن نتيجة مزاد السندات لأجل خمس سنوات قوية لكنها كانت أفضل من توقعات السوق، حسبما قال استراتيجيون. وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي تراست» لإدارة الأصول: «كانت السوق حذرة للغاية بشأن نتيجة مزاد السندات لأجل خمس سنوات، لكن النتيجة لم تكن سيئة للغاية، وهو ما رفع معنويات السوق».

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل عامين 0.5 نقطة أساس إلى 0.29 في المائة، في حين بلغ عائد مقايضة أسعار الفائدة لأجل عامين 0.385 في المائة. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 20 عاما 4.5 نقطة أساس إلى 1.635 في المائة، وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاما 3.5 نقطة أساس إلى 2.020 في المائة. بينما استقر عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً عند 2.29 في المائة.

وفي سوق الأسهم، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني يوم الأربعاء وسط تقييم المستثمرين لأنباء ذكرت أن رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا سيتنحى عن منصبه في وقت لاحق من العام وترقبهم لبيانات التضخم الأميركية.

وأغلق مؤشر «نيكي» مرتفعاً 0.6 في المائة عند 36442.43 نقطة، ليواصل مكاسبه لليوم الثالث على التوالي، بينما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقا 1.1 في المائة ليغلق عند 2581.90 نقطة.

وصعد مؤشر «نيكي» في البداية بأكثر من واحد في المائة بعد أن ذكرت وسائل إعلام محلية أن فوميو كيشيدا يعتزم التنحي عن منصب زعيم الحزب الحاكم في سبتمبر (أيلول) المقبل، وهو نبأ أكده رئيس الوزراء الياباني في وقت لاحق في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون... لكنّ محللين قالوا إن تأثير قرار رئيس الوزراء بترك منصبه على الأسهم سيكون محدوداً.

وقالت تشارو تشانانا، المحللة الاستراتيجية للسوق العالمية ورئيسة استراتيجية النقد الأجنبي في «ساكسو»: «تراجع شعبية رئيس الوزراء تعني أنه ربما يكون من الممكن تجنب رد فعل سلبي كبير من الأسهم».

واقتفت الأسهم اليابانية أثر المكاسب التي حققتها بورصة «وول ستريت» الليلة السابقة بعد أن عزز ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة الرهانات على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في سبتمبر.

لكن المكاسب تقلصت مع إقبال المستثمرين على جني الأرباح، وتحول الاهتمام إلى بيانات أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، والتي تحظى بمتابعة وثيقة، ومن المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء.

وقالت شانانا إنه على الرغم من أن تقرير التضخم قد يعزز ثقة المستثمرين بخفض أسعار الفائدة الأميركية، فإن بيانات مبيعات التجزئة والبيانات المتعلقة بالعمالة المقرر صدورها في وقت لاحق من الأسبوع لا تزال مهمة. وأضافت: «لا تزال الأسواق تشعر بالقلق إزاء احتمال حدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وأي علامات على ضغوط على المستهلكين قد تدعم الين، وتؤدي إلى تراجع آخر في الأسهم اليابانية».

وحققت أسهم شركات تصنيع السيارات أفضل أداء إذ ارتفعت 2.8 في المائة، مع مكاسب تجاوزت ثلاثة في المائة في أسهم «تويوتا موتورز»، و«هوندا موتورز». وارتفعت مجموعة «سوفت بنك» الاستثمارية 1.7 في المائة لتعطي مؤشر «نيكي» دفعة أكبر، تلتها وكالة «ريكروت هولدينغز» للتوظيف 2.5 في المائة. وصعدت شركة «أدفانتست» لتصنيع معدات اختبار الرقائق واحداً في المائة رغم تراجع أسهم «طوكيو إلكترون» المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق 0.6 في المائة.


مقالات ذات صلة

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

الاقتصاد سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

تدرس الصين تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية بعد أن أدت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شعار بنك «ستاندرد تشارترد» في مقره الرئيسي بلندن (رويترز)

«ستاندرد تشارترد»: الأسواق العالمية تتعامل مع التحديات الراهنة بمرونة عالية

أشارت أحدث قراءة لآفاق الأسواق العالمية الصادرة عن «ستاندرد تشارترد» إلى أن الاقتصاد العالمي يواصل إظهار قدر من التماسك والمرونة رغم تصاعد التحديات الجيوسياسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن حاويات في ميناء يوكوهاما الياباني (أ.ف.ب)

ثقة المستهلكين في اليابان تتآكل وسط ضغوط حرب إيران

أظهر مسح حكومي تراجع ثقة المستهلكين في اليابان مارس الماضي بوتيرة غير مسبوقة منذ جائحة «كوفيد - 19» عام 2020

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مع إعادة تقييم الأسواق للوضع في إيران

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

«شيفرون» تتوقع قفزة في أرباح التنقيب والإنتاج بدعم ارتفاع أسعار النفط والغاز

تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
تظهر أسعار الوقود المرتفعة في محطة تابعة لـ«شيفرون» قرب المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «شيفرون»، الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» خلال الربع الأول من العام، لتتراوح بين 1.6 و2.2 مليار دولار مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة التقلبات المرتبطة بالصراع الإيراني.

وأدى الصراع، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة تصل إلى 65 في المائة، بعد أن أوقف بعضُ حقول النفط والغاز في الشرق الأوسط الإنتاجَ إثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر الحيوي لخُمس تدفقات الطاقة العالمية.

وسجّل متوسط سعر «خام برنت القياسي» خلال الربع الأول 78.38 دولار للبرميل، بزيادة قدرها 24 في المائة على الأشهر الثلاثة السابقة، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن». ومن المتوقع أن يبلغ متوسط إنتاج «شيفرون» الصافي من النفط المكافئ ما بين 3.8 و3.9 مليون برميل يومياً، مع تأثر الأحجام بتوقف الإنتاج بمشروع «تينغيزشيفرويل» في كازاخستان، وانخفاض الإنتاج في أجزاء من الشرق الأوسط.

وفي السياق ذاته، قالت شركة «إكسون موبيل»، الأربعاء، إن أرباح قطاع «التنقيب والإنتاج» لديها قد تشهد ارتفاعاً بنحو 1.4 مليار دولار مقارنة بالربع الرابع من عام 2025، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، لكنها أضافت أن الأرباح الإجمالية قد تقل عن الربع السابق بسبب الخسائر الكبيرة المرتبطة بالتحوط المالي، والتي قد تفوق المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار.

وأوضحت «شيفرون» أن التأثيرات المرتبطة بالتحوط والمحاسبة ستؤثر سلباً على نتائج الربع الأول؛ مما سيخفض الأرباح والتدفقات النقدية التشغيلية (باستثناء رأس المال العامل) بما يتراوح بين 2.7 و3.7 مليار دولار بعد خصم الضرائب، لا سيما في قطاع «التكرير والتوزيع»، على الرغم من توقع عكس اتجاه هذا التأثير بمرور الوقت.

وكانت أرباح «شيفرون» في قطاع «التنقيب والإنتاج» قد بلغت 3.04 مليار دولار خلال الربع الرابع من عام 2025.


الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تدرس مساعدة شركات الطيران المتضررة من أزمة النفط

سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
سيارات في محطة وقود بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الصين تدرس تقديم مساعدات مالية وإجراءات أخرى لشركات الطيران الحكومية التابعة لها، وذلك بعد أن أدّت الحرب في إيران إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد.

وأضاف التقرير أن السلطات تدرس خيارات تشمل عمليات الدمج، والدعم الحكومي، والمعاملة الضريبية التفضيلية، والقروض الحكومية منخفضة الفائدة. وتُعدّ الخطوط الجوية الصينية وخطوط «إيست تشاينا» الجوية وخطوط «ساوث تشاينا» الجوية، أكبر ثلاث شركات طيران حكومية صينية.

وفي سياق منفصل، اشترت الصين كمية قياسية من النفط الخام من البرازيل في مارس (آذار) الماضي، ما رفع إجمالي صادرات البرازيل الشهرية من النفط الخام إلى ثاني أعلى مستوى لها على الإطلاق، وفقاً لبيانات نشرتها الحكومة البرازيلية هذا الأسبوع.

وأظهرت البيانات أن الصين استوردت 1.6 مليون برميل يومياً من النفط الخام من البرازيل الشهر الماضي، في ظل إعادة تشكيل تدفقات الطاقة العالمية نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وكان الرقم القياسي السابق قد سُجّل في مايو (أيار) 2020، وبلغ نحو 1.46 مليون برميل يومياً.

ودفعت هذه المشتريات الصينية القياسية البرازيل إلى تصدير ما مجموعه 2.5 مليون برميل يومياً من النفط الخام في مارس إلى جميع الأسواق.

وارتفع إجمالي صادرات البرازيل من النفط الخام بنسبة 12.4 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً ثاني أعلى حجم شهري بعد مارس 2023. وقال برونو كورديرو، محلل معلومات السوق في شركة الاستشارات «ستون إكس»: «كان من المتوقع زيادة الصادرات، إذ دفع إغلاق مضيق هرمز الدول المستوردة إلى البحث المكثف عن مصادر بديلة». وأشار كورديرو إلى أن الهند كانت ثاني أكبر وجهة لصادرات النفط البرازيلية في مارس؛ حيث سعت هي الأخرى إلى إيجاد حل بديل للمضيق المغلق، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط الخام العالمية قبل الحرب.

وأظهرت البيانات أن البرازيل خفضت وارداتها من الديزل بنسبة 25 في المائة في مارس مقارنة بفبراير، لتصل إلى 1.05 مليار لتر، وهو ما يُعد مؤشراً تحذيرياً محتملاً لبلد يعتمد على الواردات لتلبية ربع احتياجاته من الديزل تقريباً.

وانخفضت حصة الديزل الأميركي في واردات البرازيل إلى أقل من 1 في المائة في مارس، بعد أن كانت 8.3 في المائة في فبراير، وفقاً لبيانات حكومية. وأوضح كورديرو أن هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى قيام الولايات المتحدة بتحويل وارداتها من الوقود إلى مناطق تدفع أسعاراً أعلى، لا سيما في آسيا. وفي الوقت نفسه، رفعت روسيا حصتها في السوق البرازيلية إلى 75 في المائة من 58 في المائة، إلا أن شحناتها من الديزل إلى البرازيل ظلت ثابتة تقريباً منذ فبراير، بحسب كورديرو.


«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
TT

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)
أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع «مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية خلال شهر مارس (آذار) الماضي إلى أدنى مستوى له، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بحرب إيران، إلا إنه واصل الإشارة إلى حالة من التفاؤل لدى قطاع الأعمال المحلي.

وهبط المؤشر خلال مارس الماضي بأقوى وتيرة شهرية بلغت 14.2 في المائة، وفق البيانات الصادرة، ليسجل 52.1 نقطة مقارنة مع 60.7 نقطة في فبراير (شباط) الذي سبقه.

ورغم هذا التراجع، فإن المؤشر بقي ضمن نطاق النمو، محافظاً على مستواه فوق الحد المحايد البالغ 50 نقطة؛ مما يعكس استمرار النظرة الإيجابية للقطاع الخاص.

وقالت «الهيئة»، في بيان، إن المؤشر لا يزال يعكس تفاؤلاً لدى قطاع الأعمال في المملكة، مدعوماً بثقة المنشآت في استقرار النشاط الاقتصادي محلياً، واستمرار وتيرة النمو عبر مختلف القطاعات.

وحافظت المؤشرات الفرعية الثلاثة؛ وهي: الصناعة، والتشييد، والخدمات، على مستويات تفاؤلية؛ إذ بقيت جميعها فوق المستوى المحايد، رغم تراجعها بنسب بلغت 15.8 و12.6 و14.9 في المائة على التوالي.