«فيدرالي» نيويورك: توقعات التضخم في أميركا على مدى 3 سنوات إلى أدنى مستوى لها

شخص في أحد المحال الكبرى للمأكولات في شيكاغو (رويترز)
شخص في أحد المحال الكبرى للمأكولات في شيكاغو (رويترز)
TT

«فيدرالي» نيويورك: توقعات التضخم في أميركا على مدى 3 سنوات إلى أدنى مستوى لها

شخص في أحد المحال الكبرى للمأكولات في شيكاغو (رويترز)
شخص في أحد المحال الكبرى للمأكولات في شيكاغو (رويترز)

أصبح المستهلكون أكثر ثقة في أن التضخم لن يشكل مشكلة كبيرة في السنوات المقبلة، وفقاً لتقرير صادر عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك يوم الاثنين، الذي أظهر أن التوقعات على مدى ثلاث سنوات عند مستوى منخفض جديد.

ويشير أحدث الآراء من المسح الشهري لتوقعات المستهلكين إلى أن المستجيبين يرون أن التضخم سيظل مرتفعاً على مدى العام المقبل ثم يتراجع في العامين المقبلين بعد ذلك.

وفي الواقع، أظهر الجزء الذي يمتد لثلاث سنوات من المسح أن المستهلكين يتوقعون أن يبلغ التضخم 2.3 في المائة فقط، بانخفاض 0.6 نقطة مئوية عن يونيو (حزيران) وأدنى مستوى في تاريخ المسح، ويعود إلى يونيو 2013، وفق شبكة «سي إن بي سي».

تأتي النتائج في ظل قلق المستثمرين بشأن حالة التضخم وما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي قد يكون قادراً على خفض أسعار الفائدة في أقرب وقت ممكن في الشهر المقبل. ويرى خبراء الاقتصاد أن التوقعات تشكل مفتاحاً للتضخم، حيث سيعدل المستهلكون وأصحاب الأعمال سلوكهم إذا اعتقدوا أن الأسعار وتكاليف العمالة من المرجح أن تستمرا في الارتفاع.

يوم الأربعاء، ستصدر وزارة العمل قراءتها الشهرية للتضخم، ومؤشر أسعار المستهلك، الذي من المتوقع أن يظهر زيادة بنسبة 0.2 في المائة في يوليو (تموز) ومعدل سنوي بنسبة 3 في المائة، وفقاً لتقديرات «داو جونز».

ولا يزال هذا بعيداً بنقطة مئوية كاملة عن هدف بنك الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، ولكنه نحو ثلث ما كان عليه قبل عامين. لقد قامت الأسواق بتسعير كامل لاحتمال خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية على الأقل في سبتمبر (أيلول)، واحتمال قوي بأن يقوم الاحتياطي الفيدرالي بخفض بنسبة مئوية كاملة بحلول نهاية العام. في حين تحسنت التوقعات في الأمد المتوسط، ظلت توقعات التضخم على أفق عام وخمسة أعوام دون تغيير عند 3 في المائة و2.8 في المائة على التوالي.

ومع ذلك، كانت هناك بعض الأخبار الجيدة الأخرى المتعلقة بالتضخم في الاستطلاع. يتوقع المستجيبون أن يرتفع سعر الغاز بنسبة 3.5 في المائة على مدار العام المقبل، أي أقل بنسبة 0.8 نقطة مئوية عن يونيو، وأن يشهد الغذاء ارتفاعاً بنسبة 4.7 في المائة، أي أقل بنسبة 0.1 نقطة مئوية عن الشهر الماضي.

بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن يزيد إنفاق الأسر بنسبة 4.9 في المائة، وهو ما يقل بمقدار 0.2 نقطة مئوية عن يونيو وأدنى قراءة منذ أبريل (نيسان) 2021، في الوقت نفسه تقريباً الذي بدأ فيه ارتفاع التضخم الحالي.

وعلى العكس من ذلك، ارتفعت التوقعات بشأن الرعاية الطبية والتعليم الجامعي وتكاليف الإيجار. وقفزت توقعات تكاليف الكلية إلى زيادة بنسبة 7.2 في المائة، بزيادة 1.9 نقطة مئوية، في حين يُنظر إلى مكون الإيجار - الذي كان مزعجاً بشكل خاص لمسؤولي بنك الاحتياطي الفيدرالي الذين كانوا يتطلعون إلى انخفاض تكاليف الإسكان - على أنه يرتفع بنسبة 7.1 في المائة، أو 0.6 نقطة مئوية أكثر من يونيو.

وتحسنت توقعات التوظيف، رغم ارتفاع معدل البطالة. وانخفضت احتمالية فقدان المرء لوظيفته في العام المقبل إلى 14.3 في المائة، بانخفاض نصف نقطة مئوية، في حين ارتفعت توقعات ترك المرء لوظيفته طواعية، وهو ما يمثل ثقة العامل في الفرص المتاحة في سوق العمل، إلى 20.7 في المائة بزيادة 0.2 نقطة مئوية لأعلى قراءة منذ فبراير (شباط) 2023.



«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
TT

«وول ستريت» تسجِّل تراجعاً طفيفاً عن مستوياتها التاريخية

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ ف ب)

تراجعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مبتعدة عن مستوياتها القياسية الأخيرة التي سجَّلتها في الجلسة السابقة.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، متجهاً نحو تسجيل ثالث تراجع له بعد بلوغه مستوى قياسياً جديداً. كما هبط مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 397 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وجاء هذا الأداء في ظل تحركات متباينة في الأسواق العالمية، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط وسط تقلبات حادة. كما أدى ضعف أسهم التكنولوجيا في آسيا إلى هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفع مؤشر «داكس» الألماني بنحو 1 في المائة، في واحدة من أكبر التحركات المتباينة عالمياً.

وتشهد أسهم التكنولوجيا تباطؤاً بعد موجة صعود قوية مدفوعة بحماس واسع تجاه الذكاء الاصطناعي، وهي مكاسب وصفها بعض النقاد بأنها مبالغ فيها من حيث التقييمات.

وتزداد حالة الضبابية في الأسواق بشأن مدة استمرار اضطرابات مضيق هرمز نتيجة الحرب مع إيران، وكذلك ما إذا كانت عوائد السندات العالمية قد ارتفعت بما يكفي للضغط على النمو الاقتصادي والأسواق المالية.

وفي المقابل، يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا» الفصلية، المقرر إعلانها يوم الأربعاء. وتُعد الشركة من أبرز اللاعبين في قطاع الرقائق، وغالباً ما تتجاوز توقعات «وول ستريت»، مع تقديمها باستمرار توقعات نمو قوية.

وقد يكون أداء الشركة عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت أسهم التكنولوجيا، والسوق الأميركية عموماً، قادرة على مواصلة صعودها. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 0.7 في المائة.

وكتب استراتيجيون في «باركليز كابيتال»، من بينهم ريكس فينغ وفينو كريشنا، في مذكرة: «لكل تدفق اتجاه عكسي»، مشيرين إلى أن المستثمرين ضخُّوا أموالاً كبيرة في صناديق الأسهم الأميركية، ما ساهم في تسجيل أسرع موجة تعافٍ منذ عقود، ولكن هذا الاتجاه قد ينعكس قريباً.

وفي الأسهم الفردية، تراجع سهم «أكاماي تكنولوجيز» بنسبة 3.9 في المائة بعد إعلان الشركة المتخصصة في الأمن السيبراني والحوسبة السحابية نيتها جمع 2.6 مليار دولار، عبر إصدار سندات قابلة للتحويل.

كما انخفض سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2.2 في المائة، رغم نتائج فصلية فاقت توقعات المحللين، في حين جاء نمو المبيعات في المتاجر المماثلة دون تقديرات بعض المحللين.

وقال الرئيس التنفيذي تيد ديكر، إن الطلب لدى العملاء ظل مستقراً مقارنة بالعام الماضي، رغم ازدياد حالة عدم اليقين لدى المستهلكين، وضغوط القدرة على تحمل تكاليف السكن.

وعلى الرغم من ذلك، أعلن كثير من الشركات الأميركية الكبرى عن أرباح تجاوزت التوقعات، في ظل استمرار الإنفاق الاستهلاكي رغم ارتفاع أسعار الوقود وازدياد التحديات الاقتصادية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية؛ حيث صعد عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.66 في المائة مقارنة بـ4.61 في المائة في الجلسة السابقة، وقفزة من مستويات دون 4 في المائة قبل اندلاع الحرب مع إيران.

وفي أسواق الطاقة، واصل خام برنت تقلباته، إذ انخفض بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 111.39 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة فوق 100 دولار، مع بداية موسم القيادة في الولايات المتحدة.

وارتفعت أسعار البنزين مجدداً؛ حيث بلغ متوسط سعر الغالون 4.53 دولار، بزيادة تقارب 43 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات نادي السيارات الأميركي.


مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

مخاوف الحرب تقفز بعوائد السندات الأميركية لأعلى مستوى منذ 2007

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

لامس عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوياته منذ عام 2007 خلال تعاملات يوم الثلاثاء، في مؤشر واضح على تصاعد مخاوف المستثمرين من تداعيات تضخمية حادة ومستمرة تغذيها الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

وسجل العائد مستوى 5.17 في المائة بحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، بعد أن قفز في وقت سابق من التداولات إلى 5.18 في المائة، مقارنة بمستوى 4.61 في المائة المسجل قبل بدء التحالف الأميركي الإسرائيلي موجة ضرباته الجوية على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

ويعني هذا الارتفاع الحاد أن واشنطن باتت ملزمة بدفع مبالغ أعلى لتمويل واستدعاء ديونها، مما يعكس تصاعد تقييمات المخاطر بخصوص استدامة الضغوط التضخمية في الاقتصاد الأميركي.

وتأتي هذه الاضطرابات في أسواق الدين بالتوازي مع قفزة قياسية في أسعار النفط، والتي ارتفعت بنحو 60 في المائة منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، نتيجة إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي أمام معظم حركة ناقلات النفط العالمية. في حين حذر خبراء ومطلعون في قطاع الطاقة من أن أسعار الخام مرشحة لمزيد من الصعود ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بين واشنطن وطهران لإعادة تسيير الشحنات البحرية، وسط أجواء جيوسياسية مشحونة.

إذ حذر الجيش الإيراني يوم الثلاثاء من أنه سيقوم بـ«فتح جبهات جديدة» ضد الولايات المتحدة في حال استأنفت هجماتها، وذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب أشار فيها إلى أنه أرجأ شن هجوم جديد لعل وعسى ينجح في إبرام صفقة.

ولم تقتصر شظايا الارتفاع في عوائد السندات على الأسواق الأميركية فحسب، بل تحولت إلى مصدر قلق متزايد في أوروبا؛ حيث يقترب عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات من مستوى 3.2 في المائة، وهو مستوى تاريخي لم تشهده القارة العجوز منذ عام 2011.


المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
TT

المركزي البرازيلي يوقف التوجيهات المستقبلية للفائدة وسط ضبابية الحرب

مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)
مبنى المقر الرئيسي للبنك المركزي البرازيلي في برازيليا (رويترز)

قال نيلتون ديفيد، مدير السياسة النقدية في البنك المركزي البرازيلي، يوم الثلاثاء، إن البنك لن يقدم أي توجيهات مستقبلية بشأن مسار السياسة النقدية في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان البنك قد خفّض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين بمقدار 25 نقطة أساس لتصل إلى 14.50 في المائة، فيما شدد ديفيد مراراً على أن مستويات الفائدة ستبقى في نطاق تقييدي إلى أن يقتنع صانعو السياسة باقتراب التضخم من الهدف الرسمي البالغ 3 في المائة، وفق «رويترز».

وقد تسارع التضخم في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، ليصل إلى 4.39 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان).

وأوضح ديفيد، خلال فعالية نظمها بنك «سانتاندير»، أن قرار عدم تقديم توجيهات مستقبلية يعكس تقييم البنك لتأثير الصراع على أسعار الطاقة، في ظل غياب أفق واضح لانتهائه.

وقال: «سيستغرق الأمر وقتاً قبل أن تعود أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية، إن عادت أصلاً».

وأضاف: «لن يتدخل البنك المركزي في أي تحركات للأسعار ناجمة عن النزاع، لكنه لن يتسامح مع انتقالها إلى تضخم مستدام في المستقبل».

وأشار ديفيد إلى أن البنك يراقب بقلق تراجع تثبيت توقعات التضخم عن مستهدفه، لا سيما على المدى الطويل حتى عام 2028، وهو ما يُعد عادة أقل تأثراً بالصدمات الآنية.

كما أوضح أن الاقتصاد لم يعد ينمو بوتيرة تفوق قدراته الإنتاجية، مؤكداً أن صناع السياسة يفضلون الحفاظ على «الهدوء» مع التريث لتقييم البيانات الاقتصادية المختلفة، بما في ذلك أوضاع الائتمان وسوق العمل.

تدخلات البنك في سوق الصرف الأجنبي

وفيما يتعلق بتحركات البنك الأخيرة في سوق الصرف، عقب ارتفاع الريال البرازيلي بنحو 5 في المائة منذ بداية العام، قال ديفيد إن تلك الإجراءات تهدف إلى ضمان سلاسة عمل السوق.

وأشار إلى أن آخر تدخل مباشر كان في عام 2024، خلال فترة تراجع حاد للعملة نتيجة مخاوف مالية.

وأكد أن البنك المركزي سيتدخل فقط في حال حدوث اختلالات في سوق الصرف الأجنبي، مشدداً على أن الريال يعمل بنظام سعر صرف حر، وأن البنك لا يستهدف مستوى معيناً للعملة.