«بهارتي» الهندية تستحوذ على حصة كبيرة في «بريتيش تيليكوم»

مقابل 4 مليارات دولار

المقر الرئيسي لشركة «بريتيش تيليكوم» في وسط لندن (رويترز)
المقر الرئيسي لشركة «بريتيش تيليكوم» في وسط لندن (رويترز)
TT

«بهارتي» الهندية تستحوذ على حصة كبيرة في «بريتيش تيليكوم»

المقر الرئيسي لشركة «بريتيش تيليكوم» في وسط لندن (رويترز)
المقر الرئيسي لشركة «بريتيش تيليكوم» في وسط لندن (رويترز)

قالت شركة «بهارتي إنتربرايز» الهندية إنها ستستحوذ على حصة بنسبة 24.5 في المائة في شركة «بريتيش تيليكوم» (بي تي) مقابل دفع نحو 3.2 مليار جنيه إسترليني (4 مليارات دولار) لشراء حصة أكبر مستثمر في الشركة البريطانية، «باتريك دراهي»، في الوقت الذي تكافح فيه مجموعته «ألتيس» مع ارتفاع ديونها.

وقالت «بهارتي»، التي تمتلك علامة «بهارتي إيرتل» التجارية العاملة في 17 دولة عبر جنوب آسيا وأفريقيا، يوم الاثنين إنها ليس لديها نية لشراء كامل شركة «بي تي»، التي تعد أكبر مزود لخدمات الخطوط الثابتة والنطاق العريض والهواتف الجوالة في المملكة المتحدة، وفق «رويترز».

وقالت إنها تدعم الفريق التنفيذي لشركة «بي تي» واستراتيجيتها في المضي قدماً في برنامج التحول «الطموح» لتحقيق نمو مستدام طويل الأجل من خلال بناء شبكة الألياف في البلاد.

وستشكل الصفقة، التي رفعت أسهم «بي تي» بنسبة 6 في المائة إلى 139 بنساً في التداول المبكر، اختباراً مبكراً لحكومة العمال البريطانية الجديدة.

وقالت «بهارتي» إنها اشترت بالفعل حصة بنسبة 9.99 في المائة لكنها ستنتظر حصولها على موافقة الأمن القومي من الحكومة قبل أن تشتري النسبة المتبقية البالغة 14.51 في المائة.

ويضع الخبر نهاية لمشاركة «دراهي» في الشركة التي تبلغ من العمر 178 عاماً. وكان يُنظر إلى حيازتها على أنها عبء على «بي تي» حيث إن ديونها، التي تبلغ قيمتها 60 مليار دولار وبُنيت في عصر أسعار الفائدة المنخفضة، تعني أنها تبيع الأصول الآن.

وقال رئيس مجلس إدارة «بهارتي»، سونيل بهارتي ميتال، للصحافيين: «أعتقد أن أمام (بي تي) مستقبل أكثر إشراقاً، ويحتاجون إلى اتباع استراتيجيتهم، إذا جاز لي القول، بشكل أكثر جرأة».

وأضاف: «نحن لسنا هنا من أجل جني الأموال أو النظر إلى أسواق الأسهم صعوداً أو هبوطاً. نحن مستثمرون في مجال الاتصالات على المدى الطويل».

وأشار إلى أنه كان يراقب «بي تي» لفترة من الوقت وتم الاتصال به مؤخراً من قبل البائع، والتقى بإدارة «بي تي» في الأشهر الأخيرة.

وفي حين ارتفعت أسهم «بي تي» بنسبة 24 في المائة في الأشهر الستة الماضية مع بدء ظهور ثمار بناء الألياف على المدى الطويل، انخفض سعر السهم على المدى الطويل، حيث انخفض بنسبة 72 في المائة منذ عام 2015.

وتعد «دويتشه تيليكوم» حائزاً طويل الأجل لحصة 12 في المائة في «بي تي»، بينما اشترى الملياردير المكسيكي كارلوس سليم حصة بنسبة 3.2 في المائة في الشركة في يونيو (حزيران) من هذا العام، وهو ما يعد دفعةً لأليسون كيركبي التي تولت منصب الرئيس التنفيذي لـ«بي تي» في فبراير (شباط).

ووصفت الصفقة بأنها «تصويت ثقة كبير» في استراتيجية «بي تي».

وقال محللو «دويتشه بنك» إن المساهم الجديد أزال «عبئاً زائداً» عن السهم، وأضافوا أنه قد تكون هناك احتمالات أخرى للتعاون بين «بي تي» و«بهارتي».

لا مقعد في مجلس الإدارة

في عام 2021، أثارت «دراهي» القلق عندما اشترت حصة في «بي تي» والبنية التحتية الحيوية للاتصالات، مما دفع الحكومة إلى القول إنها ستتدخل إذا لزم الأمر لحماية المجموعة.

ورغم أن بريطانيا كانت مرتاحة منذ فترة طويلة للاستثمار الهندي – حيث تمتلك مجموعة «تاتا» الهندية «جاكوار لاند روفر» وأكبر منتج للصلب في البلاد - فإن موقف الحكومة العمالية الجديدة التي انتخبت في يوليو (تموز) تجاه الملكية الأجنبية لحصص في القطاعات الرئيسية لم يتم اختباره.

وقالت «بهارتي» إن الصفقة كانت تصويتاً على الثقة في بريطانيا وبيئتها التجارية والسياسية المستقرة، وهي إشارة محتملة إلى الحكومة الجديدة بعد خمس سنوات من الاضطراب تحت حزب المحافظين.

وأشارت المجموعة أيضاً إلى علاقتها الطويلة الأمد مع «بي تي»، التي كانت تمتلك حصة بنسبة 21 في المائة في «بهارتي إيرتل» من عام 1997 إلى عام 2001.

وعندما سئل عن السعر الذي دفعته «بهارتي» للحصول على الحصة، أشار ميتال إلى السوق، لافتاً إلى أن الأسهم تراوحت بين 130 و142 بنساً، مع توزيع أرباح.

وقال إن المجموعة لم تطلب مقعداً في مجلس الإدارة، لكنه أضاف أنه لديه بعض «الأفكار» للإدارة.



الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
TT

الصين وتركمانستان تطلقان مشروع توسعة ثاني أكبر حقل غاز في العالم

تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)
تصدّر تركمانستان التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم معظم إنتاجها إلى الصين (إكس)

أطلقت تركمانستان والصين، أعمال توسعة الإنتاج في حقل غاز «غالكينيش» العملاق، ما يعزز مكانة بكين في قطاع الطاقة في هذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى.

وتصدّر هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تمتلك رابع أكبر احتياطي غاز في العالم، معظم إنتاجها إلى الصين منذ عام 2009، وهو العام الذي افتتح فيه خط أنابيب للغاز بين آسيا الوسطى والصين.

وفي قلب الصحراء، افتتح الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف الذي يدير البلاد إلى جانب ابنه الرئيس سردار بردي محمدوف، رسمياً، المرحلة الرابعة من أصل سبع مراحل تطويرية مخطط لها في غالكينيش.

وحضر الحفل نائب رئيس الوزراء الصيني دينغ شيويه شيانغ، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دينغ: «الغاز التركمانستاني رمز للسعادة (...) فهو موجود في كل بيت صيني».

وتضمن الحفل عروضاً موسيقية وراقصة احتفاء بالصداقة التركمانستانية الصينية، كما هي العادة في المناسبات التي ترعاها الدولة في تركمانستان.

نظّم الحفل برعاية قربانقلي بردي محمدوف، الملقب رسمياً بـ«حامي الأبطال» والمفوّض صلاحيات واسعة.

ينتج حقل غالكينيش الواقع في صحراء كاراكوم على بُعد نحو 400 كيلومتر شرق العاصمة عشق آباد، الغاز منذ عام 2013، ويعد ثاني أكبر حقل غاز في العالم، وفقاً لشركة الاستشارات البريطانية غافني كلاين.

وتتولى شركة النفط الوطنية الصينية المملوكة للدولة أعمال التوسعة.

وفي زيارة قام بها إلى عشق آباد عشية الحفل، قال داي هوليانغ، رئيس مجلس إدارة شركة النفط الوطنية الصينية «إن الصداقة بين الصين وتركمانستان راسخة كجذور شجرة».


قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
TT

قطاع النقل الألماني يتوقع زيادة حالات الإفلاس وسط تفاقم أزمة الطاقة

ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)
ازدحام السيارات في ساعة الذروة على الطريق السريع بالعاصمة الألمانية برلين (رويترز)

يتوقع قطاع النقل في ألمانيا زيادة جديدة في حالات الإفلاس في ضوء تدهور الأوضاع على خلفية تداعيات حرب إيران.

وقال ديرك إنغلهارت، رئيس الاتحاد الألماني للنقل البري واللوجستيات والتخلص من النفايات، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية: «في ظل الظروف الحالية، ستواصل حالات الإفلاس الارتفاع»، مضيفاً أن ذلك سيصيب في المقام الأول الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وقال إنغلهارت: «الوضع كارثي حالياً»، موضحاً أن ارتفاع الأسعار في محطات الوقود منذ بداية حرب إيران يشكل عبئاً كبيراً على الشركات المتوسطة في ألمانيا، مشيراً في المقابل إلى أن وضع القطاع كان متوتراً للغاية حتى قبل اندلاع الحرب.

وأكد أن المشكلة الأكبر تتمثل في «النقص الحاد في السائقين»، حيث يفتقر القطاع إلى نحو 120 ألف سائق شاحنات، مع اتجاه متزايد لهذا النقص.

وأضاف إنغلهارت إن الشركات المتوسطة خفضت قدراتها استجابة للظروف الصعبة، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً لأنه لا يظهر في إحصاءات الإفلاس، مضيفاً أنه في حال تعافي الاقتصاد أو حدوث أزمة أو حالة دفاع، قد لا تتوفر قدرات نقل كافية.

من جانبه، قال فرانك هوستر، المدير التنفيذي للاتحاد الألماني للشحن واللوجيستيات: «بشكل عام، الوضع الاقتصادي سيئ للغاية. يعاني قطاع اللوجيستيات أيضاً مع تدهور أوضاع العملاء... الإيرادات والأرباح تتآكل».

وأوضح هوستر أن قطاع الشحن واللوجيستيات لا يشعر بحالات الإفلاس بنفس حدة قطاع النقل البري، لكنه توقع بشكل واضح زيادة في إغلاق الشركات هناك.

وكانت عدة اتحادات في قطاع النقل قد دعت المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قبل أسبوع في رسالة مفتوحة، إلى اتخاذ إجراءات سريعة لمواجهة أزمة التكاليف، محذرة من أن ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف التشغيل إلى جانب الضغوط الاقتصادية المتزايدة يدفع العديد من الشركات إلى حافة الإفلاس.

وطالبت هذه الاتحادات بخفض الضرائب على الطاقة والكهرباء، وإلغاء الازدواجية في أعباء ثاني أكسيد الكربون في النقل البري للبضائع، إلى جانب اتخاذ إجراءات تخفيف أعباء سريعة مثل تحديد سقف لأسعار الطاقة أو تقديم تعويضات.

نقص الكيروسين

على صعيد موازٍ، دعا وزير المالية الألماني، لارس كلينجبايل، إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة نقص محتمل في الكيروسين، كانت حذرت منه الوكالة الدولية للطاقة.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي في تصريحات لمجلة «دير شبيغل» الألمانية: «يجب أن نأخذ التحذيرات من نقص الكيروسين على محمل الجد... بالنسبة لي من الواضح أنه لا ينبغي لنا التعامل فقط مع مشكلة الأسعار، بل يجب أيضاً أن نضع أمن الإمدادات في الاعتبار في جميع الأوقات».

وكانت الوكالة الدولية للطاقة حذرت، يوم الجمعة، من أن عدة دول أوروبية قد تواجه خلال الأسابيع الستة المقبلة بداية شح في الكيروسين. وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه عقب ذلك إن الكيروسين يتم إنتاجه أيضاً في المصافي الألمانية، وإن البلاد لا تعتمد فقط على الواردات.

وحسب اتحاد النقل الجوي في برلين، فإن الأوضاع في أسواق الطاقة لن تتحسن بسرعة حتى في حال انتهاء حرب إيران على المدى القصير. وقد ارتفعت أسعار الكيروسين منذ بداية الحرب لأكثر من الضعف. ويأتي جزء كبير من الواردات من الشرق الأوسط، حيث دمرت العديد من منشآت النفط في منطقة الأزمة.

وأوضح كلينجبايل أن تداعيات حرب إيران قد تستمر لفترة أطول، وأضاف نائب المستشار في تصريحاته التي أدلى بها خلال رحلة عودته من واشنطن، حيث شارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي: «نحن في وضع يمثل تحدياً مشابهاً لأزمة الطاقة بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا... المناقشات أظهرت لي مرة أخرى أن هذه الأزمة أكبر وأكثر تعقيداً مما يعتقده كثيرون».


مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مدينة جديدة بتكلفة 27 مليار دولار شرق القاهرة

هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)
هشام طلعت مصطفى خلال إطلاقه المشروع الجديد في مجلس الوزراء المصري (الشرق الأوسط)

أعلن هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـ«مجموعة طلعت مصطفى» المصرية، خلال مؤتمر صحافي، اليوم السبت، إن المجموعة ستبني مدينة جديدة متعددة الاستخدامات شرق القاهرة بتكلفة 1.4 تريليون جنيه مصري (27 مليار دولار).

ويجري تطوير المشروع، الذي يحمل اسم «ذا سباين»، بالشراكة مع البنك الأهلي المصري، برأس مال مدفوع قدره 69 مليار جنيه (1.3 مليار دولار).

ويغطي المشروع، الذي سيحمل صفة منطقة استثمارية خاصة داخل مشروع «مدينتي» التابع لـ«مجموعة طلعت مصطفى»، مساحة حوالي 2.4 مليون متر مربع ويجمع بين الوحدات السكنية والمرافق التجارية والفندقية والتجزئة والترفيه والمساحات الخضراء العامة ضمن بيئة حضرية واحدة متصلة.

وأوضح هشام طلعت مصطفى أن هذا المشروع يعادل حوالي واحد في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر، ومن المتوقع أن يدر حوالي 818 مليار جنيه من عائدات الضرائب لميزانية الدولة على المدى الطويل.

رئيس الوزراء وبجانبه من اليمين محافظ المركزي المصري ومن اليسار وزير المالية وبجانبه هشام طلعت مصطفى (الشرق الأوسط)

ومن المتوقع أن يوفر المشروع أكثر من 55 ألف فرصة عمل مباشرة و100 ألف فرصة عمل غير مباشرة.

حضر فعالية الإطلاق في رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، وحسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد كجوك، وزير المالية، وراندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وأضاف هشام أن «هذا المشروع لم يولد من فكرة، بل من فِهم عميق للسوق العالمية، فهناك أكثر من خمس سنوات من الدراسات، بمشاركة كبرى بيوت الخبرة الدولية، ونسعى جميعاً لنُجيب على سؤال واحد: كيف نجعل مصر وِجهة أولى للشركات العالمية؟ وكانت الإجابة واضحة: لتحقيق ذلك اعتمدنا على نموذج متقدم لمنطقة استثمارية خاصة (SIZ) توفر إطاراً تنظيمياً مرناً، وإجراءات مُبسطة، وحوافز تنافسِية، ودوائر جمركية خاصة، إلى جانب بيئة أعمال مرنة، وسرعة في التأسيس، وبنية تحتِية رقمية متقدمة، بالإضافة إلى تكامل حقيقي بين العمل والحياة».