السياحة الفضائية تُعزز الاستثمارات بالقطاعات المبتكرة والمتقدمة تقنياً في السعودية

الرئيس التنفيذي لشركة «هالو سبيس» لـ«الشرق الأوسط»: سنجري تجربتنا بالمملكة في سبتمبر

صورة داخلية لكبسولة «هالو سبيس» الفضائية (الشرق الأوسط)
صورة داخلية لكبسولة «هالو سبيس» الفضائية (الشرق الأوسط)
TT

السياحة الفضائية تُعزز الاستثمارات بالقطاعات المبتكرة والمتقدمة تقنياً في السعودية

صورة داخلية لكبسولة «هالو سبيس» الفضائية (الشرق الأوسط)
صورة داخلية لكبسولة «هالو سبيس» الفضائية (الشرق الأوسط)

في الوقت الذي تتضافر فيه الجهود بين هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة العامة للطيران المدني السعوديتين، من أجل إبراز ريادة المملكة في سياحة الفضاء، تتأهب شركة «هالو سبيس (HALO Space)» لإجراء تجربتها السادسة في السياحة الفضائية في السعودية في سبتمبر (أيلول) المقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هالو سبيس»، كارلوس ميرا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ملتزمون بدعم رؤية المملكة 2030 من خلال تسريع الجهود لتعزيز السياحة الفضائية، عبر شراكتنا الاستراتيجية مع السلطات السعودية، وإنشاء قاعدتنا التشغيلية في المملكة، حيث ندعم بشكل مباشر ومن كثب رحلة التحول في جميع القطاعات الاقتصادية في المستقبل».

وتوقّع ميرا مسار نمو ملحوظ، مع زيادة رحلات السياحة الفضائية العالمية المتوقعة بنسبة 700 في المائة في السنوات الخمس الأولى، وهو ما يؤكد التزام «هالو سبيس»، بجعل الفضاء في متناول الجميع، ودفع المملكة العربية السعودية نحو الريادة في استكشاف الفضاء، ودفع عجلة الابتكار والتنويع الاقتصادي.

وأكد أن التعاون الوثيق مع مؤسسات القطاعين الخاص والحكومي لتبني معايير السلامة وإجراءات الاعتماد يعد ركيزة أساسية لنجاح المهمة، مبيناً أن التعاون مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة العامة للطيران المدني يجسد التزام «هالو سبيس» بتوفير تجربة طيران آمنة في الفضاء القريب.

من جهته، كشف الشريك الإداري في شركة «آرثر دي ليتل» - الشرق الأوسط، وعضو مجلس إدارة «هالو سبيس»، توماس كوروفيلا لـ«الشرق الأوسط»، عن شراكة في مجال السياحة الفضائية في المملكة، مشيراً إلى أن ابتكار «هالو سبيس»، يأتي ضمن شركة «آرثر دي ليتل»، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية؛ لتعزيز الريادة السعودية بمجال السياحة الفضائية.

وأضاف كوروفيلا أن «استعداد السعودية لأن تصبح قاعدة الإطلاق الرئيسية لشركة (هالو سبيس) في منطقة الشرق الأوسط من شأنه أن يدفع مزيداً من الاستثمارات في القطاعات المبتكرة والمتقدمة تقنياً، بما في ذلك استكشاف الفضاء والسياحة المرتبطة به. ومن المنتظر أن تدخل المملكة التاريخ بوصفها واحدة من أُولَيات الدول في العالم التي تطلق السياحة الفضائية القريبة».

ويعد إعلان شركة «هالو سبيس» عزمها إجراء تجربة السياحة الفضائية المقبلة في السعودية في سبتمبر المقبل، بالتعاون مع هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، حدثاً بارزاً يمثل تجربة السياحة الفضائية السادسة للشركة، بوصفها خطوة مهمة للغاية، تتماشى مع «رؤية المملكة 2030»، وتؤكد ريادتها في مجال استكشاف الفضاء القريب.

قفزة نوعية

وستشهد التجربة إطلاق الكبسولة «أورورا»، وهي النموذج الأولي الرائد لشركة «هالو سبيس»، بالحجم الفعلي، حيث ستطير إلى ارتفاع يصل إلى 35 كيلومتراً فوق سطح الأرض، وتهدف المهمة إلى إجراء تقييم دقيق وشامل للتحقق من سلامة تشغيل جميع الأنظمة الحيوية التي تم تطويرها خلال السنوات الثلاث الماضية.

وقال المدير التنفيذي للتقنية في شركة «هالو سبيس»، ألبرتو كاستريلو: «صممت المهمة، للتحقق من كفاءة وفعالية جميع أنظمتنا الحرجة، التي كرّسنا جهودنا لتطويرها على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، حيث تم تحديد التوقيت والموقع بعناية فائقة لضمان التشغيل الأمثل والموثوق لمعداتنا المتطورة، وتوفير أقصى درجات الأمان للفِرق المتخصصة التي ستتولى إدارة الرحلة الفضائية على الأرض».

صورة داخلية لكبسولة «هالو سبيس» الفضائية (الشرق الأوسط)

معايير السلامة

وعملت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية من خلال جهودها التعاونية مع شركة «هالو سبيس»، على تقديم الدعم اللازم منذ مطلع العام الحالي، حيث تتولى الهيئة الإشراف على الاستعدادات للتجربة، بما يعزز توجهات «رؤية السعودية 2030».

ويأتي قرار الشركة باختيار المملكة مقراً لقاعدتها التشغيلية الرئيسية وموقعاً للتجميع النهائي، تأكيداً على ما تتمتع به المملكة من مقومات مثالية لأنشطة استكشاف الفضاء، بالإضافة إلى دعمها المتواصل لنماذج الأعمال المبتكرة.

وعملت الهيئة ضمن جهودها الرامية إلى ترسيخ مكانة المملكة مركزاً عالمياً للتجارب الابتكارية الرائدة والتنوع الاقتصادي، بالتنسيق مع جهات حكومية أخرى، على رأسها الهيئة العامة للطيران المدني، على تلبية جميع المتطلبات التنظيمية لتجربة السياحة الفضائية، وهو ما يعكس مدى حرصها على ضمان سلامة الأفراد والمعدات المشاركة في مشروع السياحة الفضائية.

من جهته، قال نائب المحافظ المكلف قطاع الفضاء في هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، فرنك سالزجيبر: «انطلاقاً من دورها التنظيمي، عملت الهيئة على تمكين قطاع الفضاء، وذلك من خلال دعم نماذج الأعمال المبتكرة، وتحفيز أنشطة استكشاف الفضاء، وتعزيز جهود التعاون مع الجهات المعنية لتطوير هذا القطاع الحيوي».

وأضاف أن «المشروع يمثل قفزة كبيرة في مجال سياحة الفضاء، وانطلاقاً من التزامها بدعم هذه التطورات التقنية المتقدمة وتعزيز فرص الاستثمار في المملكة، فإن الهيئة حريصة على توفير الأطر التنظيمية التي تدعم الابتكار في الشركات والمشروعات مثل (هالو سبيس)، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة للأفراد والمعدات».


مقالات ذات صلة

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

الاقتصاد أحد منتجعات مشروع البحر الأحمر في السعودية (الشرق الأوسط)

رغم التوترات الإقليمية... السياحة السعودية تسجل قفزة بـ28.9 مليون زائر

تواصل السعودية ترسيخ موقعها كوجهة سياحية صاعدة، محققةً أداءً لافتاً خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث استقبلت نحو 28.9 مليون سائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رحلة تسلق جبال في تنومة جنوب السعودية

خاص القطاع الخاص يقود قاطرة الاستثمار السياحي في السعودية بـ58 مليار دولار

أصبح القطاع الخاص لاعباً أساسياً في دفع عجلة السياحة السعودية، مسهماً بنحو 219 مليار ريال من إجمالي الاستثمارات الملتزم بها في القطاع.

عبير حمدي (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مجموعة مبانٍ وفنادق محيطة بحرم المسجد النبوي (واس)

المدينة المنورة تستقبل رمضان بقفزة سياحية: الإنفاق يتجاوز 13.9 مليار دولار

أظهرت بيانات حديثة أن عدد الزوار تجاوز 21 مليون زائر خلال عام 2025، بزيادة 12 في المائة مقارنة بعام 2024.

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
الاقتصاد مجموعة فنادق محيطة بالحرم الشريف في مكة المكرمة (الهيئة العامة للأوقاف)

مكة المكرمة تدخل رمضان بزخم سياحي: 38.1 مليار دولار إنفاقاً و35 % نمواً بالضيافة

رفعت وزارة السياحة السعودية درجة جاهزية قطاع الضيافة بمكة المكرمة إلى مستويات قصوى؛ استعداداً لشهر رمضان المبارك، مؤكدةً أن «ضيوف الرحمن أولوية دائمة».

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
TT

مخاوف الشرق الأوسط تدفع أسهم الصين للهبوط

مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)
مشاة يمرون أمام شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

انخفضت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مع إعادة تقييم الأسواق لفرص التوصل إلى وقف إطلاق نار قصير الأجل بعد تجدد العنف في الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما خسر مؤشر شنغهاي المركب 0.7 في المائة. وانخفض مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.4 في المائة. وشنَّت إسرائيل غارات جوية على لبنان هي الأعنف حتى الآن يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل المئات، ودفع إيران إلى التهديد بالرد، مشيرةً إلى أنه سيكون من «غير المعقول» المضي قدماً في محادثات لإبرام اتفاق سلام دائم مع الولايات المتحدة.

وقال محللون في بنك «إم يو إف جي»: «لم يمضِ على وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين سوى يوم واحد، ويبدو أن بوادر التصدع بدأت تظهر بالفعل، حتى مع بقاء الأسواق المالية مزدهرة نسبياً».

وقادت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية والقطاع المالي الانخفاضات في السوق المحلية، حيث تراجعت بنسبة 1.4 في المائة و1.3 في المائة على التوالي. وانتعشت أسهم الطاقة في السوق المحلية والعالمية، حيث ارتفعت بنسبة 0.3 في المائة و0.6 في المائة على التوالي، مع ارتفاع أسعار النفط. وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا العملاقة المدرجة في هونغ كونغ عن مكاسبها لتنخفض بنسبة 1.3 في المائة.

ورأى محللون في بنك «بي أو سي» الدولي انتعاشاً وفرصة استثمارية في قطاع المعادن غير الحديدية في الصين. وأشار المحللون إلى أن التصعيدات الجيوسياسية المتكررة أدَّت إلى تجزئة العرض، في حين أن جمود إمدادات الموارد والتحولات في المشهد النقدي العالمي -التي يُنظر إليها على أنها تُضعف النظام الائتماني القائم على الدولار- قد تُحفز مجتمعةً كلاً من آفاق القطاع وجاذبية الأصول المالية... بينما ينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم للربع الأول من العام في الصين، والمقرر صدورها يوم الجمعة، لتقييم الطلب المحلي.

اليوان يستقر

ومن جانبه، لم يشهد اليوان الصيني تغيراً يُذكر مقابل الدولار يوم الخميس، وسط مخاوف المستثمرين من خطر اندلاع حرب طويلة الأمد مع إيران، حيث أشار بعض المحللين إلى أنه من المتوقع استمرار قوة اليوان قبيل زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. كما ينتظر المشاركون في السوق بيانات التضخم المحلية المقرر صدورها يوم الجمعة.

وافتتح اليوان الصيني في السوق المحلية عند 6.8350 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8335 عند الساعة 02:25 بتوقيت غرينتش، أي بزيادة 25 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة. وكان اليوان قد سجَّل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات يوم الأربعاء، بعد أن وافق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على وقف إطلاق النار مع إيران لمدة أسبوعين.

وقال تشانغ وي ليانغ، خبير استراتيجيات العملات والائتمان في بنك «دي بي إس»: «الهدنة هشة، إذ تشكو إيران من انتهاك بنود وقف إطلاق النار في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية في لبنان، كما لم يُمنح قطاع الملاحة في مضيق هرمز تصريحاً بالسلام».

وصرح ترمب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يوم الثلاثاء بأنه يعتقد أن الصين نجحت في إقناع إيران بالتفاوض على وقف إطلاق النار في الحرب ضد إسرائيل والولايات المتحدة.

وقد يبشر ذلك بتحسن العلاقات الأميركية الصينية. وأضاف تشانغ: «يتطلع ترمب الآن إلى زيارة الصين في غضون أسابيع قليلة، ومن المرجح أن يبقى اليوان قوياً قبل زيارته. وقد ارتفع اليوان بنسبة 2.3 في المائة هذا العام مدفوعاً بازدهار الصادرات».

وقبل افتتاح السوق، حدَّد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8649 يوان للدولار. وعلى الرغم من أن السعر كان الأقوى منذ 14 أبريل (نيسان) 2023، فإنه كان أضعف بمقدار 334 نقطة أساسية من تقديرات «رويترز»، وهي أكبر فجوة في شهر، مما يشير إلى أن السلطات قد لا ترغب في ارتفاع حاد في قيمة اليوان. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، يوم الخميس بعد أن سجَّل أدنى مستوى له في شهر.

وقد توفِّر بيانات التضخم للربع الأول في الصين، المقرر صدورها يوم الجمعة، مؤشرات على توجهات اليوان. ومن المرجح أن تخرج الصين من حالة الانكماش في وقت أقرب مما تتوقعه الأسواق، حيث من المتوقع أن تتحول مؤشرات أسعار المنتجين والمستهلكين ومعامل انكماش الناتج المحلي الإجمالي إلى قيم إيجابية على أساس سنوي في الربع الأول، وفقاً لما ذكره شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد» في مذكرة.


العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم

واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع وسط ترقب بيانات التضخم

واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
واجهة بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت العقود الآجلة للأسهم الأميركية انخفاضاً طفيفاً بعد موجة صعود في الجلسة السابقة، مع بوادر انهيار وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط، في حين ركّز المستثمرون أنظارهم على قراءة الإنفاق الاستهلاكي الشخصي المرتقبة لاحقاً اليوم، بوصفها مؤشراً رئيسياً لقياس التضخم.

وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عزمه الحفاظ على الوجود العسكري في المنطقة حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، محذِّراً من تصعيد كبير في حال عدم الالتزام بالاتفاق، وذلك بعد استمرار القتال رغم إعلان وقف إطلاق النار، يوم الثلاثاء.

وأدى عدم اليقين بشأن تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط، لكنها بقيت دون مستوى 100 دولار للبرميل، بينما سجَّلت أسهم شركات الطاقة الأميركية مكاسب طفيفة في تداولات ما قبل السوق، وفق «رويترز».

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر مكاسب يومية لهما منذ أكثر من أسبوع يوم الأربعاء، وسط ترحيب الأسواق العالمية بالهدنة التي تستمر أسبوعين، في حين بلغ مؤشر «داو جونز» أعلى مستوى له منذ عام.

وأشار محللون في شركة «بي سي إيه» للأبحاث إلى أنَّ الأسواق تبدو متفقة على أنَّ ذروة الأزمة قد ولَّت، لكنهم حذروا من أنَّه من المبكر التوسُّع بشكل كبير في المخاطرة، مؤكدين أنَّ تدفقات النفط عبر «هرمز» ستُحدِّد مدى فاعلية أي هدنة، وأنَّ أسعار الأصول قد ترتفع حتى في حال استمرار الهجمات إذا ظهرت مؤشرات موثوقة على إعادة فتح الممر.

وفي الساعة 4:55 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 187 نقطة (-0.39 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 27.25 نقطة (-0.40 في المائة)، والعقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (-0.38 في المائة).

وسيحلل المستثمرون، يوم الخميس، بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير (شباط)، المؤشر المُفضَّل لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لمتابعة التضخم، مع توقعات باستقرار معدل النمو عند 2.8 في المائة مقارنة بالشهر السابق.

ويترقَّب المستثمرون أيضاً مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس (آذار)، المقرر صدوره يوم الجمعة؛ لمعرفة تأثير ارتفاع أسعار النفط، الناتج عن النزاع، على الاقتصاد، بالإضافة إلى القراءة النهائية للنمو الاقتصادي في الرُّبع الأخير من العام.

وأشار المشاركون في السوق إلى احتمال منخفض بنسبة 30 في المائة فقط لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ56 في المائة قبل يوم، بعد أن كانت التوقُّعات قبل اندلاع الحرب تشير إلى خفضين محتملين خلال العام، في حين ارتفعت التوقعات برفع الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) خلال فترة النزاع.

وأظهرت محاضر اجتماع البنك المركزي في مارس (آذار) أنَّ عدداً متزايداً من صناع السياسات رأى ضرورة رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المستمر في تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، خصوصاً مع تأثير الحرب على ارتفاع الأسعار.

وعلى صعيد الأسهم، تراجعت أسهم شركة «أبلايد ديجيتال» بنسبة 6.7 في المائة في تداولات ما قبل السوق بعد أن اتسعت خسائرها الصافية في الرُّبع الثالث مقارنة بالعام السابق.


التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)
مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية، مشيراً إلى أن نحو 70 في المائة من وظائف المنظومة ستتم إعادة تشكيلها خلال السنوات الخمس المقبلة بفعل التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن أعمال ملتقى خطوة المهني 2026 في الرياض، موضحاً أن 85 في المائة من الوظائف أصبحت تتطلب مهارات رقمية.

وأشار إلى أن 60 في المائة من المؤسسات المالية ترى أن فجوة المهارات التقنية تمثل التحدي الأكبر.

وبيّن أن الوظائف التقنية في القطاع المالي شهدت نمواً يتراوح بين 180 في المائة و220 في المائة خلال الأعوام الثلاثة الماضية، مع توقعات بنمو القوى العاملة التقنية بنسبة 9.4 في المائة سنوياً، لتصل إلى نحو 31 ألف وظيفة بحلول عام 2030.

تأهيل الكفاءات الوطنية

وأبان أن الأكاديمية المالية تعمل على سد هذه الفجوة من خلال تقديم حلول تدريبية متقدمة، وإطلاق مبادرات نوعية، من أبرزها معسكرات التقنية المالية، التي تستهدف تأهيل الكفاءات الوطنية بالمهارات المطلوبة لسوق العمل.

وأضاف آل خمسان أن الأكاديمية تقود جهوداً متكاملة لتحديد الاحتياج التدريبي في القطاع المالي، عبر مشروع متخصص يهدف إلى مواءمة مخرجات التدريب مع متطلبات السوق الحالية والمستقبلية، بما يسهم في بناء إطار متكامل للمهارات المالية وتعزيز جاهزية الكوادر الوطنية.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مستقبل الوظائف في القطاع المالي يتجه نحو إعادة تشكيل شاملة، تتطلب الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره العائد الأكبر والأكثر استدامة، مشدداً على أهمية دور قيادات الموارد البشرية في دعم هذا التحول وتمكين الكفاءات الوطنية.

واختتم آل خمسان حديثه بالتأكيد على أن بناء القدرات لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية، وأن الأكاديمية المالية تواصل دورها في تطوير منظومة المهارات، ليس فقط لسد الفجوات الحالية، بل لصناعة مستقبل قطاع مالي أكثر تنافسية واستدامة.

بوابة القطاع المالي

وفي هذا الإطار، أطلقت الأكاديمية المالية مبادرة «بوابة القطاع المالي» على هامش المعرض، ضمن توجهها الاستراتيجي لتمكين طلاب الجامعات وحديثي التخرج، ورفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل المالي.

وتستهدف المبادرة مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات القطاع، عبر منصة تفاعلية تقدّم حزمة من البرامج التدريبية والتأهيلية، تشمل الاستعداد للشهادات المهنية، وتنمية المهارات العملية والسلوكية، إلى جانب تقديم محتوى توعوي يعزّز فهم طبيعة الوظائف والمسارات المهنية في القطاع المالي.

وتوفّر البوابة تجربة متكاملة تتيح للمستفيدين استكشاف الفرص المهنية في مجالات البنوك، والتأمين، والتمويل، والأسواق المالية، إضافة إلى إتاحة قنوات تواصل مباشرة مع خبراء وممارسي القطاع، بما يدعم بناء قرارات مهنية أكثر وعياً، ويسهم في تطوير قاعدة من الكفاءات الوطنية المؤهلة.