البورصات العالمية والتوترات الجيوسياسية تضغط على أسواق الأسهم العربية

مستشار مالي لـ«الشرق الأوسط»: مخاوف الركود الاقتصادي في أميركا أثرت على الأداء 

مستثمر يراقب شاشةً تعرض بيانات الأسهم في السوق السعودية «تداول» في الرياض (رويترز)
مستثمر يراقب شاشةً تعرض بيانات الأسهم في السوق السعودية «تداول» في الرياض (رويترز)
TT

البورصات العالمية والتوترات الجيوسياسية تضغط على أسواق الأسهم العربية

مستثمر يراقب شاشةً تعرض بيانات الأسهم في السوق السعودية «تداول» في الرياض (رويترز)
مستثمر يراقب شاشةً تعرض بيانات الأسهم في السوق السعودية «تداول» في الرياض (رويترز)

على خطى التراجع الحاد للأسواق العالمية في ظل التوترات الجيوسياسية والبيانات الاقتصادية، هبطت معظم مؤشرات أسواق الأسهم العربية في أولى جلسات الأسبوع مسجلة خسائر تفاوتت بين 2.9 في المائة و0.4 في المائة.

وتصدرت السوق السعودية تراجعات الأسواق الخليجية بنسبة 2.4 في المائة. كما أغلق «مؤشر السوق العام لبورصة الكويت» بانخفاض 1.9 في المائة، و«مؤشر بورصة قطر» بـ0.7 في المائة، و«المؤشر العام لبورصة البحرين» بـ1 في المائة، و«مؤشر سوق مسقط للأوراق المالية» بمعدل 0.4 في المائة.

وفي مصر، أغلق «مؤشر إيجي إكس 30» بهبوط بلغ 2.9 في المائة.

وكان «مؤشر الأسهم السعودية الرئيسية» (تاسي) سجل في مستهل تداولات الأحد أسرع وتيرة انخفاض يومية منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2022 بلغت 2.7 في المائة، وذلك قبل أن يغلق على انخفاض بلغ 291.41 نقطة، وبمعدل 2.4 في المائة عند مستوى 11754.37 نقطة، وبسيولة بلغت قيمتها 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، وسط خسائر لجميع القطاعات.

وتراجعت أسهم 235 شركة، في حين سجلت 11 شركة فقط ارتفاعاً، وتأثر المؤشر بشكل رئيسي من قطاعي الطاقة والبنوك. إذ تراجع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في السوق السعودية في مطلع التعاملات بنسبة تجاوزت 2.2 في المائة ليصل إلى أدنى سعر منذ يوليو (تموز) 2020 عند 27 ريالاً، إلا أنه قلص الخسائر مع نهاية الجلسة مسجلاً 27.30 ريال بانخفاض قدره 1.2 في المائة. الجدير ذكره أن سعر الطرح الثانوي الأخير كان 27.25 ريال.

وفي القطاع المصرفي، أغلق سهم مصرف «الراجحي» على انخفاض بنسبة 2.7 في المائة ليسجل 82.70 ريال، كما تراجع مصرفا «الأهلي» و«الرياض» بنسبة 4 في المائة عند 36.55 و26.15 ريال على التوالي.

مخاوف من ركود اقتصادي أميركي

وأكد المستشار المالي في شركة «المتداول العربي» محمد الميموني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تراجع سوق الأسهم السعودية جاء متزامناً مع حالة المخاوف من الركود الاقتصادي في أميركا، إلى جانب تراجع عائد السندات الأميركية ووصوله إلى أدنى مستوياته منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ولفت إلى أن السوق السعودية كسرت حاجز الـ12 ألف نقطة الذي يعدُّ في الأصل حالة صعود للسوق، وبهذا أصبح مؤشر «تاسي» يسير باتجاه هابط على المستوى اليومي والأسبوعي مع ميل لحدة التراجع المتسارع بشكل قوي.

وقال: «المستوى الذي نراهن عليه الآن هو 11800 نقطة الذي يعد ركيزة دعم للمؤشر ثم مستوى 11750 نقطة باعتبارها ركيزة الدعم الثانية في حالة هبوط الأسواق، وسيتغير الاتجاه في الفترات المقبلة بعد اكتمال إعلانات الشركات وخصوصاً القطاع المصرفي».


مقالات ذات صلة

الاقتصاد يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بوصفها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

الاقتصاد شعار شركة «سبايس إكس» مع رسم بياني صاعد للأسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

إدراج تاريخي مرتقب لـ«سبايس إكس» في «وول ستريت» اليوم

تستعد شركة «سبايس إكس»، اليوم الجمعة، لتنفيذ أكبر طرح عام أولي في تاريخ أسواق المال، وسط إقبال قوي من المستثمرين الأفراد والمؤسسات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تقفز 1.2 % مع انحسار مخاوف التصعيد بين واشنطن وطهران

ارتفعت الأسهم الأوروبية في مستهل تعاملات يوم الجمعة، مع تسجيل جميع المؤشرات الرئيسية مكاسب تجاوزت 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداول عملات يتابع أداء مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تفاؤل الأسواق باتفاق محتمل مع إيران يدفع الأسهم الآسيوية للارتفاع

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعات قوية خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بمكاسب واسعة في وول ستريت وتراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
TT

ثروة إيلون ماسك تتجاوز عتبة تريليون دولار

مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)
مسؤولون تنفيذيون في «سبيس إكس» يقرعون جرس افتتاح التداول في «ناسداك» احتفالاً بالطرح العام الأولي للشركة، أمس (رويترز)

تجاوزت ثروة إيلون ماسك عتبة تريليون دولار، أمس، مع بدء تداول أسهم «سبيس إكس» في «وول ستريت»، في أكبر طرح عام أولي في التاريخ.

وافتُتح تداول سهم «سبيس إكس» في نيويورك عند 150 دولاراً للسهم، بزيادة 11 في المائة عن سعر الطرح، ما منح الشركة التي أسسها ماسك تقييماً يقارب تريليونَي دولار. وبحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات، باتت ثروة ماسك تقف عند مستوى كان يُعدّ في السابق أقرب إلى الخيال، مع اقترابها من قيمة 1.05 تريليون دولار. ويمتلك ماسك أكثر من 80 في المائة من شركة استكشاف الفضاء، التي تصنّع صواريخ وبنى تحتية تستخدمها وكالة الفضاء الأميركية «ناسا». كما تمتلك «سبيس إكس» مشاريع أخرى تابعة لماسك، من بينها شركة الذكاء الاصطناعي «xAI»، وخدمة الإنترنت «ستارلينك».

ويُعادل تريليون دولار تقريباً مجموع الثروة التي تُنتجها دولة مثل سويسرا أو بولندا في عام واحد، أو ثلاثة أضعاف القيمة الحالية لاحتياطيات الذهب لدى بنك فرنسا، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ماسك متحدّثاً من تكساس، محاطاً بموظفي الشركة: «تريد (سبيس إكس) أن تكون قادرة على أخذك إلى القمر، وإلى المريخ، وفي نهاية المطاف إلى ما هو أبعد من ذلك». وأضاف: «أنا واثق، في هذه المرحلة، من أننا، بفضل الفريق الرائع الذي لدينا هنا في (سبيس إكس)، سنحقق ذلك».


«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

«سبايس إكس» تستحوذ على اهتمام «وول ستريت» في أول أيام تداولها التاريخية

لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)
لوحة إعلانية لشركة «سبايس إكس» تظهر في يوم الطرح العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» بمدينة نيويورك (رويترز)

تحرّكت بورصة نيويورك بحذر يوم الجمعة، في أول يوم لتداول شركة «سبايس إكس» التابعة لإيلون ماسك، في وقت توازن فيه الأسواق بين آمال التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وبحلول الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.27 في المائة، فيما حقق مؤشر ناسداك الثقيل بأسهم التكنولوجيا مكاسب هامشية بلغت 0.05 في المائة، وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة.

وكانت الآمال بشأن هدنة في الشرق الأوسط قد تعززت في اليوم السابق عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق إطاري بين طرفي النزاع.

لكن إيران أكدت يوم الجمعة أن أي اتفاق نهائي مع واشنطن لإنهاء الحرب يجب أن يحافظ على حقها في تخصيب اليورانيوم وسيطرتها على مضيق هرمز.

وردّ ترمب قائلاً إن طهران «عليها أن تعقل سريعاً».

هذه التصريحات الجديدة حدّت إلى حد ما من تفاؤل المستثمرين، فيما تراجعت أسعار النفط بأقل من 1 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت أدنى مستوياتها خلال الجلسة.

وقال ستيف سوسنيك، من منصة «إنتراكتيف بروكرز» لوكالة الصحافة الفرنسية: «من الصعب جداً معرفة ما الذي يحدث». وأضاف: «لقد سمعنا هذا السيناريو عشرات المرات، بين 30 و40 مرة، دون أن يتحقق فعلياً».

وعادت عوائد السندات للارتفاع، حيث استقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.49 في المائة مقابل 4.46 في المائة في الجلسة السابقة.

وفي المقابل، تتجه الأنظار إلى «سبايس إكس»، وفق سوسنيك، الذي قال إن الشركة «تستحوذ بالكامل على اهتمام السوق».

وكان إيلون ماسك قد أعلن رسمياً إدراج شركته في البورصة يوم الجمعة، مؤكداً أنها ستسهم في نقل البشرية «إلى القمر والمريخ وما بعد ذلك».

وتهدف «سبايس إكس» إلى جمع 75 مليار دولار. ويضع هذا الطرح تقييم الشركة عند نحو 1.765 تريليون دولار، ما يجعلها ضمن أكبر 10 شركات مدرجة في العالم، مع امتلاكها أيضاً شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» وشبكة التواصل الاجتماعي «إكس».

وقال أنجلو كوركافاس، من شركة «إدوارد جونز»، إن الطرح يمثل «اختباراً مهماً لشهية المخاطرة في السوق». وأضاف أن السهم يُسعّر عند مستويات مرتفعة للغاية، تعادل نحو 100 ضعف الإيرادات خلال 12 شهراً.

وأشار إلى أن الطروحات الكبرى عادة ما تشهد قفزة قوية في أيامها الأولى، قبل أن تتراجع الحماسة تدريجياً.


«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
TT

«سبايس إكس» تدشن أول تداولاتها في «وول ستريت»

يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)
يحتفل موظفو «سبايس إكس» خلال مراسم قرع جرس افتتاح التداول للاكتتاب العام الأولي للشركة في «ناسداك ماركت سايت» في نيويورك (أ.ب)

بدأت شركة «سبايس إكس»، المملوكة لإيلون ماسك، يوم الجمعة، أول أيام تداولها بصفتها شركة مدرجة في «وول ستريت»، عقب أكبر طرح عام أولي في التاريخ، في خطوة تراهن على رؤية طموحة تمتد من الأقمار الاصطناعية إلى استعمار المريخ.

وجمعت الشركة أكثر من 75 مليار دولار في الاكتتاب، مما يجعل ماسك على أعتاب أن يصبح أول تريليونير في العالم، ويمهد الطريق لموجة جديدة من الاكتتابات الكبرى في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة.

ومن المتوقع تأكيد مستويات الطلب وأداء السهم خلال أول جلسة تداول في بورصة ناسداك.

وقال ماسك خلال فعالية الإطلاق في قاعدة «ستاربيس» بولاية تكساس، محاطاً بفريقه: «تريد (سبايس إكس) أن تنقلكم إلى القمر، وإلى المريخ، وما هو أبعد من ذلك».

وأضاف: «أنا واثق تماماً بأن هذا الفريق سيحقق ذلك».

وتجمع نحو 100 شخص أمام مقر «ناسداك» في نيويورك احتفالاً بالإدراج، في حين أضاءت شاشات تايمز سكوير شعاراً يقول: «نبني البنية التحتية للمستقبل».

وقالت سارين سيو من شركة «دوفيتيل فايننشال»، التي حضرت الفعالية، إن «ماسك يضع أهدافاً مستقبلية جريئة لا يسعى إليها غيره، وهذا ما يجذب المستثمرين».

وحددت الشركة سعر الطرح عند 135 دولاراً للسهم، ليتجاوز تقييمها نحو 1.8 تريليون دولار، مما يضعها ضمن أكبر الشركات في «وول ستريت»، متقدمة على شركات مثل «تسلا» و«ميتا» و«ولمارت».

ويمكن أن ترتفع الحصيلة الإجمالية إلى أكثر من 86 مليار دولار في حال تفعيل خيار بيع أسهم إضافية.

تأسست «سبايس إكس» عام 2002 على يد ماسك، وتطورت من شركة صواريخ ناشئة إلى لاعب رئيسي في قطاع الفضاء والأقمار الاصطناعية. كما دمجت لاحقاً أعمال الذكاء الاصطناعي التابعة له «إكس إيه آي»، التي تشمل منصة «إكس» (تويتر سابقاً).

وسيُتداول السهم تحت الرمز «SPCX»، وسط ترقب واسع لكيفية استقبال «وول ستريت» هذا الإدراج.

ويأتي الطرح في وقت تستعد فيه شركات ذكاء اصطناعي كبرى، مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك»، لدخول الأسواق العامة.

ورغم الزخم الكبير، تواجه الشركة تساؤلات حول تقييمها المرتفع، في ظل اعتمادها على وعود مستقبلية تشمل إنشاء مراكز بيانات في الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ، وهي مشروعات لا تزال في مراحلها النظرية.

كما تعتمد بشكل كبير على توسع خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» ونجاح شركة «إكس إيه آي» في سوق الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه منافسة قوية من شركات مثل «أوبن إيه آي» و«الأنثروبيك».

وعلى الرغم من تحقيق إيرادات بلغت 18.7 مليار دولار في 2025، سجلت الشركة خسائر صافية تقارب 4.9 مليار دولار نتيجة الاستثمارات الضخمة في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وتشير تقديرات الشركة إلى إمكانية الوصول إلى سوق إجمالي يتجاوز 28.5 تريليون دولار، في أحد أكثر التقييمات طموحاً في تاريخ الشركات.