موجات حر قياسية تضرب أوروبا والصين

مدن سجلت أعلى درجة حرارة على وجه الأرض

أشخاص أمام نافورة مياه ورشاش للتبريد في باريس التي تعاني من موجة حارة (إ.ب.أ)
أشخاص أمام نافورة مياه ورشاش للتبريد في باريس التي تعاني من موجة حارة (إ.ب.أ)
TT

موجات حر قياسية تضرب أوروبا والصين

أشخاص أمام نافورة مياه ورشاش للتبريد في باريس التي تعاني من موجة حارة (إ.ب.أ)
أشخاص أمام نافورة مياه ورشاش للتبريد في باريس التي تعاني من موجة حارة (إ.ب.أ)

أظهرت بيانات خدمة «كوبرنيكوس» للتغير المناخي (سي ثري إس)، التابعة للاتحاد الأوروبي، أن يوم 22 يوليو 2024 (تموز)، كان اليوم الأكثر سخونة الذي تم تسجيله على وجه الأرض، على الإطلاق، حتى الآن.

وأدت موجة حر في شرق الصين إلى صدور تحذيرات في شنغهاي، كما سجلت مدينة هانغتشو درجات حرارة قياسية، حيث واصل الطقس المتطرف اجتياح البلاد.

وأوضح مدير خدمة «كوبرنيكوس»، كارلو بونتيمبو، أن أوروبا شهدت ارتفاعاً في درجات الحرارة على مدار العقود القليلة الماضية، بواقع مرتين مقارنة بالمعدل العالمي.

وأرجع بونتيمبو ذلك إلى عوامل مختلفة، أحدها القطب الشمالي - تم تضمين جزء منه في تعريف المعهد لقارة أوروبا - والذي ربما يمثل إحدى أسرع مناطق العالم التي ترتفع فيها درجات الحرارة. وهناك سبب آخر، يتمثل في ذوبان الجليد والثلوج في الجبال، وفي سهل وسط أوروبا.

وأضاف بونتيمبو أن موجات الحر في أوروبا صارت أكثر تكراراً وقوة، وأن ذلك سوف يستمر لفترة أطول من ذي قبل، مضيفاً: «هذا أمر يجب أن نعتاد عليه».

وتؤثر هذه الظواهر على الاقتصاد الكلي للدول، نظراً لتأثير قطاعات صناعية وتجارية وغذائية بشكل مباشر بارتفاع درجات الحرارة، إذ تمثل موجات ارتفاع الحرارة، واشتعال الحرائق نتيجة زيادة معدل الظواهر الجوية الحادة في أوروبا، خطورة على السكان في أنحاء القارة، وعلى سبل معيشتهم، وعلى الحيوانات والمحاصيل الزراعية، مما يخلف خسائر تقدر بملايين اليوروات.

وفي نهاية يوليو، كان جميع مناطق إسبانيا، عدا جزر الكناري، في حالة «تأهب باللون البرتقالي»، مع تحذيرات من أن درجات الحرارة القصوى سوف تصل إلى 39 - 40 درجة مئوية، بحسب ما ذكرته وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية «إيميت».

وفي الوقت نفسه، أدت موجة الحر إلى ارتفاع معدلات الحرارة في جنوب فرنسا. وقالت خدمة الأرصاد الجوية الفرنسية إن «من المنتظر أن تشتد الحرارة بشكل كبير»، في أجزاء واسعة من جنوب البلاد، وقد تتجاوز 40 درجة في بعض المناطق.

وفي الوقت الذي تعرضت فيه مناطق شمال إيطاليا لعواصف وأمطار غزيرة، نجمت عنها فيضانات وانهيارات أرضية، خلال الأسابيع الأخيرة، يواجه الجزء الجنوبي من البلاد موجة جفاف واسعة. وحذرت الرابطة الوطنية لمجلس مياه الزراعة في إيطاليا، الأسبوع الماضي، من أنه في غضون 3 أسابيع «لن تكون هناك مياه للزراعة» في وسط وجنوب البلاد.

وقال مفوض الاتحاد الأوروبي لإدارة الأزمات، يانيز ليناريتش، إن المفوضية الأوروبية تتوقع صيفاً آخر من الظواهر الجوية القاسية، حيث يواجه جنوب أوروبا درجات حرارة مرتفعة، ويواجه وسط وشمال أوروبا أياماً من الأمطار الغزيرة.

وفي حين أن أعمال الحماية المدنية اختصاص وطني، تستطيع السلطات المحلية، في حالات الطوارئ، طلب دعم عبر آلية الحماية المدنية بالاتحاد الأوروبي.

وتشارك الدول الأعضاء الـ27 بالاتحاد الأوروبي، و10 دول غير أعضاء، في الآلية التي أنشئت عام 2001، ويقدم مركز تنسيق الاستجابة لحالات الطوارئ التابع للاتحاد الأوروبي، العون، في التعامل مع طلبات المساعدة.

وأنشأ الاتحاد الأوروبي أسطولاً خاصاً من 28 طائرة لمكافحة الحرائق، و4 مروحيات في 10 دول أعضاء.

وإلى جانب ذلك، خصصت المفوضية الأوروبية 600 مليون يورو (649 مليون دولار) من أموال الاتحاد الأوروبي لشراء 12 طائرة إضافية، يتم تقاسمها بين 6 دول في التكتل.

حرائق الغابات تستعر في منطقة البلقان واليونان وفي بلغاريا، حيث أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى اندلاع حرائق. وفي يوليو الماضي، شارك أكثر من 1430 فرداً في إطفاء الحرائق بأنحاء البلاد. وقدمت إسبانيا وفرنسا وجمهورية التشيك الدعم لبلغاريا عبر آلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي.

وفي آسيا، أصدرت شنغهاي أعلى تحذيراتها من موجات الحر للمرة الثانية خلال أسبوع، حيث تتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة في أجزاء من مقاطعة بودونغ 40 درجة مئوية. وأصدرت المدينة أول إنذار من الحر بالفئة الحمراء هذا العام، يوم الخميس، بعدما وصلت درجات الحرارة إلى مستوى مماثل.

وكانت درجات الحرارة أكثر ارتفاعاً في هانغتشو، عاصمة إقليم تشجيانغ، والتي تقع على بعد نحو 175 كيلومتراً من شنغهاي.

وقفزت درجات الحرارة هناك إلى 41.9 درجة مئوية الساعة 02:35 مساء، لتكسر الرقم القياسي الذي بلغ 41.8 درجة مئوية في 14 أغسطس 2022 (آب)، بحسب مكتب الأرصاد الجوية في هانغتشو بالصين.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب ستلغي الأساس القانوني للتشريعات الأميركية المتصلة بالمناخ

من المقرر أن يلغي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، نصاً يُشكّل الأساس القانوني للتشريعات التي تُكافح انبعاث غازات الدفيئة في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
بيئة سائح يشرب الماء خلال زيارته لمعبد البارثينون في ظل موجة حرّ تضرب أثينا في اليونان يوم 27 يونيو 2025 (رويترز)

2025... ثالث أكثر السنوات حراً على الإطلاق عرفها العالم

أعلن مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي ومعهد «بيركلي إيرث» الأميركي، الأربعاء، أن 2025 كان ثالث أحرّ الأعوام المسجلة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة: الدول الأعضاء اتفقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات

مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
مصفاة هامبر، التي تُديرها شركة فيليبس 66، بالقرب من ساوث كيلينغهولم، شمال شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة أن الدول الأعضاء فيها، والبالغ عددها 32 دولة، قد اتفقت بالإجماع على طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية في الأسواق.

وتُمثّل هذه الخطوة أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات استراتيجية في تاريخ الوكالة.

وحذر المدير التنفيذي للوكالة، فاتح بيرول، من أن الصراعات الدائرة في الشرق الأوسط تترك أثراً بالغاً على أسواق الطاقة العالمية، مؤكداً أن قارة آسيا هي المنطقة الأكثر تأثراً وتضرراً من حيث إمدادات الغاز.


الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» OpenClaw للذكاء الاصطناعي على أجهزة المكاتب لأسباب أمنية، وذلك وفقاً لمصدرين مطلعين على الأمر. و«أوبن كلو» هو برنامج مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام بشكل مستقل، وبأقل قدر من التوجيه البشري، متجاوزاً بذلك قدرات البحث، والإجابة عن الاستفسارات التقليدية لبرامج الدردشة الآلية التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. وخلال الشهر الماضي، لاقى البرنامج رواجاً كبيراً بين مطوري التكنولوجيا الصينيين، وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة، بالإضافة إلى العديد من الحكومات المحلية في مراكز التكنولوجيا والتصنيع الصينية. وفي الوقت نفسه، أصدرت الجهات التنظيمية الحكومية المركزية ووسائل الإعلام الرسمية تحذيرات متكررة بشأن احتمالية قيام برنامج «أوبن كلو» بتسريب بيانات المستخدمين، أو حذفها، أو إساءة استخدامها عن غير قصد بمجرد تنزيله، ومنحه صلاحيات أمنية للعمل على الجهاز. وتشير هذه القيود إلى أن بكين، في الوقت الذي تأمل فيه في الترويج لخطة عمل «الذكاء الاصطناعي المتقدم» التي تهدف إلى خلق نمو قائم على الابتكار من خلال دمج التكنولوجيا في جميع قطاعات الاقتصاد، تتوجس أيضاً من مخاطر الأمن السيبراني، وأمن البيانات، وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية. وقال أحد المصادر إن الجهات التنظيمية طلبت من موظفي الشركات المملوكة للدولة عدم استخدام برنامج «أوبن كلو»، بما في ذلك في بعض الحالات على الأجهزة الشخصية. وقال مصدر ثانٍ، من وكالة حكومية صينية، إن البرنامج لم يُحظر تماماً في مكان عملهم، ولكن تم تحذير الموظفين من المخاطر الأمنية، ونُصحوا بعدم تثبيته. وامتنع كلاهما عن ذكر اسميهما لعدم تخويلهما بالتحدث إلى وسائل الإعلام. ولا يزال من غير الواضح مدى انتشار الحظر، وما إذا كان سيؤثر على سياسات الحكومات المحلية، التي تقدم في بعض الحالات إعانات بملايين الدولارات للشركات التي تبتكر باستخدام «أوبن كلو». وقد صِيغت هذه السياسات جميعها على أنها تطبيق محلي لخطة عمل بكين الوطنية «الذكاء الاصطناعي المُعزز». وفي الأسبوع الماضي، نظم مركز أبحاث تابع للجنة الصحة ببلدية شنتشن، مركز التكنولوجيا الصيني، دورة تدريبية على «أوبن كلو» حضرها الآلاف، على أنه جزء من جهودها لتعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي المُعزز في قطاع الرعاية الصحية. كما أنه من غير الواضح ما إذا كانت القيود الأخيرة تعني نهاية استخدام الحكومة الصينية لـ«أوبن كلو»، فقد ذكرت صحيفة «ساوثرن ديلي» الحكومية يوم الأحد أن منطقة فوتيان في شنتشن استخدمت البرنامج لإنشاء وكيل ذكاء اصطناعي مُصمم خصيصاً لعمل موظفي الخدمة المدنية. وقد طوّر «أوبن كلو» بيتر شتاينبرغر، وهو نمساوي، وتم تحميله على منصة «غيت هب» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقد انضم شتاينبرغر إلى شركة «أوبن إيه آي» الشهر الماضي.


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.