مستشار بـ«المركزي الصيني» يدعو إلى تحفيز أكبر وهدف للتضخم

بكين ستدعم الشركات في وجه القيود التجارية «غير المعقولة»

ركاب في مترو أنفاق بالعاصمة الصينية بكين وقت الذروة (أ.ف.ب)
ركاب في مترو أنفاق بالعاصمة الصينية بكين وقت الذروة (أ.ف.ب)
TT

مستشار بـ«المركزي الصيني» يدعو إلى تحفيز أكبر وهدف للتضخم

ركاب في مترو أنفاق بالعاصمة الصينية بكين وقت الذروة (أ.ف.ب)
ركاب في مترو أنفاق بالعاصمة الصينية بكين وقت الذروة (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير بوزارة التجارة الصينية يوم الجمعة إن الصين ستساعد شركاتها على الاستجابة للقيود التجارية «غير المعقولة». وقال لي يونغ جيه، ​​نائب الممثل التجاري الدولي للصين، في مؤتمر صحافي، إن بيئة التجارة أصبحت معقدة على نحو متزايد.

وفي سياق منفصل، قال مستشار للسياسة في البنك المركزي الصيني، في تصريحات اطلعت عليها «رويترز» يوم الجمعة، إن الصين يجب أن تزيد من التحفيز المالي لدعم النمو الاقتصادي، وتحديد هدف تضخم ثابت لمنع البلاد من الوقوع في «فخ التضخم المنخفض».

وأشار زعماء الصين هذا الأسبوع إلى أن الدعم المالي لبقية العام «سيركز على الاستهلاك»، بهدف تعزيز الدخول والرفاهية الاجتماعية في أعقاب خطط لاستخدام أموال من السندات الحكومية لتمويل المقايضة على السلع الاستهلاكية.

وقال هوانغ يي بينغ مستشار السياسة في بنك الشعب الصيني، في مقال نشرته كلية التنمية الوطنية بجامعة بكين في حسابها على «وي تشات»: «نحن بحاجة إلى زيادة كثافة السياسات الاقتصادية الكلية وخاصة لتنفيذ النفقات المالية التي تم ترتيبها بالفعل في أقرب وقت ممكن». وأشار هوانغ، وهو خبير اقتصادي صيني مؤثر يرأس الكلية، إلى أنه إذا كانت سياسات البنك المركزي ووزارة المالية متحفظة للغاية في محاولة للحفاظ على استقرار السياسة، فإنها قد تنتهي إلى تقويض الاستقرار الاقتصادي. وقال: «إذا كانت السياسات محافظة، فبمجرد أن تؤثر على الاستقرار الاقتصادي، فلن يكون هناك المزيد من الاستقرار السياسي».

وقال هوانغ إن الصين يجب أن تسرع الإنفاق المالي ويجب على صناع السياسات تغيير موقفهم من إعطاء الأولوية للاستثمار على الاستهلاك، داعياً إلى اتخاذ خطوات للسماح لمزيد من العمال المهاجرين بالاستقرار في المدن وتقديم إعانات نقدية للسكان.

ونما ثاني أكبر اقتصاد في العالم بمعدل أبطأ من المتوقع بلغ 4.7 بالمائة في الربع الثاني ويواجه ضغوطاً انكماشية، مع أداء مبيعات التجزئة والواردات بشكل أقل بكثير من الناتج الصناعي والصادرات.

وحددت الحكومة هدفاً للنمو الاقتصادي بنحو 5 بالمائة لعام 2024. وقال هوانغ إن الحكومة يجب أن تحدد هدفاً «صارماً» للتضخم السنوي للمستهلك بنسبة 2 إلى 3 بالمائة، ورفع هدف تحقيق التضخم المعتدل ليكون على قدم المساواة مع هدف النمو الاقتصادي. وأضاف: «إذا وقعنا حقاً في (فخ التضخم المنخفض)، فإن العواقب ستكون خطيرة للغاية».

وحددت الصين منذ فترة طويلة هدفاً للتضخم بنحو 3 بالمائة، لكن ارتفاع الأسعار الفعلي أخطأ الهدف بشكل كبير في السنوات الأخيرة. ويقول خبراء اقتصاديون إن استمرار انخفاض معدلات التضخم قد يعرقل النشاط الاقتصادي ويجعل من الصعب على صناع السياسات تعزيز النمو.

وفي الأسواق، هبطت الأسهم الصينية يوم الجمعة مقتفية أثر ضعف في الأسواق العالمية، بعد أن أثارت بيانات أضعف من المتوقع لنشاط المصانع في الولايات المتحدة مخاوف من تباطؤ الاقتصاد، في حين أثر الصراع في الشرق الأوسط والتعافي الهش في الصين أيضاً على المعنويات.

كما شعر المستثمرون بالقلق إزاء المصاعب الاقتصادية في الصين، وأظهرت بيانات في وقت سابق من هذا الأسبوع أن نشاط التصنيع انكمش بشكل حاد، كما أعلنت الصين عن نمو اقتصادي أضعف من المتوقع في الربع الثاني في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال تشنغ يوفي، المحلل في شركة «جوسن» للأوراق المالية (هونغ كونغ): «لقد شهدت الأسواق العالمية تقلبات جامحة، مع تدفق المستثمرين إلى الأصول الآمنة على أمل أن يخفض بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بشكل حاد، في حين أدت المخاوف بشأن التباطؤ الاقتصادي وعائدات الاستثمار من شركات التكنولوجيا العملاقة إلى حالة من عدم اليقين واتجاهات الاستثمار الدفاعية».

وانخفض مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.45 بالمائة، ومؤشر الأسهم القيادية الصيني «سي إس آي 300» بنسبة 0.66 بالمائة، مع انخفاض مؤشره الفرعي للقطاع المالي بنسبة 0.7 بالمائة، وارتفاع قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 0.21 بالمائة، وانخفاض مؤشر العقارات بنسبة 0.11 بالمائة، وارتفاع مؤشر الرعاية الصحية بنسبة 1.6 بالمائة.

وانخفضت الأسهم الصينية المدرجة في بورصة هونغ كونغ 1.92 بالمائة، في حين انخفض مؤشر «هانغ سنغ» 2.05 بالمائة. وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر 0.32 بالمائة، ومؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة 0.85 بالمائة، ومؤشر شنغهاي للتكنولوجيا «ستار 50» بنسبة 0.93 بالمائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».