«شل» تتفوق على توقعات الأرباح في الربع الثاني وتحقق 6.3 مليار دولار

أطلقت برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار

يظهر شعار «شل» على إحدى محطات الوقود (د.ب.أ)
يظهر شعار «شل» على إحدى محطات الوقود (د.ب.أ)
TT

«شل» تتفوق على توقعات الأرباح في الربع الثاني وتحقق 6.3 مليار دولار

يظهر شعار «شل» على إحدى محطات الوقود (د.ب.أ)
يظهر شعار «شل» على إحدى محطات الوقود (د.ب.أ)

تفوقت أرباح شركة «شل» على توقعات الأرباح في الربع الثاني على الرغم من انخفاض هوامش التكرير وضعف تداول الغاز الطبيعي المسال، وأعلنت عن برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار.

فقد أعلنت شركة النفط والغاز الكبرى عن أرباح معدلة بلغت 6.3 مليار دولار للفترة الممتدة لثلاثة أشهر حتى نهاية يونيو (حزيران)، متجاوزة توقعات المحللين البالغة 5.9 مليار دولار، وفقاً للتقديرات التي جمعتها «إل إس إي جي».

وانخفضت أرباح «شل» في الربع الثاني بنسبة 19 في المائة مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام. وأعلنت الشركة عن أرباح معدلة بلغت 7.7 مليار دولار في الربع الأول من عام 2024. وقالت «شل» إنها ستطلق برنامج إعادة شراء أسهم بقيمة 3.5 مليار دولار على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة، وهو مخطط مماثل للربع السابق.

وظلت أرباح الشركة دون تغيير عند 34 سنتاً للسهم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان لشبكة «سي إن بي سي» يوم الخميس: «نحن في مكان جيد ولدينا زخم جيد كما نراه ولكن هناك الكثير الذي يتعين علينا القيام به».

الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان مشاركاً في مؤتمر «سيراويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وعندما سُئل عن مدى تقدم «شل» في رحلتها لإنشاء شركة أكثر انضباطاً وتركيزاً على القيمة، أجاب صوان: «لقد قطعنا نصف الطريق. لقد تحدثنا عن سباق لمدة 10 أرباع. نحن حرفياً في بداية الربع الخامس في الوقت الحالي ونحقق تقدماً كبيراً».

وقال الرئيس التنفيذي لـ«شل» إن الشركة أكملت تخفيضات في التكاليف الهيكلية بقيمة 1.7 مليار دولار منذ عام 2022، مشيراً إلى هدف الشركة المتمثل في خفض التكاليف بما يتراوح بين ملياري دولار و3 مليارات دولار بحلول نهاية العام المقبل.

وارتفعت أسهم الشركة المدرجة في لندن بنسبة 1.6 في المائة صباح يوم الخميس، مع فتح الأسواق. وارتفع سعر سهم «شل» بأكثر من 11 في المائة حتى الآن هذا العام، متفوقاً على نظيراته الأوروبية.

ويوم الثلاثاء، رفعت «بي بي» توزيعاتها النقدية بنسبة 10 في المائة بعد أن أعلنت عن أرباح فاقت التوقعات بلغت 2.8 مليار دولار. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية عن انخفاض بنسبة 6 في المائة في أرباح الربع الثاني بسبب ضعف هوامش التكرير.

وتعلن «إكسون موبيل» و«شيفرون» عن نتائجهما يوم الجمعة.

في عهد صوان، الذي تولى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2023، قلّصت «شل» عمليات الطاقة المتجددة والهيدروجين، وتراجعت عن أسواق الطاقة الأوروبية والصينية وباعت مصافي التكرير من أجل التركيز على الأعمال ذات الهامش الأعلى، خاصة في النفط والغاز.

وقال المحلل في «آر بي سي كابيتال ماركتس» بيراج بوركاتاريا: «تظهر نتائج اليوم استمرار الأداء التشغيلي القوي».

تداول أضعف

تجاوزت أرباح «شل» المعدلة في الربع الثاني، التي تعرفها بأنها صافي ربح، توقعات المحللين البالغة 6 مليارات دولار.

وارتفعت الأرباح من 5.1 مليار دولار قبل عام لكنها كانت أقل من 7.7 مليار دولار أرباح حققتها «شل» في الربع الأول. وعكس الانخفاض ربع السنوي انخفاض الأسعار وأحجام المبيعات، فضلاً عن ضعف التداول في قسم الغاز الطبيعي المسال الرائد في «شل»، الذي كان نتيجة لانخفاض الطلب الموسمي. كما انخفضت أحجام الغاز الطبيعي المسال بسبب صيانة المصنع.

كما أثر انخفاض هوامش التكرير وضعف تداول النفط على النتائج، التي تم تعويضها مع ذلك بأرباح أقوى من المتوقع في أقسام إنتاج وتسويق النفط والغاز.

تحملت «شل» خسائر بقيمة 708 ملايين دولار بعد بيع مصفاة سنغافورة. كما تحملت خسائر بقيمة 783 مليون دولار بعد أن أوقفت بناء أحد أكبر مصانع الوقود الحيوي في أوروبا قبل عام من التخطيط لبدء تشغيله، مستشهدة بظروف السوق الضعيفة.


مقالات ذات صلة

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

الاقتصاد ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

وصلت إلى طوكيو شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، منذ حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد تشير التوقعات إلى أن التضخم في مصر سيبلغ 13.5 % في المتوسط بالعام المالي الحالي و12 % العام المالي المقبل (الشرق الأوسط)

حرب إيران تخفض توقعات النمو الاقتصادي في مصر

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر باستطلاع أجرته «رويترز» لهذا العام والعام المقبل، بعدما دفعت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وضغطت على التضخم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد إحدى محطات الطاقة الشمسية في السعودية (واس)

«رؤية 2030» تُعيد تعريف ثروات السعودية من مورِّد للنفط إلى مركز عالمي للطاقة

لم تكتفِ السعودية بما حققته على مدى عقود من مكانة راسخة بوصفها المورِّد الأكثر موثوقية للطاقة في العالم، بل آثرت أن تُعيد النظر في علاقتها بثرواتها.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً إيرانياً بمليارات الدولارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.


ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
TT

ترسية عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر بقيمة 490 مليون دولار

رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)
رسم تخيلي للمتحف السعودي للفن المعاصر في الدرعية (الشرق الأوسط)

تم إرساء عقد إنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر في منطقة الدرعية بقيمة 490 مليون دولار (1.84 مليار ريال)، في خطوة تعكس تسارع وتيرة المشروعات الثقافية الكبرى في المملكة، ضمن جهود تطوير البنية التحتية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة ثقافية عالمية.

وفاز بالعقد تحالف يضم شركة حسن علام للإنشاءات - السعودية، التابعة لمجموعة حسن علام القابضة، وشركة البواني المحدودة، لتنفيذ أحد أبرز المشروعات الثقافية التي تأتي ضمن خطة تطوير الدرعية، الهادفة إلى تحويل المنطقة إلى مركز عالمي يجمع بين الأصالة التاريخية والتجربة الثقافية المعاصرة.

وجرى الإعلان عن المشروع خلال حفل توقيع حضره الرئيس التنفيذي لمجموعة «شركة الدرعية» جيري إنزيريلو، إلى جانب الرئيس التنفيذي لمجموعة «حسن علام» القابضة المهندس حسن علام، والرئيس التنفيذي لشركة «البواني» القابضة، المهندس فخر الشواف، حيث تم استعراض نطاق الأعمال وأهمية المشروع في إطار التحول الثقافي الذي تشهده المملكة.

جيري إنزيريلو الرئيس التنفيذي لمجموعة الدرعية إلى جانب حسن علام وفخر الشواف ممثلي الشركات الفائزة بالعقد (الشرق الأوسط)

ويمتد المشروع على مساحة بناء تبلغ نحو 77.4 ألف متر مربع، ويضم معارض دائمة وأخرى دولية متناوبة، إلى جانب مساحات مخصصة للتعلم المجتمعي، بما يوفر بيئة تفاعلية تدعم الفنانين والباحثين وتعزز مشاركة الجمهور.

وقال المهندس حسن علام إن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة المجموعة داخل السوق السعودية، مؤكداً التزام الشركة بتنفيذ مشروعات ثقافية بمعايير عالمية، تجمع بين الحفاظ على الإرث التاريخي ومواكبة الطموحات المستقبلية، مشيراً إلى أن المملكة تمثل سوقاً محوريةً للمجموعة منذ أكثر من خمسة عقود.

من جانبه، أوضح المهندس فخر الشواف أن المشروع يعكس تكامل الخبرات بين الشركتين في تنفيذ المشروعات الكبرى، لافتاً إلى أن المتحف يشكل إضافة نوعية تعزز الهوية الثقافية للمملكة وترسخ حضورها على الساحة العالمية.

رسم تخيلي لأجزاء من المتحف (الشرق الأوسط)

ويُتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز البنية التحتية الثقافية، من خلال تقديم نموذج يجمع بين متطلبات العرض المتحفي الحديث والحفاظ على الهوية العمرانية للدرعية، بما يدعم مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تنويع الاقتصاد وتطوير قطاع الثقافة.