الحكومة اليابانية تحافظ على تقديراتها الاقتصادية للشهر السادس على التوالي

ارتفاع أسعار الجملة وتخارجات حادة للاستثمارات الأجنبية من الأسهم والسندات

مشاة في إحدى المناطق التجارية المزدحمة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في إحدى المناطق التجارية المزدحمة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

الحكومة اليابانية تحافظ على تقديراتها الاقتصادية للشهر السادس على التوالي

مشاة في إحدى المناطق التجارية المزدحمة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة في إحدى المناطق التجارية المزدحمة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أبقت الحكومة اليابانية على تقديراتها الاقتصادية دون تغيير للشهر السادس على التوالي، وقالت إن الاقتصاد يحقق تعافياً بسيطاً رغم ضعفه.

جاء ذلك في التقرير الاقتصادي الشهري الذي أصدره مكتب الحكومة اليابانية يوم الخميس. وأشار تقرير يوليو (تموز) الحالي إلى تباين تقييم الحكومة لحالة الاقتصاد بسبب الأداء القوي للشركات مقابل ضعف الإنفاق الاستهلاكي.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن الحكومة عدلت تقييمها للإنفاق العام في اليابان لأول مرة منذ شهرين. وفي الوقت نفسه خفضت الحكومة تقييمها للصادرات لأول مرة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي بسبب تراجع الصادرات إلى الدول الآسيوية وخاصة الصين. كما حذفت الحكومة من التقرير الإشارة إلى تأثير توقف إنتاج بعض مصانع السيارات في الجزء الخاص بحالة الأعمال.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي أظهرت البيانات المعدلة للحكومة اليابانية انكماش اقتصاد اليابان بمعدل 2.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي خلال الربع الأول من العام الحالي، في حين كانت التقديرات الأولية تشير إلى انكماش بمعدل 1.8 في المائة فقط.

وذكرت «بلومبرغ» أن ارتفاع معدل الانكماش الجديد يمكن أن يدفع البنك المركزي الياباني إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام الحالي ككل، مع استمرار التوقعات بزيادة أسعار الفائدة مجدداً قائمة دون تغيير.

وفي شأن منفصل، أعلن بنك اليابان المركزي يوم الخميس ارتفاع أسعار المنتجين (الجملة) في اليابان خلال الشهر الماضي بنسبة 3 في المائة، بعد ارتفاعها خلال الشهر السابق بنسبة 2.7 في المائة وفقاً للبيانات المعدلة، وبنسبة 2.5 في المائة وفقاً للبيانات الأولية.

وعلى أساس شهري، استقرت أسعار الجملة دون تغيير للشهر الثاني على التوالي.

وفي حال استبعاد أسعار خدمات النقل الدولي، استقرت أسعار الجملة للخدمات خلال يونيو (حزيران) مقارنة بمايو (أيار)، في حين ارتفعت بنسبة 3 في المائة مقارنة بيونيو من العام الماضي.

وفي الأسواق، شهدت الأسهم اليابانية تدفقات خارجية حادة للأموال الأجنبية في الأسبوع المنتهي في 19 يوليو، مدفوعة بعمليات بيع عالمية في أسهم التكنولوجيا ومخاوف بشأن آفاق المصدرين المحليين بعد ارتفاع الين.

وفقاً لبيانات البورصة، تخلص المستثمرون الأجانب من أسهم يابانية بقيمة صافية 819.6 مليار ين (5.38 مليار دولار) خلال الأسبوع، وهي أكبر مبيعات صافية أسبوعية لهم منذ 19 أبريل (نيسان).

وتخلص المستثمرون الأجانب من نحو 245.95 مليار ين في أسهم نقدية، مما أوقف سلسلة شراء استمرت ثلاثة أسابيع. بالإضافة إلى ذلك، قاموا ببيع نحو 573.65 مليار ين في عقود مشتقات.

وانخفض مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية بنسبة 2.74 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 19 أبريل. وواصل مؤشر نيكي الهبوط إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 37825.58 نقطة يوم الخميس، متتبعاً موجة بيع في أسهم التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة وارتفاع الين إلى نحو 152.2 ين للدولار، وهو أعلى مستوى في شهرين ونصف.

كما واصل الأجانب الانسحاب من السندات اليابانية للأسبوع السادس على التوالي، حيث باعوا ما قيمته نحو 352.1 مليار ين من السندات طويلة الأجل و455.7 مليار ين من الأوراق المالية قصيرة الأجل.

وفي الوقت نفسه، تخلص المستثمرون اليابانيون من سندات خارجية طويلة الأجل بقيمة 730.4 مليار ين، ليظلوا بائعين صافين للأسبوع الثاني على التوالي. ومع ذلك، فقد اشتروا ما قيمته نحو 50.7 مليار ين من الأدوات قصيرة الأجل. وفي سوق الأسهم الأجنبية، اشترى المستثمرون اليابانيون أسهماً صافية بقيمة 12.1 مليار ين بعد ثلاثة أسابيع من البيع الصافي على التوالي.


مقالات ذات صلة

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

الاقتصاد مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد سيارات «فولكسفاغن آي دي 7» الكهربائية في مصنع الشركة بإمدن - ألمانيا (رويترز)

عمال السيارات في ألمانيا يحتجون لحماية الوظائف والمصانع

شهدت ألمانيا، يوم الاثنين، احتجاجات واسعة لعمال قطاع صناعة السيارات، للمطالبة بتحرك حكومي وإداري لحماية الوظائف، والمصانع.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم وسعر الين في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين تحت ضغط التدخل بعد خيبة بنك اليابان

عاد الين إلى صدارة أسواق العملات العالمية، الاثنين، مع تزايد مراقبة المستثمرين لاحتمال تدخل السلطات اليابانية لدعمه

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».