«سواني» و«سوق الكربون الطوعي الإقليمية» لتعزيز العمل المناخي في السعودية والمنطقة

من خلال التعاون لتعويض الانبعاثات عبر أرصدة

الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (سواني)
الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (سواني)
TT

«سواني» و«سوق الكربون الطوعي الإقليمية» لتعزيز العمل المناخي في السعودية والمنطقة

الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (سواني)
الطرفان عقب توقيع مذكرة التفاهم (سواني)

وقَّعت شركة «سواني»، المتخصصة في قطاع حليب الإبل بالسعودية والمملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»، مذكرة تفاهمٍ مع شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، المختصة بائتمان الكربون، التي أسسها الصندوق و«مجموعة تداول السعودية»، لبحث فرص التعاون في مجالات تجارة وإزالة الكربون من خلال أرصدة الكربون عالية التكامل.

وسيعمل الطرفان من خلال هذه المذكرة على توسيع نطاق سوق الكربون الطوعي، من خلال تداول وتوليد أرصدة الكربون، وتوحيد جهود الطرفين لدفع العمل المناخي عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلى مستوى العالم، والمساهمة في تفعيل العمل المناخي المحلي، من خلال سوق الكربون الطوعي، وفقاً لبيانٍ، الأحد.

وبموجب مذكرة التفاهم الجديدة، ستقوم «سواني» بشراء ما لا يقل عن 10 آلاف طن من أرصدة الكربون مقدمة من شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، خلال عام 2024.

وعلى مدى عامين، ستشارك «سواني» حصرياً مع «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» في شراء وبيع تعويضات الكربون الطوعية الخاصة بها، كما ستحصل على المشورة والدعم من قبل في قياس الانبعاثات وإزالة الكربون من عملياتها، وبحث استراتيجيات تعويض الكربون المناسبة.

بالإضافة إلى ذلك، ستقوم «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» بتقديم المشورة لـ«سواني» بشأن فرص الاستثمار المشترك المحتملة في مشاريع توليد أرصدة الكربون، والمساعدة في توليد أرصدة الكربون من خلال الآليات المعتمدة.

ووقَّع المذكرة الرئيس التنفيذي لـ«سواني»، أحمد جمال الدين، والرئيسة التنفيذية لشركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» ريهام الجيزي، خلال حفلٍ خاصٍ أقيم في مقر «سواني» بالعاصمة، الرياض.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«سواني»، أحمد جمال الدين، إلى أن هذه المذكرة تأتي في إطار سعي «سواني» لتعويض الانبعاثات الناتجة عن عملياتها عن طريق أرصدة الكربون، وصولاً إلى الارتقاء بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة في المملكة، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة التي حددتها الأمم المتحدة، في جميع جوانب أعمال الشركة.

من جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، ريهام الجيزي: «نشهد اليوم زيادة واضحة في وعي الشركات السعودية فيما يتعلق بتحديد أهداف للاستدامة، والعمل من أجل تحقيقها».

وأضافت الجيزي أن «شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، تسعى دوماً لدعم الشركات في مختلف أنحاء البلاد، في إطار استراتيجيتها للحد من انبعاثات الكربون على مستوى المملكة.

وشرحت أن مذكرة التفاهم مع «سواني» تشكل مرحلة مهمة في رحلة الاستدامة المستمرة لشركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية»، وأكدت: «سنواصل الالتزام المشترك والتعاون بين الشركتين لتعزيز مبادرات الاستدامة في المملكة، والمساهمة في إحداث تأثير إيجابي على مشهد المسؤولية البيئية»، مضيفة أن «مذكرة التفاهم تشكل خطوة مهمة لتوفير التمويل من أجل مواجهة التغير المناخي في السوق السعودية، بما يتماشى مع تطلع المملكة لتحقيق الحياد الصفري بحلول عام 2060. ويسهم في تحقيق أهداف الاستدامة لـ(رؤية السعودية 2030)».

وتأسست شركة «سوق الكربون الطوعي الإقليمية» بهدف توفير التوجيه والموارد لدعم قطاعات الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومساعدتها على تأدية دورها في جهود التحول العالمي إلى الحياد الصفري، وإثراء جهود الصندوق لدعم مبادرة «السعودية الخضراء»، باعتباره محركاً للتنمية والتنويع الاقتصادي في المملكة.

أما «سواني»، فهي تهدف لتقديم منتجات وطنية عالية الجودة إلى الأسواق المحلية والدولية، وتعزيز مكانة الإبل في الموروث الثقافي العريق في المملكة، إلى جانب تمكين نمو هذا القطاع ورفع قدرته الإنتاجية عبر تبني أفضل الممارسات التشغيلية الحديثة، من خلال توطين المعرفة وأحدث التقنيات في مجالات الأغذية والزراعة.


مقالات ذات صلة

إنتاج ثاني أكسيد الكربون يتجاوز 470 ألف طن سنوياً في المنطقة بحلول نهاية 2026

الاقتصاد جزء من مصانع الشركة (الشرق الأوسط)

إنتاج ثاني أكسيد الكربون يتجاوز 470 ألف طن سنوياً في المنطقة بحلول نهاية 2026

تتجه شركة «غالف كرايو» إلى رفع قدرتها الإنتاجية الإقليمية من ثاني أكسيد الكربون من 700 طن متري يومياً حالياً إلى 1300 طن متري يومياً بحلول نهاية عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تسعى الهند إلى تصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا، لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

ترمب: من المرجح إبرام اتفاق التجارة بين أميركا وكندا «قريباً جداً»

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام من آيرلندا 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام من آيرلندا 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

ترمب: من المرجح إبرام اتفاق التجارة بين أميركا وكندا «قريباً جداً»

ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام من آيرلندا 12 سبتمبر 2026 (رويترز)
ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام من آيرلندا 12 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن كندا حريصة على التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة، وإن الاتفاق قد يبرم «قريباً جداً».

وكرر شكواه من أن كندا عاملت المزارعين الأميركيين بشكل غير عادل، قائلاً إن عليها رفع الرسوم الجمركية.

وردّاً على أسئلة وسائل الإعلام، عقب اجتماعه مع رئيس الوزراء الآيرلندي مايكل مارتن، في دبلن، قال ترمب: «كندا ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «على كندا أن تعامل مزارعينا بشكل أفضل، فلا يمكنها فرض رسوم جمركية عليهم». وتابع: «من المحتمل أن تشهدوا إبرام اتفاق مع كندا قريباً جداً».


الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

الصين تحث الشركات المملوكة للدولة على تحسين استثماراتها الخارجية

صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)
صورة لأفق العاصمة الصينية بكين (رويترز)

دعت الصين الشركات المملوكة للحكومة إلى تطوير استراتيجيات استثماراتها الخارجية وتعزيز الضمانات الأمنية، وذلك في إطار سعي بكين إلى توسيع الانتشار العالمي لشركاتها الحكومية، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ»، عن بيان للجنة الإشراف وإدارة الأصول المملوكة للدولة، نُشِرَ على موقعها الإلكتروني السبت، إنه يتعين على الشركات تعميق التعاون الدولي في مجالات تشمل التكنولوجيا والمعدات والمعايير.

وأوضحت اللجنة أنه يتعيّن على الشركات المركزية المملوكة للدولة مواءمة توسعها الخارجي، مع إطار الانفتاح الأوسع للصين، وأن تستخدم الأسواق المحلية والدولية بشكل منسق.

ودعت إلى تعاون يُحقق منافع للصين وشركائها في الخارج، ويُعزز التنمية السلمية.


مخزونات الغاز في ألمانيا تثير القلق من عدم كفايتها لفصل الشتاء

مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)
مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)
TT

مخزونات الغاز في ألمانيا تثير القلق من عدم كفايتها لفصل الشتاء

مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)
مستودع أستورا للغاز الطبيعي وهو أكبر مستودع لتخزين الغاز الطبيعي في أوروبا الغربية في ريدن بألمانيا (رويترز)

ما زال مستوى امتلاء مخزونات الغاز في ألمانيا منخفضاً، مع قرب دخول فصل الشتاء، وهو ما أثار خلال الأيام الماضية مخاوف من احتمال عدم كفاية كمية الغاز المخزنة حتى الربيع المقبل.

ورغم أن الوكالة الاتحادية لإدارة الشبكات في ألمانيا، بددت المخاوف من احتمال عدم كفاية مخزونات الغاز لتلبية احتياجات إمدادات الغاز في البلاد خلال فصل الشتاء. إذ قال رئيس الوكالة، كلاوس مولر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في بون: «لدينا بالفعل الآن كمية من الغاز في المخزونات تفوق قليلاً الكمية التي سحبناها من المخزونات طوال النصف الشتوي الماضي. ولا يزال هناك وقت خلال الأسابيع المقبلة لمواصلة تخزين الغاز».

غير أن كمية الغاز المخزنة حالياً تبلغ نحو 136 تيراواط/ساعة، أي ما يزيد قليلاً على 55 في المائة من سعة التخزين. ووفقاً لوكالة الشبكات، جرى سحب نحو 134 تيراواط/ساعة خلال الشتاء الماضي بأكمله.

وبالمقارنة مع السنوات السابقة، فإن مستوى امتلاء مخزونات الغاز منخفض. ونوقشت إمكانية أن تأمر الحكومة بإجراء عمليات شراء، وهي إمكانية متاحة بالفعل، لكنها قد تكون مكلفة.

وتحدث اتحاد مشغلي منشآت تخزين الغاز «إينيس» مؤخراً عن «مستويات امتلاء منخفضة تاريخياً»، مطالباً بوضع قواعد أخرى حتى تصبح عملية تخزين الغاز مجدية من جديد.

ولا تعتبر مقارنة مستويات التخزين الحالية بالمستويات السابقة مناسبة تماماً، إذ توجد الآن على السواحل الألمانية محطات لاستقبال سفن الغاز الطبيعي المسال، ومن ثم يمكن استيراد كميات إضافية من السوق العالمية بسرعة نسبياً. كما توجد خطوط أنابيب، من بينها خطوط قادمة من النرويج.

وأشار مولر أيضاً إلى إمكانية استيراد الغاز الطبيعي المسال، قائلاً: «تبلغ نسبة تشغيل محطات الغاز الطبيعي المسال حالياً نحو 45 في المائة. وهناك سعات كافية لاستيراد كميات إضافية من الغاز».

وعلى غرار موقف وزارة الاقتصاد الألمانية، لا يؤيد مولر حالياً أي تدخل من جانب الدولة، معولاً بدلاً من ذلك على السوق الحرة. وقال مولر: «إنها مهمة التجار أن يملأوا المخزونات»، مشيراً إلى أن التجار لديهم التزامات بتوريد الغاز إلى مرافق الخدمات العامة المحلية والمنشآت الصناعية.

وأضاف: «يمكنهم الوفاء بهذه الالتزامات من خلال عمليات التوريد عبر خطوط الأنابيب أو استيراد الغاز الطبيعي المسال أو سحب الغاز من المخزونات»، مشيراً إلى أنهم ملزمون بالوفاء بهذه الالتزامات، ولذلك فإنهم يتخذون الاحتياطات اللازمة، وقال: «التدخلات الحكومية ستكون مكلفة في جميع الأحوال».