«سوق الكربون الطوعي» السعودية بين العمالقة: شراكات دولية ترسم مسار الحياد الصفري

رئيسها المكلف لـ «الشرق الأوسط»: نجحنا في تداول أكثر من 10 ملايين رصيد كربوني

TT

«سوق الكربون الطوعي» السعودية بين العمالقة: شراكات دولية ترسم مسار الحياد الصفري

الرئيس التنفيذي المكلف في شركة «سوق الكربون الطوعي» فادي سعادة (تصوير: تركي العقيلي)
الرئيس التنفيذي المكلف في شركة «سوق الكربون الطوعي» فادي سعادة (تصوير: تركي العقيلي)

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية (VCM)، التي أسسها «صندوق الاستثمارات العامة» و«مجموعة تداول السعودية»، إبرام سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية الجديدة التي تهدف إلى تعزيز شبكة شركائها على الساحة الدولية، وتعزيز نزاهة منصتها الرقمية لتداول أرصدة الكربون.

وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الشركة لترسيخ مكانتها لتكون من أبرز الأسواق العالمية في مجال الكربون، ودعم الأهداف الوطنية للوصول إلى الحياد الصفري.

وتُعد أسواق الكربون الطوعية أداة اقتصادية وبيئية حيوية لا غنى عنها في المعركة العالمية ضد التغير المناخي. فبينما تسعى الشركات والحكومات لتحقيق أهداف الصافي الصفري، تبرز أهمية هذه الأسواق بوصفها آلية لتمويل مشروعات خفض الانبعاثات، وإزالتها، خاصة الانبعاثات «صعبة الإزالة» التي لا يمكن خفضها بشكل فوري.

وستكون أسواق الكربون الطوعية محوراً مهماً في مناقشات مؤتمر الأطراف الثلاثين (كوب 30) المقرر انطلاقه في بيليم بالبرازيل الأسبوع المقبل من خلال بحث تنفيذ المادة 6 من اتفاقية باريس، التي تُنظِّم أسواق الكربون الدولية.

في هذا السياق، تُمثل شركة «سوق الكربون الطوعي» ركيزة أساسية لتحقيق الالتزامات الوطنية الطموحة للمملكة بالوصول إلى الحياد الصفري بحلول 2060، وتأكيداً على دورها باعتبار أنها لاعب عالمي مؤثر في هذا المجال.

واليوم، لم تعد شركة «سوق الكربون الطوعي» مجرد منصة تداول محلية، بل أصبحت، كما صرح رئيسها التنفيذي المكلف فادي سعادة لـ«الشرق الأوسط»، واحدة من أكبر 3 أسواق كربون في العالم.

فقد نجحت الشركة في تداول أكثر من 10 ملايين رصيد كربوني منذ تأسيسها، تم تداول نصفها خلال الأشهر الاثني عشر الماضية فقط، مما يعكس النمو السريع، والإقبال المتزايد على حلول خفض الانبعاثات في المملكة، وفق ما كشفه سعادة.

الرئيس التنفيذي المكلف في شركة «سوق الكربون الطوعي» فادي سعادة (تصوير: تركي العقيلي)

ولفت إلى أن الشركة تمكنت من ضم أكثر من 40 جهة رائدة في المملكة، تغطي هذه الجهات مجتمعة أكثر من 70 في المائة من الانبعاثات الكربونية للشركات في البلاد، مما يبرز دور السوق المحوري في الأجندة الوطنية.

وأكد سعادة على الدور «المحوري» للأسواق الطوعية للكربون في تحقيق الحياد الصفري، خاصة أن الشركات لا تستطيع خفض جميع انبعاثاتها فوراً، خصوصاً الانبعاثات «صعبة الإزالة».

اتفاقات استراتيجية

كشفت شركة «سوق الكربون الطوعي» عن ثلاثة محاور رئيسة لعمليات التوسع الجديدة: التوسع الرقمي، وتأمين أرصدة عالية الجودة، وتعزيز نزاهة السوق.

إذ وقّعت مذكرة تفاهم مع شركة «سيمبلنايت»، المتخصصة في تكنولوجيا التحول الرقمي، لإعداد خدمة لتعويض الانبعاثات الكربونية لعملائها عند شراء خدمات السفر، وأسلوب الحياة، والخدمات الحكومية عبر برنامجها الخاص.

وتُعد «سيمبلنايت» من الشركات الرائدة في تسريع التحول الرقمي عبر حلول وتطبيقات مدعومة بالذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة تشمل الخدمات المالية، والعقارات، والسيارات، والسفر.

كما أبرمت الشركة اتفاقية حصرية مع «ألتيتيود» السويسرية، المتخصصة في تجميع أرصدة إزالة الكربون الدائم، تتيح بموجبها لـ«سوق الكربون الطوعي» توفير أرصدة «ألتيتيود» في السوق السعودية، بما يتماشى مع رؤيتها في دعم حلول إزالة الكربون الدائم للشركات الساعية لتحقيق صافي انبعاثات صفري.

كما أعلنت الشركة عن تعاون مع «مجموعة القريان» المتخصصة في إعادة التدوير الصناعي، لتقديم خدمات استشارية تُسهم في إنشاء أرصدة كربون ناتجة عن إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، ما يعزز توافر الأرصدة المحلية للتداول في السوق.

ووقّعت شراكة استراتيجية مع شركة «إم إس سي آي» العالمية لتوفير تحليلات متقدمة حول أسواق الكربون للشركات السعودية، بما يساعدها على إعداد وتنفيذ استراتيجيات فعالة لخفض الانبعاثات، تماشياً مع مستهدف المملكة للوصول إلى الحياد الصفري بحلول عام 2060.

ولتعزيز نزاهة السوق، وشفافية جودة الأرصدة المتداولة، وقّعت الشركة اتفاقية مع «بي زيرو كربون»، وهي وكالة مستقلة لتصنيف الكربون، للاستفادة من خدماتها في تقييم أرصدة الكربون المتاحة للتداول. وتُسهم هذه الخطوة في تمكين المشاركين في المنصة من التحقق من جودة الأرصدة، وضمان موثوقيتها وفقاً لأعلى المعايير الدولية.

الآفاق العالمية

في سياق النمو المتسارع لقطاع الكربون عالمياً وإقليمياً، أشار سعادة إلى تقرير صادر عن شركة «ماكينزي» يُقدّر أن القيمة الإجمالية لسوق مشروعات إزالة الكربون قد تصل إلى 1.2 تريليون دولار.

ويؤكد هذا التقدير الضخم على الأهمية المتزايدة لهذا القطاع، والنمو غير المسبوق الذي يشهده، وهو ما دفع شركة «سوق الكربون الطوعي» إلى توسيع نطاق عملياتها لتشمل شراكات استراتيجية مع جهات فاعلة من أوروبا، وآسيا، والأميركتين.

كما تعزز تقديرات سوق الكربون الطوعي هذا التوجه، حيث من المتوقع أن يرتفع حجم سوق تعويض الكربون الطوعي بشكل هائل من ملياري دولار في عام 2020 إلى نحو 250 مليار دولار بحلول عام 2050. ويؤكد هذا النمو المتوقع الدور المحوري الذي تضطلع به شركة «سوق الكربون الطوعي» في بناء منظومة موثوقة لتداول الأرصدة الطوعية في المنطقة، والعالم.

الموثوقية والجودة

وشدد سعادة على أن الموثوقية والمصداقية هما الأساس الذي يقوم عليه عمل «سوق الكربون الطوعي»، موضحاً أن الأرصدة المتداولة لا تُقبل إلا إذا استوفت أعلى معايير الشفافية والجودة، ويتم التحقق منها عبر جهات تدقيق وتصنيف مستقلة، ومعايير معترف بها دولياً.

المنصة الرقمية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، دشنت الشركة أول منصة لتداول أرصدة الكربون الطوعي في المملكة. وقد صُمّمت هذه المنصة لتلبية متطلبات السوق من حيث الشفافية، وقابلية التطوير، وزيادة السيولة.

وتتميز المنصة ببنية تحتية مؤسسية تتيح معاملات آمنة وشفافة، وتوفر بيانات وأسعاراً لمشروعات أرصدة الكربون، إضافة إلى التكامل مع السجلات العالمية، وإمكانية تطوير بنية تحتية متخصصة لتداول الأرصدة وفق مبادئ التمويل الإسلامي.

يُذكر أن الشركة أُسست في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بملكية 80 في المائة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» و20 في المائة لـ«مجموعة تداول السعودية»، بهدف إنشاء سوق موثوقة للكربون الطوعي ذات تأثير عالمي.

ومنذ تأسيسها، نظّمت الشركة أول مزادٍ لها خلال «مبادرة مستقبل الاستثمار 2022»، وباعت في يونيو (حزيران) 2023 أكثر من 2.2 مليون طن من أرصدة الكربون في أكبر عملية بيع من نوعها في نيروبي، كما استضافت «مؤتمر أسواق الكربون في دول الجنوب العالمي» في العام نفسه، قبل أن تُطلق منصتها الرقمية الكبرى في نوفمبر 2024 على هامش «مؤتمر الأطراف (كوب29)»، حيث باعت أكثر من 2.5 مليون طن من الأرصدة الطوعية في مزادها الثالث.

نحو «كوب 30»

يأتي الدور المتنامي لـ«سوق الكربون الطوعي»، المدعوم بهذه الإنجازات والمتمثل في تداول أكثر من 10 ملايين رصيد كربوني وتنظيم المزادات الكبرى، في وقت تستعد فيه الأجندة المناخية العالمية للتركيز على التنفيذ الفعلي للالتزامات، وخصوصاً مع اقتراب موعد مؤتمر الأطراف الثلاثين (كوب 30) المقرر انطلاقه في بيليم بالبرازيل الأسبوع المقبل. وما أعلنت عنه شركة «سوق الكربون الطوعي» من اتفاقات استراتيجية يمكن إدراجه في إطار التطبيق العملي لما سيناقش في «كوب 30»، الأمر الذي يرسخ مكانة المملكة بوصف أنها شريك فاعل يساهم بفعالية في تسريع خطى العمل المناخي العالمي المطلوب لتحقيق أهداف اتفاق باريس، ومواجهة التحديات التي سيناقشها «كوب 30».


مقالات ذات صلة

إنتاج ثاني أكسيد الكربون يتجاوز 470 ألف طن سنوياً في المنطقة بحلول نهاية 2026

الاقتصاد جزء من مصانع الشركة (الشرق الأوسط)

إنتاج ثاني أكسيد الكربون يتجاوز 470 ألف طن سنوياً في المنطقة بحلول نهاية 2026

تتجه شركة «غالف كرايو» إلى رفع قدرتها الإنتاجية الإقليمية من ثاني أكسيد الكربون من 700 طن متري يومياً حالياً إلى 1300 طن متري يومياً بحلول نهاية عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة تجمع المسؤولين خلال مراسم خاصة لقرع الجرس في برج «تداول» بالرياض (واس)

إطلاق ملتقى «سيليكت - البحر الأحمر» للاستدامة... والسعودية تطرح أول أرصدة كربونية محليّة هذا العام

أعلنت شركة «سوق الكربون الطوعي» الإقليمية ومجموعة «تداول» السعودية، إطلاق ملتقى الأسواق المالية «سيليكت - البحر الأحمر»...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد دخان وأبخرة تتصاعد من محطة «بيلشاتو» للطاقة في بولندا (رويترز)

الاتحاد الأوروبي يقترح تعديلات على سوق الكربون للحد من تقلبات الأسعار

اقترحت المفوضية الأوروبية تعديلات على نظام الاتحاد الأوروبي لتداول الانبعاثات، في محاولة لتجنب تقلبات أسعار الكربون، بعد ضغوط من حكومات من بينها إيطاليا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد انخفاض أسعار الكربون أدى إلى تراجع الطلب على الغاز من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز (رويترز)

أسعار الغاز في أوروبا تتراجع مع توقعات ارتفاع درجات الحرارة

انخفضت أسعار الغاز الأوروبية بشكل طفيف، صباح الثلاثاء، حيث أدت توقعات ارتفاع درجات الحرارة إلى انخفاض الطلب على الغاز للتدفئة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدّر الهند ثاني أكبر منتج للصلب الخام في العالم ‌نحو ثلثي صادراتها ‌إلى ​أوروبا ‌(رويترز)

الهند تتطلع إلى الشرق الأوسط لتخفيف تأثير ضريبة الكربون الأوروبية على صادرات الصلب

تسعى الهند إلى تصدير ​الصلب في الشرق الأوسط وآسيا، لتعويض تأثير ضريبة الكربون التي فرضها الاتحاد الأوروبي ودخلت حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاعتداءات على السعودية تشكّل خطراً على الاقتصاد العالمي

الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)
الجدعان يتحدث إلى الحضور خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين لعام 2026 بالعاصمة التايلاندية بانكوك (الشرق الأوسط)

اختتمت السعودية مشاركتها في الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026، التي استضافتها العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر (تشرين الأول)، برئاسة وزير المالية محمد الجدعان، بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي تمديد رئاسته للجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية عاماً إضافياً، حتى يناير (كانون الثاني) 2028.

وخلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، المنعقد تحت الرئاسة الأميركية للمجموعة، أكد الجدعان أن الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة تشكل خطراً على الاقتصاد العالمي، مشدداً على دور السعودية في تعزيز قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود في مواجهة الصدمات.

كما ترأس اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية، الذي ناقش تطورات الاقتصاد العالمي وسبل دعم النمو والاستقرار في ظل التوترات الجيوسياسية والتجارية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتزايد أعباء الدين العام.

وأكد أعضاء اللجنة أهمية السياسات الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية الداعمة للنمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز التعاون الدولي، وضمان أمن تدفقات الطاقة وحرية الملاحة، ومعالجة تحديات الديون والتمويل، خصوصاً في الدول منخفضة الدخل والهشة. وجددوا التزامهم بصندوق نقد دولي قوي ومزوّد بموارد كافية، مع الاسترشاد بمبادئ الدرعية التوجيهية في المناقشات المستقبلية بشأن إصلاح الحصص والحوكمة، بما يعزز فاعلية الصندوق وتمثيل الدول الأعضاء.

إدارة الصدمات وتعزيز المرونة

وفي اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، شدّد الجدعان على أهمية إدارة الهوامش المتاحة بكفاءة لمواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة، والحفاظ على القدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.

وأشار إلى دور تنويع القاعدة الاقتصادية، وتعزيز أمن الطاقة والغذاء، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، في بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود.

وفي جلسة لجنة التنمية المشتركة بين مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، دعا الجدعان المؤسستين إلى قيادة الاستجابة الاقتصادية العالمية وتخفيف الضغوط على التمويل العام، في ظل تحديات دولية غير مسبوقة تواجه السلام والتنمية والازدهار.

تمكين القطاع الخاص وإعادة الإعمار

وخلال اجتماع المحافظين العرب مع رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، قال الجدعان إن الأزمات تتيح فرصاً لتسريع التقدم، وإن القرارات المتخذة اليوم تسهم في إرساء أسس مستقبل أكثر قوة وازدهاراً للأجيال المقبلة.

ودعا مجموعة البنك الدولي إلى مراعاة ظروف الدول واحتياجاتها، ومساعدتها على تحويل مواردها إلى فرص تدعم المحتوى المحلي وتوفر وظائف نوعية، إلى جانب تمكين القطاع الخاص من تطوير خدمات لوجستية مرنة وتعزيز الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.

كما أشاد بجهود مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في مساندة الدول المتأثرة بالصراعات في المنطقة، ومنها اليمن وسوريا، داعياً إلى تكثيف الدعم بما يتناسب مع حجم التحديات، وابتكار حلول لتوسيع نطاق المساندة ليشمل فلسطين والسودان، والبناء على التجارب الناجحة في هذا المجال.

وعقد الجدعان، على هامش الاجتماعات، لقاءات مع مسؤولين ورؤساء مؤسسات مالية دولية ووكالات تصنيف ائتماني، تناولت تطورات الاقتصاد العالمي والسياسات الداعمة لاستقراره.

وفي سياق متصل، شارك وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية خالد باوزير في اجتماع طاولة مستديرة بشأن دعم مجموعة البنك الدولي جهود التعافي وإعادة الإعمار في سوريا. وناقش الاجتماع أولويات الحكومة السورية ودور المجموعة والدول المانحة، ومن بينها السعودية، في دعم الإصلاحات وإعادة الإعمار.


غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.