السعودية: تسارع صناعة المركبات الكهربائية عبر شراكات استراتيجية عالمية

الرياض تشهد انطلاق منتدى دولي بحضور كبرى الشركات ووزارة الاستثمار تؤكد دعمها للقطاع

سيارة كهربائية في معرض المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)
سيارة كهربائية في معرض المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)
TT

السعودية: تسارع صناعة المركبات الكهربائية عبر شراكات استراتيجية عالمية

سيارة كهربائية في معرض المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)
سيارة كهربائية في معرض المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)

أكدت السعودية أنها تمضي في التقدم بصناعة المركبات الكهربائية، وذلك نتيجة للشراكات الاستراتيجية التي تم تنفيذها مع كبرى الشركات العالمية، إلى جانب مجهودات صندوق الاستثمارات العامة في هذا القطاع، حيث تطمح «الرياض» إلى تجاوز الطاقة الإنتاجية لـ600 ألف سيارة سنوياً بحلول 2035.

وجاءت هذه التأكيدات من خلال حديث وكيل وزارة الاستثمار لتطوير الاستثمارات محمد الصاحب، خلال المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024، الذي يعقد في العاصمة الرياض، بحضور مسؤولين وقادة ورؤساء تنفيذيين لكبرى الشركات في صناعة المركبات الكهربائية، وذلك على مدى يومي 10 و11 يوليو (تموز) الجاري.

وقال إن مبيعات السيارات في السعودية وصلت إلى 740 ألف سيارة، وهو ما يمثل أكثر من نصف سوق دول مجلس التعاون الخليجي، مضيفاً أن ذلك ضمن آفاق تطوير التصنيع المحلي وتعزيز سلاسل التوريد الكبيرة، مما يعكس الدور الحاسم لقطاع التكنولوجيا في المشهد الاقتصادي للمملكة.

وأكد الصاحب حرص وزارة الاستثمار على دعم المساعي الرامية إلى توفير الموارد والمعرفة والتوجيه اللازم لدعم الصناعة.

سيارة كهربائية في معرض المنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)

التنقل المستدام

من ناحية أخرى، شمل المنتدى معرضاً يضم شركات متقدمة تعرض حلول التنقل المستدامة، مثل شركة «لوسيد موتورز» الأميركية، وجلسات حوارية تطرقت إلى عدة ملفات هامة في منظومة صناعة المركبات الكهربائية، تضمنت موضوعات رئيسية أبرزها: حلول التنقل المستقبلية، والكفاءة التشغيلية والاستدامة، ومشهد صناعة السيارات والفرص في السعودية كجزء من الاستراتيجية الوطنية للصناعة.

كما تضمن المنتدى مناقشات محورية أخرى حول المبادرات المستقبلية والسياسات الحكومية للتنقل المستدام في المملكة، إلى جانب استراتيجيات تعزيز اعتماد المركبات الكهربائية، والدور المحوري للشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل وتنفيذ المشاريع المستقبلية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «فاليانت آند كومباني» - المنظمة لهذا الحدث - شارق عبد الحي، إن السعودية في طليعة الانتقال إلى حلول التنقل الحضري المستدامة، إذ تقود بفاعلية الجهود لتعزيز هذا التحول، بهدف مكافحة تغير المناخ من خلال خفض انبعاثات الكربون بحلول عام 2030، ومن المقرر أن يصبح هذا التحول محوراً في مشهد النقل بالمملكة.

جانب من المعرض المصاحب للمنتدى العالمي للمركبات الكهربائية وتكنولوجيا التنقل 2024 (الشرق الأوسط)

الاستثمارات الخارجية

يشار إلى أن «لوسيد»، التي يمتلك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي 60 في المائة من أسهمها، افتتحت أول مصنع في المملكة للسيارات الكهربائية في مدينة الملك عبد الله (غرب السعودية).

وفي السياق ذاته، أنشأ الصندوق السيادي السعودي شركة «سير» التي من المتوقع أن تجذب استثمارات خارجية تصل إلى 562 مليون ريال (149 مليون دولار)، وتساهم في الناتج المحلي بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار) بحلول 2034.

كما أطلق الصندوق، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، شركة «إيفيك» المتخصصة في توفير نقاط الشحن الكهربائية بجميع أنحاء المملكة، بالإضافة إلى بناء أساس قوي للقطاع، مما يساعد في رفع نسبة استخدام المركبات الكهربائية بين أفراد المجتمع.


مقالات ذات صلة

«المركزي» السعودي يطلق منصة الخدمات المصرفية الحكومية «نقد»

الاقتصاد البنك المركزي السعودي «ساما» (الشرق الأوسط)

«المركزي» السعودي يطلق منصة الخدمات المصرفية الحكومية «نقد»

أطلق البنك المركزي السعودي (ساما)، الأحد، منصة الخدمات المصرفية الحكومية (نقد) التي تتيح وصول الجهات الحكومية إلى حساباتها لدى البنك المركزي بسهولة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد العاملين في قطاع الصيد البحري (الشرق الأوسط)

تدشين برنامج الدعم المالي المباشر لصغار الصيادين السعوديين

دشّن وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، الأحد، برنامج الدعم المالي المباشر لصغار صيادي الأسماك السعوديين الممارسين للمهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مسؤولون بـ«مجموعة السعودية» للطيران ووزارة الاستثمار بعد توقيع مذكرة تفاهم مشتركة (واس)

السعودية: مزايا إضافية لكبار المستثمرين والتنفيذيين بالشركات المحلية والعالمية

أبرمت «مجموعة السعودية» للطيران، ووزارة الاستثمار، مذكرة تفاهم توفر مزايا تدعم كبار المستثمرين والتنفيذيين في الشركات العالمية والمحلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تجمِّع الأذرع الآلية السيارات على خط إنتاج السيارات الكهربائية «ليب موتور» بمصنع في جينهوا (رويترز)

التوسع الصناعي السريع في الصين... هل هو ميزة نسبية أم سياسات مشوهة؟

ظهرت روايتان متضاربتان حول التوسع الصناعي السريع في الصين بقيادة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والسلع التكنولوجية العالية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي يتحدث في حدث تجاري في بوينس آيرس (رويترز)

التضخم في الأرجنتين يكسر سلسلة من الانخفاضات ويتحدى مايلي

جاء مقياس التضخم الذي يُتابع عن كثب في الأرجنتين أعلى مما كان تأمله حكومة الرئيس الليبرالي خافيير مايلي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس )

مصر تدرس إضافة وحدة أخرى عائمة للتخزين والتغويز لتخزين الغاز المستورد

وزير البترول المصري يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية أمام اللجنة البرلمانية الأحد (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية أمام اللجنة البرلمانية الأحد (الشرق الأوسط)
TT

مصر تدرس إضافة وحدة أخرى عائمة للتخزين والتغويز لتخزين الغاز المستورد

وزير البترول المصري يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية أمام اللجنة البرلمانية الأحد (الشرق الأوسط)
وزير البترول المصري يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية أمام اللجنة البرلمانية الأحد (الشرق الأوسط)

تدرس مصر إضافة وحدة أخرى عائمة للتخزين والتغويز إلى مرافق ميناء العين السخنة بمحافظة السويس، شرق القاهرة.

وجاء في بيان صحافي صادر عن وزارة البترول المصرية، الأحد، أنه «جارٍ دراسة إضافة وحدة أخرى عائمة» للتخزين والتغويز بالعين السخنة «مع إمكانية استخدام تسهيلات الإسالة الحالية بمنطقتي دمياط وإدكو بشكل عكسي».

ووحدة التخزين والتغويز مجهزة لاستقبال وتخزين الغاز المسال المستورد، وهو ما قد يخفف من وطأة أزمة انقطاع الكهرباء الحالية في البلاد.

وتعاقدت مصر في مايو (أيار) الماضي، من خلال الشركة «المصرية القابضة للغازات الطبيعية» (إيغاس)، مع شركة «هوغ» للغاز المسال النرويجية لاستئجار الوحدة العائمة «هوغ غاليون» للغاز الطبيعي المسال، بهدف المساهمة في تأمين الاحتياجات الإضافية للاستهلاك المحلي من الغاز خلال أشهر الصيف.

وعملية «التغويز» هي إعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال إلى صورته الغازية، وذلك للاستهلاك المباشر. ويعني استخدام تسهيلات الإسالة الحالية بمنطقتي دمياط وإدكو بشكل عكسي استيراد الغاز من خلال تلك المحطتين الثابتتين عوضاً عن تصديره، وتسييل الغاز بهدف استخدامه للسوق المحلية.

وبدأت مصر في الشهرين الماضيين شراء شحنات الغاز الطبيعي المسال، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط على شبكة الكهرباء في البلاد.

وقالت الوزارة في البيان، إن الحكومة المصرية تخطط لحفر 110 آبار استكشافية للغاز والنفط، بإجمالي استثمارات 1.2 مليار دولار خلال السنة المالية الحالية، ونحو 586 بئراً حتى عام 2030، باستثمارات إجمالية متوقعة 7.2 مليار دولار.

وأكد وزير البترول المصري، كريم بدوي، في بيان أمام اللجنة البرلمانية المختصة باستعراض ومناقشة برنامج الحكومة الجديدة «إنني وجميع العاملين بالقطاع نضع على رأس أولوياتنا في المرحلة الحالية استمرار التنسيق والتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لتوفير إمدادات الوقود اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء، والتنسيق مع الشركاء الأجانب للقيام بجدولة وسداد المستحقات المتأخرة، لتشجيع الشركاء على ضخ مزيد من الاستثمارات، بهدف زيادة الإنتاج من الزيت الخام والغاز في أسرع وقت ممكن، وإيجاد آليات تحفيزية لزيادة برامج الإنتاج، وتعجيل برامج الاستكشاف، ما يحقق المصالح المشتركة للطرفين».

وأضاف: «وكذلك المضي قدماً في جذب استثمارات أجنبية على المدى القصير، عن طريق تبني فكر استثماري جديد، بما يسهم في الاستغلال الكامل لإمكانيات القطاع من مصانع التكرير والبتروكيماويات والثروات المعدنية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الإمكانيات الحديثة من التحول الرقمي، وتقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف أنشطة القطاع».

وتشمل أولويات المرحلة الحالية، وفق الوزير، «زيادة الإنتاج»، موضحاً «أن هناك تنامي في الاستهلاك، فى ظل جهود الدولة لبناء الجمهورية الجديدة، من تحديث البنية التحتية والتوسع العمراني غير المسبوق ومشروعات النقل النظيف، وإضافة عدد من محطات الكهرباء العملاقة، والتوسع فى المناطق الصناعية، وزيادة المصانع كثيفة استهلاك الطاقة والانخفاض فى إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي من مناطق الإنتاج الحالية بنسبة تصل إلى 25 في المائة خلال السنوات الثلاث السابقة، وارتفاع قيمة مستحقات الشركاء، ما أدى إلى انخفاض وتيرة خطط الاستكشاف والتنمية، واللجوء إلى الاستيراد لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك».