ارتفاع مبيعات سيارات «بي واي دي» يقلص الفجوة مع «تسلا»

وسط توقعات بأقل تسليمات على الإطلاق من الشركة الأميركية في الصين

سيارات «بي واي دي» في طريقها إلى الشحن بميناء ليانينغانغ بالصين (رويترز)
سيارات «بي واي دي» في طريقها إلى الشحن بميناء ليانينغانغ بالصين (رويترز)
TT
20

ارتفاع مبيعات سيارات «بي واي دي» يقلص الفجوة مع «تسلا»

سيارات «بي واي دي» في طريقها إلى الشحن بميناء ليانينغانغ بالصين (رويترز)
سيارات «بي واي دي» في طريقها إلى الشحن بميناء ليانينغانغ بالصين (رويترز)

سجلت شركة «بي واي دي» الصينية ارتفاعاً بواقع 21 في المائة بمبيعات السيارات الكهربائية خلال الربع الثاني من العام، مما ساهم في تقليص الفجوة مع «تسلا» بعد أن أعادت الشركة الصينية لقب «أفضل شركة للسيارات الكهربائية في العالم» إلى منافستها الأميركية في الربع الأول.

وباعت «بي واي دي» أكثر من 426 ألف سيارة كهربائية في الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) الماضيين، وفقاً لحسابات «رويترز» بناء على تقارير المبيعات الشهرية. وهذا أقل بنحو 12 ألف سيارة من تسليمات سيارات «تسلا» المقدرة للربع الثاني.

وقال تسوي دونغشو، الأمين العام لـ«جمعية سيارات الركاب الصينية»، إن تخفيضات الأسعار، والتحول المزداد في طلب المستهلكين تجاه السيارات الكهربائية والهجين بعيداً عن السيارات التقليدية، من الأسباب الرئيسية وراء المبيعات القوية لصناع السيارات الكهربائية الصينيين في الأشهر القليلة الماضية.

وشكلت مبيعات السيارات التي تعمل بأنظمة الطاقة الجديدة؛ بما في ذلك السيارات الكهربائية والهجين، في الصين 46.7 في المائة من إجمالي مبيعات السيارات في مايو (أيار) الماضي، وهو أعلى مستوى شهري على الإطلاق، وفقاً لبيانات «جمعية سيارات الركاب الصينية».

وفي المقابل، كان من المتوقع أن تعلن شركة «تسلا» عن انخفاض بنسبة 6 في المائة في تسليمات المركبات خلال الربع الثاني من أبريل إلى يونيو الماضيين، وهي أول مرة كان مقرراً أن تسجل فيها الشركة الأميركية ربعين متتاليين من الانخفاض، حيث تتعامل مع المنافسة الشديدة في الصين والطلب البطيء بسبب نقص النماذج الجديدة بأسعار معقولة.

قد تتنازل الشركة مرة أخرى عن قمة مبيعات السيارات الكهربائية لشركة «بي واي دي» إذا تبين أن النتائج الفعلية أقل من التقديرات، حيث توقع «باركليز» انخفاضاً بنسبة 11 في المائة في تسليمات الربع الثاني، وهو أكبر انخفاض لـ«تسلا» على الإطلاق.

وانخفضت مبيعات «تسلا» من السيارات الكهربائية المصنوعة في الصين خلال يونيو الماضي بنسبة 24.2 في المائة عن العام السابق، إلى نحو 71 ألف سيارة، وفقاً لبيانات من «رابطة سيارات الركاب الصينية»، مما أدى إلى تمديد الانخفاض على أساس سنوي للشهر الثالث.

وواجهت «تسلا» عقبة بعد سنوات من النمو السريع الذي ساعد في جعلها شركة صناعة السيارات الأكثر قيمة في العالم. وحذرت الشركة في يناير (كانون الثاني) الماضي بأن نمو عمليات التسليم في عام 2024 سيكون «أقل بشكل ملحوظ» مع تراجع الدعم من تخفيضات الأسعار التي استمرت أشهراً.

وذكرت وكالة «رويترز »في مايو الماضي أن شركة صناعة السيارات الكهربائية الأميركية خفضت إنتاج سيارتها الكهربائية الأكثر مبيعاً موديل «واي» بنسبة مئوية مكونة من رقمين بمصنعها في شنغهاي منذ مارس (آذار) الماضي؛ لمعالجة ضعف الطلب على طرازاتها القديمة في الصين؛ ثانية كبرى أسواقها بعد الولايات المتحدة.

وبالمقارنة، حافظت منافستها الصينية الكبرى «بي واي دي» على نمو ثابت في مبيعات السيارات الكهربائية، في حين أعلنت شركات السيارات الكهربائية الناشئة، مثل «نيو»، عن نمو مذهل في الربع الماضي. وتضاعفت تسليمات «نيو» من السيارات في الربع الثاني إلى أكثر من الضعف لتصل إلى 57300 وحدة.


مقالات ذات صلة

رسوم ترمب الجمركية تدفع النمسا إلى دعم اتفاق «ميركوسور»

الاقتصاد منظر أفقي بوسط مدينة فيينا النمساوية يظهر فيه مساكن ومبانٍ تجارية (رويترز)

رسوم ترمب الجمركية تدفع النمسا إلى دعم اتفاق «ميركوسور»

دفعت الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، النمسا إلى التخلُّص من معارضتها الطويلة لاتفاق تجاري بين الاتحاد الأوروبي وتجمع «ميركوسور»

«الشرق الأوسط» (فيينا)
العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز) play-circle

الأمم المتحدة: لا أحد يفوز في حرب تجارية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أنه «لا أحد يفوز في حرب تجارية»، حسبما قال المتحدث باسمه يوم الجمعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفع تقرير «حواجز التجارة الخارجية» في حديقة البيت الأبيض (رويترز) play-circle

ترمب: هذا هو «الوقت المثالي» لخفض أسعار الفائدة الأميركية

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الجمعة)، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جيروم باول إلى خفض أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد اجتماع الحوار الاقتصادي رفيع المستوى بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عقد في بروكسل بعد انقطاع 6 سنوات (حساب وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك في «إكس»)

تركيا إلى التفاوض مع أميركا لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية

تعتزم تركيا التفاوض مع الولايات المتحدة لإزالة الرسوم الجمركية الإضافية التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب. واستأنفت الحوار الاقتصادي مع الاتحاد الأوروبي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

مؤشر «فيدرالي» رئيسي يثير إنذار ركود حاد على غرار 2008

شهد أحد المؤشرات المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي تدهوراً هذا الأسبوع بسرعة تدهوره نفسها عام 2008، في أحدث دلالة على استعداد مستثمري السندات لتباطؤ اقتصادي حاد.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الكويت: مرسوم بتمديد السحب من الاحتياطي العام لعامين إضافيين

يقتصر التمديد على منح مزيد من الوقت لإنجاز المشاريع الدفاعية القائمة (كونا)
يقتصر التمديد على منح مزيد من الوقت لإنجاز المشاريع الدفاعية القائمة (كونا)
TT
20

الكويت: مرسوم بتمديد السحب من الاحتياطي العام لعامين إضافيين

يقتصر التمديد على منح مزيد من الوقت لإنجاز المشاريع الدفاعية القائمة (كونا)
يقتصر التمديد على منح مزيد من الوقت لإنجاز المشاريع الدفاعية القائمة (كونا)

صدر في الكويت مرسوم بتمديد فترة الإذن الحكومي في سحب مبالغ مالية من الاحتياطي العام لمدة سنتين ماليتين إضافيتين «بهدف تعزيز القدرات الدفاعية للدولة».

ويهدف التمديد، الذي نشرته وسائل الإعلام الكويتية، مساء السبت، «إلى استكمال مشاريع التسليح والتجهيز العسكري وفق الخطط المعتمدة مسبقاً، دون تعديل على المبلغ المحدد في الإذن الحكومي بأخذ من الاحتياطي العام»، على أن يستمر مجلس الدفاع الأعلى في الإشراف على تخصيص وصرف المبالغ المأخوذة من الاحتياطي العام، وضمان الاستخدام الأمثل لها لتحقيق الأهداف الدفاعية المقررة.

وجاء في المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 61 لسنة 2025: «تُمد الفترة المنصوص عليها في المادتين الأولى والثانية من القانون رقم 3 لسنة 2016 المشار إليه لمدة سنتين ماليتين إضافيتين».

وذكرت المذكرة الإيضاحية أنه صدر القانون رقم 3 لسنة 2016 بالإذن للحكومة في أخذ مبلغ مالي محدد من الاحتياطي العام لتعزيز القدرات الدفاعية للدولة خلال فترة 10 سنوات مالية تبدأ من السنة المالية 2015/ 2016، وذلك لمواكبة المستجدات الإقليمية، وضمان الجاهزية للقوات المسلحة.

وبالنظر إلى قرب انتهاء الفترة الزمنية التي حددها القانون المشار إليه، واستمرار الحاجة إلى استكمال المشاريع الدفاعية المعتمدة، فقد اقتضت الضرورة مد هذه الفترة لمدة سنتين ماليتين إضافيتين.

ويهدف هذا التمديد إلى تمكين الجهات المختصة من استكمال برامج التسليح والتجهيز العسكري وفق الخطط المقررة مسبقاً، وذلك دون تجاوز المبلغ المحدد في القانون رقم 3 لسنة 2016 المشار إليه، حيث لم يطرأ أي تعديل على حجم الإنفاق المخصص، وإنما يقتصر التمديد على منح مزيد من الوقت لإنجاز المشاريع الدفاعية القائمة.

ويستمر مجلس الدفاع الأعلى في ممارسة صلاحياته المحددة بموجب القانون رقم 3 لسنة 2016 المشار إليه، بما في ذلك الإشراف على تخصيص المبالغ المعتمدة، وصرفها، والإشراف على تنفيذ العقود لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية وتحقيق الأهداف الدفاعية المقررة.