مصر تسوي نزاعات ضريبية بـ7.6 مليار دولار خلال 6 سنوات

فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
TT

مصر تسوي نزاعات ضريبية بـ7.6 مليار دولار خلال 6 سنوات

فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)
فنادق وبنوك ومكاتب على نهر النيل في القاهرة (رويترز)

قالت وزارة المالية المصرية، (السبت)، إنها نجحت في تسوية، والفصل في أكثر من 461 ألف منازعة وطعن لضريبتَي الدخل والقيمة المضافة خلال 6 سنوات بضريبة نهائية مستحقة واجبة الأداء، تتجاوز 362.5 مليار جنيه (7.6 مليار دولار)، سواء من خلال لجان الطعن الضريبي، أو لجان إنهاء المنازعات.

وأضافت الوزارة، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، أن هذه التسويات جاءت «بما يتكامل مع جهود تطوير وميكنة المنظومة الضريبية التي تتسق مع ما تتخذه الدولة من إصلاحات وتدابير وإجراءات لخلق بيئة أعمال تنافسية جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية؛ لإطلاق القدرات الإنتاجية والتصديرية، ودفع النشاط الاقتصادي».

وأوضح وزير المالية محمد معيط، في البيان، أن هذا «يأتي في ظل تحديات اقتصادية عالمية وإقليمية ومحلية قاسية تفرض التحرك بشكل أكثر دعماً للقطاع الخاص حتى يقود مسيرة التنمية والنمو من أجل تحقيق الأهداف الاستراتيجية، مع العمل على تخفيف الضغوط على الموازنة».

أضاف الوزير، أنه «خلال الـ6 سنوات الماضية استطاعت لجان الطعن الضريبي الفصل في أكثر من 403 آلاف منازعة بين مصلحة الضرائب والممولين بضريبة مستحقة واجبة الأداء تتجاوز 309 مليارات جنيه، وأنهت لجان، إنهاء المنازعات، أكثر من 58 ألف ملف بضريبة متفق عليها تتخطى 53.5 مليار جنيه، بما يعكس حجم الجهود المبذولة من العاملين والمسؤولين المختصين بوزارة المالية ومصلحة الضرائب، وإيمانهم بأهمية تسريع وتيرة الفصل في المنازعات وتأثيره الإيجابي في تحصيل مستحقات الخزانة العامة، وتنشيط حركة الاقتصاد، والتيسير على الممولين، والإسهام في استقرار مراكزهم الضريبية، وتشجيع المستثمرين على توسيع أنشطتهم الاستثمارية في مصر».

وأشار الوزير، إلى أن مشروع القانون الذي تم إرساله لمجلس الوزراء لتجديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية يناير (كانون الثاني) المقبل، بعدما تم تجديد العمل به مرتين خلال العامين الأخيرين، يعزز مسار التسوية التوافقية للمنازعات، موضحاً أن «الأنظمة الضريبية المميكنة تساعدنا على الانتهاء من الفحص الضريبي سنوياً، من خلال الاستفادة من المنظومات الإلكترونية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفق معايير وممارسات أكثر حوكمة وعدالة وشفافية وتيسيراً على المجتمع الضريبي».

ويُجرى العمل حالياً على الانتهاء من ميكنة منظومة المقاصة بين مستحقات المستثمرين ومديوناتهم لدى الحكومة، من خلال التعاقد مع شركة متخصصة في تشغيل المنشآت المالية لتنفيذ هذه المنظومة الإلكترونية للمقاصة والتسويات المالية لمستحقات المستثمرين.

يأتي هذا لتبسيط وميكنة المعاملات المالية الحكومية، للتيسير على المستثمرين وتعزيز الحوكمة، وتسريع وتيرة الإجراءات ورد ضريبة القيمة المضافة في موعد أقصاه 45 يوماً، وسداد دعم المصدّرين خلال 90 يوماً لتحفيز الاستثمار وتشجيع المستثمرين على توسيع أنشطتهم الإنتاجية والتصديرية في مصر، وذلك على ضوء قرار المجلس الأعلى للاستثمار. وفق تصريحات سابقة لوزير المالية.

كان مسؤولون مختصون بوزارة المالية، قد عقدوا عديداً من اللقاءات مع ممثلي الجهات والمصالح والقطاعات المعنية، ومنها: مصلحة الضرائب المصرية، ومصلحة الضرائب العقارية، ومصلحة الجمارك، وصندوق تنمية الصادرات، والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي؛ لوضع إطار واضح ومحدد لمنظومة المقاصة الإلكترونية على ضوء آلية العمل والإجراءات التنفيذية الخاصة بكل جهة على حدة، وفقاً للقوانين والقواعد المُنظِّمة.

وأوضح الوزير في هذا الصدد، أنه سيصدر خلال الفترة المقبلة قرار تنظيمي من رئيس مجلس الوزراء يحدد نطاق عمل منظومة المقاصة الإلكترونية، وتسويات المستحقات المالية للمستثمرين، والمدى الزمني لتنفيذ طلبات المستثمرين.

من جهتها، قالت نسرين لاشين مدير عام الإدارة العامة لخدمات المستثمرين بوزارة المالية، إنه تمت مراعاة النظم المميكنة الحالية سواء بوزارة المالية أو الجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة بمنظومة المقاصة الإلكترونية؛ ضماناً لتحقيق أعلى درجات التوافق والتكامل من أجل تحقيق المستهدفات المنشودة التي تصب جميعها في تيسير الخدمات المقدمة للمستثمرين.



وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)
TT

وزراء طاقة «السبع» يتناولون التداعيات الاقتصادية لحرب الشرق الأوسط

محطة وقود في لندن (أ.ب)
محطة وقود في لندن (أ.ب)

اجتمع وزراء دول «مجموعة السبع» ومسؤولو البنوك المركزية يوم الاثنين، لمواجهة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تسببت في قفزة هائلة بأسعار الطاقة، وأثارت مخاوف جدية على الاقتصاد العالمي.

تأتي هذه التحركات بعد الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير (شباط) الماضي، ورد طهران باستهداف الدول المصدِّرة للخام في المنطقة، وتعطيل معظم الشحنات عبر الخليج. وقد أدى هذا الضغط على الإمدادات إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي، ما أحدث تأثيرات متلاحقة وقوية على سلاسل التوريد في صناعات متعددة.

وصرح وزير المالية الفرنسي، رولاند ليسكيور، بأن «مجموعة السبع» حشدت وزراء المالية والطاقة ومسؤولي البنوك المركزية في أول اجتماع بهذا الشكل الموسع، منذ تأسيس المجموعة عام 1975. وقال للصحافيين قبيل الاجتماع: «نعلم أن ما يحدث الآن في الخليج له تداعيات طاقوية، واقتصادية، ومالية، وقد يمتد ليشمل معدلات التضخم... الهدف هو مراقبة التطورات وتبادل التشخيصات؛ خصوصاً فيما يتعلق بالاضطرابات المحتملة».

وشارك في الاجتماع الذي عُقد عبر تقنية الفيديو، ممثلون عن وكالة الطاقة الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وصندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. وتسعى الولايات المتحدة، من خلال المجموعة التي ترأس فرنسا دورتها الحالية، إلى حشد الدعم لإنهاء الحصار الإيراني لممر مضيق هرمز الملاحي.

التحرك السريع

وفي ظل الضغوط المتزايدة، سارعت الحكومات لإقرار تدابير تحد من تأثير نقص الإمدادات وتحليق أسعار الطاقة؛ حيث أعلنت الحكومة الفرنسية يوم الجمعة عن تخصيص 70 مليون يورو (80 مليون دولار) لدعم قطاعات الصيد والزراعة والنقل خلال شهر أبريل (نيسان). وشدد ليسكيور على ضرورة أن يكون الدعم «مستهدفاً وسريعاً»، مؤكداً أن «هذه أزمة تؤثر علينا جميعاً وتتطلب تحركاً سريعاً وعادلاً».


«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تسجل أعلى مستوياتها منذ شهر ونصف

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 11 ألفاً و167 نقطة، مسجلاً أعلى إغلاق منذ شهر ونصف، وبتداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 6.1 مليار ريال.

وشهدت السوق ارتفاعاً في أبرز الأسهم القيادية، حيث ارتفع سهما «أرامكو السعودية» و«مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة، ليصل سعراهما إلى 27.28 ريال و105.40 ريال على التوالي.

وقفز سهم «سابتكو» بنسبة 10 في المائة عند 9.88 ريال، عقب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الرابع من 2025، وارتفع سهم «بترو رابغ» بنسبة 7 في المائة، وسط تداولات بلغت نحو 15 مليون سهم.

وصعد سهم «أنابيب السعودية» بنسبة 5 في المائة بعد توقيع الشركة عقداً مع «أرامكو» بقيمة 127 مليون ريال، بينما سجل سهم «صالح الراشد» أعلى إغلاق منذ الإدراج عند 67.20 ريال، لتصل مكاسب السهم منذ الإدراج إلى نحو 50 في المائة.


مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.