سياسة «الفيدرالي الأميركي» تُشعل صعود الدولار

ارتفع إلى أعلى مستوى له في 8 أسابيع مقابل الين والجنيه الإسترليني

تظهر الأوراق النقدية بالدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر الأوراق النقدية بالدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

سياسة «الفيدرالي الأميركي» تُشعل صعود الدولار

تظهر الأوراق النقدية بالدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر الأوراق النقدية بالدولار الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له في 8 أسابيع مقابل الين الياباني، وتجاوز 159 يناً، كما ظلّ قريباً من ذروة الـ5 أسابيع مقابل الجنيه الإسترليني يوم الجمعة، وذلك بسبب نهج مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأكثر تحفظاً في خفض أسعار الفائدة مقارنة بالسياسات النقدية الأكثر تيسيراً التي تتبعها المصارف المركزية الأخرى.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية أخرى بما في ذلك الين والجنيه الإسترليني واليورو والفرنك السويسري، بنسبة 0.41 في المائة ليعوض خسائره الأسبوعية، وذلك بعد خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي من قبل البنك الوطني السويسري، وإشارات من «بنك إنجلترا» بخفض محتمل في أغسطس (آب)، وفق «رويترز».

في الوقت نفسه، ظل الين الياباني ضعيفاً بعد قرار «بنك اليابان»، الأسبوع الماضي، بالتريث في تقليص مشتريات سندات التحفيز حتى اجتماعه في يوليو (تموز).

وقال محلل السوق لدى «آي جي»، توني سيكامور: «إن المتداولين عاقبوا الين بحماس متجدد»؛ ما أدى إلى تجاوزه مستوى 159 يناً مقابل الدولار الذي تتم مراقبته عن كثب يوم الجمعة.

وأضاف سيكامور: «إن الجدول الزمني لبنك اليابان غير متناغم بشكل حاد مع الأسواق، ومن المرجح أن يضطر هذا التباين بنك اليابان إلى اتخاذ إجراء لدعم الين (عبر التدخل في العملات) في وقت أقرب مما كان يحتاج إليه ربما».

وفي أواخر أبريل (نيسان)، أنفق «بنك اليابان»، بناء على طلب من وزارة المالية اليابانية، نحو 9.8 تريليون ين (61.64 مليار دولار) لسحب العملة من أدنى مستوى لها في 34 عاماً عند 160.245 ين مقابل الدولار.

وبناءً على ذلك، أضافت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الخميس، اليابان إلى قائمة الدول التي تراقبها لاحتمال تصنيفها بأنها «متلاعبة بالعملات». والصين من بين دول أخرى مدرجة على القائمة.

ومع ذلك، أكد كبير دبلوماسيي العملات في اليابان، ماساتو كاندا، يوم الجمعة، أن طوكيو على استعداد لاتخاذ إجراءات «حازمة» أخرى ضد «التقلبات المفرطة والمضاربة».

وتم تداول الدولار الأميركي آخر مرة بانخفاض قدره 0.04 في المائة عند 158.875 ين، بعد أن لامس في وقت سابق 159.12 ين.

وظل الدولار دون تغيير تقريباً عند 0.8909 فرنك سويسري، بعد ارتفاع بنسبة 0.78 في المائة خلال الساعات الأولى من يوم الجمعة.

وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.09 في المائة إلى 105.54، وهو في طريقه لتحقيق إغلاق مسطح لهذا الأسبوع، بعد أسبوعين متتاليين من المكاسب.

وارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.05 في المائة إلى 1.26635 دولار، ولم يبتعد كثيراً عن أدنى مستوى له عند 1.2655 دولار الذي تم تداوله يوم الخميس، وهو مستوى لم يُشاهد منذ 17 مايو (أيار). وأبقى «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير، لكن بعض صانعي السياسة النقدية قالوا إن قرار عدم الخفض كان «قراراً متوازناً بدقة».

كما ارتفع اليورو بنسبة 0.17 في المائة إلى 1.07198 دولار، مستعيداً جزءاً من انخفاضه الذي شهده يوم الخميس، الذي بلغ 0.39 في المائة. وكان المصرف المركزي الأوروبي قد بدأ دورة خفض أسعار الفائدة في وقت سابق من هذا الشهر.

في غضون ذلك، أبقى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» السياسة النقدية دون تغيير في اجتماعهم الذي عُقد في يونيو (حزيران)، وخفّضوا التوقعات السابقة بخفض أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع النقطة هذا العام إلى خفض واحد فقط، حتى مع تباطؤ التضخم وتراجع سوق العمل.

وقال كبير تجار العملات الأجنبية لدى «كونفيرا»، جيمس كنيفستون: «لقد منحت مرونة الاقتصاد الأميركي الاحتياطي الفيدرالي مكانة فريدة، مما مكّن المركزي من استخدام أسعار الفائدة الأعلى كأداة لمكافحة التضخم بسرعة أكبر مما كان يمكن أن يفعله بطريقة أخرى».

وأضاف: «مع تبني المصارف المركزية الكبرى الأخرى مواقف أكثر تيسيراً، فإن هذا لديه القدرة على الاستمرار في دعم الدولار على المدى القصير إلى المتوسط».


مقالات ذات صلة

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (د.ب.أ)

الدولار يكتسح الأسواق العالمية ويحلق قرب ذروة 2026

واصل الدولار الأميركي صعوده القوي ليحوم حول أعلى مستوياته منذ بداية العام الحالي، مستفيداً من تدفق المستثمرين نحو الملاذات الآمنة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد مجوهرات ذهبية معروضة في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وتزايد مخاوف التضخم في أميركا

انخفضت أسعار الذهب يوم الخميس، متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي، في حين أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تجدد المخاوف بشأن التضخم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يتراجع وسط تضارب الإشارات حول نهاية الحرب مع إيران

تراجع الدولار، يوم الأربعاء، مع ترقب المتداولين تطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل تضارب التصريحات بشأن إمكانية التوصل لحل للنزاع.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرار الدولار عالمياً بعد تلميح ترمب إلى قرب انتهاء الحرب مع إيران

استقر الدولار الأميركي مقابل العملات الرئيسية يوم الثلاثاء، بعد تراجعه في وقت سابق، وذلك عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي «قريباً».

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب الإيرانية (رويترز)

كيف انعكس ارتفاع سعر الدولار على الأسعار في مصر؟

انعكس ارتفاع سعر الدولار، مقابل الجنيه المصري، منذ بد الحرب الإيرانية، على حركة الأسعار في الأسواق المصرية، بعد زيادات شهدتها أسعار سلع مستوردة، وأخرى محلية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
TT

انخفاض طلبات إعانة البطالة الأميركية بعد صدمة التوظيف في فبراير

مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)
مطعم يعرض لافتة على نافذته كتب عليها «نحن نوظف» في كامبريدج (رويترز)

انخفض عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، وهو ما قد يُسهم في تهدئة المخاوف بشأن تدهور سوق العمل، بعد التراجع غير المتوقع في التوظيف خلال شهر فبراير (شباط).

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن طلبات الحصول على إعانات البطالة الحكومية تراجعت بمقدار ألف طلب، لتصل إلى 213 ألف طلب بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 7 مارس (آذار). وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب خلال الفترة نفسها.

وتراوحت طلبات الإعانة منذ بداية العام بين 199 ألفاً و232 ألف طلب، في ظل انخفاض معدلات تسريح العمال، وهي مستويات تتماشى مع استقرار نسبي في سوق العمل. وكانت الحكومة قد أفادت الأسبوع الماضي بتراجع الوظائف غير الزراعية بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، وهو سادس انخفاض منذ يناير (كانون الثاني) 2025، وثاني أكبر تراجع خلال هذه الفترة.

ويُعزى هذا الانخفاض إلى عدة عوامل، من بينها قسوة الطقس الشتوي، وإضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف الرواتب بعد زيادات كبيرة في يناير، إضافة إلى تردد الشركات في توسيع التوظيف بسبب حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية على الواردات وتزايد استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في بعض الوظائف.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قد أبطلت الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون خاص بحالات الطوارئ الوطنية، غير أن ترمب ردّ على الحكم بفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، مؤكداً أنها قد ترتفع إلى 15 في المائة.

كما أعلنت إدارة ترمب يوم الأربعاء بدء تحقيقين تجاريين يتعلقان بفائض الطاقة الإنتاجية لدى 16 شريكاً تجارياً رئيسياً، إضافة إلى قضايا العمل القسري.

ويرى اقتصاديون أن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، التي أدّت إلى ارتفاع أسعار النفط والبنزين، تُشكل خطراً إضافياً على سوق العمل. فارتفاع أسعار الوقود وتقلبات أسواق الأسهم قد يضغطان على الإنفاق الاستهلاكي، ما ينعكس سلباً على الطلب على العمالة.

وقد أدى تباطؤ وتيرة التوظيف إلى مواجهة العديد من العاطلين عن العمل، بمن فيهم خريجو الجامعات الجدد، فترات أطول من البطالة. وأظهر تقرير طلبات الإعانة أن عدد الأشخاص الذين يواصلون تلقي إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من صرفها -وهو مؤشر على أوضاع التوظيف- انخفض بمقدار 21 ألف شخص، ليصل إلى 1.85 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 28 فبراير.

ولا تشمل بيانات طلبات الإعانة خريجي الجامعات الذين لم يسبق لهم العمل، إذ إن نقص الخبرة العملية أو غيابها يحول دون تأهلهم للحصول على هذه الإعانات.

وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة في فبراير، مقارنة بـ4.3 في المائة في يناير.


أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تنهي الأسبوع منخفضة مع تصاعد الصراع في المنطقة

رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تراجع الاسهم في السوق الكويتية (أ.ف.ب)

على خلفية تصاعد التوترات بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران، أنهت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج الأسبوع على انخفاض، مع استمرار المخاوف الجيوسياسية وتأثيرها على النفط وأسواق المال.

وقفز خام «برنت» مجدداً فوق 100 دولار للبرميل بعد تعرض ناقلتين لهجوم في المياه العراقية وإخلاء السفن من إحدى محطات تصدير النفط في سلطنة عمان، ليصل إلى 101.59 دولار، فيما ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط إلى نحو 96 دولاراً، ما يزيد المخاوف حول تأثير الحرب على أسعار النفط والأسواق.

السوق السعودية

أنهى مؤشر السوق السعودية الرئيسية جلسة الخميس متراجعاً بنسبة 0.51 في المائة ليغلق عند 10893 نقطة، بتداولات بلغت نحو 5 مليارات ريال.

تلقى المؤشر دعماً خلال الأسبوع من سهم «أرامكو السعودية» الذي صعد بنحو 4 في المائة منذ بداية الأسبوع، قبل أن يتراجع بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 26.86 ريال.

وتصدر سهم «كيمانول» الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة. وكانت شركات البتروكيماويات تتصدر ارتفاعات السوق منذ إعلان الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران.

على الجانب الآخر، تراجعت أسهم «الأندلس» 3 في المائة، و«بي سي آي» 2 في المائة، و«المطاحن العربية» 5 في المائة، وتصدر سهم «صالح الراشد» المدرج حديثاً الأسهم المتراجعة بنسبة 6 في المائة.

أسواق الإمارات

هبط مؤشر "سوق دبي المالي" بنسبة 3.64 في المائة، وسوق أبوظبي 2.32 في المائة، مع ضغط على الأسهم القيادية عقب تحركات إيران في المنطقة وتهديداتها لاستهداف مواقع المصارف الأميركية في البلاد.

بقية الأسواق الخليجية

تراجعت بورصة قطر 0.86 في المائة، والكويت 0.38 في المائة، والبحرين 0.24 في المائة، والبورصة المصرية 0.86 في المائة، بينما سجلت سوق مسقط ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.42 في المائة.


الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
TT

الصين ترفض طلب «سينوبك» سحب 95 مليون برميل من احتياطياتها

خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)
خزانات تخزين النفط بمحطة سينوبك النفطية في تسينغ يي بهونغ كونغ (رويترز)

أفادت مصادر مطلعة هذا الأسبوع بأن الصين رفضت طلباً تقدمت به شركة «سينوبك»، إحدى أكبر شركات تكرير النفط في العالم، للوصول إلى نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها التجارية الوطنية، وذلك لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات في ظل تهديد الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران لصادرات الشرق الأوسط.

وتعتمد «سينوبك»، أكبر شركة تكرير في العالم من حيث الطاقة الإنتاجية، على الشرق الأوسط لتأمين نحو 60 في المائة من إجمالي وارداتها من النفط الخام، والتي تُقدّر بحوالي 4 ملايين برميل يومياً، وفقاً لتقديرات القطاع، وفق «رويترز».

وتعادل الكمية التي طلبت الشركة استخدامها نحو 19 يوماً من عمليات تكرير النفط الخام لديها، أو ما يقارب 40 يوماً من وارداتها من الشرق الأوسط، بما في ذلك الشحنات المنتظمة من السعودية والكويت بموجب اتفاقيات التوريد السنوية.

وحسب شخصين مطلعين وعدة مصادر أخرى، أبلغت بكين مصافي النفط بأن الخام المخزن ضمن الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الصيني - وهو مخزون طارئ جرى بناؤه قبل توسيع الاحتياطيات ليشمل المخزونات التجارية - غير متاح للإفراج عنه في الوقت الراهن.

وامتنعت الإدارة الوطنية الصينية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية عن التعليق، مشيرة إلى سرية المعلومات.

وتمتلك الصين نحو 900 مليون برميل في مخزوناتها الاستراتيجية، وهو ما يعادل نحو 78 يوماً من الواردات، وفقاً لتقديرات شركة «فورتيكسا» وتجار النفط.