غالبية الشركات اليابانية لا ترى حاجة لمضاعفة الرسوم الجمركية على الصين

استطلاع يظهر عدم الاقتناع ببعض سياسات الحكومة

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية يلتقطون صورا لملصقات المرشح الجديد لمنصب عمدة طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية يلتقطون صورا لملصقات المرشح الجديد لمنصب عمدة طوكيو (إ.ب.أ)
TT

غالبية الشركات اليابانية لا ترى حاجة لمضاعفة الرسوم الجمركية على الصين

مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية يلتقطون صورا لملصقات المرشح الجديد لمنصب عمدة طوكيو (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع العاصمة اليابانية يلتقطون صورا لملصقات المرشح الجديد لمنصب عمدة طوكيو (إ.ب.أ)

أظهر استطلاع أجرته «رويترز» يوم الخميس أن معظم الشركات اليابانية لا ترى حاجة لحكومتها لاتباع الولايات المتحدة في زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الصينية قائلة إن الطاقة الإنتاجية المفرطة في القطاع الصناعي في الصين لا تؤثر عليها.

وكشف الرئيس الأميركي جو بايدن الشهر الماضي عن زيادات كبيرة في الرسوم الجمركية على مجموعة من السلع الصينية بما في ذلك السيارات الكهربائية والبطاريات وأشباه الموصلات، منتقداً بكين بسبب الإعانات السخية والسياسات التي قال إنها تساعد في إغراق الأسواق العالمية بالسلع الرخيصة.

كما فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية باهظة على واردات السيارات الكهربائية وأعربت مجموعة الدول السبع الكبرى، التي تضم اليابان، الأسبوع الماضي عن مخاوف بشأن ما أسمته ممارسات ضارة غير سوقية من جانب الصين.

لكن 61 في المائة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجري في الفترة من 5 إلى 14 يونيو (حزيران) قالوا إنه لا توجد حاجة لليابان لاتخاذ تدابير مماثلة. وقال الباقون إن اليابان يجب أن تفعل ذلك. وقال نحو 53 في المائة إن الطاقة الإنتاجية المفرطة للصين لم يكن لها تأثير يذكر على أعمالهم.

وكتب مدير في شركة كيميائية في قسم التعليقات في الاستطلاع: «قد يؤدي ذلك إلى تصعيد في التدابير والتدابير المضادة... وستزداد الظروف الاقتصادية سوءاً».

ورداً على التعريفات الجمركية، اتهمت الصين الولايات المتحدة بتقويض مبادئ التجارة الحرة الخاصة بها وقالت إن بيان مجموعة السبع يفتقر إلى الأساس الواقعي.

وأجرى نيكي ريسيرش الاستطلاع على 492 شركة لصالح «رويترز»، حيث استجابت الشركات بشرط عدم الكشف عن هويتها. واستجابت نحو 230 شركة.

وسُئلت الشركات أيضاً عما إذا كانت تعتقد أن تعهد رئيس الوزراء فوميو كيشيدا برفع الأجور باستمرار بشكل أسرع من التضخم كان قابلاً للتحقيق، لكن 7 في المائة فقط تمكنوا من فعل ذلك. وكتب مدير في شركة بيع بالجملة: «أخشى أن يكون هناك العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة التي لا تستطيع تلبية احتياجاتها إذا نفذت زيادات في الأجور تواكب التضخم».

وقال نصفهم إن الهدف غير قابل للتحقيق، بينما قال 43 في المائة إنه من الصعب تحديد ذلك.

وكإجراء مؤقت لتخفيف الضربة الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع التضخم، خفضت حكومة كيشيدا ضريبة الدخل السنوية بمقدار 30 ألف ين (190 دولاراً) وضريبة السكن بمقدار 10 آلاف ين لكل مواطن دافع ضرائب، والذي يمكنه أيضاً المطالبة بنفس المبلغ في شكل إعفاءات ضريبية للمعالين والزوج ذي الدخل المحدود... ولكن 69 في المائة من الشركات التي شملها الاستطلاع رأت أن هذا الإجراء ليس له تأثير يذكر في تحفيز الإنفاق الاستهلاكي.

وفيما يتصل بالسياسة الداخلية، تتوقع 54 في المائة من الشركات استبدال كيشيدا كرئيس للوزراء بحلول نهاية العام في أعقاب فضيحة جمع الأموال.

وقال الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم إن أكثر من 80 من نوابه تلقوا عائدات من فعاليات جمع الأموال التي تم إخفاؤها عن السجلات. ووجه المدعون العامون الاتهامات إلى ثلاثة مشرعين.

وأظهر استطلاع رأي أجرته صحيفة «أساهي» الأسبوع الماضي أن دعم حكومة كيشيدا انخفض إلى 22 في المائة، بانخفاض نقطتين مئويتين عن الشهر الماضي وأدنى مستوى منذ توليه منصبه في أكتوبر (تشرين الأول) 2021.

وكان وزير الدفاع السابق شيجيرو إيشيبا هو الخيار الأول للشركات اليابانية للزعيم القادم للبلاد، حيث اعتبرته 24 في المائة من الشركات خليفة مناسباً. وجاء وزير الأمن الاقتصادي ساناي تاكايتشي في المرتبة التالية بنسبة 14 في المائة.

يحتل إيشيبا، الخبير الأمني، مرتبة عالية بانتظام في استطلاعات الناخبين حول رؤساء الوزراء في المستقبل ولكنه أقل شعبية بين زملائه المشرعين في الحزب الليبرالي الديمقراطي الذين يعد دعمهم ضرورياً للفوز بانتخابات قيادة الحزب.

وقالت نحو 80 في المائة من الشركات إنها تريد أن يظل الحزب الليبرالي الديمقراطي وشريكه الأصغر في الائتلاف كوميتو في السلطة إذا دعا كيشيدا إلى انتخابات مبكرة هذا العام. وكتب أحد المديرين قائلاً: «إذا فقدت الحكومة الائتلافية السلطة، أخشى أن يتطور الارتباك السياسي إلى ارتباك اقتصادي وإضعاف القدرة التنافسية لليابان».

وأظهرت نتائج استطلاع للرأي أن 6 في المائة فقط من الشركات التي شملها الاستطلاع تريد حكومة يقودها الحزب الديمقراطي الدستوري الياباني، وهو أكبر حزب معارض حالياً.


مقالات ذات صلة

النفط يتعرض لخسائر أسبوعية وسط معنويات ضعيفة

الاقتصاد النيران والأدخنة الكثيفة تتصاعد من ناقلة النفط «هافنيا نايل» التي تعرضت لحريق على سواحل سنغافورة  (أ.ف.ب)

النفط يتعرض لخسائر أسبوعية وسط معنويات ضعيفة

تراجعت أسعار النفط، يوم الجمعة، في طريقها لتكبد خسائر أسبوعية؛ إذ أثرت مؤشرات اقتصادية متباينة على معنويات المستثمرين، ودعمت الدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار شركة «كرواد ستريك» على شاشة أحد أجهزة الكومبيوتر (أ.ف.ب)

«كراود سترايك» تتسبب في أكبر أزمة تقنية بالتاريخ

أعلن رئيس مجموعة «كراود سترايك» الأميركية للأمن السيبراني أنه تم «تحديد» المشكلة التي تسببت بعطل معلوماتي شل كثيرا من الشركات الجمعة عبر العالم و«يجري تصحيحها»

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سائحون يزورون إحدى الأسواق القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

نمو التضخم الياباني ينعش آمال رفع الفائدة

أظهرت بيانات، الجمعة، أن التضخم الأساسي في اليابان تسارع للشهر الثاني على التوالي في يونيو (حزيران)

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ركاب ينتظرون في مطار برلين خلال عطل فني عالمي أصاب الأجهزة صباح الجمعة (أ.ب)

عطل في «مايكروسوفت» يتسبب في خلل فني عالمي واسع النطاق

أعلنت شركة «مايكروسوفت» (الجمعة) أنها بصدد اتخاذ «إجراءات» لإصلاح أعطال في الخدمة، التي أثرت في مطارات وشركات طيران ونقل عبر العالم أشارت إلى تعرضها لعطل فني.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
أوروبا محصول قمح يتم جمعه في حقل قرب كييف على رغم الحرب الروسية على أوكرانيا (أ ف ب)

اقتصاد العالم يقارع حربين

يقارع اقتصاد العالم، منذ شهور طويلة، حربي روسيا ــ أوكرانيا وإسرائيل ــ «حماس». فبعد جائحة «كورونا» التي أرهقت العالم بأكبر إغلاق في التاريخ، جاءت الحرب الروسية

مالك القعقور ( لندن)

البنوك الأميركية تُعزّز مخصصات مخاطر الائتمان مع تدهور القروض العقارية التجارية

أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
TT

البنوك الأميركية تُعزّز مخصصات مخاطر الائتمان مع تدهور القروض العقارية التجارية

أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)
أحد موظفي البنك يعد أوراقاً نقدية بالدولار الأميركي (رويترز)

أظهرت نتائج الربع الثاني للبنوك الأميركية أنها عززت مخصصاتها لخسائر الائتمان بفعل تدهور القروض العقارية التجارية (CRE) وارتفاع أسعار الفائدة، ما أثار مخاوف من التخلف عن السداد.

وتعمل بعض البنوك، مثل بنك «إم آند تي»، على تقليل تعرضها تدريجياً لقطاع العقارات التجارية المضطرب وإعادة تنظيم ميزانياتها العمومية للتركيز على الإقراض التجاري والصناعي وبناء رأس المال، وفق «رويترز».

وكانت قروض المكاتب هي الأكثر تضرراً خلال الأشهر الـ 12 الماضية، حيث ظلت المباني شاغرة بسبب اعتماد نماذج العمل عن بُعد بعد جائحة «كوفيد-19».

وقد أضر هذا التحول بأصحاب العقارات الذين لم يستطيعوا سداد الرهون العقارية، وكانت الخيارات المتاحة لإعادة تمويل العقارات مقيدة بارتفاع أسعار الفائدة.

وكشف «بنك يونايتد»، الذي كان لديه أحد أكبر التعرضات للقروض العقارية التجارية، وفقاً لبيانات من «ستاندرد آند بورز ماركت إنتلجنس»، عن أن القروض المكتبية تمثل 30 في المائة من إجمالي قروضه العقارية التجارية.

وارتفع مخصص الائتمان للقروض المكتبية إلى 2.47 في المائة في البنك حتى 30 يونيو (حزيران)، مقارنة بـ 2.26 في المائة في نهاية الربع الأول وبنسبة 1.18 في المائة في نهاية عام 2023.

وفي الوقت نفسه، أظهرت محافظ القروض التجارية متعددة الأسر، التي يتم تقديمها بشكل رئيسي من قبل المقرضين الأميركيين الأصغر، علامات توتر في الأسواق الرئيسية مثل نيويورك وفلوريدا بسبب تنظيمات مراقبة الإيجارات.

وقال المدير التنفيذي للعمليات في «آر آر إي إيه أف هولدينغز»، التي تدير أصولاً بقيمة تزيد على 5 مليارات دولار، جيف هولزمان: «كما هي الممارسة الشائعة في الصناعة بعد فترة من ارتفاع أسعار الفائدة، بدأت بعض التشققات في الظهور».

وأضاف: «السبب في تأخر الاستجابة هو حقيقة أن المقرضين يطلبون احتياطيات فائدة يمكن أن تنفد بعد مرور بعض الوقت، ولكن مع مرور الوقت، تنفد الاحتياطيات وتنفد الخيارات، مما يضطر المقرضين إلى شطب بعض القروض».

وفي «كيه كروب»، ارتفع صافي الرسوم إلى متوسط ​​القروض الخاصة ​​للقروض العقارية التجارية إلى 0.21 في المائة في الربع الثاني، مقابل 0.14 في المائة في الربع السابق. وارتفعت نسبة القروض المكتبية المتعثرة في البنك إلى 5.5 في المائة من 5.2 في المائة خلال نفس الفترة.

ورفع بنك «أو زد كيه» إجمالي مخصصاته للخسائر الائتمانية إلى 574.1 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة بـ 426.8 مليون دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وارتفع صافي المبالغ المخصومة، أو الديون غير المرجحة لاستردادها، إلى 11.8 مليون دولار من 8.7 مليون دولار خلال نفس الفترة.

وقال رئيس ممارسات صناعة العقارات التجارية في وكالة «موديز» بليك كولز: «من الضروري أن تقوم البنوك بفحص محافظها العقارية التجارية بدقة، وأن توضح بوضوح المجالات المحددة للتعرض واستراتيجياتها المتعددة السيناريوهات للتخفيف من هذه المخاطر». وأضاف: «يجب أن تتجاوز التحليلات التفصيلية فئات الأصول الواسعة أو المواقع الجغرافية - فمثل هذه العموميات قد تشير إلى أن البنك لم يرتق بشكل كامل للتحدي».

وتظهر تقارير الأرباح حتى الآن هذا الأسبوع أن المقرضين لا يبيعون بقوة قروضهم العقارية التجارية ويسمحون لها بالخروج من الميزانية العمومية بشكل طبيعي بدلاً من ذلك. وكان البعض قد توقع أن تقوم البنوك الإقليمية بالتخلص من أصولها السامة في مبيعات مستعجلة، التي أثارتها متاعب مجتمع «نيويورك بانكورب» في وقت سابق من هذا العام.

وقال محلل «كيه بي دبليو»، كريس ماكغراتي: «أعتقد أنه من الممكن بيع القروض، لكن إغراق السوق بالعرض ليس بالضرورة ما سيحدث».

وقد تنتظر البنوك أيضاً خفض أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، والذي يُتوقع على نطاق واسع أن يحدث في وقت لاحق هذا العام، قبل طرح دفاتر قروضها للبيع. وقد تساعدهم التخفيضات على جلب أسعار أعلى لتلك الأصول.

وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، في وقت سابق هذا الشهر إن مخاطر القروض العقارية التجارية ستظل مع البنوك لسنوات، وكان المنظمون يتواصلون مع البنوك الصغيرة للتأكد من قدرتها على إدارة هذه المخاطر.

من جهتها، توقعت «ريجينز فاينانشال» أن يكون الضغط على المحافظ الاستثمارية متعددة الأسر مؤقتاً بطبيعته. وأعلنت شركة «فيفث ثيرد» أنها لا تعتزم إنشاء مكتب جديد للقروض العقارية التجارية.

وفي الوقت نفسه، من المرجح أن يتعرض «بنك نيويورك» المركزي ومنافسه الأصغر، مؤسسة «فيرست فاونديشن»، لتدقيق متزايد من المستثمرين في دفاتر القروض الخاصة بهم عند إعلان نتائج الربع الثاني الأسبوع المقبل، بعد الاضطرابات المرتبطة بالتعرض لـلقروض العقارية التجارية هذا العام.