الرئيسة التنفيذية الجديدة لـ«بتروبراس» البرازيلية تؤدي اليمين الدستورية

وسط مخاوف السوق من تنامي التدخل الحكومي

الرئيس البرازيلي يشارك في حفل أداء اليمين الدستورية للرئيسية التنفيذية لـ«بتروبراس» في ريو دي جانيرو (رويترز)
الرئيس البرازيلي يشارك في حفل أداء اليمين الدستورية للرئيسية التنفيذية لـ«بتروبراس» في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

الرئيسة التنفيذية الجديدة لـ«بتروبراس» البرازيلية تؤدي اليمين الدستورية

الرئيس البرازيلي يشارك في حفل أداء اليمين الدستورية للرئيسية التنفيذية لـ«بتروبراس» في ريو دي جانيرو (رويترز)
الرئيس البرازيلي يشارك في حفل أداء اليمين الدستورية للرئيسية التنفيذية لـ«بتروبراس» في ريو دي جانيرو (رويترز)

أدت رئيسة شركة النفط العملاقة البرازيلية «بتروبراس» التي تديرها الدولة، ماغدا شامبريارد، اليمين الدستورية يوم الأربعاء، وسط مخاوف في السوق من زيادة التدخل الحكومي في الشركة.

وحضر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا - الذي رشح تشامبريارد - الحفل الذي أُقيم في مركز أبحاث «بتروبراس» في ريو دي جانيرو، إلى جانب وزير المالية فرناندو حداد ووزير المناجم والطاقة ألكسندر سيلفيرا.

وكان سلف شامبريارد، جان بول براتس، استقال من منصبه الشهر الماضي بعد أشهر من التوترات مع الحكومة الفيدرالية. ونظرت السوق إلى براتس على أنه يضع مصالح المساهمين فوق مصالح الأمة، وتشكك في أن شامبريارد - التي رأست هيئة تنظيم النفط والغاز ANP بين عامي 2012 و2016 - ستتبع النهج نفسه.

وقالت شامبريارد، خلال الحفل، إن «إدارتنا، كما هو متوقع، تتوافق تماماً مع رؤية الرئيس لولا والحكومة الفيدرالية للبلاد. ففي نهاية المطاف، هم مساهمو الأغلبية لدينا». وأضافت أن رئيس البلاد طلب منها العمل على تعزيز اقتصاد البلاد مع الحفاظ على الربحية في شركة النفط.

ولتلبية طلب لولا، فإن إحدى الأولويات الرئيسية لشامبريارد هي تسريع خطة الشركة الاستثمارية البالغة 102 مليار دولار للفترة 2024 - 2028، والتي قالت إن لديها القدرة على توليد «مئات الآلاف من فرص العمل».

تعود المخاوف من التدخل الحكومي في «بتروبراس» إلى تحقيقات «غسل السيارات» مترامية الأطراف التي بدأت قبل عقد من الزمن. وقد اكتشف التحقيق الذي دام سنوات مليارات الدولارات من الرشاوى المتعلقة بعقود البناء التي منحتها «بتروبراس». ووجد المحققون أموالاً غير مشروعة ملأت خزائن حزب العمال الحاكم كما جيوب السياسيين، في وقت كان فيه حزب العمال الذي يتزعمه لولا في السلطة.

ونتيجة لذلك، سُجن لولا نفسه لمدة 600 يوم تقريباً، على الرغم من إلغاء إدانته لاحقاً. وخلال الحفل الذي أقيم يوم الأربعاء، انتقد لولا إرث التحقيق.

وقال: «مع الحجة الكاذبة المتمثلة في مكافحة الفساد، كانت عملية غسل السيارات تهدف في الواقع إلى تفكيك وخصخصة (بتروبراس). إذا كان الهدف هو مكافحة الفساد، فيجب معاقبة الفاسدين وترك أصول شعبنا سليمة. ولكن هذا ليس ما تم القيام به. ما حدث كان محاولة لتدمير صورة الشركة».

وكشفت صحيفة «إنترسبت برازيل» عن وجود تواطؤ بين المدعين العامين والقاضي في قضية «غسل السيارات»، سيرجيو مورو، الذي انضم لاحقاً إلى حكومة الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو. وأدى ذلك إلى تشويه صدقية التحقيق وأدى إلى اتهام حلفاء لولا بأن التحقيق له دوافع سياسية.

بعد فوزه على بولسونارو في الانتخابات الرئاسية لعام 2022، عاد لولا إلى السلطة لولاية ثالثة غير متتالية. لقد تم تفكيك الملاحقات القضائية التي قام بها المسؤولون عن «غسل السيارات» لعشرات السياسيين والمديرين التنفيذيين - والتي تم الاحتفال بها في ذلك الوقت باعتبارها إنجازات عظيمة في مكافحة الإفلات من العقاب منذ فترة طويلة - منذ العام الماضي. وأوقفت المحكمة العليا الغرامات الناشئة عن اتفاقات التساهل، وألغت الإدانات وأغلقت التحقيقات.

وقد أسهمت مثل هذه التطورات في إثارة القلق من احتمال عودة نطاق الكسب غير المشروع أو التسامح معه. لكن رافائيل شيوزر، أستاذ المالية في مؤسسة جيتوليو فارغاس، وهي جامعة ومركز أبحاث، قال إن مثل هذا القلق بشأن «بتروبراس» ليس له ما يبرره. وأضاف: «لقد تحسّنت إدارة الشركة كثيراً. المديرون اليوم يدركون المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، ومن الواضح أن الفساد يعاقب عليه».

تمتلك الحكومة البرازيلية حصة مسيطرة في «بتروبراس»، ويرى بعض السياسيين البرازيليين أن الشركة وسيلة لتعزيز التنمية الوطنية. ويمثل ذلك تضارباً في المصالح مع مساهمي الأقلية الذين يريدون أن تركز الشركة على تعظيم الأرباح.

وفي الحدث الذي أقيم يوم الأربعاء، قال لولا إنه يريد أن تكون الشركة مربحة - وإن الأرباح هي نعمة للاستثمارات والإنفاق العام في جميع أنحاء البرازيل.

وفي وقت سابق من هذا العام، قررت «بتروبراس» عدم دفع أرباح غير عادية للمساهمين، ما دفع أسهم الشركة إلى الانخفاض. ودافع لولا عن هذه الخطوة ووصف السوق بأنها «ديناصور شره»، في حين ذكرت وسائل الإعلام البرازيلية أن براتس عارض ذلك.

وأدى رحيل براتس في أعقاب ذلك إلى انخفاض أسهم الشركة بنسبة 9 في المائة أخرى في يوم الإعلان، قبل تقليص الخسائر.

وقال شيوزر: «من الواضح أن براتس كانت لديه فلسفة تتمثل في خلق قيمة للمساهمين بوصفها هدفاً أساسياً للشركة»، مضيفاً أن تشامبريارد يبدو أنها تعطي وزناً أكبر للدور السياسي للشركة.

وأضاف: «قد يكون ذلك مشكلة إذا كان ينطوي على الاستثمار في مشاريع غير فعالة و/أو غير مربحة... لسنا متأكدين من حدوث ذلك، لكن هذا ما حدث في ظل الإدارات السابقة».

استكشاف الأمازون في الخارج

مثل براتس، دافعت شامبريارد عن التنقيب عن النفط والغاز في منطقة تعرف باسم الهامش الاستوائي، وهي منطقة حساسة بيئياً بالقرب من مصب نهر الأمازون.

وترى أن شركة «بتروبراس» يجب أن تفتح الحدود لتحل محل الاحتياطات المتضائلة في حقول النفط المربحة الواقعة قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد. ويؤيد لولا هذا الأمر أيضاً.

وقد رفضت هيئة مراقبة البيئة في البلاد (إيباما) حتى الآن منح شركة «بتروبراس» ترخيصاً لحفر بئر استكشافية في الهامش الاستوائي، بحجة الافتقار إلى المعرفة حول التنوع البيولوجي الغني في المنطقة.

ويتعارض السعي لتعزيز إنتاج النفط مع الجهود المبذولة للحد من تغير المناخ الناجم عن حرق الوقود الأحفوري. لقد سعى لولا إلى تصوير نفسه بأنه زعيم للمناخ بينما يدعم أيضاً زيادة الإنتاج المحلي.

«هل هو متناقض؟» قال لولا في مقابلة مع محطة إذاعية «سي بي إن» يوم الثلاثاء: «نعم، نحن نراهن بشكل كبير على تحول الطاقة. والآن، وإلى أن يحل تحول الطاقة مشكلتنا، تحتاج البرازيل إلى الاستمرار في جني الأموال من هذا النفط».


مقالات ذات صلة

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

الاقتصاد طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية تستعد للإقلاع من مطار مدينة لندن في شرق لندن (إ.ب.أ)

أوروبا تستنفر: حزمة إجراءات «فورية» لكسر حصار أسعار الطاقة

تعتزم المفوضية الأوروبية نشر حزمة من الإجراءات يوم الأربعاء، تسعى من خلالها لتعويض الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة نفط وكيميائيات راسية في محطة «فوباك» لاستيراد وتوزيع المنتجات النفطية في ميناء بوتاني بمدينة سيدني (رويترز)

النفط يتحول للانخفاض مع تقييم آفاق محادثات السلام الأميركية الإيرانية

تحوّلت أسعار النفط نحو الانخفاض يوم الأربعاء بعد ارتفاعها بنحو دولار واحد في بداية التداولات الآسيوية.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شمال افريقيا ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «ملاحظات على ما ورد في تقرير أممي يتحدث عن عمليات تهريب واسعة للنفط»، وسط حالة من الاستياء المجتمعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.


التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.