الهيئة التنظيمية السويسرية توافق على ضم «يو بي إس» لـ«كريدي سويس»

لا إجراءات مرتبطة بمكافحة الاحتكار... ومراقبة إشرافية عن كثب لعملية الاندماج

شعار «يو بي إس» على فرع المصرف السويسري في لوسيرن (رويترز)
شعار «يو بي إس» على فرع المصرف السويسري في لوسيرن (رويترز)
TT

الهيئة التنظيمية السويسرية توافق على ضم «يو بي إس» لـ«كريدي سويس»

شعار «يو بي إس» على فرع المصرف السويسري في لوسيرن (رويترز)
شعار «يو بي إس» على فرع المصرف السويسري في لوسيرن (رويترز)

قضت الهيئة التنظيمية المالية في سويسرا، يوم الأربعاء، بأن استحواذ مصرف «يو بي إس» على مصرف «كريدي سويس» لم يخلق أي مخاوف تتعلق بالمنافسة، على الرغم من توصيات هيئة مكافحة الاحتكار في البلاد بأن الأمر يستحق كثيراً من التدقيق.

وكان النقاش قوياً في سويسرا حول حجم ونفوذ «يو بي إس»، التي يقول المحللون إنه يتمتع بمكانة مهيمنة في مجالات، مثل أسواق القروض والديون السويسرية منذ استحواذه على «كريدي سويس» العام الماضي، في عملية إنقاذ هندستها الدولة، وفق «رويترز».

وقالت الهيئة التنظيمية المالية السويسرية (فينما) في بيان: «إن اندماج (يو بي إس) و(كريدي سويس) لن يقضي على المنافسة الفعالة في أي قطاع من قطاعات السوق».

ويأتي هذا القرار بعد تقرير أكثر انتقاداً، لم تعلن عنه الهيئة التنظيمية إلا يوم الأربعاء، من قبل هيئة المنافسة السويسرية (كومكو). وتم إرسال التقرير في سبتمبر (أيلول) إلى «فينما»، التي بموجب قرارها أسدلت بشكل أساسي الستار على هذه القضية.

وقالت «فينما»: «إنها ستواصل (مراقبة عن كثب) اندماج (يو بي إس - كريدي سويس) من منظور إشرافي».

وبعد تقرير «فينما»، قال «يو بي إس»: «إنه سيواصل تنفيذ دمجه مع (كريدي سويس)». وارتفعت أسهم البنك قليلاً بعد إعلان «فينما»، لكنها تراجعت لاحقاً، وجرى تداولها بانخفاض طفيف بحلول الساعة 08:30 (بتوقيت غرينتش).

وخلص تقرير «كومكو» المؤلف من 173 صفحة إلى التوصية بأن «فينما» لا تفتح فقط «مراجعة أولية»، ولكن أيضاً إجراء فحص «أكثر تعمقاً» للموضوع، مؤكداً تقارير في وقت سابق من هذا العام من قبل «رويترز»، التي أشارت إلى مخاوف هيئة الرقابة.

وفي حين قالت إنه يوجد «من حيث المبدأ» منافسة في الخدمات المصرفية للأفراد، إلا أنها أشارت إلى أن شكاوى العملاء بشأن الأسعار قد زادت، وقالت إنه يجب مراقبة التطورات في الأسعار.

وأشارت «كومكو» إلى أن الاستحواذ أضعف المنافسة في إدارة الأصول، وفي الخدمات المصرفية للشركات، و«لا يوجد حالياً بدائل كاملة» للمصرف الموسع.

كما حثت الهيئة السلطات الإشرافية والمشرعين على ضمان عدم إعاقة دخول السوق أو تسهيله، قائلة إن «المنْح السريع للترخيص للمصارف الأجنبية سيكون مفيداً للمنافسة الفعالة».

وتم تعليق دور «كومكو» في تقييم تأثير عمليات الاندماج، في الوقت الذي استخدمت فيه السلطات السويسرية قوانين الطوارئ لدفع الصفقة إلى الأمام. لكن الهيئة لا تزال تستطيع فحص موقف «يو بي إس» في أسواق معينة بشأن المخاوف المتعلقة بالمنافسة.

وكان «يو بي إس»، الذي اشترى منافسه منذ فترة طويلة في أكبر عملية إنقاذ مصرفي منذ الأزمة المالية 2008-2009، قد فكر في بيع الأعمال المحلية لمصرف «كريدي سويس»، لكنه اختار في النهاية عدم القيام بذلك.

وأدى الاستحواذ التاريخي إلى القضاء على أحد العملاقين في المشهد المصرفي السويسري، وأثار مخاوف من أن أي مشاكل في «يو بي إس» يمكن أن تقوض الاقتصاد السويسري.

كما أدى ذلك إلى تضييق خيارات التمويل للشركات عالية التكلفة والموجهة نحو التصدير في البلاد، خاصة مع اعتبار «كريدي سويس»، المصرف الذي يدعم رواد الأعمال.

وانتقد الرئيس التنفيذي لمصرف «يو بي إس»، سيرجيو إرموتي، يوم الثلاثاء، الدعوات إلى وضع قواعد تنظيمية أكثر صرامة على مصرفه، قائلاً إن «الخوف» والمنتقدين «الشعبويين» يعرقلون العمل.

وقال في لوسيرن: «عندما أنظر إلى المناقشة بعد إنقاذ (كريدي سويس) من قبل (يو بي إس)، أرى خوفاً أكثر من الشجاعة».


مقالات ذات صلة

بدعم من طفرة الصفقات... أرباح «مورغان ستانلي» تفوق التوقعات في الربع الأخير

الاقتصاد لافتة مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

بدعم من طفرة الصفقات... أرباح «مورغان ستانلي» تفوق التوقعات في الربع الأخير

سجلت أرباح بنك «مورغان ستانلي» ارتفاعاً لافتاً، بدفع من الأداء القوي لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية، الذي حصد مكاسب كبيرة من صفقات الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

بريطانيا تخفض الرقابة على البنوك الكبرى إلى مرة كل عامين

أعلنت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا يوم الخميس أنها ستخفض وتيرة اجتماعات الرقابة على البنوك الكبرى إلى دورة مدتها عامان

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال فعالية لوكالة رويترز في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

دي غيندوس يؤكد استمرار التعاون مع «الفيدرالي» ودعم استقلالية البنوك المركزية

قال نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس إن التعاون بين البنك المركزي الأوروبي و«الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي مستمر بشكل طبيعي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
الاقتصاد رجل يسير في شارع وول ستريت أمام بورصة نيويورك (رويترز)

عمالقة «وول ستريت» يضعون «خطط مواجهة» لإنقاذ أعمالها الائتمانية من مقصلة ترمب

يواجه القطاع المصرفي في الولايات المتحدة تحدياً هو الأكبر من نوعه منذ سنوات، مع إصرار الرئيس دونالد ترمب على فرض سقف لأسعار فائدة بطاقات الائتمان لا يتجاوز 10 %

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.