الهند تستعد لأكبر قفزة في توليد الطاقة بالفحم خلال عقد

عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد في الهند (رويترز)
عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد في الهند (رويترز)
TT

الهند تستعد لأكبر قفزة في توليد الطاقة بالفحم خلال عقد

عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد في الهند (رويترز)
عمال يفرغون الفحم من شاحنة إمداد في ساحة على مشارف أحمد آباد في الهند (رويترز)

ستضيف الهند المزيد من قدرات توليد الطاقة الجديدة بالفحم عما كانت عليه منذ ما يقرب من عقد من الزمن هذا العام، حيث تسارع البلاد إلى نشر توليد الطاقة لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء، وفق «بلومبرغ».

وتتوقع الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم إضافة 15.4 غيغاواط في العام حتى مارس (آذار) 2025، وهو أكبر عدد منذ تسع سنوات، حسبما قال أشخاص مطلعون على الأمر لـ«بلومبرغ»، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم؛ لأن المعلومات لم يتم نشرها بعد.

وتسعى نيودلهي إلى تحقيق أهداف طموحة في مجال الطاقة النظيفة، ولكن واقع النمو الاقتصادي السريع أدى إلى إطالة أمد الاعتماد على الوقود الأحفوري الأكثر قذارة. وتؤدي موجات الحر الشديدة المتزايدة إلى تفاقم الأمور، مما يدفع استهلاك الكهرباء إلى مستويات قياسية جديدة كل عام. ولا يزال الفحم يولد نحو ثلاثة أرباع الكهرباء في الهند، وترى الحكومة أنه سيظل الوقود الأساسي لمدة عقد آخر على الأقل.

وتمكنت الهند من إضافة أكثر من 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة على مدى العقد الماضي، متجاوزةً النمو في توليد الطاقة الحرارية. ومع ذلك، فإن عدم كفاية تخزين الطاقة يعيق التوسع في إنتاج الكهرباء الصديقة للبيئة.

لا يزال تخزين البطاريات غير ميسور التكلفة في سوق الطاقة التنافسية في الهند، ولا تزال معظم مشاريع الضخ المائي - وهي تكنولوجيا تخزين بديلة - في مرحلة ناشئة. كما تتحرك الخيارات الأخرى منخفضة الكربون، مثل السدود الكبيرة والمحطات النووية، بوتيرة بطيئة.

وقالت الهند، العام الماضي، إنها تخطط لإضافة ما يقرب من 90 غيغاواط من الطاقة التي تعمل بالفحم بحلول عام 2032، مما يرفع توقعاتها قبل أشهر فقط بأكثر من النصف. وتمتلك البلاد 28.5 غيغاواط من طاقة الفحم التي يتم بناؤها حالياً، وأكثر من 50 غيغاواط من المقرر منحها للبناء على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وفقاً لما ذكرته المصادر لـ«بلومبرغ».


مقالات ذات صلة

مصر: رفع أسعار الوقود يعمّق المخاوف من الغلاء

شمال افريقيا عامل في إحدى محطات الوقود وسط العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

مصر: رفع أسعار الوقود يعمّق المخاوف من الغلاء

يخشى مصريون من موجة غلاء تطال أسعار السلع والخدمات، بعد قرار الحكومة المصرية، الخميس، رفع أسعار مجموعة واسعة من منتجات الوقود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد إنفوغراف: الملايين معرضون لخطر انقطاع التيار الكهربائي 
         

إنفوغراف: الملايين معرضون لخطر انقطاع التيار الكهربائي          

شهدت دول العالم انقطاعات عدة في التيار الكهربائي خلال فصل الصيف الحالي، وذلك نتيجة ارتفاع درجة حرارة الكوكب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خلال حفل التوقيع (الشرق الأوسط)

«أرامكو السعودية» تستحوذ على 50 % في شركة «الهيدروجين الأزرق للغازات الصناعية»

وقّعت «أرامكو السعودية»، اتفاقيات نهائية للاستحواذ على حصص ملكية في شركة «الهيدروجين الأزرق للغازات الصناعية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة لأحد المشروعات التابعة لشركة «صن جرو باور سبلاي» الصينية (موقع الشركة)

شركة صينية تبرم اتفاقاً لإنشاء مشروع تخزين الطاقة في السعودية

وقّعت شركة «صن جرو باور سبلاي» الصينية لصناعة العواكس الكهرضوئية اتفاقاً مع شركة «الجهاز القابضة» السعودية؛ لإقامة مشروع لتخزين الطاقة بقدرة تصل إلى 7.8 غيغاواط

«الشرق الأوسط» (الرياض )
الاقتصاد أحد موظفي الشركة السعودية للكهرباء يقوم بمهام صيانة العدادات (الشرق الأوسط)

«تنظيم الكهرباء» توضح أسباب انقطاع الخدمة في بعض أحياء الرياض

كشفت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء عن أسباب انقطاع الخدمة الكهربائية في أجزاء من أحياء حطين والنخيل والعقيق والغدير بمدينة الرياض

«الشرق الأوسط» (الرياض)

مصر تتطلع إلى موافقة صندوق النقد على صرف شريحة جديدة من القرض

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
TT

مصر تتطلع إلى موافقة صندوق النقد على صرف شريحة جديدة من القرض

وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)
وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية المصري أحمد كجوك، إن بلاده تتطلع إلى موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي على المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري يوم 29 يوليو (تموز) الحالي، «ونستهدف استمرار المراجعات القادمة بنجاح، والعمل على مسار الحصول على تمويل من صندوق المرونة والاستدامة».

وأكد الوزير، في بيان صحافي، السبت: «إننا نتعامل في مصر بتوازن شديد مع تداعيات جيوسياسية مركبة، في إطار برنامج شامل لتحسين الأداء الاقتصادي».

وأجرت بعثة من صندوق النقد الدولي، زيارة إلى القاهرة في مايو (أيار) الماضي، لإجراء المراجعة الثالثة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي. لكنه أجّل مناقشة صرف الشريحة الثالثة من القرض الممنوح لمصر بقيمة 820 مليون دولار، إلى 29 يوليو الحالي، بعدما كانت على جدول اجتماعاته المقررة 10 يوليو.

واعتمد مجلس الصندوق في نهاية مارس (آذار) الماضي، المراجعتين الأولى والثانية، في إطار تسهيل الصندوق الممدد لمصر، ووافق على زيادة قيمة البرنامج الأصلي بنحو 5 مليارات دولار، ليصل إجماليها إلى 8 مليارات دولار، ما سمح لمصر بسحب سيولة من الصندوق بنحو 820 مليون دولار على الفور.

وخلال لقائه كريستالينا غورغييفا المدير العام لصندوق النقد الدولي، على هامش اجتماعات «مجموعة العشرين» في البرازيل، قال الوزير: «إننا ملتزمون بتحقيق الانضباط المالي من أجل وضع مسار دين أجهزة الموازنة للناتج المحلي في مسار نزولي، ونستهدف خلق مساحة مالية كافية تتيح زيادة الإنفاق على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، ونعمل أيضاً على خفض معدلات التضخم لضمان استقرار الأسعار لتحسين الأحوال المعيشية للمواطنين، ومساندة تنافسية الشركات».

وأشار الوزير إلى أن أولوية الحكومة خلال الفترة المقبلة زيادة حجم استثمارات القطاع الخاص ودفع الأنشطة الإنتاجية والتصديرية، وكذلك تطوير بيئة الأعمال لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، لافتاً إلى «أننا نعمل على تبسيط الإجراءات الخاصة بمنظومتي الضرائب والجمارك لإعادة بناء الثقة بين مجتمع الأعمال والإدارة الضريبية وتحسين الخدمات للممولين».

وأوضح كجوك، أن بلاده حريصة على دفع الإصلاحات الهيكلية ودفع الاستثمارات الخاصة في مجالات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا وتحلية المياه والبنية التحتية، مشيراً إلى العمل أيضاً على «اتساق السياسات الاقتصادية من خلال وضع سقف لإجمالي الاستثمارات العامة والضمانات الحكومية ونسبة دين الحكومة العامة للناتج المحلي».

على صعيد موازٍ، عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي المصرية، لقاءاتٍ مكثفة مع وزراء الاقتصاد والتنمية والتعاون الدولي، إلى جانب مسؤولي مؤسسات التمويل الدولية، المُشاركين في الاجتماع الوزاري لـ«مجموعة العشرين» بمدينة ريو دي جانيرو البرازيلية، وذلك لبحث أولويات التعاون المشترك وتعزيز الشراكات المستقبلية في ضوء أولويات وبرنامج الحكومة.

والتقت المشاط بكل من: أحمد حسين وزير التنمية الدولية الكندي، وإيفا جرانادوس وزيرة الدولة للتعاون الدولي الإسبانية، وريم الهاشمي وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، وسيفينا شولز الوزيرة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية، وأنيليز جين دودز وزيرة الدولة لشؤون المرأة والمساواة في المملكة المتحدة، وخوسيه دي ليما وزير الدولة للاقتصاد الأنغولي، وكريسولا زاكاروبولو وزيرة الدولة للتعاون الإنمائي بفرنسا.

كما عقدت الوزيرة لقاءً مع جوتا أوربيلينين المفوضة الأوروبية للشراكات الدولية، وسيندي ماكين المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي (WFP)، وريبيكا جرينسبان الأمين العام لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، كما التقت أنيل كيشورا نائب الرئيس والمدير التنفيذي لبنك التنمية الجديد (NDB)، وألفارو لاريو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).

وخلال اللقاءات ناقشت المشاط، فُرص التعاون المستقبلي مع الاتحاد الأوروبي استمراراً للشراكة الاستراتيجية بين الجانبين وجهود تعزيز الاستثمارات من خلال آلية ضمان الاستثمار التي يجري تنفيذها، وكذلك تعزيز جهود الإصلاحات الهيكلية.