«غولدمان ساكس»: البنك المركزي المصري لا يتدخل في سعر الصرف

رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
TT

«غولدمان ساكس»: البنك المركزي المصري لا يتدخل في سعر الصرف

رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)
رجل يقف على باب مكتب صرافة يضع الدولار بحجم كبير على واجهته بوسط القاهرة (رويترز)

قال بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس، إن أطرافاً في القطاع الخاص المصري وصندوق النقد الدولي أكدوا أن البنك المركزي والبنوك الحكومية لم تتدخل على ما يبدو في سوق الصرف الأجنبي، وأن النظام الحالي لسعر الصرف معوّم بشكل حقيقي.

وأضاف البنك، وفق «وكالة أنباء العالم العربي» أنه خلص بعد تنظيم زيارة مستثمر إلى مصر، إلى أنه على الرغم من ذلك فهناك تساؤلات مثارة حول الاستقرار الاستثنائي للجنيه في أسواق الصرف.

وسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالانخفاض في السادس من مارس (آذار) إلى مستوى لامس 50 جنيهاً للدولار، ومنذ ذلك الحين تتحرك العملة المحلية في نطاق ضيق قرب مستويات بين 46 و47 جنيهاً للدولار.

وقال البنك الأميركي إن أحد التفسيرات لذلك التساؤل هو أن العرض والطلب استقرا عند مستوى التوازن.

وأضاف البنك أن «تحسن التدفقات إلى سوق الصرف من عوائد صفقة رأس الحكمة الاستثمارية وتحويلات العاملين في الخارج وتحويل الدولار إلى العملة المحلية، خففت قيود العرض في السوق إلى حد كبير، وأنه لم يعد هناك حاجة إلى التدخل على جانب العرض لدعم الجنيه في ظل تلك الظروف، ضارباً المثل بأنه ما من حاجة لبيع النقد الأجنبي».

وقال «غولدمان ساكس» في التقرير الذي كتبه المحلل لدى البنك فاروق سوسة، إنه في الحالات التي قد تمارس فيها جهات فاعلة ذات صلة بالحكومة بعض السيطرة على جانب الطلب، فإنها تقوم بمعايرة مشتريات العملات الأجنبية، لسداد المستحقات المتأخرة على سبيل المثال، بطريقة تضمن أن تظل السوق في حالة توازن بشكل عام.

من ناحية أخرى، قال البنك إن إجراءات التقشف في مصر تكتسب زخماً، وإن السلطات ملتزمة فيما يبدو بخفض الدعم المباشر في الميزانية بقوة على مدى السنة المالية المقبلة التي تبدأ في أول يوليو (تموز)، وتستهدف دعم الخبز ودعم الوقود ورسوم الكهرباء وأسعار الأدوية.

وعلى صعيد الاقتراض الحكومي، قال البنك إن وزارة المالية تفترض أن متطلبات الاقتراض المحلي سترتفع بشكل كبير في الربع الحالي، إذ إن الربع الأول من السنة المالية عادة ما يشهد اتجاهاً يتسم بحد أدنى من عائدات الضرائب وارتفاع أقساط الديون.

وأضاف أن هذا من شأنه أن يجبر الوزارة على رفع العائد في عطاءات أذون الخزانة من أجل جذب مزيد من التدفقات.

وقال إن الوزارة تهدف للحد من تلك المخاطرة عبر التمويل السابق في هذا الربع، مشيراً إلى أن الاحتياجات التمويلية للحكومة انخفضت بشدة بفضل عوائد صفقة رأس الحكمة، والسداد السابق لديون قصيرة الأجل.

وقال «غولدمان ساكس» إنه لا يتوقع في الوقت الحالي أن تصدر مصر ديوناً خارجية في الربع الثالث على الرغم من أن ذلك يظل خياراً، وفقاً للوزارة، ويخضع لسياسات الاقتراض التي سيعتمدها وزير المالية القادم عقب الانتهاء من التعديل الوزاري الحالي.


مقالات ذات صلة

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

شمال افريقيا بنايات في منطقة فيصل بالجيزة (الشرق الأوسط)

قفزات «الإيجار الجديد» تُعمّق معاناة أسر مصرية

بعد ثلاثة شهور سيكون على الثلاثينية سارة أحمد جمع أغراضها تمهيداً للانتقال من الشقة التي تسكنها حالياً في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة)

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ارتفعت إيرادات السياحة بمصر إلى 10.2 مليار دولار في 6 أشهر (أرشيفية - الشرق الأوسط)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري إلى 9.5 مليار دولار في 6 أشهر

أعلن ​البنك المركزي المصري ‌أن ​عجز ‌الحساب ⁠الجاري ​تراجع إلى 9.5 مليار ⁠دولار خلال النصف الأول من العام المالي الجاري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي مبنى البنك المركزي المصري (أ.ب)

الودائع الخليجية في «المركزي» المصري... أداة دعم «مستقرة» لا تتأثر بمناوشات «السوشيال ميديا»

تشكل «الودائع الخليجية» في البنك المركزي المصري «أحد روافد» دعم الاقتصاد المصري خلال السنوات الأخيرة، وفق اقتصاديين وبرلمانيين مصريين.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزير المالية المصري أحمد كجوك خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بدول «البريكس» بموسكو (الشرق الأوسط)

مصر تستهدف خفض حجم الدين الخارجي في الموازنة الجديدة

أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، السبت، ملامح الموازنة العامة الجديدة للدولة للعام المالي 2026 - 2027.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.