اليورو يهبط إلى أدنى مستوى له في شهر

مع تركيز المستثمرين على بيانات التضخم الأميركية و«الفيدرالي»

تظهر الأوراق النقدية باليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر الأوراق النقدية باليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

اليورو يهبط إلى أدنى مستوى له في شهر

تظهر الأوراق النقدية باليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
تظهر الأوراق النقدية باليورو في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

انخفض اليورو إلى أدنى مستوى في شهر، يوم الثلاثاء، مع تأثر المخاوف السياسية مع تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية، وتوقعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة.

تراجعت العملة الموحدة يوم الاثنين، تحت ضغط مخاوف المستثمرين من أن المكاسب التي حققها المتشككون في الاتحاد الأوروبي في الانتخابات الأوروبية والدعوة إلى انتخابات فرنسية مبكرة قد تؤديان إلى تعقيد محاولات الاتحاد الأوروبي لتعميق التكامل، وفق «رويترز».

وفي الوقت نفسه، تلقى الدولار دعماً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة على خلفية بيانات الوظائف الأميركية القوية يوم الجمعة الماضي.

ومن المنتظر أيضاً اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان يوم الجمعة. وبينما يتوقع المستثمرون انخفاضاً في مشتريات المصرف المركزي الشهرية من السندات الحكومية، فإن الفروق الكبيرة في العائد مع الولايات المتحدة أبقت الين في موقف دفاعي.

وقال الرئيس العالمي لاستراتيجية النقد الأجنبي في «بنك أوف أميركا»، أثاناسيوس فامفاكيديس: «هذا الأسبوع، ستكون بيانات التضخم الأميركية وتوقعات سعر الفائدة الفيدرالية المحرك الرئيسي لسوق العملات الأجنبية».

وأضاف: «الانتخابات الفرنسية مهمة للغاية، لكن علينا أن نرى كيف ستسير الأمور... وبغض النظر عمّا تقوله استطلاعات الرأي، سيتعين علينا انتظار الجولة الثانية».

وسجل اليورو أدنى مستوى في شهر عند 1.0725 دولار، وانخفض في أحدث تعاملات 0.3 في المائة إلى 1.0731 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس العملة الأميركية مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين و3 منافسين آخرين، بنسبة 0.2 في المائة إلى 105.39، وهو أعلى مستوى له منذ 14 مايو (أيار).

وقال استراتيجي العملات الأجنبية وأسعار الفائدة العالمية في «ماكواري»، تييري ويزمان: «المخاوف بشأن احتمال تحقيق مكاسب لليمين الشعبوي في أوروبا عادة ما تكون مرتبطة بضعف اليورو مقابل الدولار، كما حدث في عام 2017».

وأضاف: «نتوقع بعض الضغوط نفسها الآن أيضاً. وهذا أحد الأسباب وراء تمسّكنا بوجهة نظرنا بأن اليورو مقابل الدولار يصل إلى 1.05 ويظل هناك».

وتوقّع استطلاع للرأي نُشر يوم الاثنين فوز حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف في انتخابات فرنسية مبكرة، لكنه لن يحصل على أغلبية مطلقة في أول استطلاع للرأي نُشر بعد قرار ماكرون المفاجئ بحل البرلمان.

ويتوقع ديريك هالبيني من بنك «أم يو أف جي» اختباراً لقاع نطاق تداول اليورو مقابل الدولار بين 1.05 و1.10 مع اقتراب الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية «مع تحرك المشاركين في السوق لزيادة علاوة المخاطر السياسية المدرجة في سعر صرف العملات في الاتحاد الأوروبي بنسبة بين 2 و3 في المائة».

وسجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى في 22 شهراً مقابل اليورو، ولم يطرأ تغير يذكر مقابل الدولار.

ويتوقّع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يتراجع التضخم الرئيسي لأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 0.1 في المائة من 0.3 في المائة الشهر الماضي، وأن تظل ضغوط الأسعار الأساسية ثابتة عند 0.3 في المائة.

ومن المتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي على الوضع الراهن في ختام اجتماع السياسة الذي يستمر يومين يوم الأربعاء، لكن المسؤولين سيقومون بتحديث توقعاتهم الاقتصادية وأسعار الفائدة.

وقال محللون إنه إذا عكست توقعات «الفيدرالي» خفضاً متوقعاً واحداً فقط لعام 2024، فإن السوق ستعدّ ذلك إشارةً متشددةً من اللجنة، وقد تؤدي إلى ارتفاع آخر غير محسوب في الدولار.

وفي هذا السيناريو، يمكن لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، أن يقلل من أهمية ما يسمى «مخطط النقاط»، التي يمكن أن تحد من ارتفاع الدولار.

ويتوقع «بنك أوف أميركا» أن يقول باول إن «المركزي الأميركي» يمكنه التحلي بالصبر في تحديد موعد تعديل سعر الفائدة.

وتتوقع الأسواق تخفيضات بمقدار 37 نقطة أساس بحلول ديسمبر (كانون الأول)، وهو ما يعني ضمناً احتمالاً بنسبة 50 في المائة لخفض ثانٍ هذا العام.

وارتفع الدولار 0.05 في المائة إلى 157.12 ين بعد أن لامس أعلى مستوياته منذ الثالث من يونيو (حزيران) عند 157.43 ين.

ويتوقع المستثمرون انخفاضاً قدره تريليون ين (6.4 مليار دولار) في مشتريات بنك اليابان من السندات إلى نحو 5 تريليونات ين شهرياً.

وقال فامفاكيديس: «إذا ظلت البيانات الأميركية قوية، فلن يتمكن حتى التدخل من منع الدولار/ الين من الارتفاع بشكل أكبر، بل سيوفر فقط راحة مؤقتة للعملة اليابانية».

وكان انخفاض العملة إلى أدنى مستوى لها منذ 34 عاماً عند 160.245 مقابل الدولار في نهاية أبريل (نيسان) قد أثار جولات عدة من التدخل الرسمي الياباني بقيمة 9.79 تريليون ين.


مقالات ذات صلة

السن مجرد رقم بالنسبة لأكبر متطوع في «أوروبا 2024»

رياضة عالمية سبانكوتش اكتسب خبرات كبيرة... حيث ذهب إلى لاس فيغاس للتطوع (رويترز)

السن مجرد رقم بالنسبة لأكبر متطوع في «أوروبا 2024»

بات لوكا مودريتش أكبر هداف في بطولة أوروبا لكرة القدم، ولعب كريستيانو رونالدو الآن في ست بطولات أوروبية، لكن لا يمكن لأي منهما الاقتراب حتى من أرقام أكبر متطوع.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ )
رياضة عالمية ويلي سانيول (أ.ف.ب)

سانيول: لا تدخلات سياسية في تشكيلة جورجيا

قال ويلي سانيول، مدرب جورجيا، إنه هو الوحيد الذي يختار تشكيلة المنتخب الوطني، ورد بغضب عندما سئل عما إذا كان وقت مشاركة المهاجم بودو زيفزيفادزه في بطولة أوروبا.

«الشرق الأوسط» (غلسنكيرشن (ألمانيا))
رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

«يورو 2024»: مبابي أساسياً في مواجهة فرنسا وبولندا

سيكون مهاجم وقائد منتخب فرنسا كيليان مبابي الذي تعرض لكسر في أنفه، ضمن التشكيلة الأساسية لمنتخب بلاده في مواجهة بولندا الثلاثاء في دورتموند خلال الجولة الثالثة.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية المتضررون كانوا ضمن وفد من مدربي المنتخب الوطني للناشئين (أ.ف.ب)

سرقة أجهزة كومبيوتر من مدربي سويسرا قبل موقعة إيطاليا

قال منتخب سويسرا (الثلاثاء) إن أجهزة كومبيوتر مدربيه سُرقت خلال بطولة أوروبا لكرة القدم 2024، رغم عدم تعرض أي معلومات حساسة حول مباراتهم المقبلة للخطر.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة عالمية جرى تسجيل 45 مخالفة معظمها بسبب إشعال الألعاب النارية (د.ب.أ)

إصابة 4 أشخاص بعد مواجهة إيطاليا وكرواتيا

ذكرت شرطة مدينة لايبزغ، الثلاثاء، أن 4 أشخاص أصيبوا، ويواجه 11 شخصاً تهماً جنائية بعدما قامت مجموعة من الجماهير الكرواتية بمهاجمة مشجعين إيطاليين عقب المباراة.

«الشرق الأوسط» (لايبزغ)

«نايت فرنك»: سوق البناء في السعودية ستصل إلى 181.5 مليار دولار في 2028

شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«نايت فرنك»: سوق البناء في السعودية ستصل إلى 181.5 مليار دولار في 2028

شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «نايت فرنك» في إحدى مقراتها (موقع الشركة الإلكتروني)

من المتوقع أن يصل إجمالي قيمة إنتاج سوق البناء في السعودية إلى 181.5 مليار دولار بحلول نهاية عام 2028، وهو ما يمثل زيادة نسبتها 30 في المائة تقريباً عن مستويات عام 2023، الذي سجلت فيه السوق ما قيمته 141.5 مليار دولار، بحسب ما كشفت شركة «نايت فرنك» العالمية للاستشارات العقارية.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في لندن، في تقرير لها، إن قطاع العقارات السكنية هو المساهم الأكبر في نشاط البناء في المملكة بقيمة 43.5 مليار دولار، ومن المتوقع أن يسجّل 56.9 مليار دولار بحلول عام 2028، يليه قطاع الطاقة والمرافق بـ35.1 مليار دولار.

وبحسب التقرير، تمثل مشروعات المملكة الضخمة محوراً رئيسياً في هذا النمو، حيث تبلغ قيمة هذه المشروعات العقارية 692 مليار دولار، وستضيف أكثر من 265 ألف غرفة فندقية، وما يزيد على 400 ألف وحدة سكنية، و2.4 مليون متر مربع من المساحة المكتبية.

وذكرت «نايت فرنك» أن قيمة التطوير العقاري لمشروعات السعودية الضخمة البالغ عدها 25 مشروعاً تشكل 55 في المائة من إجمالي خطة التطوير في المملكة، البالغة 1.25 تريليون دولار، وبعض هذه المشروعات هي «نيوم»، و«بوابة الدرعية»، و«القدية»، و«البحر الأحمر الدولية»، و«العلا».

وفيما يتعلق بالخطة التطويرية العقارية لمنطقة الرياض، فإن قيمتها الإجمالية وصلت إلى 229 مليار دولار، وتستهدف إضافة 200 ألف غرفة فندقية، و241 ألف وحدة سكنية، بالإضافة إلى 2.8 مليون متر مربع من مساحة التجزئة، و3.6 مليون متر مربع من المساحة المكتبية.

أما بقية مناطق المملكة، فبلغت القيمة الإجمالية لخطة التطوير العقارية 14.3 مليار دولار. وتتوقع «نايت فرنك» أن ينتهي تنفيذها في الفترة بين عامَي 2025 و2035، وستتيح أكثر من 2.7 ألف غرفة فندقية، وما يزيد على 20.3 ألف وحدة سكنية، كما تتضمن 140 ألف متر مربع من مساحة التجزئة، و698.2 مليون متر مربع من المساحة المكتبية.

وأبانت الشركة أنه في عام 2023 وحده، تم منح أكثر من 140 مليار دولار من عقود البناء، وكان معظمها في الرياض، التي تستعد لاستضافة معرض «إكسبو» العالمي في عام 2030، ووفقاً للتقرير بلغ إجمالي القيمة المخصصة لتطوير المعرض 7.8 مليار دولار.