أوروبا تستعد لفرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية

توتر تجاري مرتقب وسط توقعات برد قوي من بكين

أشخاص يقفون بالقرب من طراز «نيو إي تي5» في صالة عرض شركة «نيو» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الذكية الفاخرة في برلين (رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من طراز «نيو إي تي5» في صالة عرض شركة «نيو» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الذكية الفاخرة في برلين (رويترز)
TT

أوروبا تستعد لفرض رسوم على السيارات الكهربائية الصينية

أشخاص يقفون بالقرب من طراز «نيو إي تي5» في صالة عرض شركة «نيو» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الذكية الفاخرة في برلين (رويترز)
أشخاص يقفون بالقرب من طراز «نيو إي تي5» في صالة عرض شركة «نيو» الصينية لصناعة السيارات الكهربائية الذكية الفاخرة في برلين (رويترز)

من المتوقع أن تكشف المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع عن الرسوم الجمركية التي تعتزم فرضها على السيارات الكهربائية الصينية (EVs) بسبب ما تقول إنها إعانات مفرطة، وهي خطوة من المحتمل أن تؤدي إلى انتقادات شديدة وربما رد انتقامي من بكين.

وبعد أقل من شهر من قيام واشنطن بزيادة التعريفات الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية أربع مرات لتصل إلى 100 في المائة، فمن شبه المؤكد أن بروكسل ستفرض رسوماً أقل بكثير على الواردات من الشركات المصنعة الصينية مثل «بي واي دي» و«جيلي» بالإضافة إلى منتجين غربيين مثل «تسلا» الذين يصدرون سيارات من الصين إلى أوروبا، وفق «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تواجه فيه شركات صناعة السيارات الأوروبية تحدياً يتمثل في تدفق السيارات الكهربائية الأرخص سعراً من منافسين صينيين. ومع ذلك، لا يوجد دعم فعلي للرسوم الجمركية من صناعة السيارات في القارة.

ويعتمد مصنعو السيارات الألمان بشكل خاص على المبيعات في الصين - وبالتالي يخشون الانتقام من بكين - كما تستورد شركات صناعة السيارات الأوروبية أيضاً سياراتها الخاصة المصنوعة في الصين.

لكن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين قالت مراراً وتكراراً إن أوروبا بحاجة إلى اتخاذ إجراءات لمنع الصين من إغراق سوق التكتل بسيارات كهربائية مدعومة.

وقال رئيس أبحاث السيارات في «رو موشن» ويل روبرتس: «إذا تم استفزازهم، فإن رد الفعل والتداعيات يمكن أن يؤديا إلى حرب تجارية ستكون مدمرة بالنسبة لمنطقة لا تزال تعتمد بشكل كبير على سلاسل التوريد التي تهيمن عليها الصين من أجل تحقيق أهدافها المناخية النبيلة».

ووبخت الصين الاتحاد الأوروبي بشأن تحقيق مكافحة الإغراق، وحثت على التعاون وضغطت على دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل فردي، لكنها لم تحدد تماماً ردها على الرسوم الجمركية.

وفرضت بكين بالفعل تحقيقاً لمكافحة الإغراق على واردات الكونياك الفرنسية في الغالب. كما أصدرت قانوناً في أبريل (نيسان) لتعزيز قدرتها على الرد إذا فرضت الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي رسوماً على صادرات ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ويأتي إشعار الإفصاح المسبق للاتحاد الأوروبي قبل أسابيع قليلة من الموعد النهائي في 4 يوليو (تموز) لتطبيق إجراءات مؤقتة. ومع ذلك، يمكن أن تطبق بأثر رجعي على الأيام التسعين السابقة.

وسيُمنح الأطراف المعنيون ثلاثة أيام عمل للإدلاء بملاحظاتهم على دقة حسابات المفوضية.

وسيستمر التحقيق حتى أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سيتم اتخاذ قرار بشأن فرض رسوم جمركية نهائية، عادة لمدة خمس سنوات. وستُطبق الرسوم المقترحة ما لم تعارضها حكومات الاتحاد الأوروبي بأغلبية ساحقة.

وهذا يترك مجالاً لإبرام صفقة محتملة بين بروكسل وبكين. ويأمل المسؤولون التنفيذيون الصينيون أن تخفف مثل هذه المحادثات من أثر الضربة.

ويتوقع المحللون فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10 في المائة و25 في المائة.

وستكلف كل زيادة إضافية بنسبة 10 في المائة فوق الضريبة الحالية البالغة 10 في المائة مستوردي الاتحاد الأوروبي للسيارات الكهربائية الصينية حوالي مليار دولار، استناداً إلى بيانات تجارة عام 2023، وهي ضربة أخرى لقطاع يعاني من تباطؤ الطلب وانخفاض الأسعار محلياً.

وستزداد هذه التكلفة هذا العام مع توسع شركات صناعة السيارات الكهربائية الصينية صادراتها إلى أوروبا.

وسيطرت شركات صناعة السيارات الغربية مثل «تسلا» و«داسيا» التابعة لشركة «رينو» و «بي إم دبليو» على واردات السيارات الكهربائية الصينية الصنع، لكن المفوضية توقعت أن حصة العلامات التجارية الصينية من السيارات الكهربائية المبيعة في الاتحاد الأوروبي قد ارتفعت إلى 8 في المائة من أقل من 1 في المائة في عام 2019 ويمكن أن تصل إلى 15 في المائة في عام 2025. وتقول إن الأسعار عادة ما تكون أقل بنسبة 20 في المائة من أسعار النماذج المصنوعة في الاتحاد الأوروبي.

وتشمل الطرازات الصينية المصدرة إلى أوروبا طراز «أوتو 3» من إنتاج «بي واي دي»، و«إم جي» من إنتاج «سايك»، و«فولفو» من إنتاج «غيلي».

*تحذير ألمانيا

حذر كبار المديرين التنفيذيين في «بي إم دبليو» و«مرسيدس» و«فولكس فاغن» من فرض رسوم استيراد على السيارات القادمة من الصين، حيث يقدر بنك «إتش إس بي سي» أن شركات صناعة السيارات الألمانية تحقق ما بين 20-23 في المائة من أرباحها العالمية هناك.

وبين حكومات الاتحاد الأوروبي، تقول فرنسا إن أوروبا بحاجة إلى الدفاع عن نفسها ضد الإنتاج الصيني المدعوم، بينما قال المستشار الألماني أولاف شولتس إنه غير مقتنع بضرورة فرض التعريفات الجمركية.

وفي الوقت نفسه، يتطور السوق حيث تتعاون شركات صناعة السيارات الأوروبية مع نظيراتها الصينية لطرح السيارات الكهربائية في السوق بشكل أسرع وأرخص.

كما بدأ مصنعو وموردو السيارات الكهربائية الصينيون في الاستثمار في الإنتاج الأوروبي، ما سيجنبهم التعريفات الجمركية.

وأخبر مسؤولون تنفيذيون في شركات صناعة السيارات الأوروبية العريقة «رويترز» مؤخراً أن التعريفات الأكثر صرامة قد تؤدي مؤقتاً إلى تقليص أو إلغاء ميزة التكلفة التي يحصل عليها صانعو السيارات الصينيون من سلاسل التوريد الخاصة بهم.

لكن هذا لن يمنع الحساب الذي ستفرضه السيارات الكهربائية الصينية الأقل تكلفة عليهم.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ستيلانتس»، كارلوس تافاريس، إن شركات صناعة السيارات «ليس لديها الكثير من الوقت» لتعديل أعمالها وتعتمد على إزالة «الفوضى التنظيمية والبيروقراطيات التي لدينا في ساحاتنا الخلفية».



البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

البنوك المركزية الكبرى تسابق الزمن لمواجهة ضغوط أسعار الفائدة

أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
أعمال البناء في مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

دخلت البنوك المركزية الكبرى في العالم مرحلة «حبس الأنفاس»؛ حيث تجتمع هذا الأسبوع وسط ضبابية اقتصادية لم يشهدها العالم منذ عقود. فبينما تحاول الأسواق التقاط أنفاسها إثر أنباء عن مقترح إيراني للتهدئة وفتح مضيق هرمز، يجد صناع القرار أنفسهم أمام «معضلة مزدوجة»: تضخم عنيد تغذيه صدمات الطاقة، ونمو اقتصادي مهدد بالركود، فيما يعرف اقتصادياً بـ«الصدمة الركودية التضخمية».

دبلوماسية «التغريدات» وتذبذب الأسواق

لم تعد أسواق الطاقة تخضع لمعادلات العرض والطلب التقليدية فحسب؛ فوفقاً لتقارير «فاينانشال تايمز»، تلعب وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديداً منشورات دونالد ترمب على «تروث سوشيال»، دوراً محورياً في إحداث «تشنجات» داخل الأسواق. هذه المنشورات وردود الفعل الإيرانية عليها خلقت حالة من «اللايقين» الذي يجعل التنبؤ بأسعار النفط والغاز ضرباً من الخيال. وبناءً عليه، لم تعد البنوك المركزية قادرة على الاعتماد على توقعات خطية؛ بل باتت تعتمد «سيناريوهات متعددة» لمواجهة تقلبات الصراع في الخليج التي قد تعصف بمستهدفات التضخم في أي لحظة.

«الاحتياطي الفيدرالي» والبحث عن «اليقين المفقود»

في الولايات المتحدة، يتجه «الفيدرالي» لتثبيت الفائدة في نطاق 3.5 في المائة - 3.75 في المائة يوم الأربعاء. وتشير تحليلات إلى أن «الفيدرالي» سيضطر لتبني «لهجة متشددة» لتجنب أخطاء عام 2022.

وفي ظل وصول أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، وازدياد مخاطر التضخم الناتجة عن صدمة الطاقة، لا يملك البنك رفاهية إعطاء «إشارة أمان» بشأن التضخم؛ بل من المتوقع أن يحذر من ضرورة بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

ويرى المحللون أن «الفيدرالي» يريد تجنب أخطاء عام 2022 عندما اعتبر التضخم «عابراً». ومع ارتفاع أسعار الطاقة وازدياد مخاطر سياسات ترمب التجارية، يحذر حاكم «الفيدرالي» كريس والر من أن ثقة الجمهور في قدرة البنك على السيطرة على الأسعار باتت على المحك.

أوروبا وبريطانيا: بين الركود والضغوط التضخمية

في منطقة اليورو، يراقب البنك المركزي الأوروبي صدمة «الركود التضخمي» الناتجة عن أزمة النفط. ورغم أن الأسواق تسعِّر رفعين للفائدة هذا العام، فإن كبير الاقتصاديين، فيليب لين، أكد أن المؤسسة تتريث حتى يتضح مدى استدامة هذا الصراع وتأثيره على الاقتصاد الأوروبي.

أما في بريطانيا، فقد تراجعت احتمالات الرفع الوشيك للفائدة من مستوى 3.75 في المائة؛ حيث يرى مسؤولو بنك إنجلترا أن بيانات شهر واحد لا تكفي لاتخاذ قرار مصيري؛ خصوصاً أنهم لا يريدون تكرار تجربة 2022 عندما ارتفع التضخم بشكل غير متوقع.

اليابان والأسواق الناشئة

بالنسبة إلى بنك اليابان، فقد تراجعت احتمالات رفع الفائدة من 0.75 في المائة بشكل حاد؛ فاليابان تعاني من حساسية عالية تجاه استيراد الطاقة، وأي رفع غير مدروس قد يفاقم من ضعف التوقعات الاقتصادية.

وفي وسط وشرق أوروبا، تراقب البنوك المركزية (مثل المجر والتشيك) إشارات الاقتصاد الكلي بحذر؛ حيث يظل التضخم تحت ضغط تكاليف الطاقة المرتفعة، بينما تحافظ العملات المحلية على استقرار نسبي رغم التقلبات العالمية.


الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين وسط ضبابية المفاوضات مع إيران

متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات يراقبون شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار/ الوون داخل بنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية، بينما واصل النفط ارتفاعه بنحو دولارين، في ظل استمرار تعثُّر المفاوضات مع إيران وتصاعد الضبابية الجيوسياسية.

وسجَّلت الأسواق الآسيوية أداءً متبايناً، حيث قفز مؤشر «نيكي 225» في طوكيو إلى مستوى قياسي جديد يوم الاثنين، مدعوماً بزخم المكاسب القياسية التي أنهت بها الأسهم الأميركية تداولات الأسبوع الماضي، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

في المقابل، ارتفعت أسعار النفط بقوة، إذ صعد خام برنت بمقدار دولارين مع تزايد العقبات التي تعرقل المسار الدبلوماسي لإنهاء الحرب مع إيران. وألغى البيت الأبيض خطط إرسال مبعوثين إلى باكستان لاستئناف المحادثات، في إشارة إلى تعثُّر الجهود السياسية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «إذا أرادوا، يمكننا التحدث، لكننا لن نرسل أي مبعوثين»، مضيفاً في وقت سابق عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «كل ما عليهم فعله هو الاتصال».

وارتفع سعر خام برنت تسليم يوليو (تموز) إلى 101.13 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط، المعيار الأميركي، إلى 96.24 دولار، بزيادة بلغت 1.84 دولار.

وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى قرارات أسعار الفائدة المرتقبة من كبرى البنوك المركزية، في مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي»، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، وسط ترقب لتوجهات السياسة النقدية في ظل التوترات العالمية.

وفي طوكيو، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 60.481.21 نقطة، بعدما لامس خلال الجلسة مستوى قياسياً عند 60.903.95 نقطة. كما صعد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة إلى 6.606.81 نقطة.

في المقابل، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 25.892.48 نقطة، بينما سجَّل مؤشر «شنغهاي» المركَّب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 4.080.65 نقطة. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.761.30 نقطة.

وعلى صعيد الأسواق الأخرى، قفز مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.8 في المائة، مدعوماً بانتعاش أسهم التكنولوجيا في ظل الزخم المتواصل لقطاع الذكاء الاصطناعي، فيما أضاف مؤشر «سينسيكس» الهندي 0.4 في المائة.

وفي «وول ستريت»، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» جلسة الجمعة مرتفعاً بنسبة 0.8 في المائة، متجاوزاً مستوياته القياسية السابقة ليغلق عند 7165.08 نقطة، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين واستمرار قوة قطاع التكنولوجيا.

في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة إلى 49.230.71 نقطة، بينما قفز مؤشر «ناسداك» المركَّب بنسبة 1.6 في المائة ليسجل مستوى قياسياً جديداً عند 24.836.60 نقطة.

وأظهر استطلاع لجامعة ميشيغان تراجع ثقة المستهلكين خلال شهر أبريل (نيسان)، رغم تحسنها الطفيف عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر، ما يعكس استمرار القلق بشأن الآفاق الاقتصادية.

وكان مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قد سجَّل مكاسب تقارب 13 في المائة خلال أقل من شهر، مدفوعاً بتزايد الآمال في إمكانية توصُّل الولايات المتحدة وإيران إلى تسوية تُجَنِّب الاقتصاد العالمي تداعيات أسوأ سيناريوهات الحرب.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار الهش، لا تزال التوترات بين واشنطن وطهران تعرقل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، مما يهدد إمدادات الخام إلى الأسواق العالمية.

على صعيد الشركات، سجَّلت أسهم شركة «إنتل» أداءً استثنائياً، إذ تجاوزت ذروتها المسجَّلة خلال فقاعة الإنترنت عام 2000، لتبلغ أعلى مستوى لها على الإطلاق، بعد قفزة يومية بلغت 23.6 في المائة، وهي الأكبر منذ عام 1987، مدفوعة بنتائج فصلية فاقت التوقعات. وأكد الرئيس التنفيذي ليب-بو تان أن موجة الذكاء الاصطناعي تعزِّز الطلب على رقائق الشركة، مع توقعات أرباح تفوقت على تقديرات المحللين.

وفي أسواق العملات، تراجع الدولار إلى 159.46 ين ياباني مقابل 159.59 ين، فيما ارتفع اليورو إلى 1.1721 دولار من 1.1701 دولار.


تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تراجع أرباح «تداول السعودية» 53.9 % في الربع الأول وسط استثمارات استراتيجية

مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مدخل برج مجموعة «تداول السعودية» في المركز المالي بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة «تداول السعودية» القابضة نتائجها المالية الأولية، للربع الأول من عام 2026، مُظهرةً تراجعاً في صافي الأرباح نتيجة انخفاض أحجام التداول وارتفاع التكاليف المرتبطة بخطط التوسع الاستراتيجي. ورغم هذا التراجع، أكدت المجموعة مُضيّها قُدماً في تعزيز بنية السوق المالية السعودية، وتحويلها إلى مركز مالي عالمي جاذب للاستثمارات.

انخفاض المداخيل وصافي الربح

سجلت المجموعة صافي ربح بعد الزكاة قدرُه 55.6 مليون ريال (14.8 مليون دولار)، خلال الربع الأول من عام 2026، مقارنة بـ120.5 مليون ريال (32.1 مليون دولار) في الربع المماثل من العام السابق، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 53.9 في المائة.

كما بلغت الإيرادات التشغيلية 294.6 مليون ريال (78.5 مليون دولار)، مسجلة انخفاضاً بنسبة 10.2 في المائة عن العام الماضي، ويعود ذلك، بشكل رئيسي، إلى تراجع المتوسط اليومي لقيمة الأسهم المتداولة بنسبة 15.9 في المائة، وهو ما أثّر، بشكل مباشر، على إيرادات خدمات التداول وما بعد التداول.

الاستثمار في البنية التحتية والمستقبل

في تصريحٍ تضمّنه تقرير النتائج، أشار المهندس خالد بن عبد الله الحصان، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إلى أن النتائج الحالية تعكس مرحلة من الاستثمار الضروري، قائلاً: «نحن نواصل تنفيذ مبادراتنا الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير البنية التحتية للسوق المالية السعودية لتكون وجهة استثمارية عالمية».

الرئيس التنفيذي لمجموعة «تداول السعودية» خالد الحصان (مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار»)

وأكد الحصان أن المجموعة تركز على تعزيز الكفاءة وتطوير المنتجات، مشدداً على أن «فتح السوق الرئيسية أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب، ابتداءً من 1 فبراير (شباط) 2026، يُعد محطة مهمة لتعزيز جاذبية السوق وتنوع قاعدة المستثمرين».

وأوضح أن المجموعة تهدف، من خلال استثماراتها الحالية، إلى تقليل الاعتماد على عمولات التداول وتنويع مصادر الدخل.

تحليل المصاريف

شهد الربع الأول ارتفاعاً ملحوظاً في المصاريف التشغيلية التي بلغت 255.4 مليون ريال (68.1 مليون دولار)، بزيادة قدرها 15.8 في المائة، مقارنة بالعام السابق. وتأتي هذه الزيادة نتيجة مباشرة لتنفيذ المجموعة خططها الاستراتيجية الداعمة للنمو، وما ترتَّب عليها من ارتفاع في تكاليف الإهلاك والإطفاء المرتبطة بالأنظمة والتقنيات الجديدة.

أداء القطاعات

على الرغم من تراجع الإيرادات الإجمالية، أظهرت القطاعات التشغيلية تبايناً في الأداء:

  • قطاع خدمات التكنولوجيا والبيانات: سجل نمواً إيجابياً بنسبة 9.8 في المائة لتصل إيراداته إلى 63.9 مليون ريال (17.0 مليون دولار)، مدفوعاً بارتفاع إيرادات الاستضافة ومساهمة شركة «شبكة مباشر المالية».
  • قطاع أسواق رأس المال: بلغت إيراداته 80.4 مليون ريال (21.4 مليون دولار)، بانخفاض 20.9 في المائة نتيجة تراجع التداولات وخدمات الإدراج.
  • قطاع خدمات ما بعد التداول: سجل إيرادات بقيمة 150.3 مليون ريال (40.1 مليون دولار)، بتراجع 10.8 في المائة.

المركز المالي وتوزيعات الأرباح

حافظت المجموعة على مركز مالي متين، حيث بلغ إجمالي حقوق الملكية 3.49 مليار ريال (931.7 مليون دولار). كما جرت الإشارة إلى توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح عن السنة المالية المنتهية في ديسمبر (كانون الأول) 2025، بمبلغ إجمالي 276 مليون ريال (73.6 مليون دولار)، بواقع 2.30 ريال (0.61 دولار) للسهم الواحد، وهو ما يعكس التزام المجموعة بمكافأة مساهميها رغم التحديات المرحلية.

Your Premium trial has ended