الذهب يتماسك بعد هبوطه الحاد مع ترقب اجتماع «الفيدرالي»

وسط انخفاضه بنسبة 3.5 % منذ «3 سنوات ونصف»

سبائك ذهبية في غرفة صندوق الودائع الآمنة بدار «برو أوروم» للذهب في ميونيخ (رويترز)
سبائك ذهبية في غرفة صندوق الودائع الآمنة بدار «برو أوروم» للذهب في ميونيخ (رويترز)
TT

الذهب يتماسك بعد هبوطه الحاد مع ترقب اجتماع «الفيدرالي»

سبائك ذهبية في غرفة صندوق الودائع الآمنة بدار «برو أوروم» للذهب في ميونيخ (رويترز)
سبائك ذهبية في غرفة صندوق الودائع الآمنة بدار «برو أوروم» للذهب في ميونيخ (رويترز)

استقرت أسعار الذهب، يوم الاثنين، بعد عمليات بيع حادة في الجلسة السابقة، بسبب بيانات الوظائف الأميركية القوية التي جاءت أقوى من المتوقع، حيث ينتظر المستثمرون اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، هذا الأسبوع، لتوجيهات أخرى.

ولم يتغير السعر الفوري للذهب عند 2296.17 دولار للأوقية، بحلول الساعة 07:51 (بتوقيت غرينتش). وانخفض الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.5 في المائة إلى 2313.30 دولار.

وانخفض الذهب بنسبة 3.5 في المائة، يوم الجمعة، في أكبر تراجع له منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، بعد صدور تقرير الوظائف الأميركية وبيانات الصين التي أظهرت أن أكبر مستهلك في العالم امتنع عن شراء الذهب في مايو (أيار) الماضي، بعد 18 شهراً متتالياً من الشراء.

وقال كبير محللي السوق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى «أواندا»، كيفين وون: «الاتجاه الصعودي على المدى المتوسط الذي كان متوقعاً، منذ الأسبوع الماضي، أو نحو ذلك، أصبح الآن عرضة للضرر من منظور فني».

ودفع تقرير الوظائف المتداولين إلى تغيير توقعاتهم مرة أخرى، بشأن موعد خفض الفائدة من قِبل «الفيدرالي» وبأي نسبة. وتبلغ احتمالات خفض أسعار الفائدة، في سبتمبر (أيلول)، الآن، نحو 50 في المائة، انخفاضاً من نحو 70 في المائة، في وقت متأخر من يوم الخميس.

ولا يُتوقع أن يقوم مجلس «الفيدرالي» بأي تغيير في اجتماعه بشأن السياسة النقدية، لكن سيكون التركيز على تعليقات رئيس مجلس «الاحتياطي» جيروم باول، والتغييرات التي تطرأ على التوقعات الاقتصادية من صانعي السياسة. ومن المقرر أيضاً صدور بيانات التضخم الأميركية، يوم الأربعاء.

وقال وون: «إلا إذا بدأت أسعار الفائدة الأميركية لأجل 10 سنوات الارتفاع بشكل أقل تباعداً، مما يعني أن مجلس الاحتياطي لا يتوقع خفض أي سعر فائدة، هذا العام على الإطلاق، فقد نشهد انخفاضاً هائلاً في الذهب؛ لأن ذلك قد يدفع عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى الارتفاع».

ووصل الدولار إلى أعلى مستوى له، في أكثر من أسبوع مقابل منافسيه، بينما ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى لها منذ 3 يونيو (حزيران).

وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 29.58 دولار للأوقية، وزاد البلاتين 1 في المائة إلى 973.40 دولار، وربح البلاديوم 0.2 في المائة إلى 914.21 دولار.


مقالات ذات صلة

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

الاقتصاد سوار ذهبي خلال عرض إعلامي في المتحف الوطني للتاريخ في رومانيا (إ.ب.أ)

الذهب يرتفع بعد تمديد أميركا لوقف النار مع إيران

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع انخفاض أسعار النفط، في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد امرأة هندية ترتدي حلياً ذهبياً في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وترقُّب «محادثات السلام» في إسلام آباد

تراجع الذهب يوم الثلاثاء مع ارتفاع الدولار، في حين يترقب المستثمرون المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عرض سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع مع ارتفاع الدولار وسط تصاعد التوترات الأميركية الإيرانية

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين مع ارتفاع الدولار، بينما دفعت أنباء إغلاق مضيق هرمز مجدداً أسعار النفط إلى الارتفاع.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

الأسواق العالمية تستعيد زخمها بعد الإعلان عن فتح «مضيق هرمز»

شهدت الأسواق العالمية تحركات حادة يوم الجمعة، في أعقاب قرار إيران فتح مضيق هرمز أمام جميع السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو تتراجع مع تجاهل تمديد وقف إطلاق النار

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

انخفضت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الأربعاء، حيث تجاهل المستثمرون إلى حد كبير قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، وركزوا بدلاً من ذلك على التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز.

وقال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام، إلا أنه لم يتضح يوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل حليفة الولايات المتحدة في الحرب المستمرة منذ شهرين، ستوافقان على ذلك، وفق «رويترز».

وفي الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش، تراجع العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس، ليصل إلى 2.9937 في المائة. كما انخفض عائد السندات الألمانية الحساسة لأسعار الفائدة لأجل عامين بمقدار 1.4 نقطة أساس، ليسجل 2.5034 في المائة.

وقال محللو «رابوبنك»، في مذكرة، إن السيناريو الأساسي السابق لديهم الذي كان يفترض التوصل إلى اتفاق محتمل بحلول الأسبوع الثالث من أبريل (نيسان) بما يسمح بإعادة فتح تدريجي لمضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة، لم يعد قابلاً للتحقق.

وأضافوا: «لا يزال الحصار الاقتصادي الأميركي المفروض على إيران والحصار الفعلي الإيراني لمضيق هرمز قائمين؛ مما يعني أن تدفقات الطاقة والسلع الحيوية ستظل متوقفة لفترة أطول، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم الأضرار الاقتصادية بشكل ملحوظ».

وفي السياق نفسه، تستعد المفوضية الأوروبية للتحرك لمواجهة أزمة الطاقة؛ إذ من المقرر أن تُعلن يوم الأربعاء خططاً تشمل خفض ضرائب الكهرباء وتنسيق عمليات إعادة ملء مخزونات الغاز في دول الاتحاد الأوروبي خلال فصل الصيف.

وفي الوقت ذاته، قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتينز كازاكس، إن البنك يتمتع بـ«رفاهية» عدم الحاجة إلى التسرع في رفع أسعار الفائدة قبل اجتماع السياسة النقدية المرتقب الأسبوع المقبل، حسب صحيفة «فاينانشال تايمز». وفي فرنسا، تعمل الحكومة على تعويض تكاليف الأزمة الإيرانية عبر تجميد بعض بنود الإنفاق.

وتراجع عائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس إلى 3.7524 في المائة، فيما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساس إلى 2.5028 في المائة.

ومن المقرر أن يلقي عدد من مسؤولي البنك المركزي الأوروبي كلمات خلال جلسة الأربعاء، في حين يترقب المتعاملون مزيداً من الإشارات حول توجهات السياسة النقدية، ومن بينهم رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، التي ستشارك في جلسة نقاشية لاحقاً اليوم.

وتُظهر أسواق المال احتمالاً ضعيفاً لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، مع تسعير احتمال بنسبة 80 في المائة، للإبقاء على الفائدة دون تغيير، رغم اقتراب الأسواق من تسعير زيادتَين محتملتَين بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام.

ويمثّل ذلك تحولاً حاداً مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، حين كانت الأسواق ترجح بقاء السياسة النقدية مستقرة هذا العام أو حتى الاتجاه نحو خفض الفائدة.

وفي سياق متصل، أظهرت البيانات ارتفاع معدل التضخم في المملكة المتحدة إلى 3.3 في المائة، مع بدء ظهور آثار الحرب الإيرانية على الأسعار.

وتترقب الأسواق صدور القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك في منطقة اليورو لشهر أبريل في وقت لاحق من الجلسة.


«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.


استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، يوم الأربعاء، أنها تخطط لاستثمار 19 تريليون وون (12.85 مليار دولار) في إنشاء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة، بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ البناء هذا الشهر.

وقالت الشركة -وهي من أبرز موردي «إنفيديا»، وأحد أكبر مصنّعي رقائق الذاكرة في العالم- إنها تواصل توسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وأضافت، في بيان، أن المصنع الجديد سيُخصّص لعمليات التغليف المتقدم، وهي عملية أساسية في تصنيع منتجات ذاكرة الذكاء الاصطناعي، مثل رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم).

وكانت «إس كيه هاينكس» قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام تسريع خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك تقديم موعد افتتاح مصنع جديد للرقائق في كوريا الجنوبية، في إطار سعيها لمواكبة الطلب المتصاعد.