لجنة استراتيجية النمو في اليابان تدعو لليقظة حول «ضعف الين»

توصيات بالاهتمام بصادرات المحتوى الترفيهي

سياح ومواطنون يتابعون موكباً احتفالياً تقليدياً في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سياح ومواطنون يتابعون موكباً احتفالياً تقليدياً في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

لجنة استراتيجية النمو في اليابان تدعو لليقظة حول «ضعف الين»

سياح ومواطنون يتابعون موكباً احتفالياً تقليدياً في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
سياح ومواطنون يتابعون موكباً احتفالياً تقليدياً في أحد شوارع وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

دعت اللجنة الاستشارية لرئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، والمكلفة باستراتيجيات النمو، الحكومة وبنك اليابان إلى توخي الحذر إزاء تأثير انخفاض قيمة الين.

وتعكس الدعوة التي صدرت يوم الجمعة المخاوف المتزايدة لدى الحكومة بشأن ضعف الين، وهو ما يمثل صداعاً لإدارة كيشيدا مع ارتفاع تكاليف المعيشة للأسر بسبب تضخم أسعار المواد الغذائية والوقود والسلع الأساسية المستوردة.

وقالت اللجنة في مسودة خطة العمل الخاصة ببرنامج «الرأسمالية الجديدة»، الذي يتبناه كيشيدا لدفع النمو: «انخفض الين بنحو 10 بالمائة مقابل الدولار منذ بداية هذا العام، وربما ينعكس تأثير هذا الانخفاض في التضخم على مدى ستة الأشهر إلى الـ12 شهراً المقبلة». وقالت المسودة إن الحكومة وبنك اليابان يجب أن يعملا عن كثب لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 بالمائة بطريقة مستدامة ومستقرة من خلال إدارة مرنة للسياسات.

وقال البنك المركزي الياباني في بيان إنه «يجب مراقبة تأثير انخفاض قيمة الين على الأسعار عن كثب؛ لأن مثل هذا التأثير سينعكس في نهاية المطاف».

وكانت الإشارة إلى تأثير ضعف الين واردة أيضاً في مسودة خريطة الطريق للسياسة الاقتصادية طويلة الأجل لهذا العام، مما يبقي بنك اليابان تحت الضغط لرفع أسعار الفائدة أو إبطاء مشترياته الضخمة من السندات، وهي التحركات التي يعتقد بعض المحللين أنها قد تؤدي إلى إبطاء تراجع العملة.

واستبعد محافظ بنك اليابان كازو أويدا استخدام السياسة النقدية للتأثير بشكل مباشر على تحركات أسعار الصرف، لكنه أشار إلى فرصة رفع أسعار الفائدة إذا دفع الين الضعيف التضخم إلى الارتفاع أكثر من المتوقع.

ومن المتوقع أن توافق حكومة كيشيدا على خطة العمل وخريطة الطريق للسياسة الاقتصادية في وقت لاحق من هذا الشهر.

ودعت المسودة أيضاً إلى مزيد من الدعم الحكومي للمساعدة في التوسع العالمي لأعمال المحتوى الترفيهي الياباني، مثل الرسوم المتحركة والمانغا والأفلام والألعاب. وقال البنك المركزي: «إن مبيعات المحتوى الترفيهي الياباني في الخارج أكبر من صادرات اليابان من الصلب من حيث القيمة»، مضيفاً أن المحتوى الترفيهي يمثل «أصولاً يجب أن تفخر بها اليابان».

وفي الأسواق، لم يطرأ تغير يُذكر على المؤشر نيكي الياباني يوم الجمعة وسط ترقب المستثمرين لبيانات تقرير مهم للوظائف الأميركية، فضلاً عن اجتماعي البنكين المركزيين في الولايات المتحدة واليابان الأسبوع المقبل.

وأغلق المؤشر نيكي عند 38683.90 نقطة بانخفاض 0.05 بالمائة خلال تعاملات الجمعة، في حين ارتفع 0.44 بالمائة خلال الأسبوع. ومن بين 225 سهماً على المؤشر نيكي، ارتفع 121 سهماً وانخفض 104 أسهم.

واستقر المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً إلى حد كبير، وسجل تراجعاً طفيفاً بلغ 0.08 بالمائة إلى 2755.03 نقطة. وخسر المؤشر 0.63 بالمائة من قيمته خلال الأسبوع.

وانخفض سهما «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» 0.78 بالمائة و2.29 بالمائة على التوالي. وتراجع سهم «سوفت بنك» للاستثمار في التكنولوجيا 0.58 بالمائة. وهبط المؤشر الفرعي لقطاع المرافق 1.29 بالمائة ليصبح الأسوأ أداء بين المؤشرات الفرعية في بورصة طوكيو، والتي يبلغ عددها 33 مؤشراً. وعلى الجانب الآخر، قفز سهم «ليزرتك» 4.87 بالمائة ليصبح أكبر الرابحين على المؤشر نيكي.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.