بنك اليابان يؤكد العزم على تقليص مشتريات السندات

تحذيرات من تباطؤ الاستهلاك والنمو العالمي

مشاة يمرون قبالة بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون قبالة بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
TT

بنك اليابان يؤكد العزم على تقليص مشتريات السندات

مشاة يمرون قبالة بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)
مشاة يمرون قبالة بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (أ.ف.ب)

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن البنك المركزي يجب أن يقلل مشترياته الضخمة من السندات، مع تحركه نحو الخروج من التحفيز النقدي الضخم، ما يُعزز عزمه على تقليص ميزانيته العمومية التي تبلغ نحو 5 تريليونات دولار بشكل مطرد.

وتبقى هذه التصريحات التوقعات حيّة بأن البنك المركزي قد يشرع في تقليص كامل لمشترياته من السندات في وقت مبكر من اجتماعه للسياسة الأسبوع المقبل.

وفي مارس (آذار)، اتخذ بنك اليابان تحولاً تاريخياً بعيداً عن التحفيز النقدي الجذري، من خلال إنهاء 8 سنوات من أسعار الفائدة السلبية والتحكم في منحنى العائد، وهي السياسة التي تُحدد عائد الـ10 سنوات القياسي عند نحو 0 في المائة، من خلال شراء سندات ضخمة... لكن البنك تعهّد في اجتماع مارس بمواصلة شراء سندات حكومية بقيمة 6 تريليونات ين تقريباً شهرياً، لمنع تحول السياسة من إحداث ارتفاع مفاجئ في العائدات.

وقال أويدا للبرلمان يوم (الخميس): «ما زلنا نفحص تطورات السوق منذ قرار مارس. وبينما نمضي قدماً في الخروج من التحفيز النقدي الضخم، فمن المناسب خفض مشتريات السندات».

وقال أويدا مراراً وتكراراً: «إن بنك اليابان سيقلص في نهاية المطاف مشترياته الضخمة من السندات»، لكنه لم يُقدم أي أدلة على مدى سرعة بدء القيام بذلك. ويبلغ إجمالي أصول بنك اليابان حالياً 750 تريليون ين (4.8 تريليون دولار) في ميزانيته العمومية، أي ما يقرب من 1.3 ضعف حجم اقتصاد اليابان، بما في ذلك السندات الحكومية.

وفيما يتعلق بمسألة رفع أسعار الفائدة مجدداً، قال أويدا: «إن بنك اليابان سيتحرك (بحذر لتجنب ارتكاب أي أخطاء كبيرة)».

ولكن عضو مجلس إدارة بنك اليابان تويواكي ناكامورا لم يكن مقتنعاً بتشديد السياسة وسط مخاوف من أن الطلب في اقتصاد اليابان لا يزال هشاً.

وفي حديث منفصل في مدينة سابورو بشمال اليابان، قال ناكامورا: «إن الاقتصاد قد يشهد انخفاض التضخم عن هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة العام المقبل، إذا ركد الاستهلاك».

وقال ناكامورا، عندما سُئل عن توقعات السوق المتزايدة بأن بنك اليابان سيرفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل مرة أخرى هذا العام: «من السابق لأوانه رفع أسعار الفائدة الآن». وأضاف أيضاً «إن بنك اليابان ينبغي ألا يرفع أسعار الفائدة لغرض وحيد هو إبطاء انخفاض الين، حتى على الرغم من أن ضعف الين يضر بالاستهلاك من خلال زيادة تكاليف المعيشة».

وأوضح أن «الانخفاضات الحادة من جانب واحد في الين غير مرغوب فيها، لأنها تزيد من حالة عدم اليقين بشأن التوقعات. لكن محاولة التعامل مع ضعف الين من خلال تحركات أسعار الفائدة سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد»، إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض من شأنه أن يبرد الطلب.

وقال ناكامورا، المعارض الوحيد لقرار بنك اليابان بالخروج من أسعار الفائدة السلبية في مارس: «من الصعب القول ما إذا كان بنك اليابان يجب أن يقلص مشترياته من السندات في أقرب وقت ممكن في الأسبوع المقبل»، ما يشير إلى أنه ليس بالضرورة معارضاً للفكرة. لكنه شدد على أنه «ينبغي لبنك اليابان ألا يفعل أي شيء يمكن أن يسبب صدمات للاقتصاد»، وأن يفحص كيف يمكن لتكاليف الاقتراض طويلة الأجل المتزايدة أن تؤثر على نشاط الشركات.

ومع ذلك، أضاف: «لكن استغراق وقت طويل لتحديد ما إذا كان يجب تقليص مشتريات بنك اليابان يعني أنه سيستمر في شراء السندات الحكومية بالوتيرة الحالية. وهذا يشير إلى أن اقتصاد اليابان لا يزال في حالة غير طبيعية».

وقال أويدا: «إن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا تسارع التضخم الأساسي، الذي يأخذ في الاعتبار مقاييس الأسعار المختلفة، نحو 2 في المائة كما يتوقع. ويتوقع العديد من اللاعبين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، رغم أنهم منقسمون بشأن ما إذا كان سيحدث ذلك في الربع الثالث أو الرابع».

وفي الأسواق، أغلق المؤشر نيكي الياباني على ارتفاع يوم (الخميس) بعد صعود أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق مقتفية أثر نظيراتها الأميركية، رغم تأثر المكاسب، وسط حالة من الحذر قبل اجتماعات بنوك مركزية حول العالم.

وارتفع المؤشر نيكي 0.55 في المائة، ليغلق عند 38703.51 نقطة. وصعد المؤشر في وقت سابق من الجلسة بنحو 1.35 في المائة، ليتجاوز مستوى 39 ألف نقطة. وقفز سهم شركة طوكيو إلكترون لإنتاج معدات تصنيع الرقائق 3.46 في المائة، وصعد سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق 3.91 في المائة.

وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.33 في المائة إلى 275723 نقطة. ومن بين أكثر من 1600 سهم مدرج بالسوق الرئيسية في بورصة طوكيو، ارتفع 36 في المائة منها، وانخفض 59 في المائة، في حين لم يطرأ تغير على 3 في المائة.

قال محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، إن البنك المركزي يجب أن يقلل مشترياته الضخمة من السندات، مع تحركه نحو الخروج من التحفيز النقدي الضخم، ما يُعزز عزمه على تقليص ميزانيته العمومية التي تبلغ نحو 5 تريليونات دولار بشكل مطرد.

وتُبقي هذه التصريحات التوقعات حيّة بأن البنك المركزي قد يشرع في تقليص كامل لمشترياته من السندات في وقت مبكر من اجتماعه للسياسة الأسبوع المقبل.

وفي مارس (آذار)، اتخذ بنك اليابان تحولاً تاريخياً بعيداً عن التحفيز النقدي الجذري، من خلال إنهاء 8 سنوات من أسعار الفائدة السلبية والتحكم في منحنى العائد، وهي السياسة التي تُحدد عائد السنوات الـ10 القياسي عند نحو 0 في المائة، من خلال شراء سندات ضخمة... لكن البنك تعهّد في اجتماع مارس بمواصلة شراء سندات حكومية بقيمة 6 تريليونات ين تقريباً شهرياً، لمنع تحول السياسة من إحداث ارتفاع مفاجئ في العائدات.

وقال أويدا للبرلمان (الخميس): «ما زلنا نفحص تطورات السوق منذ قرار مارس. وبينما نمضي قدماً في الخروج من التحفيز النقدي الضخم، فمن المناسب خفض مشتريات السندات».

وقال أويدا مراراً وتكراراً: «إن بنك اليابان سيقلص في نهاية المطاف مشترياته الضخمة من السندات»، لكنه لم يُقدم أي أدلة على مدى سرعة بدء القيام بذلك. ويبلغ إجمالي أصول بنك اليابان حالياً 750 تريليون ين (4.8 تريليون دولار) في ميزانيته العمومية، أي ما يقرب من 1.3 ضعف حجم اقتصاد اليابان، بما في ذلك السندات الحكومية.

وفيما يتعلق بمسألة رفع أسعار الفائدة مجدداً، قال أويدا: «إن بنك اليابان سيتحرك (بحذر لتجنب ارتكاب أي أخطاء كبيرة)».

ولكن عضو مجلس إدارة بنك اليابان تويواكي ناكامورا لم يكن مقتنعاً بتشديد السياسة وسط مخاوف من أن الطلب في اقتصاد اليابان لا يزال هشاً.

وفي حديث منفصل في مدينة سابورو بشمال اليابان، قال ناكامورا: «إن الاقتصاد قد يشهد انخفاض التضخم عن هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة العام المقبل، إذا ركد الاستهلاك».

وقال ناكامورا، عندما سُئل عن توقعات السوق المتزايدة بأن بنك اليابان سيرفع تكاليف الاقتراض قصير الأجل مرة أخرى هذا العام: «من السابق لأوانه رفع أسعار الفائدة الآن». وأضاف أيضاً: «إن بنك اليابان ينبغي ألا يرفع أسعار الفائدة لغرض وحيد هو إبطاء انخفاض الين، حتى على الرغم من أن ضعف الين يضر بالاستهلاك من خلال زيادة تكاليف المعيشة».

وأوضح أن «الانخفاضات الحادة من جانب واحد في الين غير مرغوب فيها؛ لأنها تزيد من حالة عدم اليقين بشأن التوقعات. لكن محاولة التعامل مع ضعف الين من خلال تحركات أسعار الفائدة سيكون لها تأثير سلبي على الاقتصاد»؛ إذ إن ارتفاع تكاليف الاقتراض من شأنه أن يبرد الطلب.

وقال ناكامورا، المعارض الوحيد لقرار بنك اليابان بالخروج من أسعار الفائدة السلبية في مارس: «من الصعب القول ما إذا كان بنك اليابان يجب أن يقلص مشترياته من السندات في أقرب وقت ممكن في الأسبوع المقبل»، ما يشير إلى أنه ليس بالضرورة معارضاً للفكرة. لكنه شدد على أنه «ينبغي لبنك اليابان ألا يفعل أي شيء يمكن أن يسبب صدمات للاقتصاد»، وأن يفحص كيف يمكن لتكاليف الاقتراض طويلة الأجل المتزايدة أن تؤثر على نشاط الشركات.

ومع ذلك، أضاف: «لكن استغراق وقت طويل لتحديد ما إذا كان يجب تقليص مشتريات بنك اليابان يعني أنه سيستمر في شراء السندات الحكومية بالوتيرة الحالية. وهذا يشير إلى أن اقتصاد اليابان لا يزال في حالة غير طبيعية».

وقال أويدا: «إن البنك المركزي سيرفع أسعار الفائدة مرة أخرى إذا تسارع التضخم الأساسي، الذي يأخذ في الاعتبار مقاييس الأسعار المختلفة، نحو 2 في المائة كما يتوقع. ويتوقع العديد من اللاعبين في السوق أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة مرة أخرى هذا العام، رغم أنهم منقسمون بشأن ما إذا كان سيحدث ذلك في الربع الثالث أو الرابع».

وفي الأسواق، أغلق المؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع (الخميس) بعد صعود أسهم الشركات المرتبطة بصناعة الرقائق، مقتفية أثر نظيراتها الأميركية، رغم تأثر المكاسب، وسط حالة من الحذر قبل اجتماعات بنوك مركزية حول العالم.

وارتفع المؤشر «نيكي» 0.55 في المائة، ليغلق عند 38703.51 نقطة. وصعد المؤشر في وقت سابق من الجلسة بنحو 1.35 في المائة، ليتجاوز مستوى 39 ألف نقطة. وقفز سهم شركة «طوكيو إلكترون» لإنتاج معدات تصنيع الرقائق 3.46 في المائة، وصعد سهم أدفانتست لصناعة معدات اختبار الرقائق 3.91 في المائة.

وصعد المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.33 في المائة إلى 275723 نقطة. ومن بين أكثر من 1600 سهم مدرج بالسوق الرئيسية في بورصة طوكيو، ارتفع 36 في المائة منها، وانخفض 59 في المائة، في حين لم يطرأ تغير على 3 في المائة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاركون في الجلسة العامة للجنة التنمية التابعة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (د.ب.أ)

صندوق النقد والبنك الدوليان يعلنان استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا

أعلن صندوق النقد والبنك الدوليان، يوم الخميس، استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، التي كانت متوقفة منذ عام 2019.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل ينظر إلى شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ ف ب)

«نيكي» يتخلى عن قمته متأثراً بتراجع أسهم التكنولوجيا

تراجع مؤشر نيكي الياباني للأسهم يوم الجمعة من أعلى مستوى قياسي سجله في اليوم السابق

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد أذرع روبوتية في مصنع بمدينة فوزو شرق الصين (أ.ف.ب)

نمو فصلي يفوق التوقعات للاقتصاد الصيني... ومخاوف من التحديات

شهد الاقتصاد الصيني انتعاشاً ملحوظاً في أوائل عام 2026، مدفوعاً بارتفاع الصادرات قبل أن تؤدي الحرب الإيرانية إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد

«الشرق الأوسط» (بكين)

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تؤكد أن اختناقات سلسلة التوريد المتعلقة بالطاقة يمكن حلها في غضون أيام

سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)
سفينة تبحر قبالة مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي اليابانية جنوب العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني، ريوسي أكازاوا، الجمعة، إن اختناقات سلسلة التوريد الناجمة عن تعطل عمليات شراء المواد الخام، بما في ذلك النفتا، يمكن حلها في غضون أيام، في ظل ضغوط الحرب الإيرانية على تدفقات الطاقة والبتروكيماويات من الشرق الأوسط. وقد تزايدت المخاوف بين المصنّعين بشأن نقص النفتا -وهي مادة خام أساسية للبتروكيماويات- والمواد ذات الصلة، حيث أعلنت عشرات الشركات عن توقف فعلي أو محتمل للطلبات في الأسابيع الأخيرة، على الرغم من تأكيدات الحكومة بتوفر مخزون كافٍ.

وفي مؤتمر صحافي، قال أكازاوا إنه إذا أبلغت الشركات السلطات عن أي اختناقات أو اختلالات، فإن الحكومة ستعالجها «فوراً». وأضاف أن من الأمثلة على معالجة نقاط الاختناق استخدام الزيت الثقيل في محطات معالجة مياه الصرف الصحي وإنتاج الشاي.

كما استشهد أكازاوا بمثال شركة «توتو» لصناعة الحمامات، التي أعلنت هذا الأسبوع أنها ستستأنف تدريجياً تلقي طلبات جديدة للحمامات الجاهزة ابتداءً من 20 أبريل (نيسان) الحالي. وصرح متحدث باسم شركة «توتو»، الجمعة، بأن الشركة تستعد لبدء الشحنات بعد أن ساعدت وزارة الصناعة في تذليل العقبات، متوقعاً وصول بعض المكونات.

وأشار أكازاوا إلى الصعوبات التي تواجهها الشركات في الحصول على زيوت التشحيم وما نتج منها من اختلالات في العرض، قائلاً إن وكالة الموارد الطبيعية والطاقة طلبت من تجار الجملة الرئيسيين ومنظمات تجارة زيوت التشحيم توفير المواد الخام بمستويات مماثلة لتلك المسجلة في الشهر نفسه من العام الماضي.

أما بالنسبة للموزعين والمستخدمين النهائيين الذين اشتروا بكميات تفوق المستوى المعتاد في مارس (آذار)، فسيتم تخفيض العرض تبعاً لذلك ابتداءً من أبريل فصاعداً.

وقالت شركة «تاكارا ستاندرد»، المصنّعة لمعدات المطابخ والحمامات، إن اضطراب الإمداد لم يُحل بعد، لكنها تتبادل المعلومات مع وزارة الصناعة وتسعى إلى حل سريع. تُجري الشركة تعديلات على الطلبات والتسليمات. بينما صرّحت شركة «كلين أب» بأنه ليس لديها أي تحديثات جديدة بعد تعليق قبول طلبات جميع أنظمة الحمامات في 15 أبريل، وأنها تسعى إلى تحقيق التوازن في حجم الطلبات الذي فاق التوقعات والذي تلقته.

وفي سياق منفصل، قال وانغ تشانغلين، نائب رئيس هيئة التخطيط الاقتصادي الحكومية في الصين، الجمعة، إن الصين ستواصل تنويع وارداتها من الطاقة وتعزيز احتياطياتها منها لتعزيز قدرتها على مواجهة أي «حالة طارئة».

وأضاف، خلال مؤتمر صحافي للجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، أن أسواق الطاقة في الصين، أكبر مستورد للطاقة في العالم، مستقرة بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية إمدادات النفط المحلية لمواجهة صدمة الأسعار العالمية.


الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تُشيد بالعلاقات التجارية مع إيطاليا

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني (يسار) مع وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو في مناسبة اقتصادية بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

أشادت الصين بتعزيز العلاقات التجارية مع إيطاليا، خلال محادثاتها مع نائب رئيس وزرائها الزائر، على الرغم من أن البيانات الرسمية أظهرت استمرار اتساع فائض بكين التجاري مع اقتصاد منطقة اليورو، واقتراب الموعد النهائي لإعادة التوازن في العلاقات التجارية بحلول عام 2027.

وقد تجاوز حجم التبادل التجاري بين ثاني أكبر اقتصاد في العالم وثالث أكبر سوق في أوروبا 70 مليار دولار في كل عام من الأعوام الخمسة الماضية.

واتفق الشريكان التجاريان على جهود إعادة التوازن خلال زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عام 2024، بعد انسحاب إيطاليا من مبادرة «الحزام والطريق» الصينية، ويعود ذلك جزئياً إلى عدم كفاية الاستثمارات الصينية لتعويض العجز التجاري.

وقال وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو لنائب رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو تاجاني، يوم الخميس، وفقاً لبيان صادر عن وزارته: «الصين على استعداد للعمل مع إيطاليا لتعزيز فرص التعاون». وأضاف وانغ، في إشارة إلى الدور المحوري الذي تلعبه روما في تعاملات بكين مع الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة: «من المتوقَّع أن تضطلع إيطاليا بدور بنّاء في تعزيز التنمية الصحية والمستقرة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي».

اتساع الفائض التجاري

لكن بيانات الجمارك الصينية تُظهر أن الفائض التجاري مع إيطاليا قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية؛ حيث ارتفعت صادراتها إلى 51 مليار دولار العام الماضي من 45 مليار دولار في عام 2023. بينما انخفضت الواردات من إيطاليا إلى 25 مليار دولار من 27 مليار دولار.

وكانت الهواتف الذكية أهم صادرات الصين إلى إيطاليا العام الماضي؛ حيث بلغت مبيعاتها منها 2.5 مليار دولار، تلتها شحنات منخفضة القيمة بقيمة 2.3 مليار دولار، تتكون عادة من سلع رخيصة من منصات التجارة الإلكترونية، مثل «تيمو» و«شي إن».

وتُشكّل الأدوية وحقائب اليد أكبر مبيعات إيطاليا في الصين، على الرغم من أن الطلب على السلع الفاخرة يبدو أنه يتباطأ مع سعي الاقتصاد الصيني جاهداً لتحقيق النمو.

وقال تاجاني لصحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية، في مقابلة نُشرت يوم الجمعة: «من الضروري مواصلة العمل على تحقيق علاقة اقتصادية أكثر توازناً». وخصّ بالذكر قطاعات الأزياء والآلات والأدوية والكيماويات باعتبارها مجالات نمو محتملة.

وكانت إيطاليا العضو الوحيد من مجموعة الدول السبع الذي انضم إلى مبادرة الحزام والطريق، ساعية إلى العضوية رغم دعوات الولايات المتحدة في عام 2019 إلى النأي بنفسها عن برنامج السياسة الخارجية الرئيسي للرئيس الصيني شي جينبينغ.

ومن وجهة نظر بكين، يُثير ذلك احتمال ابتعاد إيطاليا مجدداً عن واشنطن ونظرائها في الاتحاد الأوروبي، لا سيما مع توتر العلاقات مؤخراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وميلوني، أحد أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب الخلافات حول الحرب الإيرانية.

وقال محللون إن زيارة ميلوني في عام 2024 واعتماد خطة العمل ساهما في تخفيف الإحراج الدبلوماسي الذي أعقب انسحاب إيطاليا من مبادرة الحزام والطريق.

ومع اقتراب الموعد النهائي للخطة في عام 2027، باتت الصين محط أنظار العالم لتحقيق أهدافها وتفنيد الاتهامات الأوروبية بتأخير إعادة تشكيل نموذجها الاقتصادي، في سعيها لإنعاش الطلب المحلي والاعتماد على صادرات السلع الرخيصة.

وأيدت روما الرسوم الجمركية التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في تصويت حاسم عام 2024، بهدف تجنب «فيضان» السيارات الكهربائية الصينية الذي حذرت منه بروكسل... لكنها أشارت إلى أنها سترحب بمزيد من مبيعات شركات صناعة السيارات الصينية التي تستثمر في التصنيع بإيطاليا.


شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
TT

شركات تكرير هندية تدفع ثمن النفط الإيراني باليوان الصيني

شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)
شعار بنك «آي سي آي سي» على مقره الرئيسي في مدينة مومباي الهندية (رويترز)

أفادت أربعة مصادر مطلعة بأن شركات تكرير هندية تسدد مدفوعات شحنات نادرة من النفط الإيراني، تم شراؤها بموجب إعفاء مؤقت من العقوبات الأميركية، باستخدام اليوان الصيني عبر بنك «آي سي آي سي» في مومباي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت واشنطن عن إعفاءات لمدة 30 يوماً من العقوبات الأميركية المفروضة على شراء النفط الروسي والإيراني في البحر، في محاولة لتخفيف حدة ارتفاع الأسعار نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وأعلن وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاءات، حيث من المقرر أن ينتهي العمل بالإعفاء الممنوح للنفط الإيراني يوم الأحد.

وأفاد تجار بأن الصعوبات المتعلقة بترتيب دفع ثمن هذه الشحنات، في ظل العقوبات المفروضة على طهران منذ فترة طويلة، قد ثبطت عزيمة بعض المشترين المحتملين للنفط الخام الإيراني بموجب هذا الإعفاء.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اشترت شركة النفط الهندية الحكومية، وهي أكبر شركة تكرير في البلاد، مليوني برميل من النفط الإيراني على متن ناقلة النفط الخام العملاقة «جايا»، في أول عملية شراء للنفط الخام الإيراني منذ سبع سنوات، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز»، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.

كما سمحت الهند لأربع سفن تحمل النفط الإيراني بالرسو لصالح شركة التكرير الخاصة «ريلاينس إندستريز»، حسبما أفادت مصادر الأسبوع الماضي. وقد قامت إحدى السفن، وهي «إم تي فيليسيتي»، بتفريغ حمولتها حتى الآن، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن ومصدر في قطاع الشحن.

وتُجري كلتا الشركتين تسوية الصفقة عبر بنك «آي سي آي سي»، الذي يُحوّل الأموال باليوان الصيني عبر فرعه في شنغهاي إلى حسابات البائعين باليوان. ولم يتسنَّ تحديد هوية البائعين.

وأفاد مصدران بأن شركة النفط الهندية الحكومية دفعت حوالي 95 في المائة من قيمة الشحنة مقابل إشعار الجاهزية المُقدّم من المورّد، والذي يُشير إلى دخول ناقلة النفط المُحمّلة المياه الهندية. وقال أحدهما إن هذا ترتيب غير معتاد.

وأوضح المصدران أن شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة عادةً ما تُسدّد المدفوعات عند التسليم أو التفريغ للنفط من الدول الخاضعة لعقوبات من الدول الغربية. وتُعدّ الهند من بين أكبر مشتري النفط الروسي منذ غزو موسكو لأوكرانيا عام 2022، والذي أسفر عن فرض عقوبات غربية واسعة النطاق على روسيا. ورفضت المصادر الكشف عن هويتها لعدم حصولها على إذن بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

كما استخدمت شركات التكرير الهندية العملة الصينية لتسوية بعض مشترياتها من النفط الروسي.

وأفاد أحد المصادر بأن شركة النفط الهندية لا تخطط لشراء المزيد من النفط الإيراني.

وقبل الإعفاء الأميركي، امتنعت الهند عن شراء النفط الإيراني منذ عام 2019، تحت ضغط العقوبات الأميركية. ومنذ ذلك الحين، أصبحت شركات التكرير الصينية المستقلة، المعروفة باسم «أباريق الشاي»، المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.