إيطاليا تغرم «ميتا» 3.8 مليون دولار بسبب «ممارسات تجارية غير عادلة»

علامة «ميتا» في مقرها الرئيسي في مينلو بارك كاليفورنيا (رويترز)
علامة «ميتا» في مقرها الرئيسي في مينلو بارك كاليفورنيا (رويترز)
TT

إيطاليا تغرم «ميتا» 3.8 مليون دولار بسبب «ممارسات تجارية غير عادلة»

علامة «ميتا» في مقرها الرئيسي في مينلو بارك كاليفورنيا (رويترز)
علامة «ميتا» في مقرها الرئيسي في مينلو بارك كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت هيئة مراقبة المنافسة الإيطالية يوم الأربعاء أنها فرضت غرامة قدرها 3.5 مليون يورو (3.81 مليون دولار) على شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» بسبب نقص المعلومات بين مستخدمي شبكتيها الاجتماعيتين «إنستغرام» و«فيسبوك» بشأن «ممارسات تجارية غير عادلة».

وكتبت هيئة ضمان المنافسة والسوق في بيان لها: «خلال عملية التسجيل على (إنستغرام)، لم يتلق المستخدمون معلومات واضحة حول جمع بياناتهم واستخدامها لأغراض تجارية. بالإضافة إلى ذلك، عندما تم تعليق حسابات (فيسبوك) و(إنستغرام)، لم يتم تقديم أي معلومات مفيدة فيما يتعلق بالشكاوى التي يمكنهم تقديمها».

كما انتقدت الهيئة شركة «ميتا» لأنها لم تقدم توضيحاً للأسباب التي دفعتها إلى تعليق حسابات «فيسبوك» - بعد فحص «آلي» أو «بشري» لمحتوى هذه الحسابات - كما أنها لم تبلغ مستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» بسبل الاعتراض على عمليات التعليق هذه.

وبسبب هاتين «الممارستين التجاريتين غير العادلتين»، اللتين وضعت شركة «ميتا» حداً لهما إثر إطلاق الإجراءات الإيطالية، فرضت هيئة المنافسة غرامة قدرها 3.5 مليون يورو على شركة «ميتا بلاتفورمز ايرلند ليمتد»، والشركة الأم الأميركية «ميتا بلاتفورمز إنك».

وأعربت «ميتا» في بيان أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، عن «عدم موافقتها» على قرار السلطة الإيطالية.

وقالت: «منذ أغسطس (آب) 2023، أجرينا عدة تغييرات موجهة للمستخدمين الإيطاليين للاستجابة لمخاوف هيئة الإشراف على المنافسة»، موضحة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لها.

وتواجه «ميتا» إجراءات أطلقتها المفوضية الأوروبية لانتهاك القواعد التي تفرض عليها طلب موافقة المستخدم حتى تتمكن من دمج البيانات الشخصية التي تم الحصول عليها من خلال خدماتها المختلفة لأغراض ملفات تعريف الإعلانات.

وللامتثال لهذه القواعد، قدمت «ميتا» لمستخدمي «فيسبوك» و«إنستغرام» اشتراكاً مدفوعاً يسمح لهم بتجنب استهدافهم بالإعلانات. لكن المدافعين عن الخصوصية يعتبرونها ممارسة غير عادلة وانتهاكاً لحقوق المستهلك.

كما أمر المجلس الأوروبي لحماية البيانات، الجهة التنظيمية الأوروبية في هذا المجال، في أبريل (نيسان)، المنصات الكبيرة بتقديم «خيار بديل مكافئ مجاناً»، «من دون إعلانات مستهدفة، على سبيل المثال، مع الإعلانات المستندة إلى بيانات منخفضة الحجم أو التي لا تتضمن معالجة البيانات الشخصية».


مقالات ذات صلة

أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» بروكسل

الاقتصاد شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

أوروبا تتردد في كسر هيمنة عمالقة التكنولوجيا وسط انقسام «يمزق» بروكسل

تشهد أروقة صنع القرار في الاتحاد الأوروبي انقساماً حاداً بين القادة والمسؤولين حول المدى الذي يمكن الذهاب إليه في كبح جماح شركات التكنولوجيا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد شعار «ميتا» خلال معرض «فيفا تكنولوجي» في باريس (رويترز)

شكاوى أوروبية ضد «غوغل» و«ميتا» و«تيك توك» لتقصيرها في مواجهة الاحتيال المالي

واجهت كل من «غوغل» التابعة لشركة «ألفابت»، و«ميتا»، و«تيك توك» شكاوى من جمعيات حماية المستهلك في الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا الدراسة تقول إن بعض منصات الذكاء الاصطناعي ترسل بيانات محادثات إلى أدوات تتبع خارجية (د.ب.أ)

بحث يحذر: محادثاتك مع الذكاء الاصطناعي قد لا تكون بالخصوصية التي تعتقدها

دراسة جديدة تحذر من أن محادثات منصات الذكاء الاصطناعي قد ترتبط بأدوات تتبع خارجية، ما يثير مخاوف أوسع على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» خلال مؤتمر تكنولوجي مخصص للابتكار والشركات الناشئة بمركز «بورت دو فرساي» للمعارض في باريس 12 يونيو 2025 (رويترز)

«ميتا» توسِّع نطاق إجراءات حماية القاصرين لتشمل 27 دولة أوروبية

قالت شركة «ميتا بلاتفورمز»، الثلاثاء، إنها ستوسِّع نطاق إجراءات الحماية التكنولوجية لحسابات القاصرين لتشمل 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
تكنولوجيا معالج "غرافيتون5"

«ميتا» توقع اتفاقية مع «أمازون ويب سيرفيسز» لتشغيل الذكاء الاصطناعي الوكيل

لتطوير جيل جديد من الأدوات الذكية والخدمات المبتكرة للمستخدمين

خلدون غسان سعيد (جدة)

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع سهم «ألفابت» يُهدئ الطفرة القياسية لـ«وول ستريت»

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم انخفاض سهم شركة «ألفابت»، إحدى أكثر الشركات تأثيراً في «وول ستريت»، في إبطاء وتيرة الارتفاع القياسي في سوق الأسهم الأميركية، يوم الثلاثاء.

وتراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد يوم واحد من تسجيله مستوى قياسياً جديداً. في المقابل، ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 65 نقطة، أو 0.1 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.3 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وتوقع محللون حدوث تباطؤ مؤقت في السوق، بعد موجة مكاسب استمرت تسعة أسابيع متتالية لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وهي الأطول منذ عام 2023. وجاء هذا الصعود مدفوعاً بنتائج أرباح قوية للشركات الأميركية، إضافة إلى آمال بتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق من شأنه إعادة فتح مضيق هرمز.

وكان لسهم شركة «ألفابت»، المالكة لـ«غوغل»، التأثير الأكبر على حركة السوق، إذ تراجع بنسبة 4 في المائة بعد إعلان الشركة جمع 80 مليار دولار نقداً عبر إصدار أسهم جديدة، مشيرة إلى أن جزءاً من هذه السيولة سيُستخدم لتمويل استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتعتزم الشركة إنفاق ما يصل إلى 190 مليار دولار على المعدات والاستثمارات خلال العام الحالي، مع توقعات بزيادة الإنفاق بشكل أكبر في العام المقبل. وتثير هذه المستويات المرتفعة من الإنفاق تساؤلات حول قدرة قطاع الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد والإنتاجية الكفيلة بتبرير هذه الاستثمارات، في ظل حديث عن احتمال تشكّل فقاعة في هذا القطاع.

وفي المقابل، واصلت شركات التكنولوجيا المرتبطة بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي تحقيق مكاسب قوية. وقفز سهم شركة «هيوليت باكارد إنتربرايز» بنسبة 31.5 في المائة بعد إعلان أرباح فصلية فاقت توقعات المحللين، مدفوعة بارتفاع الطلب من العملاء العاملين على تطوير قدراتهم في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما ارتفع سهم شركة «جينيرك» بنسبة 7.7 في المائة بعد إعلانها توقيع اتفاق مع «شركة رائدة في تشغيل مراكز بيانات فائقة الحجم» لتزويدها بمولدات طاقة احتياطية. وواصلت شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية صعودها، حيث ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 4.8 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط بعد مكاسبها في جلسة الاثنين، إذ تراجع خام برنت بنسبة 0.3 في المائة إلى 94.71 دولار للبرميل، رغم بقائه عند مستويات أعلى بكثير مقارنة بما قبل الحرب، حين كان يدور حول 70 دولاراً.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً قبيل صدور بيانات مرتقبة حول سوق العمل، وسط توقعات بانخفاض طفيف في عدد الوظائف الشاغرة في الولايات المتحدة بنهاية أبريل (نيسان) مقارنة بالشهر السابق.

وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.45 في المائة مقارنة بـ4.47 في المائة في الجلسة السابقة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، تباين أداء المؤشرات في أوروبا وآسيا، في حين قفز مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 2.5 في المائة مسجلاً أحد أكبر مكاسب اليوم عالمياً.


من أوروبا إلى آسيا... كيف تواجه الحكومات موجة ارتفاع أسعار الطاقة؟

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
TT

من أوروبا إلى آسيا... كيف تواجه الحكومات موجة ارتفاع أسعار الطاقة؟

سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)
سفن في مضيق هرمز بالقرب من شاطئ مدينة بندر عباس الإيرانية (رويترز)

في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، واتساع نطاق الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران، وما يرافق ذلك من مخاوف متزايدة بشأن حركة إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة الطاقة العالمية، سارعت حكومات حول العالم إلى اتخاذ إجراءات استثنائية للحد من تداعيات ارتفاع أسعار النفط والوقود على الأسر والشركات.

وفيما يلي أبرز الإجراءات التي تتخذها الدول المختلفة:

- الأرجنتين: رفعت الحكومة الأرجنتينية جزئياً الضرائب على الوقود، مع تأجيل زيادات إضافية حتى يونيو (حزيران)، وفقاً لمرسوم حكومي.

- أستراليا: أطلقت أستراليا كميات من البنزين والديزل من الاحتياطيات المحلية، لتخفيف النقص الذي يؤثر على سلاسل الإمداد في المناطق الريفية وقطاعي التعدين والزراعة. كما دعا رئيس الوزراء المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام، وفق «رويترز».

- النمسا: قدَّمت الحكومة الائتلافية في مارس (آذار) آلية لـ«كبح أسعار الوقود» بهدف الحد من التضخم وتخفيف أثر ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب مع إيران على المستهلكين. وأعلنت الحكومة في 30 مايو (أيار) أنها ستقوم بتقليص هذه الآلية بشكل إضافي.

- بنغلاديش: تسعى بنغلاديش للحصول على تمويل خارجي بمليارات الدولارات لتأمين واردات الوقود والغاز الطبيعي المسال. وفي 1 يونيو رفعت أسعار الوقود للمستهلكين للمرة الثانية خلال 6 أسابيع، بزيادة قدرها 5 تاكا (0.04 دولار) للتر البنزين والكيروسين، في خطوة قد تزيد الضغوط التضخمية في الاقتصاد المعتمد على الواردات.

- البرازيل: أعلنت الحكومة البرازيلية إجراءات تشمل دعم الديزل وغاز البترول المسال، إلى جانب خفض الضرائب على وقود الطائرات والديزل الحيوي. كما تدرس تسريع اختبارات استخدام نسب أعلى من الديزل الحيوي في وقود الديزل.

- الصين: تعهدت القيادة الصينية العليا بتعزيز أمن الطاقة في البلاد، مع مواصلة التطور التكنولوجي السريع وزيادة الاعتماد على الذات. وفي منتصف مارس شددت بكين القيود على صادرات معظم منتجات الأسمدة لحماية المزارعين المحليين. وفي 27 مايو أصدرت حصص تصدير لسماد اليوريا، وهي خطوة قد تساعد في تهدئة الارتفاع الحاد في الأسعار العالمية لأحد أكثر المغذيات الزراعية استخداماً، بعد اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران.

- مصر: وقَّعت مصر والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في 13 مايو اتفاق قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة. كما ستبطئ تنفيذ المشروعات الحكومية الكبرى ذات الاستهلاك المرتفع للوقود والديزل لمدة شهرين على الأقل، مع خفض مخصصات الوقود لجميع المركبات الحكومية بنسبة 30 في المائة. كذلك حددت الحكومة سقفاً لسعر الخبز غير المدعوم المبيع في المخابز الخاصة.

- إثيوبيا: رفعت البلاد دعم الوقود.

- الاتحاد الأوروبي: سيسمح الاتحاد للحكومات بزيادة الإنفاق على دعم الشركات المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. كما يدرس إلزام الدول بالاحتفاظ بمخزونات من وقود الطائرات وإعادة توزيعها، وفقاً للاحتياجات الإقليمية وحالات النقص. كذلك وضعت المفوضية الأوروبية خططاً لخفض الضرائب على الكهرباء، وتنسيق إعادة ملء مرافق تخزين الغاز خلال الصيف.

- اليونان: أعلن رئيس الوزراء في مارس أن البلاد ستقدم دعماً للوقود والأسمدة وخصومات على تذاكر العبارات بقيمة إجمالية تبلغ 300 مليون يورو (346 مليون دولار) خلال أبريل (نيسان) ومايو. كما أعلنت أثينا عن مساعدات إضافية بقيمة 500 مليون يورو للأسر والمزارعين المتضررين من تداعيات الحرب مع إيران، مستفيدة من فائض أولي أعلى من المتوقع في موازنة 2025.

رجل بجوار أسطوانات غاز في بنغالورو الهندية وسط أزمة الطاقة العالمية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

- الهند: حظرت الهند على عملاء الغاز الطبيعي عبر الأنابيب شراء أسطوانات غاز البترول المسال، كما خفضت إمدادات الغاز لبعض الصناعات. ودعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين والشركات إلى ترشيد استهلاك الوقود وإحياء العمل من المنزل للحد من استهلاك البنزين والديزل. كما رفعت الضريبة الاستثنائية على صادرات الديزل ووقود الطائرات لضمان توفُّر إمدادات كافية محلياً.

- إندونيسيا: أعلنت حزمة إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، تشمل تقييد مبيعات الوقود وتطبيق سياسة العمل من المنزل لموظفي الدولة. ويرغب الرئيس برابوو سوبيانتو في زيادة إنتاج الفحم، بينما تدرس الحكومة فرض ضريبة استثنائية على الصادرات. كما ستبدأ البلاد تطبيق برنامج الديزل الحيوي (بي 50) بدءاً من 1 يوليو (تموز)، وهو خليط يتكون من 50 في المائة من الديزل الحيوي القائم على زيت النخيل، و50 في المائة من الديزل التقليدي، في إطار جهود الحد من مخاطر الحرب مع إيران.

- إيطاليا: مددت خفض الرسوم الانتقائية على الوقود، مع تركيز أكبر على الديزل مقارنة بالبنزين.

- اليابان: أعلنت أنها ستخفف القواعد خلال السنة المالية التي بدأت في أبريل لزيادة استخدام محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم. كما فتحت مخزوناتها النفطية، وطبقت دعماً للبنزين، وتسعى إلى تأمين مصادر طاقة خارج الشرق الأوسط. وتخطط لزيادة واردات المنتجات الكيميائية الوسيطة، مثل البلاستيك، في ظل تشديد إمدادات النافثا بسبب النزاع. وأعلنت وزارة الصناعة أن المعيار المستخدم لحساب دعم أسعار البنزين سيعود إلى خام دبي بدلاً من خام برنت بدءاً من 4 يونيو، بعدما استقرت أسعار خام دبي وتقلص الفارق مع برنت.

- كينيا: قال الرئيس ويليام روتو إن الحكومة ستخفض سعر الديزل، لتقديم دعم للمستهلكين بعد احتجاجات على ارتفاع تكاليف الطاقة.

- ماليزيا: أكدت أنها تمتلك إمدادات طاقة كافية حتى نهاية يوليو، رغم الاضطرابات. وأمرت وزارة الخزانة جميع الوزارات والهيئات الفيدرالية بخفض موازنتها التشغيلية لعام 2026 بسبب تكاليف الحرب مع إيران. كما سترفع الإنفاق على دعم البنزين إلى ملياري رينغيت (510 ملايين دولار) بدلاً من 700 مليون رينغيت للحفاظ على السعر الثابت للوقود. وأعلنت الحكومة اتخاذ تدابير لدعم إمدادات الأسمدة في ظل نقص محلي.

- موريشيوس: أعلنت موريشيوس إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة، تشمل قيوداً على استخدام الكهرباء لأغراض غير أساسية، مثل الإضاءة الزخرفية وتدفئة المسابح والنوافير.

- ناميبيا: ستخفض الحكومة مؤقتاً الرسوم المفروضة على الوقود بنسبة 50 في المائة، لمدة لا تقل عن 3 أشهر وحتى نهاية يونيو.

- هولندا: أعلنت الحكومة الهولندية إعفاءات ضريبية مؤقتة لتعويض ارتفاع أسعار الوقود، وأكدت استعدادها لاتخاذ إجراءات إضافية إذا تفاقمت أزمة الطاقة.

- نيجيريا: رفعت مصفاة دانغوتي، الأكبر في أفريقيا، صادراتها من البنزين وسماد اليوريا إلى دول أفريقية تأثرت باضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب.

- باكستان: تخطط لتعزيز قدراتها التخزينية للنفط الخام والمنتجات النفطية المكررة لرفع مستوى أمن الطاقة.

عامل يملأ خزان دراجة نارية وسيارة لأحد الزبائن في محطة وقود بمدينة بيشاور الباكستانية (إ.ب.أ)

- الفلبين: علقت هيئة تنظيم سوق الطاقة في مارس سوق الكهرباء الفورية بالجملة عبر شبكات البلاد الثلاث، بسبب مخاطر الإمدادات وتقلب الأسعار. وتعتزم خفض فواتير الكهرباء عبر زيادة إنتاج الكهرباء من الفحم وتنظيم التعريفات. كما تعمل مع واشنطن للحصول على إعفاءات تتيح لها استيراد النفط من دول خاضعة لعقوبات أميركية. وأعلنت وزارة الطاقة تفعيل صندوق طوارئ بقيمة 20 مليار بيزو (333 مليون دولار) لتعزيز أمن الوقود.

- بولندا: أعلنت الشهر الماضي تمديد الإجراءات الرامية إلى إبقاء أسعار الوقود تحت السيطرة، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حتى نهاية مايو على الأقل. كما تعتزم اقتراح فرض ضريبة استثنائية على أرباح شركات النفط والغاز الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، للمساعدة في تمويل خفض الضرائب على الوقود.

- رومانيا: ستخفض الحكومة الضريبة الانتقائية على الديزل بمقدار 0.30 ليو (0.0679 دولار) للتر.

- صربيا: ستخفض الرسوم الانتقائية على النفط الخام بنسبة تراكمية تصل إلى 60 في المائة، كما مددت حظر تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية.

- سنغافورة: ستقدم حزمة دعم بقيمة تقارب مليار دولار سنغافوري (780 مليون دولار أميركي)، تشمل تحويلات نقدية وقسائم وقود للتخفيف من التأثير الاقتصادي للنزاع.

- سلوفينيا: فرضت قيوداً مؤقتة على شراء الوقود، لمواجهة النقص في محطات التزود بالوقود، والذي تفاقم بسبب التزود العابر للحدود وتخزين الوقود.

- كوريا الجنوبية: خففت القيود المفروضة على قدرات توليد الكهرباء من الفحم، ورفعت معدل تشغيل المحطات النووية إلى ما يصل إلى 80 في المائة. كما بدأت تنفيذ حظر على صادرات النافثا لتعزيز الإمدادات المحلية.

- إسبانيا: اقترحت الحكومة إجراءات بقيمة 5 مليارات يورو، لمواجهة الأثر الاقتصادي للنزاع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة المحلية.

- سريلانكا: رفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة أساس؛ مشيراً إلى مزيد من التشديد النقدي مع تصاعد التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. كما تجري البلاد محادثات لشراء النفط الخام والوقود المكرر من روسيا والصين لتخفيف النقص. وتعتمد على تمويل بقيمة 1.73 مليار دولار من مؤسسات دولية والهند، للمساعدة في مواجهة ارتفاع فاتورة واردات الطاقة. وفرضت نظاماً لتقنين الوقود، وأعلنت يوم الأربعاء عطلة رسمية أسبوعية.

- السويد: أعلنت الحكومة التوصل إلى اتفاق لخفض أسعار اشتراكات النقل العام الشهرية إلى النصف خلال النصف الثاني من عام 2026. كما خصصت 500 مليون كرونة (54 مليون دولار) لدعم شركات الطيران. وستخفض الضرائب على الوقود مؤقتاً وتتخذ إجراءات أخرى لحماية الأسر والشركات. وحذَّرت من احتمال حدوث نقص في وقود الطائرات، داعية المسافرين إلى التحلي بالمرونة في خطط السفر.

- تايلاند: شددت وزارة التجارة القيود على صادرات زيت النخيل الخام، وحددت أسعار زيت النخيل المعبأ. وتدرس الحكومة تقديم ضمانات اقتراض لصندوق دعم الوقود، إلى جانب إجراءات دعم أخرى للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار النفط. كما أعلنت وكالة التخطيط الحكومية تجميد أسعار بعض السلع وتقديم دعم للمزارعين.

- المملكة المتحدة: تخطط بريطانيا لإضعاف الارتباط بين تكاليف الكهرباء وأسعار الغاز المتقلبة، عبر تحويل عقود محطات الرياح والطاقة الشمسية القديمة إلى عقود ثابتة، للمساعدة في خفض فواتير الطاقة.

- فيتنام: زادت وارداتها من المنتجات النفطية المكررة لتعويض تراجع إمدادات الخام إلى المصافي المحلية. كما ستتحول كلياً إلى استخدام البنزين الممزوج بالإيثانول في وقت أبكر من المخطط له.


ذكاء اصطناعي بتريليون دولار… حين تنتقل حمى الطروحات إلى أموال التقاعد

صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
TT

ذكاء اصطناعي بتريليون دولار… حين تنتقل حمى الطروحات إلى أموال التقاعد

صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)
صفحات من موقع «أنثروبيك» وشعار الشركة معروضة على شاشة كمبيوتر في نيويورك (أ.ب)

يدخل ازدهار الذكاء الاصطناعي مرحلة جديدة تتجاوز المختبرات وشركات رأس المال المغامر إلى مَحافظ ملايين الأميركيين، ولا سيما حسابات التقاعد من نوع «401 k». إعلان شركة «أنثروبيك»، المطوّرة نظام «كلود»، تقديم أوراق سرية إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية تمهيداً لطرح عام أولي، لا يبدو حدثاً منفرداً، بل يبدو جزءاً من موجة أوسع قد تشمل «سبايس إكس إيه آي» و«أوبن إيه آي»، مع تقديرات تتحدث عن تقييمات قريبة من تريليون دولار أو أكثر لكل من هذه الشركات. وحسب صحف أميركية عدة، فإن المسألة لا تتعلق فقط بمن يسبق الآخر إلى البورصة، بل بمن ينجح في تحويل رهانات الذكاء الاصطناعي الهائلة أصلاً مالياً يدخل تلقائياً في مؤشرات يتتبعها مستثمرو التقاعد.

لماذا سباق البورصة؟

في الأول من يونيو (حزيران) الحالي، قدّمت «أنثروبيك» طلباً سرياً للاكتتاب العام في الولايات المتحدة؛ ما يضعها على طريق طرح قد يتم في الخريف إذا سمحت ظروف السوق، من دون أن تكشف بعد عن عدد الأسهم أو السعر المستهدف. وتتيح آلية الإيداع السري للشركة أن تتبادل الملاحظات مع هيئة الأوراق المالية والبورصات قبل نشر أوراق الاكتتاب الكاملة للمستثمرين.

تأتي هذه الخطوة في لحظة استثنائية: «أنثروبيك» جمعت حديثاً 65 مليار دولار في جولة تمويلية رفعت قيمتها إلى نحو 965 مليار دولار، متجاوزة تقييمات خاصة منافسة، وفق ما أوردته «رويترز» و«أكسيوس». أما «أوبن إيه آي»، فقد ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أنها تستعد بدورها لتقديم أوراقها، بينما قال رئيسها التنفيذي، سام ألتمان في مقابلة مع محطة «سي إن بي سي»، إن الشركة ستفعل ذلك «عندما يكون منطقياً»، نافياً فكرة السباق المباشر.

شعار «أنثروبيك» معروض في فعالية استضافتها الشركة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي (د.ب.أ)

ورغم الخطاب اللامع عن «الذكاء العام» وتحويل الاقتصاد، فإن الدافع المالي المباشر أبسط: الذكاء الاصطناعي المتقدم يحتاج إلى رأس مال غير مسبوق. تدريب النماذج وتشغيلها يتطلب شرائح إلكترونية باهظة الثمن، مراكز بيانات ضخمة، طاقة كهربائية، واتفاقات طويلة الأمد مع مزودي الحوسبة السحابية. لذلك لم تعد جولات التمويل الخاصة وحدها كافية.

وتشير تقارير الصحف الأميركية إلى أن «أنثروبيك» استفادت من صعود أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي مثل «كلاود كود»؛ وهو ما جعلها أكثر جاذبية للمستثمرين لأنها تبيع للشركات، لا للمستهلكين فقط. ووفق «نيويورك تايمز»، قال شاشي بيلامكوندا من«إنفو- تيك ريسيرش غروب» إن تركيز «أنثروبيك» على البرمجة، بدلاً من التوسع في كل اتجاه، هو ما جعل ملف الطرح لافتاً، مضيفاً أن الشركة لم تسعَ إلى بناء متصفح أو طبقة تجارة أو تطبيقات صور، بل ركزت على مجال محدد.

لكن هذا النجاح لا يلغي السؤال الجوهري: هل الإيرادات المتسارعة تتحول أرباحاً حقيقية؟ حسب محللين، هنا تبرز أهمية الطرح العام. ونقلت «واشنطن بوست» عن هاريسون رولفز، المحلل في «بتش بوك»، قوله إن هامش الربح سيكون مؤشراً حاسماً لصحة رواية الذكاء الاصطناعي كلها؛ لأن البيانات المالية الصلبة قد «تثبت» أو «تسقط» السردية التي بنتها الأسواق الخاصة خلال ثلاث سنوات.

الأخطار الجديدة

المسألة الأكثر حساسية لا تكمن في طرح «أنثروبيك» أو «أوبن إيه آي» بحد ذاته، فالمستثمر المحترف يستطيع الاختيار بين الشراء أو الانتظار. الخطر يظهر عندما تُدرج هذه الشركات سريعاً في مؤشرات كبرى مثل «ستاندرد آند بورزز» أو«راسل» (وهو رمز للمؤشرات العالمية التي تقود الاستثمار الخامل)، فتضطر صناديق المؤشرات وصناديق التقاعد التي تتبع تلك المؤشرات إلى شرائها تلقائياً.

وفق تقارير حديثة، غيّر «راسل» قواعده بحيث يمكن للشركات الأميركية العملاقة دخول مؤشراته بعد خمسة أيام تداول فقط إذا استوفت شروطاً معينة، بدلاً من الانتظار إلى مراجعات دورية أطول. كما أشارت تقارير السوق إلى أن مؤش «ستاندرد آند بورز» درس مساراً مشابهاً لتسريع إدراج الطروحات العملاقة فيها.

التغييرات ليست بالضرورة مخالفة للقانون، لكنها تغير ميزان المخاطر. فحين تُختصر فترة «المراقبة» بعد الطرح، تصبح السوق أقل قدرة على اختبار جودة الأرباح، سلوك السهم، مستوى السيولة، وحوكمة الشركة. كما أن خفض متطلبات التداول الحر العام أو قبول نسب محدودة من الأسهم المتاحة للجمهور يعني أن سعراً ضخماً قد يُفرض على السوق مع كمية صغيرة نسبياً من الأسهم؛ ما يزيد احتمال التقلبات.

شعار «أنثروبيك» (رويترز)

أموال التقاعد بين الفرصة والورطة

بالنسبة للمواطن الأميركي العادي، قد لا يكون شراء أسهم «أنثروبيك» أو «أوبن إيه آي» قراراً مباشراً. لكنه قد يصبح مالكاً غير مباشر لها عبر صندوق تقاعد أو صندوق مؤشر. وهذا ما يجعل المسألة اقتصادية واجتماعية في آن واحد: إذا نجحت الشركات، قد يستفيد ملايين المدخرين من موجة صعود تاريخية. أما إذا تبيّن أن التقييمات مُبالغ فيها، فقد تنتقل خسائر «الفقاعة» إلى محافظ التقاعد.

هنا تكمن المفارقة. فالذكاء الاصطناعي يُقدَّم على أنه تكنولوجيا قادرة على رفع الإنتاجية وتغيير الاقتصاد العالمي. لكن تقييمات تقارب تريليون دولار لشركات حديثة نسبياً تفترض نجاحاً شبه كامل في المستقبل، لا مجرد نمو قوي في الحاضر. وإذا كانت الشركات تحتاج إلى إنفاق هائل ومستمر على الحوسبة فقط للحفاظ على موقعها، فإن الأرباح قد تبقى أقل بكثير مما توحي به الإيرادات.

وتذكّر هذه اللحظة بدروس طروحات كبرى سابقة. فبعض الشركات التي سبقت السوق في قطاعات ناشئة واجهت تراجعات قاسية بعد الإدراج قبل أن تثبت نموذجها لاحقاً، كما حدث مع «فيسبوك» في 2012. وفي المقابل، هناك طروحات دخلت السوق في لحظة حماسة ثم كشفت لاحقاً هشاشة النمو أو سوء التسعير.

الحوكمة والسياسة والتكنولوجيا

«أنثروبيك» ليست شركة تكنولوجيا عادية. فقد تأسست عام 2021 على يد موظفين سابقين في «أوبن إيه آي»، وقدمت نفسها بوصفها شركة تركّز على «السلامة» في الذكاء الاصطناعي. لكن هذا التموضع أدخلها أيضاً في صدامات سياسية، خصوصاً مع البنتاغون وإدارة ترمب؛ بسبب شروطها على استخدام برنامج «كلاود» في الأسلحة الذاتية أو المراقبة الواسعة.

هذه النزاعات قد تعزز صورتها لدى المستثمرين الذين يفضّلون الحذر الأخلاقي، لكنها قد تخلق أيضاً أخطاراً تنظيمية وتجارية، خصوصاً إذا كانت العقود الحكومية أو الشراكات الدفاعية جزءاً من السوق المستقبلية. كما أن «أوبن إيه آي» أو «سبايس إكس إيه آي»، ليستا بعيدتين عن تعقيدات الحوكمة؛ فالأولى تحمل إرثاً معقداً بين الطابع غير الربحي والطموح التجاري، والأخرى مرتبطة بشخصية إيلون ماسك ونفوذه الاستثنائي.

الطرح المرتقب لـ«أنثروبيك»، ولشركتي «أوبن إيه آي» و«سبايس إكس إيه آي» لاحقاً، سيكون اختباراً مزدوجاً: اختباراً لقدرة الذكاء الاصطناعي على توليد أرباح تبرر تقييمات تريليونية، واختباراً للأسواق الأميركية في حماية المستثمر العادي من حمى الإدراج السريع. وحسب المحللين، فإن المشكلة لا تكمن في أن الشركات تريد جمع المال، فهذا حقها، بل في أن آليات المؤشرات قد تجعل ملايين المدخرين يشترون هذه المخاطر قبل أن تتضح صورتها بالكامل.

لذلك؛ فإن السؤال لم يعد: أي شركة ستفوز بسباق الطرح؟ بل: هل تملك السوق الوقت والشفافية الكافيين لتمييز الثورة الحقيقية عن الفقاعة المحتملة؟ والإجابة ستظهر في نشرات الاكتتاب، وهوامش الربح، وفي قدرة هذه الشركات على إثبات أن الذكاء الاصطناعي ليس فقط تقنية مبهرة، بل نموذج أعمال قادر على حمل أموال التقاعد لا تبخيرها.