«ألفاريز»: 4.9 مليار دولار أرباح المصارف السعودية في الربع الأول

توقعت انخفاضها نتيجة انعكاس اتجاه أسعار الفائدة خلال النصف الثاني

شهدت ثمانية من أكبر 10 مصارف سعودية تحسناً في الربحية وفق تقرير «ألفاريز» (أ.ف.ب)
شهدت ثمانية من أكبر 10 مصارف سعودية تحسناً في الربحية وفق تقرير «ألفاريز» (أ.ف.ب)
TT

«ألفاريز»: 4.9 مليار دولار أرباح المصارف السعودية في الربع الأول

شهدت ثمانية من أكبر 10 مصارف سعودية تحسناً في الربحية وفق تقرير «ألفاريز» (أ.ف.ب)
شهدت ثمانية من أكبر 10 مصارف سعودية تحسناً في الربحية وفق تقرير «ألفاريز» (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «ألفاريز آند مارسال» العالمية المتخصصة في تقديم الخدمات الاستشارية، أن المصارف السعودية حققت دخلاً صافياً، في الربع الأول من العام المالي، بقيمة 4.9 مليار دولار، بارتفاع نسبته 6 في المائة على أساس فصلي. ولفتت إلى أن نمو ودائعها بمعدل 5.9 في المائة كان أسرع من معدل نمو القروض والسُّلف، البالغ 3.5 في المائة، مما أدى إلى انخفاض معدل القروض إلى الودائع بنسبة 2.2 في المائة على أساس فصلي. وتوقعت استمرار انخفاض آفاق أرباح هذه المصارف نتيجة انعكاس اتجاه أسعار الفائدة، خلال النصف الثاني من عام 2024، ومن ثم الضغط على الربحية والهوامش.

وقالت «ألفاريز آند مارسال»، في تقريرها حول «أداء القطاع المصرفي السعودي للربع الأول من عام 2024»، إن الدخل التشغيلي للمصارف سجل ارتفاعاً بنسبة 3.8 في المائة على أساس فصلي؛ بسبب ارتفاع الدخل غير الأساسي بنسبة 16.2 في المائة، مع نمو طفيف في صافي دخل الفوائد بنسبة 0.8 في المائة على أساس فصلي. كما أدت مخصصات انخفاض القيمة، البالغة 10.7 في المائة، إلى الحد من نمو صافي الدخل عند 6.0 في المائة.

وشهدت ثمانية من أكبر 10 مصارف سعودية تحسناً في الربحية، حيث أدى ارتفاع الدخل التشغيلي وتحسن كفاءة التكاليف إلى ارتفاع العائد على حقوق المساهمين. كما ارتفع صافي الدخل الإجمالي لمصارف المملكة بنسبة 6.0 في المائة على أساس فصلي، ووصل إلى 18.7 مليار ريال (4.9 مليار دولار)، في الربع الأول من عام 2024.

وعزا التقرير أرباح المصارف بشكل أساسي إلى النمو الكبير في الدخل غير الأساسي بنسبة 16.2 في المائة على أساس فصلي، مع انخفاض النفقات التشغيلية بنسبة 0.5 في المائة على أساس فصلي. كما أدى ارتفاع صافي الدخل إلى ازدياد العائد على حقوق المساهمين إلى 16.1 في المائة ، مرتفعاً بنسبة 0.7 في المائة، ونمو العائد على الأصول إلى 2.0 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 0.1 في المائة على أساس فصلي.

ووفق التقرير، أظهرت المصارف تحسناً في كفاءة التكاليف، في ضوء انخفاض نسبة التكلفة إلى الدخل بواقع 1.4 في المائة على أساس فصلي، كما ارتفع العائد على حقوق المساهمين بواقع 0.7 في المائة على أساس فصلي ليصل إلى 16.1 في المائة، مع زيادة طفيفة في العائد على الأصول بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2.0 في المائة، خلال الربع الأول من عام 2024.

وسجلت المخاطر تراجعاً بسيطاً بواقع 3 نقاط أساس على أساس فصلي؛ نتيجة ارتفاع مخصصات انخفاض القيمة، لتستقر عند 0.4 في المائة، خلال الربع الأول من عام 2024. وقد انخفضت تكلفة المخاطر في نصف المصارف العشرة الكبرى للمملكة.

وفي تعليقه على التقرير، قال المدير العام ورئيس قسم الخدمات المالية بالشرق الأوسط لدى «ألفاريز آند مارسال»، أسد أحمد، إن هذا التحسن الإيجابي في أداء المصارف، خلال الربع الأول من عام 2024، يأتي بعد الأرباح القوية التي حققتها في عام 2023، حيث يشكل ارتفاع رسوم المصارف والدخل غير الأساسي أبرز أسباب تحسن نسب الربحية للسنة المالية الحالية.

وأوضح أنه على الرغم من استمرار البنك المركزي السعودي في اتباع قرارات «الاحتياطي الفيدرالي» فيما يتعلق بمعدل أسعار الفائدة المرجعية، «نتوقع أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من نمو حجم قروض الرهن العقاري في السنة المالية 2024، حتى مع احتفاظ المصارف السعودية برأسمال جيد».

وأضاف: «من المرتقب أن يشهد النصف الثاني من عام 2024 بداية انعكاس دورة أسعار الفائدة، حيث قد تؤثر أسعار الفائدة المنخفضة على هوامش الربح، مما سيضطر المصارف إلى زيادة تركيزها على دخل الرسوم».

كما توقّع «أن يستمر تركيز المصارف على التكاليف، طوال عام 2024، نظراً للبيئة الاقتصادية المتسمة بالتحديات، غير أن قروض الشركات ستشهد مزيداً من النمو مدفوعةً بالمشاريع الرائدة في إطار (رؤية المملكة 2030)، والنشاط الاقتصادي القوي الناتج عنها».


مقالات ذات صلة

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

سجلت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية انتعاشاً مبكراً، الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد يظهر علم سويسرا أمام البنك الوطني السويسري في برن (رويترز)

«قبلة الموت» الأميركية تنهي أسطورة بنك «إم بائير» السويسري

«قبلة الموت» الأميركية تُسدل الستار على بنك «إم بائير» السويسري، إثر اتهامات بتحوله إلى قناة لغسل أموال بمليارات الدولارات لصالح إيران وروسيا وفنزويلا.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ - لندن)
الاقتصاد مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى «الراجحي» في العاصمة السعودية (أ.ف.ب)

أرباح «الراجحي» السعودي تقفز إلى 1.8 مليار دولار في الربع الأول بنمو 14.3%

سجل «مصرف الراجحي» السعودي، أحد أكبر المصارف الإسلامية في العالم، انطلاقة قوية في العام المالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
TT

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)
سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

تستعد سوق الدين السعودية لتحول استراتيجي في أوائل عام 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالعملة المحلية ضمن مؤشره العالمي لسندات الأسواق الناشئة. هذه الخطوة تمثل شهادة ثقة دولية بالإصلاحات الهيكلية التي تقودها المملكة، وتفتح الباب أمام تدفقات مالية ضخمة ستسهم في تمويل مشروعات التحول الاقتصادي الكبرى.

وفي تعليق له على هذا القرار، أكد وزير المالية السعودية، محمد الجدعان، في تصريح لوكالة «بلومبرغ»، أن هذه الخطوة تعكس الثقة المستمرة بمسار التحول الاقتصادي للمملكة. وأوضح أن إدراج السندات يمثل محطة مهمة جديدة في مسيرة دمج السعودية ضمن أسواق المال العالمية، مشيراً إلى أن الأثر المباشر سيتجلى في توسيع وتنويع قاعدة المستثمرين، ودعم تدفقات رأسمالية طويلة الأجل إلى سوق الدين المحلي؛ مما يعزز من متانة واستقرار الاقتصاد الوطني.

أهمية المؤشر

تكمن الأهمية الجوهرية لمؤشر «جي بي مورغان» في أنه البوصلة التي توجه استثمارات الصناديق العالمية الكبرى، خصوصاً «الصناديق السلبية» التي تتبع المؤشرات آلياً. وبوزن نسبي متوقع يصل إلى 2.52 في المائة، ستصبح السندات السعودية جزءاً أصيلاً من محافظ المستثمرين الدوليين؛ مما يرفع من سيولة السندات الحكومية ويقلل تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، وهو أمر حيوي بالنسبة إلى اقتصاد المملكة.

وأهمية «الصناديق السلبية» تكمن في ضمان تدفق الأموال؛ إذ هناك تريليونات الدولارات حول العالم تُدار بواسطة هذه الصناديق. وبالتالي، فإنه بمجرد دخول السعودية في المؤشر، فستشتري هذه الصناديق السندات السعودية لكي تظل مطابقة للمؤشر. كما أن هذه الصناديق لا تبيع ولا تشتري بسرعة بناءً على الأخبار اليومية أو الخوف، بل تظل محتفظة بالسندات ما دامت داخل المؤشر؛ مما يوفر استقراراً كبيراً لسوق الدين السعودية. إضافة إلى ذلك، فإن دخول هذه الصناديق يعني وجود مشترين دائمين وكبار؛ مما يسهل عملية بيع وشراء السندات في أي وقت.

إصلاحات تشريعية مهدت الطريق

لم يكن هذا الانضمام وليد الصدفة، بل جاء نتيجة سلسلة من الإصلاحات التنظيمية التي أشار إليها «البنك» في مذكرته. فقد نجحت المملكة في تعزيز إمكانية وصول المستثمرين الدوليين عبر الربط مع نظام «يوروكلير» العالمي، وتوسيع شبكة المتعاملين الأوليين لتشمل بنوكاً دولية، بالإضافة إلى تسهيل عمليات التسوية والتداول عبر الحدود. هذه الإجراءات رفعت من مستوى «اليقين القانوني» والشفافية؛ مما جعل سوق الدين السعودية وجهة جاذبة وآمنة لرؤوس الأموال الأجنبية.

استقرار مالي في مواجهة التحديات الإقليمية

إلى جانب الأبعاد الاقتصادية، تكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية في ظل التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة. ومن شأن زيادة التدفقات نحو السندات المحلية أن تعزز من قدرة الحكومة على التعامل مع أي تداعيات اقتصادية ناتجة عن عدم الاستقرار الإقليمي، وهي تؤكد أن الاقتصاد السعودي يمتلك من المرونة والجاذبية ما يجعله قادراً على جذب الاستثمارات النوعية وتأمين التمويل اللازم لخططه التنموية مهما كانت التحديات الخارجية.


الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
TT

الكرملين: إمداداتنا النفطية مستمرة رغم أزمة الطاقة العالمية

العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)
العلم الوطني الروسي أمام برج الكرملين (إ.ب.أ)

قال الكرملين يوم الخميس، إن روسيا تحافظ على تدفق نفطها إلى الأسواق العالمية، وبالتالي تساعد على الحد من تأثير الأزمة الناجمة عن الحرب الإيرانية، لكنها لا تملك أي مبادرة محددة تقترحها ضمن تحالف «أوبك بلس».

وأوضح المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي عبر الهاتف، أنه «في الوقت الراهن، نسهم في استقرار الأسعار وتقليل تداعيات أزمة الطاقة العالمية. وتواصل روسيا إمداداتها النفطية».

وأضاف: «يزداد الطلب، بينما لا يزداد المعروض من النفط في السوق، بل على العكس، يتناقص. ولا توجد مبادرات أخرى مطروحة على جدول الأعمال في الوقت الراهن».

ويشهد العالم أسوأ أزمة طاقة في تاريخه نتيجة تداعيات الحرب في إيران، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، حيث يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تفاقم التضخم.

وتُعدّ روسيا لاعباً رئيسياً ضمن تحالف «أوبك بلس» الذي يضم 22 دولة، من بينها إيران.

وفي السنوات الأخيرة، لم تشارك سوى ثماني دول من التحالف في قرارات الإنتاج الشهرية، وقد بدأت هذه الدول في عام 2025 بالتراجع عن تخفيضات الإنتاج المتفق عليها سابقاً لاستعادة حصتها في السوق. سيعقدون اجتماعهم المقبل في الثالث من مايو (أيار).

كان تحالف «أوبك بلس» قد اتفق في أوائل أبريل (نيسان) على رفع حصص إنتاجه النفطي بمقدار 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو، وهي زيادة طفيفة ستكون حبراً على ورق إلى حد كبير، إذ يعجز أعضاؤه الرئيسيون عن زيادة الإنتاج بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
TT

سوريا تعلن إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب لتعزيز الاستقرار المالي

صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)
صورة جوية تُظهر مصرف سوريا المركزي (رويترز)

أعلن محافظ مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، يوم الخميس، إنشاء سوق دمشق للعملات الأجنبية والذهب، في خطوة وُصفت بأنها «محورية» في إطار تطوير السياسة النقدية، وتعزيز الاستقرار المالي.

وقال الحصرية، في منشور على صفحته على «فيسبوك»، إن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ استراتيجية البنك، لا سيما الركيزة الثانية المتعلقة بتحقيق سوق صرف متوازنة وشفافة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء رقم 189 لسنة 2025.

وأضاف أن السوق الإلكترونية، التي سيتم إطلاقها لأول مرة في سوريا وفق المعايير الدولية، تهدف إلى تنظيم عمليات التداول وتوحيد مرجعية الأسعار، بما يحد من التشوهات في السوق، ويعكس قوى العرض والطلب بدقة وفي الوقت الفعلي.

وأشار إلى أن السوق ستسهم في تعزيز الشفافية عبر توفير بيانات موثوقة وتحديثات مستمرة، ما يعزز ثقة المتعاملين ويحد من المضاربات غير المنظمة، وصولاً إلى تقليص السوق السوداء والأسواق الموازية، للمرة الأولى منذ أكثر من 70 عاماً.

ولفت الحصرية إلى أنَّ «السوق ستدار عبر منصة إلكترونية وفق المعايير الدولية وبمشاركة أطراف ملتزمة بهذه الأطر، بما يوفر بيئة تداول حديثة تعتمد أفضل الممارسات العالمية، ويرفع كفاءة سوق القطع الأجنبي والذهب، بما يخدم أهداف الاستقرار النقدي».

وعدَّ أن هذا القرار يأتي ضمن حزمة من القرارات التي تم اتخاذها لإعادة هيكلة سوق الصرف والمهن المالية المرتبطة بها، مؤكداً التزام المصرف بمواصلة تنفيذ استراتيجيته الشاملة، بما يحقق التوازن في سوق الصرف، ويدعم مسيرة التعافي الاقتصادي.