خبراء الاقتصاد متفقون: خفض وشيك للفائدة في منطقة اليورو

مع توقعات بالمزيد في سبتمبر وديسمبر

يظهر شعار المصرف المركزي الأوروبي خارج مقره في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
يظهر شعار المصرف المركزي الأوروبي خارج مقره في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

خبراء الاقتصاد متفقون: خفض وشيك للفائدة في منطقة اليورو

يظهر شعار المصرف المركزي الأوروبي خارج مقره في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
يظهر شعار المصرف المركزي الأوروبي خارج مقره في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يبدو أن خفض أسعار الفائدة من جانب المصرف المركزي الأوروبي في 6 يونيو (حزيران) بات أمراً محسوماً، وفقاً لجميع خبراء الاقتصاد البالغ عددهم 82 الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، حيث توقع غالبيتهم خفضين إضافيين في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول).

ولكن الأسواق المالية تتوقع خفضين فقط لأسعار الفائدة من «المركزي الأوروبي» في إجمالي عام 2024. وهو تراجع حاد عن 6 تخفيضات متوقَّعة في بداية العام، مما يمثل موقفاً غير معتاد يتوقع فيه خبراء الاقتصاد تخفيضات أكبر في أسعار الفائدة مقارنةً بالمتداولين.

وعلى الرغم من المؤشرات المشجعة بشأن التضخم، فإن الارتفاع الأخير في نمو الأجور أثار تساؤلات حول مدى سرعة خفض «المركزي الأوروبي» الأسعار. وقد أعلن المصرف خفض أسعار الفائدة في يونيو من خلال تصريحات متعددة صرح بها صانعو السياسة على مدار الأشهر الأخيرة.

وتوقع جميع خبراء الاقتصاد البالغ عددهم 82 في استطلاع رأي أجرته «رويترز» بين 21 و28 مايو (أيار) أن يخفض «المركزي الأوروبي» سعر الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.75 في المائة في 6 يونيو.

ولكن النقاش حول مدى المجال المتاح أمام «المركزي الأوروبي» لخفض أسعار الفائدة أصبح أكثر سخونة مع بقاء «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» غير ملتزم بشأن توقيت خفضه الأول، والذي من المقرر أن يبدأ في سبتمبر على أقرب تقدير ويتوقعه السوق في نوفمبر (تشرين الثاني).

ومع ذلك، توقع غالبية من استُطلعت آراؤهم، والذين بلغ عددهم 55 من أصل 82، أن يخفض مجلس إدارة «المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة مرتين أخريين هذا العام، في سبتمبر وديسمبر. وهذا أعلى من النسبة التي كانت تزيد قليلاً على النصف في استطلاع أبريل (نيسان).

وتأتي وجهة النظر الغالبة التي تتوقع ثلاثة تخفيضات في عام 2024 في الوقت الذي خفض فيه بعض خبراء الاقتصاد من توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس أو أكثر هذا العام. والآن، لا يتوقع سوى 22 في المائة أن يكون سعر الإيداع عند 3 في المائة أو أقل بحلول نهاية عام 2024، مقارنةً بنسبة تقارب 40 في المائة الشهر الماضي.

وقال كبير الاقتصاديين الأوروبيين في «باركليز»، ماريانو سينا: «في مواجهة حالة عدم اليقين المرتفعة وتسارع النشاط بوتيرة أسرع من المتوقع، نعتقد الآن أن مجلس الإدارة سيتحرك بشكل تدريجي أكثر هذا العام».

وأضاف سينا، الذي قام مؤخراً بتحويل خفض متابعة في يوليو (تموز) إلى سبتمبر: «سيحدث هذا حتى لو كانت المخاطر على توقعات التضخم بعد هذا العام أكثر توازناً وربما حتى في الاتجاه الهبوطي».

وعند سؤالهم عما هو أكثر احتمالاً لخفض أسعار الفائدة من قبل «المركزي الأوروبي» هذا العام، أجاب نحو ثلاثة أرباع خبراء الاقتصاد، أي 25 من أصل 34، بأن الخفض سيكون أقل مما توقعوه.

ومن بين 77 مشاركاً مشتركاً في استطلاعات الرأي هذا الشهر والشهر الماضي، يرى الآن أكثر من ربعهم، أي 20 مشاركاً، خفضاً أقل في أسعار الفائدة.

وأظهر متوسط 35 رداً على سؤال إضافي أيضاً أن «المركزي الأوروبي»، الذي رفع أسعار الفائدة بمقدار 450 نقطة أساس بين يوليو 2022 وسبتمبر 2023، سيخفض سعر الإيداع بمقدار 150 نقطة أساس متواضعة في دورة الخفض القادمة إلى 2.50 في المائة.

وعلى الرغم من توقع استمرار نمو الأجور فوق 3 في المائة -وهو المستوى الذي يراه «المركزي الأوروبي» متوافقاً مع هدف التضخم البالغ 2 في المائة- حتى عام 2026 على الأقل، فإن التضخم قد يظل مرتفعاً لفترة أطول.

وتشير استطلاعات رأي منفصلة أجرتها «رويترز» إلى أن التضخم من المتوقع أن يرتفع إلى 2.5 في المائة هذا الشهر مقابل 2.4 في المائة في أبريل. ولا يُتوقع أن ينخفض إلى المستهدف حتى الربع الثالث من عام 2025.

وقال كبير الاقتصاديين المتخصصين بمنطقة اليورو في «آي إن جي»، بيرت كولين: «ركز المركزي الأوروبي مؤخراً بشكل كبير على انخفاض نمو الأجور شرطاً لخفض أسعار الفائدة، والسؤال هو: إلى أي مدى ستفاجئه هذه الزيادة غير المتوقعة قبل اجتماع يونيو».

وأضاف: «في حين أن أداء اقتصاد منطقة اليورو كان ضعيفاً لبعض الوقت، وانخفض التضخم عائداً إلى المستهدف بوتيرة أسرع من المتوقع، إلا أن هناك قدراً كافياً من عدم اليقين لا نتوقع معه ظهور دورة خفض أسعار فائدة تقليدية».

وأظهر الاستطلاع أن اقتصاد منطقة اليورو، الذي نما بنسبة أفضل من المتوقع بلغت 0.3 في المائة في الربع الماضي، سيتوسع أيضاً بنسبة 0.3 في المائة هذا الربع والربع المقبل. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو الاقتصادي 0.7 في المائة هذا العام، وهو تحسن عن الاستطلاع الماضي.


مقالات ذات صلة

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

الاقتصاد لويس دي غيندوس يتحدث خلال مؤتمر صحافي عُقد على مأدبة إفطار في مدريد 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

نائب رئيس «المركزي الأوروبي» يدعو إلى التروي في خفض الفائدة وسط ضبابية الحرب

دعا نائب رئيس البنك المركزي الأوروبي، لويس دي غيندوس، الثلاثاء، إلى ضرورة التحلي بالحذر عند تحديد الفائدة، في ظل حالة عدم اليقين المرتفعة الناجمة عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية خلال فبراير؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد هندية ترتدي قطعة من الحُلي الذهبية داخل متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

الذهب يتراجع مع صعود الدولار ومخاوف التضخم وسط اضطرابات «هرمز»

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين؛ متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وتجدد مخاوف التضخم، في أعقاب اضطرابات مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد كيفن وورش يتحدث خلال مؤتمر حول السياسة النقدية بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو - كاليفورنيا (رويترز)

رجل ترمب للمهمات الصعبة… كيف يخطط وورش لتفكيك «إرث باول»؟

يقدّم كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أشخاص يتنزهون في حي «سيتي أوف لندن» المالي (رويترز)

الحرب تهبط بمعنويات المستهلكين في بريطانيا لأدنى مستوياتها منذ 2023

أظهرت استطلاعات رأي نُشرت، الاثنين، أن معنويات المستهلكين البريطانيين تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ منتصف عام 2023 خلال الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
TT

السوق السعودية تغلق متراجعة بضغط من الأسهم القيادية

مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشات التداول في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2 في المائة ليغلق عند 11345 نقطة، بتداولات بلغت 5.6 مليار ريال.

وتراجع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من واحد في المائة عند 27.16 ريال، وهبط سهم «الأهلي السعودي» بأكثر من اثنين في المائة عند 40.70 ريال.

وأغلق سهما «أسمنت الرياض» و«يو سي آي سي» عند 23.29 ريال و25.10 ريال توالياً بانخفاض اثنين في المائة لكل منهما.

وأنهت أسهم «نايس ون» و«كيمانول» و«سابك للمغذيات» و«إس إم سي للرعاية الصحية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين اثنين و4 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من واحد في المائة عند 71.70 ريال، بعد إعلان نتائجه المالية للربع الأول، إضافة إلى موافقة الجمعية العمومية على توزيعات نقدية ومنحة.

وقفز سهم «سهل» 4 في المائة عند 15.63 ريال عقب إعلان الشركة توزيعات أرباح نقدية على المساهمين.


«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

«دار البلد لحلول الأعمال» تعتزم طرح 30 % من أسهمها بالسوق السعودية

مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع الشاشات في السوق السعودية (أ.ف.ب)

تعتزم شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام الأولي في السوق الرئيسية السعودية.

وأعلنت شركة «الجزيرة للأسواق المالية»، بصفتها المستشار المالي ومدير الاكتتاب ومتعهد التغطية، بالاشتراك مع «الإمارات دبي الوطني كابيتال السعودية»، بصفتهما مديرَي سجل اكتتاب المؤسسات، عن نية شركة «دار البلد لحلول الأعمال» طرح أسهمها للاكتتاب العام الأولي والإدراج في السوق الرئيسية لدى «تداول».

ويشمل الطرح بيع 21 مليون سهم عادي، تمثل 30 في المائة من رأسمال الشركة، مملوكة من قبل المساهم البائع. وكانت الشركة قد حصلت على موافقة «تداول السعودية» على إدراج أسهمها في السوق الرئيسية بتاريخ 11 أغسطس (آب)، كما نالت موافقة «هيئة السوق المالية» على الطرح في 31 ديسمبر (كانون الأول).

ومن المقرر تحديد السعر النهائي لأسهم الطرح لجميع المكتتبين عقب انتهاء مدة بناء سجل الأوامر.


ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
TT

ترسية عقدين جديدين للبنية التحتية في «إكسبو 2030 الرياض»

المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)
المُخطَّط الرئيسي لمعرض «إكسبو 2030» (الهيئة الملكية لمدينة الرياض)

أعلنت «إكسبو 2030 الرياض» ترسية عقدين جديدين لأعمال البنية التحتية والمرافق الأساسية على شركة «اليمامة»، وذلك استمراراً للتقدم في موقع المشروع، عقب بدء الأعمال الإنشائية ضمن حزمة البنية التحتية الأولى التي أُسندت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى شركة «نسما وشركائها».

وبحسب بيان الشركة، يمتد موقع المعرض على مساحة 6 ملايين متر مربع، حيث تستهدف المرحلة الحالية تجهيز الموقع عبر تنفيذ شبكات الطرق الداخلية وحلول التنقل الذكي، إلى جانب تركيب شبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء وأنظمة الاتصالات، فضلاً عن البنية التحتية لمحطات شحن المركبات الكهربائية، بما يضمن استدامة التشغيل.

وتُعدُّ هذه الأعمال أساساً لتمكين تشييد المباني والأجنحة الدولية، بما يعزِّز جاهزية الموقع، ويضمن تنفيذ العمليات بكفاءة وجودة عالية، تماشياً مع الجدول الزمني المعتمد، وبالتوازي مع تقدُّم أعمال التصميم والإنشاء في مختلف مكونات المشروع.

ويرتكز تنفيذ المشروع على معايير الاستدامة والابتكار وسلامة العاملين، حيث تم تسجيل مليون ساعة عمل دون إصابات، في مؤشر على كفاءة منظومة العمل.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«إكسبو 2030 الرياض»، المهندس طلال المري، إنَّ ترسية العقدين تُمثَّل محطةً مهمةً تعكس تسارع وتيرة التنفيذ، مؤكداً الالتزام بالتعاقد مع شركاء متخصصين لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق أهداف المشروع.

من جانبه، أوضح نائب رئيس شركة «اليمامة»، حمد العمار، أنَّ ترسية العقدين تعكس ثقة «إكسبو 2030 الرياض» في قدرات الشركة والتزامها بمعايير التميز والابتكار.