«المنتدى الاقتصادي»: المنطقة ستسجل نمواً متوسطاً العام الحالي

توقع ارتفاع أسعار النفط 30 % حال تفاقم الصراع في الشرق الأوسط

العاصمة السعودية الرياض وقد انتعش فيها الاقتصاد غير النفطي (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض وقد انتعش فيها الاقتصاد غير النفطي (الشرق الأوسط)
TT

«المنتدى الاقتصادي»: المنطقة ستسجل نمواً متوسطاً العام الحالي

العاصمة السعودية الرياض وقد انتعش فيها الاقتصاد غير النفطي (الشرق الأوسط)
العاصمة السعودية الرياض وقد انتعش فيها الاقتصاد غير النفطي (الشرق الأوسط)

توقع حوالي ثلثي المشاركين في مسح لكبار الاقتصاديين أجراه «المنتدى الاقتصادي العالمي»، أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا معدلات نمو متوسطة هذا العام، وقال 13 في المائة منهم إن المنطقة ستسجل نمواً قوياً، في حين توقع 33 في المائة نمواً ضعيفاً.

وقال التقرير، وفق «وكالة أنباء العالم العربي» إن الأنشطة الاقتصادية في معظم المنطقة تتضرر من عوامل غير مواتية مرتبطة بالصراع فيها. لكنّ التقرير كشف عن تفاؤل حذر إزاء الاقتصاد العالمي في الفترة المتبقية من العام الحالي؛ إذ تراجعت نسبة المشاركين الذين يتوقعون تدهور الأوضاع الاقتصادية عالمياً من 56 في المائة في يناير (كانون الثاني) إلى 17 في المائة في مايو (أيار).

وقال إن 97 في المائة من المشاركين توقعوا أن تكون الأوضاع الجيوسياسية سبباً في التقلبات الاقتصادية خلال الشهور المقبلة، لا سيما وأن من المقرر إجراء انتخابات يشارك فيها أكثر من نصف سكان الأرض هذا العام، إلى جانب أنّ جزءاً كبيراً من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا متضرر جراء الصراع الدائر بالمنطقة.

وأوضح التقرير أن من شأن تفاقم الصراع أن يؤدي لارتفاع أسعار النفط بما يصل إلى 30 في المائة، وهو ما سيؤدي لتسارع معدلات التضخم، ويضر بالنمو الاقتصادي.

وتوقع 67 في المائة من المشاركين أن تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تضخماً متوسطاً خلال العام الحالي، في حين قال 14 في المائة إنه سيرتفع لمعدلات عالية، بينما توقع 19 في المائة تسجيل تضخم منخفض.

وذكر التقرير أن توقعات التضخم لا تزال خاضعة للمراجعة بصورة غير معتادة؛ نظراً لمستويات عدم اليقين المرتفعة، والمخاطر المرتفعة لحدوث صدمات.

وتوقع 5 في المائة فحسب من المشاركين مزيداً من تشديد السياسة النقدية في المنطقة، في حين قال 35 في المائة إن صانعي السياسات سيتجهون إلى تخفيفها، وتوقع 60 في المائة عدم إجراء أي تغيير في السياسة النقدية في الفترة المتبقية من العام.

وعلى صعيد السياسة المالية، توقع 58 في المائة من المشاركين الإبقاء على السياسات المالية الحالية في دول المنطقة، في حين توقع 16 في المائة أن تلجأ الدول إلى خفض الإنفاق، وقال 26 في المائة إن السياسات المالية ستشهد مزيداً من التيسير بنهاية العام.


مقالات ذات صلة

النفط يستقر رغم مكاسب الدولار ومخاوف الطلب الصيني

الاقتصاد مصفاة نفطية في مدينة لاغوس النيجيرية (رويترز)

النفط يستقر رغم مكاسب الدولار ومخاوف الطلب الصيني

استقرت أسعار النفط يوم الاثنين وسط حالة من الغموض السياسي في الولايات المتحدة والشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير البترول المصري يتوسط وزراء المجموعة الاقتصادية أمام اللجنة البرلمانية الأحد (الشرق الأوسط)

مصر تدرس إضافة وحدة أخرى عائمة للتخزين والتغويز لتخزين الغاز المستورد

تدرس مصر إضافة وحدة أخرى عائمة للتخزين والتغويز إلى مرافق ميناء العين السخنة بمحافظة السويس، شرق القاهرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد مضخات في حقل نفطي في ولاية نورث داكوتا الأميركية (أ.ب)

النفط يرتفع بدعم بيانات تباطؤ التضخم في أميركا

ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة وسط مؤشرات على انحسار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد منصة نفطية في بحر قزوين قرب باكو عاصمة أذربيجان (رويترز)

تباين تقييمات الطلب يتواصل بين «أوبك» و«وكالة الطاقة»

ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس إثر تراجع مخزونات البنزين والخام بعد أن كثفت مصافي التكرير الأميركية عمليات المعالجة بما يشير إلى قوة الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد حفارات تعمل في حقل نفط أمام شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك» تُبقي على توقعاتها لنمو الطلب على النفط دون تغيير في 2024 و2025

أبقت منظمة «أوبك» على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط دون تغيير عند 2.25 مليون برميل يومياً في عام 2024، و1.85 مليون برميل يومياً في 2025.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يستقر رغم مكاسب الدولار ومخاوف الطلب الصيني

مصفاة نفطية في مدينة لاغوس النيجيرية (رويترز)
مصفاة نفطية في مدينة لاغوس النيجيرية (رويترز)
TT

النفط يستقر رغم مكاسب الدولار ومخاوف الطلب الصيني

مصفاة نفطية في مدينة لاغوس النيجيرية (رويترز)
مصفاة نفطية في مدينة لاغوس النيجيرية (رويترز)

استقرت أسعار النفط يوم الاثنين وسط حالة من الغموض السياسي في الولايات المتحدة والشرق الأوسط، ما بدد بعض ضغوط ارتفاع الدولار والطلب الضعيف في الصين.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 17 سنتا أو 0.20 في المائة إلى 84.86 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:02 بتوقيت غرينتش. وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 18 سنتا أو 0.22 في المائة إلى 82.03 دولار للبرميل.

وانخفض سعر النفط الخام الأسبوع الماضي بعد مكاسب لأربعة أسابيع، إذ قوبلت آمال انتعاش الطلب في الصيف في الولايات المتحدة بمخاوف أخرى بشأن الطلب في الصين.

وعززت البيانات الصينية يوم الاثنين هذا القلق، إذ أظهرت أن ثاني أكبر اقتصاد في العالم نما 4.7 في المائة في الربع من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران)، في أبطأ وتيرة منذ الربع الأول من عام 2023. وأظهرت بيانات منفصلة يوم الجمعة أن واردات الصين من النفط الخام تراجعت 2.3 في المائة في النصف الأول من هذا العام.

ومع هذا، دفع استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية النفط إلى الارتفاع وسط حالة الضبابية بشأن الوضع المتقلب في الشرق الأوسط، إلا أن الطاقة الفائضة الوفيرة لدى أعضاء في أوبك حدت من دعم الأسعار، كما يقول محللون.

كما لا تزال أسواق النفط مدعومة على نطاق واسع بتخفيضات الإمدادات من «أوبك بلس». وقالت وزارة النفط العراقية إنها ستعوض أي فائض في إنتاج النفط منذ بداية عام 2024.

وقال محللو «آي إن جي» بقيادة وارن باترسون: «في حين أن الأساسيات لا تزال توفر الدعم، هناك مخاوف متزايدة بشأن الطلب تنبع إلى حد كبير من الصين».

ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك يوم الاثنين إن سوق النفط العالمية ستكون متوازنة في النصف الثاني من العام وما بعد ذلك بفضل اتفاق تحالف «أوبك بلس» بشأن الإنتاج.

وينفذ تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء منهم روسيا، سلسلة من تخفيضات الإنتاج منذ أواخر 2022 لدعم السوق.

واتفق التحالف في الثاني من يونيو الماضي على تمديد الخفض السابق البالغ 2.2 مليون برميل يوميا حتى نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، وإلغائه تدريجيا اعتبارا من أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية الأسبوع الماضي إن الطلب العالمي على النفط سيتجاوز الإنتاج بنحو 750 ألف برميل يوميا في النصف الثاني من 2024 بسبب انخفاض إنتاج «أوبك بلس».

وأشار تقرير «أوبك» الأسبوع الماضي أيضا إلى عجز في إمدادات النفط في الأشهر المقبلة وفي عام 2025.

وردا على سؤال حول أوضاع سوق النفط في النصف الثاني من العام اعتبارا من الخريف عندما يبدأ تحالف «أوبك بلس» في إلغاء بعض تخفيضات الإنتاج، قال نوفاك: «السوق ستكون دائما متوازنة بفضل تحركاتنا».