مبادرات جديدة تستهدف تنمية كفاءة الطاقة في السعودية

«ترشيد» المملوكة لـ«السيادي» تطلق قريباً 50 مشروعاً للطاقة الكهروضوئية

وزير الطاقة السعودي في افتتاح ملتقى «إسكو السعودية 2024» (المركز السعودي لكفاءة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي في افتتاح ملتقى «إسكو السعودية 2024» (المركز السعودي لكفاءة الطاقة)
TT

مبادرات جديدة تستهدف تنمية كفاءة الطاقة في السعودية

وزير الطاقة السعودي في افتتاح ملتقى «إسكو السعودية 2024» (المركز السعودي لكفاءة الطاقة)
وزير الطاقة السعودي في افتتاح ملتقى «إسكو السعودية 2024» (المركز السعودي لكفاءة الطاقة)

قررت الحكومة السعودية تطوير 8 مبادرات جديدة لتنمية مستلزمات كفاءة الطاقة باعتبارها من المجالات المهمة لضمان نمو اقتصادي مستدام ووصولاً إلى خفض الانبعاثات الكربونية.

وجرى الإعلان عن هذه المبادرات الجديدة خلال أعمال ملتقى «إسكو السعودية 2024» الذي انطلق الاثنين في الرياض، بحضور وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة المركز السعودي لكفاءة الطاقة (كفاءة) الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز.

خلال انطلاق أعمال «إسكو السعودية 2024» في الرياض (تصوير: تركي العقيلي)

وكفاءة الطاقة هي العملية التي تتضمن استخدام كمية أقل من الطاقة الكهربائية للحصول على المنتج نفسه أو الخدمة ذاتها من خلال الترشيد عبر القيام بمجموعة من الإجراءات والوسائل الهدف منها خفض استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استخدامها بما لا يؤثر على مستوى الأداء.

وتستمر جهود ومبادرات كفاءة الطاقة في السعودية بهدف تحقيق انخفاض في استهلاك الطاقة محلياً في العام 2030.

وتشمل المبادرات جوانب مهمة عديدة أبرزها لائحة محدثة للترخيص لمقدمي خدمات كفاءة الطاقة، وكذلك النسخة المحدثة من «الدليل الوطني للقياس والتحقق»؛ وإطلاق «منصة مدققي الطاقة المستقلين»، وأيضاً منصة «فرص مشاريع كفاءة الطاقة»؛ إضافة إلى منصة «أكاديمية كفاءة الطاقة الإلكترونية».

جانب من حضور ملتقى «إسكو السعودية 2024» (تصوير: تركي العقيلي)

ومن ناحية أخرى، تخطط الشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة (ترشيد) –المملوكة بالكامل لـ«صندوق الاستثمارات العامة»- لإطلاق 50 مشروعاً ضمن برنامج الطاقة الشمسية الكهروضوئية حول جميع مناطق المملكة في العام الجاري، بعد إطلاق نحو 10 مشاريع في هذا المجال خلال العام المنصرم.

كما تسعى «ترشيد»، في العام الحالي، لإطلاق نحو 84 مشروعاً لإعادة تأهيل المباني، لاستهداف ما يقارب 2.1 تيرا واط/ساعة من وفر الطاقة في جميع مناطق البلاد.

وخلال مؤتمر صحافي، أكد مدير عام «كفاءة» ناصر الغامدي لـ«الشرق الأوسط» أن المركز وضع موثوقية في القطاع من خلال دوره في ترخيص شركات خدمات الطاقة وضمان مستواها وجودة خدماتها، مشيراً إلى إحدى المبادرات التي تم العمل عليها تتلخص في منصة «فرص» التي تعزز الاستثمار في القطاع بالمملكة، إذ توجد استثمارات حالية أثبتت جدواها.

وكشف عن إنشاء فرق لكفاءة الطاقة في 280 جهة حكومية تختص بالجوانب التوعوية والفنية والتدريبية والمواد وكافة الأدوات التي تساعدهم على الخفض. وقال إن المنتدى تواجد فيه كافة المعنيين من مقدمي خدمات الشركات والمختصين والمستفيدين لعرض الحلول، ما يدفع عجلة الاستثمار في هذا المجال ويبين أهمية تنمية القدرات في موضوع كفاءة الطاقة.

وذكر الغامدي أن المنتدى والمعرض المصاحب له يأتيان في إطار اهتمام المركز السعودي لكفاءة الطاقة لتقديم طيف واسع من المبادرات والخدمات التي تساهم في تحسين ازدهار الطاقة؛ وذلك إيماناً بأهمية دور كفاءة الطاقة في تخفيض الانبعاثات ومساندة الجهود والمساعي الوطنية بالتعامل مع جهود مواجهة التغير المناخي.

وأوضح الغامدي أن المركز يؤمن بأهمية القطاع الخاص وسعي الدولة إلى النهوض بهذه المنظومة، من خلال الدعم والتطوير والشراكات المستدامة؛ لتنفيذ التنمية الفعالة وتحقيق أهدافها.

مدير عام «كفاءة» ناصر الغامدي (تصوير: تركي العقيلي)

بدوره، أبان الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية لخدمات كفاءة الطاقة (ترشيد) وليد الغريري أن القطاع يساعد على الوصول إلى مستهدفات المملكة المتعلقة بالاستدامة.

وتابع أن «ترشيد» تعتبر ممكّنا بالتعامل مع القطاع الحكومي لتلبية الاحتياجات جميعها، والقطاع الخاص للتأكد من أن مشاريعهم جميعها قابلة للتنفيذ.

الرئيس التنفيذي لـ«ترشيد» وليد الغريري (تصوير: تركي العقيلي)


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».