الاستثمارات الرقمية في عُمان تتجاوز 2.5 مليار دولار

افتتاح معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة تقنية

ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)
ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)
TT

الاستثمارات الرقمية في عُمان تتجاوز 2.5 مليار دولار

ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)
ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)

أكد الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، أن حجم الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بلغ أكثر من مليار ريال عُماني (2.5 مليار دولار أميركي)، وذلك منذ الإعلان عن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.

وقال إن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات يركز على مجالات تقنيات الاتصالات، وتخزين ومعالجة البيانات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الفضاء، وأشباه الموصِّلات.

وانطلقت الاثنين النسخة الـ33 من فعاليات معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة محلية وعالمية في المجال التقني، برعاية ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني.

ويهدف المعرض الذي تنظمه شركة «الدار العربية» بالشراكة مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ويستمر عدة أيام، إلى تعزيز الاستثمار الرقمي، واستعراض أحدث التقنيات والخدمات الإلكترونية.

وقال وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، إنّ البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي يهدف إلى رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 2 بالمائة إلى 10 بالمائة بحلول عام 2040، وتحقيق النمو في 8 برامج تنفيذية وهي: الصناعة الرقمية، والتحول الرقمي، والفضاء، والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، والتجارة الإلكترونية، والتكنومالية، وصناعة الأمن السيبراني، والبنى الأساسية التقنية.

وأضاف أن الاتفاقيات والمشروعات المعلنة في «كومكس 2024» قيمتها التقديرية أعلى بنسبة 60 في المائة عن تلك التي أُعلنت في «كومكس 2023»، وتجاوزت 40 مليون ريال عُماني (103.9 مليون دولار)، مشيراً إلى أن قيمة المشروعات والاتفاقيات الجديدة التي أُعلن عنها في اليوم الافتتاحي تقارب 60 مليون ريال عُماني (155.8 مليون دولار) وتشمل المجالات الرقمية، وتطوير البنى التقنية الأساسية، ومشروعات جهاز الاستثمار العُماني لدعم الاقتصاد الرقمي، والاستثمارات التقنية.

وأوضح أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تعمل على مشروعات ستطلق في الفترة القادمة، منها: «النموذج اللغوي العُماني»، وهو مشروع يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل خصائص تستوعب الهوية والثقافة العُمانية، ومشروع «مركز الثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي»، ومشروع «البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية»، إضافة إلى مشروع «المنطقة التقنية الخاصة للشركات الناشئة».

ومن جانبه، أوضح عمرو باعبود الرئيس التنفيذي لشركة «الدار العربية» - الشركة المنظمة لمعرض «كومكس» - أن معرض «كومكس» يهدف على مدى أكثر من ثلاثين عاماً إلى إبراز المسارات المتاحة في مجال التحول الرقمي، والتطور التكنولوجي لتنويع مصادر الدخل على أساس التقنية والمعرفة والابتكار وأهمية الاقتصاد الرقمي في رفد الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن المعرض سيتيح فرصاً مميزة للتعرف على التطورات العالمية المتسارعة للتقنيات المتقدمة ودور التكنولوجيا في تنمية القدرات والمهارات والكفاءة والإنتاجية؛ إذ سيحظى معرض «كومكس» بمشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والشركات التقنية المحلية والعالمية.

اتفاقيات

تضمن حفل تدشين المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدة شركات متخصصة في المجال التقني تتعلق بالتحول الرقمي وتطوير البنى التقنية الأساسية ومشروعات جهاز الاستثمار لدعم الاقتصاد الرقمي والاستثمارات الرقمية، منها توقيع اتفاقية البوابة الوطنية الموحدة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ومجموعة «إذكاء» وشركة «نورتال»، وتهدف إلى تطوير وتصميم البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية.

كما وقعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركة «ديار المتحدة للتجارة والمقاولات» مشروع ترقية البنية الأساسية للتصديق الإلكتروني؛ بهدف ترقية منظومة التصديق الإلكتروني المتكاملة وإيجاد حلول وأنظمة التحقق من الهوية، والتوقيع الإلكتروني والختم الزمني والختم الإلكتروني وأنظمة إصدار الشهادات المختلفة.

كما تم توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع التحول الرقمي بين هيئة حماية المستهلك ومجموعة «إذكاء»؛ بهدف أتمتة الخدمات المتعلقة بهيئة حماية المستهلك، في حين وقعت الأمانة العامة لمجلس المناقصات وشركة «بهوان سايبرتك» عقد تصميم وتوريد وتركيب وتنفيذ وصيانة النظام الوطني لإدارة المشروعات والمشتريات الحكومية (تكامل)، لإسناد مشروع إلكتروني يخدم جميع الجهات الحكومية الخاضعة للأمانة العامة لمجلس المناقصات (التحول الرقمي).

ووقعت شركة «عُمان داتا بارك» اتفاقية إنشاء أكبر مركز بيانات وطني للبيانات الرديفة في سلطنة عُمان مع شركة الشرق الأوسط لأنظمة المعلومات باستثمار يصل إلى نحو 25 مليون دولار للمرحلة الأولى، بالإضافة إلى توقيع شراكة استراتيجية بين «عمانتل» و«غوغل» لإنشاء مركز لخدمات الحوسبة السحابية الطرفية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا؛ بهدف توفير خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي وحلول تحليل البيانات بقيمة مليوني ريال عُماني، وتوقيع شراكة استراتيجية بين «عمانتل» و«أمازون» للخدمات السحابية لإنشاء مركز للخدمات السحابية السيادية وبناء وتشغيل منصة متكاملة للتجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى إنشاء مركز للتميز السحابي وتوفير حلول في الذكاء الاصطناعي التوليدي بقيمة قدرها 24 مليون ريال عُماني.


مقالات ذات صلة

مجموعة «stc» تسجل نمواً قياسياً في الحرمين الشريفين خلال رمضان

عالم الاعمال شعار مجموعة «stc» (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تسجل نمواً قياسياً في الحرمين الشريفين خلال رمضان

كشفت «stc» عن تحقيق نمواً قياسي في حجم استخدام خدماتها الرقمية والاتصالية في الحرمين الشريفين خلال منتصف شهر رمضان المبارك

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
تكنولوجيا «ستارلينك» تعتمد على شبكة من الأقمار الاصطناعية في مدار أرضي منخفض ما يتيح اتصالاً سريعاً وكموناً منخفضاً في أصعب البيئات

شركة بريطانية ناشئة تتحرّك لمنافسة «ستارلينك» بدعم أميركي

تطوّر شركة «OpenCosmos» في أكسفورد، بدعم أميركي، شبكة أقمار اصطناعية لمنافسة «ستارلينك» وتقليل الاعتماد الأوروبي عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص جناح  شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي) في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

خاص قطاع الاتصالات السعودي يرسخ ريادته بـ28 مليار دولار إيرادات في 2025

أثبت قطاع الاتصالات السعودي متانة نموذجه التشغيلي وقدرته العالية على النمو محققاً قفزة مهمة في إيراداته المجمعة خلال عام 2025

محمد المطيري (الرياض)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك في بودابست المجر 16 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الخارجية الأميركية لفرض قيود على تأشيرات 18 مسؤولاً إيرانياً

أعلنت وزارة ‌الخارجية ‌الأميركية، ​الأربعاء، ‌فرض ⁠قيود ​على تأشيرات ⁠دخول ⁠18 ‌من ‌المسؤولين الإيرانيين ​وقادة ‌قطاع الاتصالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا شعار شركة ستارلينك (موقع شركة ستارلينك)

مسؤول روسي يقر بتعطل أنظمة ستارلينك منذ أسبوعين

قال مسؤول عسكري روسي كبير، اليوم (الثلاثاء)، إن محطات ​ستارلينك التي يستخدمها الجيش الروسي لا تعمل منذ أسبوعين، لكن انقطاع الاتصال لم يؤثر على عمليات المسيرات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.