الاستثمارات الرقمية في عُمان تتجاوز 2.5 مليار دولار

افتتاح معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة تقنية

ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)
ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)
TT

الاستثمارات الرقمية في عُمان تتجاوز 2.5 مليار دولار

ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)
ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني خلال رعايته معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» (العمانية)

أكد الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات في سلطنة عُمان، أن حجم الاستثمارات في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات بلغ أكثر من مليار ريال عُماني (2.5 مليار دولار أميركي)، وذلك منذ الإعلان عن البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.

وقال إن جزءاً كبيراً من هذه الاستثمارات يركز على مجالات تقنيات الاتصالات، وتخزين ومعالجة البيانات، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا الفضاء، وأشباه الموصِّلات.

وانطلقت الاثنين النسخة الـ33 من فعاليات معرض «كومكس العالمي للتكنولوجيا 2024» بمشاركة أكثر من 100 مؤسسة محلية وعالمية في المجال التقني، برعاية ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب العماني.

ويهدف المعرض الذي تنظمه شركة «الدار العربية» بالشراكة مع وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ويستمر عدة أيام، إلى تعزيز الاستثمار الرقمي، واستعراض أحدث التقنيات والخدمات الإلكترونية.

وقال وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات، إنّ البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي يهدف إلى رفع نسبة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 2 بالمائة إلى 10 بالمائة بحلول عام 2040، وتحقيق النمو في 8 برامج تنفيذية وهي: الصناعة الرقمية، والتحول الرقمي، والفضاء، والذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، والتجارة الإلكترونية، والتكنومالية، وصناعة الأمن السيبراني، والبنى الأساسية التقنية.

وأضاف أن الاتفاقيات والمشروعات المعلنة في «كومكس 2024» قيمتها التقديرية أعلى بنسبة 60 في المائة عن تلك التي أُعلنت في «كومكس 2023»، وتجاوزت 40 مليون ريال عُماني (103.9 مليون دولار)، مشيراً إلى أن قيمة المشروعات والاتفاقيات الجديدة التي أُعلن عنها في اليوم الافتتاحي تقارب 60 مليون ريال عُماني (155.8 مليون دولار) وتشمل المجالات الرقمية، وتطوير البنى التقنية الأساسية، ومشروعات جهاز الاستثمار العُماني لدعم الاقتصاد الرقمي، والاستثمارات التقنية.

وأوضح أن وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات تعمل على مشروعات ستطلق في الفترة القادمة، منها: «النموذج اللغوي العُماني»، وهو مشروع يواكب ثورة الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل خصائص تستوعب الهوية والثقافة العُمانية، ومشروع «مركز الثورة الصناعية الرابعة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي»، ومشروع «البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية»، إضافة إلى مشروع «المنطقة التقنية الخاصة للشركات الناشئة».

ومن جانبه، أوضح عمرو باعبود الرئيس التنفيذي لشركة «الدار العربية» - الشركة المنظمة لمعرض «كومكس» - أن معرض «كومكس» يهدف على مدى أكثر من ثلاثين عاماً إلى إبراز المسارات المتاحة في مجال التحول الرقمي، والتطور التكنولوجي لتنويع مصادر الدخل على أساس التقنية والمعرفة والابتكار وأهمية الاقتصاد الرقمي في رفد الاقتصاد الوطني.

وأضاف أن المعرض سيتيح فرصاً مميزة للتعرف على التطورات العالمية المتسارعة للتقنيات المتقدمة ودور التكنولوجيا في تنمية القدرات والمهارات والكفاءة والإنتاجية؛ إذ سيحظى معرض «كومكس» بمشاركة واسعة من مختلف الجهات الحكومية والشركات التقنية المحلية والعالمية.

اتفاقيات

تضمن حفل تدشين المعرض توقيع عدد من الاتفاقيات مع عدة شركات متخصصة في المجال التقني تتعلق بالتحول الرقمي وتطوير البنى التقنية الأساسية ومشروعات جهاز الاستثمار لدعم الاقتصاد الرقمي والاستثمارات الرقمية، منها توقيع اتفاقية البوابة الوطنية الموحدة بين وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات ومجموعة «إذكاء» وشركة «نورتال»، وتهدف إلى تطوير وتصميم البوابة الوطنية الموحدة للخدمات الحكومية الإلكترونية.

كما وقعت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات وشركة «ديار المتحدة للتجارة والمقاولات» مشروع ترقية البنية الأساسية للتصديق الإلكتروني؛ بهدف ترقية منظومة التصديق الإلكتروني المتكاملة وإيجاد حلول وأنظمة التحقق من الهوية، والتوقيع الإلكتروني والختم الزمني والختم الإلكتروني وأنظمة إصدار الشهادات المختلفة.

كما تم توقيع اتفاقية تنفيذ مشروع التحول الرقمي بين هيئة حماية المستهلك ومجموعة «إذكاء»؛ بهدف أتمتة الخدمات المتعلقة بهيئة حماية المستهلك، في حين وقعت الأمانة العامة لمجلس المناقصات وشركة «بهوان سايبرتك» عقد تصميم وتوريد وتركيب وتنفيذ وصيانة النظام الوطني لإدارة المشروعات والمشتريات الحكومية (تكامل)، لإسناد مشروع إلكتروني يخدم جميع الجهات الحكومية الخاضعة للأمانة العامة لمجلس المناقصات (التحول الرقمي).

ووقعت شركة «عُمان داتا بارك» اتفاقية إنشاء أكبر مركز بيانات وطني للبيانات الرديفة في سلطنة عُمان مع شركة الشرق الأوسط لأنظمة المعلومات باستثمار يصل إلى نحو 25 مليون دولار للمرحلة الأولى، بالإضافة إلى توقيع شراكة استراتيجية بين «عمانتل» و«غوغل» لإنشاء مركز لخدمات الحوسبة السحابية الطرفية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا؛ بهدف توفير خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي وحلول تحليل البيانات بقيمة مليوني ريال عُماني، وتوقيع شراكة استراتيجية بين «عمانتل» و«أمازون» للخدمات السحابية لإنشاء مركز للخدمات السحابية السيادية وبناء وتشغيل منصة متكاملة للتجارة الإلكترونية في سلطنة عُمان، بالإضافة إلى إنشاء مركز للتميز السحابي وتوفير حلول في الذكاء الاصطناعي التوليدي بقيمة قدرها 24 مليون ريال عُماني.


مقالات ذات صلة

81 % نسبة ارتفاع حركة الاتصالات المباشرة مع دول العالم في الحج

الاقتصاد عدد من الحجاج يستخدمون هواتفهم للتواصل مع ذويهم في دول أخرى (موقع إس تي سي)

81 % نسبة ارتفاع حركة الاتصالات المباشرة مع دول العالم في الحج

كشفت مجموعة «إس تي سي» (STC) السعودية عن ارتفاع حركة الاتصالات الدولية المباشرة مع دول العالم في المشاعر المقدسة في موسم حج الحالي.

«الشرق الأوسط» (منى)
الاقتصاد شاحنة تنقل الحاويات بميناء في بوسان بكوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الجنوبية: النمو القوي للصادرات يؤدي إلى انتعاش الاستهلاك المحلي

قال رئيس وزراء كوريا الجنوبية هان دوك-سو (الأحد) إن الصادرات لا تزال مستقرة في منطقة إيجابية مما يؤدي إلى توقعات بأن الاستهلاك المحلي سوف يتعافى بمرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (سيول)
المشرق العربي إطلاق مشغل «خليوي» ثالث في سوريا بعد عرقلة عامين

إطلاق مشغل «خليوي» ثالث في سوريا بعد عرقلة عامين

بعد تأخر عامين، سيبدأ المشغل الثالث للاتصالات قريباً إطلاق المرحلة التجريبية في العاصمة دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد جناح «إس تي سي» بمعرض «ليب 23» الذي أقيم مؤخراً في الرياض (الشرق الأوسط)

«رويترز»: «إس تي سي» السعودية تدرس عرضاً محتملاً لشراء «يونايتد غروب» الأوروبية

ذكرت «رويترز» أن مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي» هي في المراحل الأولى من دراسة عرض لشراء شركة «يونايتد غروب» الأوروبية للاتصالات والتلفزيون المدفوع

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق جانب من الجلسة الوزارية حول «بناء مستقبل رقمي مستدام للجميع» خلال منتدى القمة العالمية (الشرق الأوسط)

السعودية تفوز بجوائز منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات

فازت السعودية بجوائز منتدى القمة العالمية لمجتمع المعلومات التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات، بجنيف، نظير تميز مشاريعها الابتكارية بعد منافسة مع 193 دولة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ستضطر إلى تمويل الزيادة الهائلة في عجز موازنتها من خلال الديون قصيرة الأجل، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أسواق المال والمعركة ضد التضخم، وفق ما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن محللين.

وذكر مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو هيئة الرقابة المالية المستقلة، هذا الأسبوع، أن حزم المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل ستعمل على رفع العجز الأميركي في هذه السنة المالية إلى 1.9 تريليون دولار، مقارنة بتوقعاته في فبراير (شباط) البالغة 1.5 تريليون دولار.

وقال أجاي راجادياكشا، الرئيس العالمي للأبحاث في «بنك باركليز»: «إننا ننفق الأموال كدولة مثل بحّار مخمور على الشاطئ في عطلة نهاية الأسبوع».

ولطالما أثارت الزيادة في العجز قلق الصقور الماليين، الذين حذروا من أن افتقار الولايات المتحدة إلى الانضباط سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأن الرئيس جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب ليست لديهما خطط موضوعية لدعم المالية العامة للبلاد.

وقد يؤدي التحول الأحدث نحو التمويل القصير الأجل أيضاً إلى تعطيل أسواق المال وتعقيد حملة مكافحة التضخم التي يتبناها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

بعض الزيادة المتوقعة في العجز ترجع إلى الإعفاء من قروض الطلاب، الذي ليس من المتوقع أن يكون له تأثير فوري على التدفقات النقدية.

لكن جاي باري، الرئيس المشارك لاستراتيجية أسعار الفائدة في بنك «جيه بي مورغان»، قال إن العجز الموسع سيتطلب من الولايات المتحدة إصدار ديون إضافية بقيمة 150 مليار دولار في الأشهر الثلاثة قبل انتهاء السنة المالية في سبتمبر (أيلول).

وأضاف أنه يتوقع أن يتم جمع معظم الأموال من خلال أذون الخزانة، وهي أدوات دين قصيرة الأجل تتراوح فترات استحقاقها من يوم واحد إلى عام.

ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تزيد إجمالي المخزون المستحق من سندات الخزانة، الديون الأميركية قصيرة الأجل غير المستردة، من 5.7 تريليون دولار في نهاية عام 2023 إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 6.2 تريليون دولار بحلول نهاية هذا العام.

وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة «أبولو»: «من المرجح أن حصة سندات الخزانة كحصة من إجمالي الديون تزيد، الأمر الذي يفتح سؤالاً حول من سيشتريها. وهذا بالتأكيد يمكن أن يجهد أسواق التمويل».

وقد تضاعف حجم سوق سندات الخزانة خمسة أضعاف منذ الأزمة المالية، في إشارة إلى مدى تحول الولايات المتحدة إلى تمويل الديون على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية.

ومع ارتفاع العجز، وجدت وزارة الخزانة الأميركية صعوبة متزايدة في التمويل عن طريق الديون الطويلة الأجل من دون التسبب في ارتفاع غير مريح في تكاليف الاقتراض. لقد عززت حصة الديون قصيرة الأجل التي تصدرها، لكن المحللين حذروا من أنها تخاطر بتجاوز حدود الطلب.

وبلغت مزادات سندات الخزانة الأطول أجلاً أحجاماً قياسية في بعض آجال الاستحقاق، وأثارت الأسئلة حول من سيشتري كل الديون المعروضة حيرة الاقتصاديين والمحللين لعدة أشهر.

لكن المخاوف بشأن الطلب الإجمالي أصبحت أعظم، لأن الاحتياطي الفيدرالي، المالك الأكبر لديون خزانة الولايات المتحدة، بدأ ينسحب من السوق، وهو ما من شأنه أن يغير التوازن بين المشترين والبائعين للسندات الأميركية بشكل جوهري.

ويحذر المحللون من أنه إذا غمرت الولايات المتحدة السوق بأذون الخزانة، فإن ذلك قد يعرض للخطر التشديد الكمي، وهو توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي لتقليص ميزانيته العمومية، التي تعد واحدةً من الدعامات الرئيسية لحملة البنك المركزي ضد التضخم.

وقال باري من بنك «جيه بي مورغان»: «الخطر هو أن فترة التشدد النقدي ستنتهي في وقت أقرب مما كان متوقعاً».

كان الاحتياطي الفيدرالي اضطر إلى الدخول إلى الأسواق خلال ما يسمى بأزمة إعادة الشراء في سبتمبر (أيلول) 2019، عندما أدت قلة المشترين لفترة وجيزة إلى ارتفاع أسعار الإقراض لليلة واحدة فوق 10 في المائة.

وحذر راجادياكشا، من بنك «باركليز»، من أن الولايات المتحدة قد تواجه مرة أخرى «لحظة سبتمبر 2019».