فيليروي يحض «المركزي الأوروبي» على خفضين متتاليين للفائدة في يونيو ويوليو

دبلن: «الشرق الأوسط»

محافظ بنك فرنسا خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا (رويترز)
محافظ بنك فرنسا خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا (رويترز)
TT

فيليروي يحض «المركزي الأوروبي» على خفضين متتاليين للفائدة في يونيو ويوليو

محافظ بنك فرنسا خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا (رويترز)
محافظ بنك فرنسا خلال مشاركته في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في ستريسا (رويترز)

قال عضو مجلس محافظي المصرف المركزي الأوروبي، فرنسوا فيليروي دي غالهاو، إنه لا ينبغي للمصرف المركزي الأوروبي أن يستبعد خفض تكاليف الاقتراض في اجتماعي يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، وهو ما يعارضه زملاؤه المسؤولون النقديون الذين لا يشعرون بالارتياح تجاه فكرة التخفيضات المتتالية.

وكان المصرف المركزي الأوروبي قد وعد بخفض سعر الفائدة في 6 يونيو، لذا تحول النقاش إلى التحركات اللاحقة، وتراجعت الأسواق عن توقعاتها، مراهنة على خفض واحد إضافي فقط هذا العام.

وصرح فيليروي -وهو محافظ مصرف فرنسا المركزي- لصحيفة «بورسن تسايتونغ» الألمانية، بأنه يفضل «الحد الأقصى من الاختيارية» بعد الخفض «المكتمل» لسعر الفائدة على الودائع الشهر المقبل، والذي قال إنه لا يمكن أن يخرج عن مساره إلا بصدمة.

وقال في المقابلة: «أقرأ أحياناً أنه يجب علينا خفض أسعار الفائدة مرة واحدة فقط كل 3 أشهر، عندما تتوفر توقعات اقتصادية جديدة، وبالتالي استبعاد شهر يوليو. لماذا ذلك إذا كنا نعقد اجتماعات تلو الأخرى ونعتمد على البيانات؟ لا أقول إننا يجب أن نلتزم بالفعل في يوليو؛ لكن دعونا نحافظ على حريتنا فيما يتعلق بالتوقيت والوتيرة».

وفي حين أن معظم صناع السياسة متفقون على موعد يونيو، فإنهم مترددون بشكل عام في الالتزام بمسار أبعد من ذلك. وتهدد التوترات في الشرق الأوسط بتعزيز أسعار الطاقة وتأخير تخفيضات أسعار الفائدة الأميركية.

من جهته، قال كبير الاقتصاديين في المصرف المركزي الأوروبي، فيليب لين، في حديث له في دبلن، إن المصرف المركزي الأوروبي غير ملتزم «بأي سرعة معينة» لخفض أسعار الفائدة. وأكد مجدداً أن المسؤولين «سيواصلون اتباع نهج يعتمد على البيانات وكل اجتماع على حدة لتحديد المستوى المناسب ومدة التقييد».

بالانتقال إلى كيفية تأثير السياسة الأميركية على قرارات المصرف المركزي الأوروبي، قال فيليروي إنه وزملاءه لن يوجههم «الاحتياطي الفيدرالي» كثيراً، والذي من المقرر أن يبدأ خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

وفي حين أن ذلك يمكن أن يعزز الدولار مقابل اليورو، فإن رئيس بنك فرنسا قال إن معدل التضخم سيكون أقل من 10 في المائة، وإن الظروف المالية الأكثر صرامة من الولايات المتحدة يمكن أن تكون في الواقع مثبطة للتضخم بالنسبة لأوروبا.

وهو يرى أن عجز الموازنة الأميركية يثير قلقاً أكبر؛ لأنه قد يؤدي إلى تحول كبير في أسعار الفائدة طويلة الأجل، مما يؤدي إلى تشديد الشروط وزيادة التضخم.


مقالات ذات صلة

يوم المصارف المركزية... صراع بين كبح التضخم ودعم النمو

الاقتصاد مقر البنك الوطني السويسري في زيورخ (رويترز)

يوم المصارف المركزية... صراع بين كبح التضخم ودعم النمو

اتجهت أنظار العالم، يوم الخميس، إلى اجتماعات المصارف المركزية الرئيسية، إذ أصبحت هذه اللقاءات الحاسمة محور اهتمام المستثمرين والمحللين الاقتصاديين على حد سواء.

«الشرق الأوسط» (لندن - زيورخ)
الاقتصاد شخصان يسيران بالقرب من مقر البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

«المركزي» النرويجي يبقي الفائدة دون تغيير ويؤجل خفضها حتى 2025

أبقى البنك المركزي النرويجي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند أعلى مستوى في 16 عاماً عند 4.50 في المائة يوم الخميس، كما توقع المحللون بالإجماع.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد شعار البنك الوطني السويسري على مبنى المصرف في برن (رويترز)

«المركزي» السويسري يواصل خفض الفائدة لتصل إلى 1.25 %

خفض البنك الوطني السويسري أسعار الفائدة يوم الخميس، محتفظاً بكونه الأوفر حظاً في دورة تيسير السياسة العالمية الجارية الآن.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد مبنى مقر البنك المركزي في برازيليا  (رويترز)

«المركزي» البرازيلي يتحدى لولا ويبقي على سعر الفائدة مرتفعاً

أبقى البنك المركزي البرازيلي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 10.5 في المائة، الأربعاء، منهياً بذلك سلسلة من 7 تخفيضات متتالية منذ أغسطس.

الاقتصاد الرئيس البرازيلي قال إن رئيس المصرف المركزي منحاز سياسياً (أ.ف.ب)

الرئيس البرازيلي ينتقد البنك المركزي قبيل اجتماع تحديد سعر الفائدة

انتقد الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا البنك المركزي يوم الثلاثاء قائلاً إن رئيسه روبرتو كامبوس نيتو يضر بأكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
TT

الإفراط في الاقتراض بالولايات المتحدة يهدد بتوترات السوق

مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول في واشنطن (رويترز)

ستضطر إلى تمويل الزيادة الهائلة في عجز موازنتها من خلال الديون قصيرة الأجل، مع ما يترتب على ذلك من عواقب على أسواق المال والمعركة ضد التضخم، وفق ما نقلت صحيفة «فاينانشال تايمز» عن محللين.

وذكر مكتب الموازنة في الكونغرس، وهو هيئة الرقابة المالية المستقلة، هذا الأسبوع، أن حزم المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل ستعمل على رفع العجز الأميركي في هذه السنة المالية إلى 1.9 تريليون دولار، مقارنة بتوقعاته في فبراير (شباط) البالغة 1.5 تريليون دولار.

وقال أجاي راجادياكشا، الرئيس العالمي للأبحاث في «بنك باركليز»: «إننا ننفق الأموال كدولة مثل بحّار مخمور على الشاطئ في عطلة نهاية الأسبوع».

ولطالما أثارت الزيادة في العجز قلق الصقور الماليين، الذين حذروا من أن افتقار الولايات المتحدة إلى الانضباط سيؤدي حتماً إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، وأن الرئيس جو بايدن ومنافسه الجمهوري دونالد ترامب ليست لديهما خطط موضوعية لدعم المالية العامة للبلاد.

وقد يؤدي التحول الأحدث نحو التمويل القصير الأجل أيضاً إلى تعطيل أسواق المال وتعقيد حملة مكافحة التضخم التي يتبناها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

بعض الزيادة المتوقعة في العجز ترجع إلى الإعفاء من قروض الطلاب، الذي ليس من المتوقع أن يكون له تأثير فوري على التدفقات النقدية.

لكن جاي باري، الرئيس المشارك لاستراتيجية أسعار الفائدة في بنك «جيه بي مورغان»، قال إن العجز الموسع سيتطلب من الولايات المتحدة إصدار ديون إضافية بقيمة 150 مليار دولار في الأشهر الثلاثة قبل انتهاء السنة المالية في سبتمبر (أيلول).

وأضاف أنه يتوقع أن يتم جمع معظم الأموال من خلال أذون الخزانة، وهي أدوات دين قصيرة الأجل تتراوح فترات استحقاقها من يوم واحد إلى عام.

ومن شأن مثل هذه الخطوة أن تزيد إجمالي المخزون المستحق من سندات الخزانة، الديون الأميركية قصيرة الأجل غير المستردة، من 5.7 تريليون دولار في نهاية عام 2023 إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 6.2 تريليون دولار بحلول نهاية هذا العام.

وقال تورستن سلوك، كبير الاقتصاديين في شركة «أبولو»: «من المرجح أن حصة سندات الخزانة كحصة من إجمالي الديون تزيد، الأمر الذي يفتح سؤالاً حول من سيشتريها. وهذا بالتأكيد يمكن أن يجهد أسواق التمويل».

وقد تضاعف حجم سوق سندات الخزانة خمسة أضعاف منذ الأزمة المالية، في إشارة إلى مدى تحول الولايات المتحدة إلى تمويل الديون على مدى الأعوام الخمسة عشر الماضية.

ومع ارتفاع العجز، وجدت وزارة الخزانة الأميركية صعوبة متزايدة في التمويل عن طريق الديون الطويلة الأجل من دون التسبب في ارتفاع غير مريح في تكاليف الاقتراض. لقد عززت حصة الديون قصيرة الأجل التي تصدرها، لكن المحللين حذروا من أنها تخاطر بتجاوز حدود الطلب.

وبلغت مزادات سندات الخزانة الأطول أجلاً أحجاماً قياسية في بعض آجال الاستحقاق، وأثارت الأسئلة حول من سيشتري كل الديون المعروضة حيرة الاقتصاديين والمحللين لعدة أشهر.

لكن المخاوف بشأن الطلب الإجمالي أصبحت أعظم، لأن الاحتياطي الفيدرالي، المالك الأكبر لديون خزانة الولايات المتحدة، بدأ ينسحب من السوق، وهو ما من شأنه أن يغير التوازن بين المشترين والبائعين للسندات الأميركية بشكل جوهري.

ويحذر المحللون من أنه إذا غمرت الولايات المتحدة السوق بأذون الخزانة، فإن ذلك قد يعرض للخطر التشديد الكمي، وهو توجه بنك الاحتياطي الفيدرالي لتقليص ميزانيته العمومية، التي تعد واحدةً من الدعامات الرئيسية لحملة البنك المركزي ضد التضخم.

وقال باري من بنك «جيه بي مورغان»: «الخطر هو أن فترة التشدد النقدي ستنتهي في وقت أقرب مما كان متوقعاً».

كان الاحتياطي الفيدرالي اضطر إلى الدخول إلى الأسواق خلال ما يسمى بأزمة إعادة الشراء في سبتمبر (أيلول) 2019، عندما أدت قلة المشترين لفترة وجيزة إلى ارتفاع أسعار الإقراض لليلة واحدة فوق 10 في المائة.

وحذر راجادياكشا، من بنك «باركليز»، من أن الولايات المتحدة قد تواجه مرة أخرى «لحظة سبتمبر 2019».